أخو البنات ( الجزء السابع عشر )
![]() |
| أخو البنات ( الجزء السابع عشر ) |
انتظر نور زياره بسام له وطلب منه احضار تلك الاسطوانات ومساومه صفوان
عليها مقابل براءه نور من هذه التهمه .
بالفعل حصل ذلك ، واحضر بسام الاسطوانات وقام باحضار رقم المذيع صفوان
وتحدث معه بالتليفون وقال : انا معايا حجات تهمك اوى ، وهبعتلك جزء منها على
التليفون دلوقتى شوفه وهكلمك بعد خمس دقايق .
اغلق بسام الهاتف ، وارسل جزء من احدى الفديوهات التى معه لصفوان ،
بالطبع صدم صفوان بما شاهده فلقد عرف ان مستقبله المهنى على وشك الضياع ، انتظر
مكالمه الشخص الذى ارسل اليه الفديو بفارغ الصبر ، كان بسام قد استعد لهذا الامر
جيدا ، فلقد احضر عدد من الخطوط الجديده والغير مسجل بيانتها للتحدث الى صفوان
منها ، وكان قد احضر موتوسكل يتنقل به من مكان لاخر قبل التحدث مع صفوان تحسبا
لعدم معرفه مكان صدور المكالمه ، فهو يعرف جيدا علاقات صفوان وانه سيفعل اى شيء
لحمايه نفسه من بسام .
تحدث بسام الى صفوان من رقم مختلف هذه المره ايضا ، وقال له : شفت
الفديو ، عجبك صح ؟
صفوان : انت مين ، والحاجات دى وصلتك ازاى ، وعاوز ايه منى ، انت
متعرفش انا اقدر اعمل فيك ايه .
بسام : انت تخرس خالص ، انا بس اللى اتكلم وانت تسمع ، مش مهم انا مين
، احنا مش هنتعرف بروح امك ، ولا مهم الحاجات دى جبتها ازاى ، المهم انا عاوز ايه
منك وتعمله ورجلك فوق رقبتك ، ولا تحب تلاقى فديوهاتك متنتوره على اليوت يوب
ومواقع التواصل الاجتماعى ، وافرج جماهيرك ومتبعينك على مذيعهم المشهور والمعروف
بيعمل ايه ، صدقنى شهرتك هتبقى اكبر واكبر .
صفوان : دى دى مش فديوهاتى ، مش انا اللى فى الفديوهات ديه ، اه دا
اكيد واحد شبهى وانت جيبه يعمل كدا علشان تهددنى وتبتزنى ، وانا هوديك فى داهيه .
بسام : حلو الكلام دا ، لما هنشرها الناس هتبقى تحكم انت اللى فى
الفديوهات ولا مش انت ، وكمان نشوف الستات الموجوده دى هيقولوا ايه لما يعرفوا انك
كنت بتصورهم وهما مش وخدين بالهم ، اكيد هيشكروك صح .
صفوان : انت عاوز ايه ؟
بسام : عندى طلبين الاول عاوز خمسه مليون جنيه .
صفوان : بس دا مبلغ كبير .
بسام : هنستعبط ، كبير ايه انت بتاخد اكتر منهم فى شهرين تلاته .
صفوان : وايه طلبك التانى ؟
بسام : فى واحد انت سجنته ظلم ، زى ما سجنته تطلعه .
صفوان : مين دا ؟
بسام : الدكتور نور عامر ، طبعا فكره .
صفوان : انت تعرفه منين ، هو اللى بعتك صح ؟
بسام : هو مش نبهتك انك تقول حاضر وبس ومتسئلش فى اى حاجه ؟
صفوان : انا هدفعلك الفلوس اللى عوزها بس نور دا هيفضل بالسجن .
بسام : تمام ورينى رجولتك ، قدامك ثمانه واربعين ساعه لو نور مخرجش
هفضحك فى كل حته .
صفوان : استنى بس نتفاهم .
بسام : مفيش تفاهم نور يخرج وبعديها هكلمك واتفق معاك هاخد الفلوس
ازاى .
صفوان : وانا ايه اللى يضمنلى انك توفى بكلامك .
بسام : مفيش ضمان ، وتعمل اللى بقوله وبس ، معندكش حل تانى ، ثم اغلق
بسام الاتصال مع صفوان ليتركه فى حيره من امره ولا يعرف كيف يتصرف .
مرت تلك الساعات القليله هذه بصعوبه على صفوان ونور ايضا فكل منهم لم
يكن يعرف كيف يتصرف ان رفض الاخر اتمام الاتفاق ، لم يكن نور يعلم ان بسام طلب
الخمس مليون ، فكل ما يريده نور الخروج من تلك الورطه .
لم تكن النيابه اخذت باقوال الممرضه ايه ، وحينما ذهب وكيل النيابه
الى المستشفى للحصول على اقوالها قالت له : لا يا فندم الدكتور نور مش هو اللى
اغتصبنى وعمل فيا كدا .
وكيل النيابه : ازاى الكلام دا ، فى تحقيقات الشرطه وفى المحضر انتى
قولتى انه الدكتور نور اللى عمل فيكى كدا ؟
ايه : حضرتك ، حضره الضابط اللى جه واستجوبنى ، سئلنى عن مين اللى عمل
فيا كدا ، وانا كنت لسه خرجه من حدثه وعمليات والبنج مأثر فيا ، واخر واحد كان
مزعقلى الدكتور نور علشان حاجات بالشغل ، واخطلت عليا الامر واتخيلت ان هو اللى
عمل فيا كدا ، بس لما قعدت مع نفسى وركزت اتأكدت ان مش هوه اللى عمل فيا كدا .
وكيل النيابه : واتأكدتى ازاى ؟
ايه : لما قعدت مع نفسى وابتديت افتكر اللى هجمنى ، افتكرت انه ضخم
ولون شعره زى ما يكون رمادى ، وكمان صوته كان غليظ اوى .
وكيل النيابه : ملامح وشه فكراها ؟
ايه : كان مخبى وشه بقناع يا باشا .
وكيل النيابه : انتى كدا مقفلها معانا يا ايه ، هو انتى مش عوزانه
نمسك الجانى ؟
ايه : حضرتك انا مش عوزه واحد مظلم يجراله حاجه بسببى ، وطبعا نفسى
تمسكوا اللى عمل فيا كدا ؟
وكيل النيابه : دا اخر حاجه ، فى حاجه حبه تضيفيها ؟
ايه : لا حضرتك معنديش حاجه اقوله .
نظر وكيل النيابه الى مساعده وقال له : اكتب امرنا نحن وكيل النيابه
بانهاء التحقيق واعاده الملف للشرطه للبحث عن الجانى الحقيقى ، كما امرنا بالافراج
عن المتهم نور عامر بدون ضمان من سرايا النيابه ، ثم امر وكيل النيابه مساعده
بتسليم توصيته للشرطه للافراج عن نور .
حدث الامر بالفعل ، تم الافراج عن نور ، خرج نور من حبسه ، واستقبلته
فجر وصديقه بسام ، كانت فرحه عارمه ، لم تكن فجر تعلم ما سبب خروج نور الحقيقى ،
كانت تعتقد ان ايه الممرضه قد استيقظ ضميرها وقالت الحق ، ولكن بقى الامر سر بين
نور وبسام ، وفى اثناء الطريق قال نور لفجر : انا اسف يا فجر بس اخوكى لازم ادفعه
تمن اللى عمله فيا ؟
فجر وهى تبتسم بسخوريه : انا خلاص مبقتش اعتبره اخويا ، انا فى حاجه
حصلتلى ومحبتش اقولها لحد علشان مشغلكمش .
نور : حصل ايه ؟
فجر : انا فى سكرتيره شغاله معايا كنت بثق فيها اوى ، وطبعا اليومين
اللى فاتوا مكنتش مركزه بالشغل والقناه ، والسكرتيره دى مضتنى على تنازل عن نصيبى
بالقناه لسامر من غير ماخد باله ، وخلاص سجلها باسمه بالشهر العقارى ولما وجهته
قالى دا عقابى على تهديدى ليه ولصفوان بسبب وقفتى معاك يا نور .
نور : انا اسف يا فجر ، انتى خسرتى كتير بسببى .
فجر : لا يا نور اللى حصل دا كان هيحصل باى سبب ، سامر طول عمره جشع .
نور : معلش ليه روقه .
وصل نور لشقته ، لم يكن يعرف احد من امه او اخواته انه تم الافراج عنه
، قام نور بالخبط على الباب ففتحت اسراء الباب ، وجدت نور امامها ، فشعرت بالخضه ،
رجعت خطوتان للخلف من المفاجأه ، اخذت تنظر لاخيها وهى غير مصدقه ما تراه ، وعقلها
لا يستوعب الامر ، نطقت اسمه بصوت مرتجف وخائف وكانها تعتقد ان اخيها قد هرب من
السجن وقادم للانتقام منها ، قالت : نور ، انت خرجت ازاى ، انت هربت من السجن ؟
لم يتكلم نور ، وانما دخل الشقه ووقف امامها مباشرتا ، كانت عيونه
تدمع ، احتضن اخته اسراء ، لم يهتم بسبب وجودها بالمنزل ، لم يهتم ماذا تعتقد اخته
فيه ، كل ما يهمه ان اخته امامه وفى منزل ابيهم ، لذلك احتضنها بقوه وقال : انا
كنت مستنى ترجعى بيتك من فتره طويله اوى ، وحشتينى يا بنت ابويا وامى .
تبدل عور اسراء ، لم تعد تشعر بالخوف ، وانما شعرت بدفء حضن اخيها ،
شعرت بان ابوها عامر هو من يحتضنها ، لم تفهم اسراء سبب نزول دموعها من عيونها ،
ولكنها احبت ان تبقى بحضن اخيها اطول وقت ممكن .
خرجت اسماء لترى من على الباب ولماذا تاخرت اختها اسراء ، شاهدت ما
حدث ، شعرت بالاختناق ، شعرت بالحنين هى الاخرى ، رفع نور عيونه فوجد اخته اسماء
تنظر اليهم من مسافه متران ، ابتسم لها وعيونه تبكى واشار اليها بيده ان تنضم
لحضنه مع اختها ، لم تستطيع اسماء رفض هذا الشعور ، فهى تختنق بالدموع التى حاولت
جاهده منعها ولا تشعر بالعجز امام نزولها ، لم تشعر اسماء بنفسها الا وهى تجرى الى
حضن اخيها نور ، احتضن نور اخوته البنات بشده ، كان لا يستطيع امساك دموعه عن
النزول ، ظل الثلاثه يبكون وكانت فجر تنظر اليهم وعيونها تدمع ، كم تمنت ان يكون
لها اخ مثل نور تلقى نفسها بحضنه وتبكى كما فعلت اسراء واسماء ، كان المشهد مؤثر
للغايه ، اما بسام فانسحب بهدوء فهناك اشياء كان عليه فعلها .
بعد ان انتهى هذا اللقاء الحميم ، سئل نور عن امه وعرف انها بغرفتها
نائمه ، دخل نور على امه وجدها نائمه ، اخبرته اسراء انها مريضه من وقت دخوله
الحبس ، طلب نور من اخوته تركه بمفرده مع امه ، خرج الجميع وجلس نور على الارض
وامسك بيد امه ووضع رأسه على يد امه وهو يبكى ، وظل على هذا الوضع حتى غلبه النوم
هو الاخر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
