البخيل ( الجزء الثانى )
![]() |
| البخيل ( الجزء الثانى ) |
مؤلف : طيب ليه لما كبرتى مخدتيش حقك وميراثك بالقانون ليه ؟
رودى : منا جيالك فى الكلام اهوه ، لما وصلت لسن 18 سنه بابا قالى
خلاص انتى كبرتى ولازم تعتمدى على نفسك ، انا قولت فى بالى يمكن هيدينى فلوسى وربنا
هداه .
مؤلف : جميل وحصل ايه ؟
رودى : جميل ايه ، دا كل اللى فات حماده ، واللى جاى حماده تانى خالص
، حضرت بابا المحترم ، كان يقصد انى اشتغل واصرف على نفسى ، ومن باب التحفيز قالى
هيجبلى عربيه هديه ، طبعا اتصدمت ، بابا يجبلى انا عربيه ، انا قولت شكله هيموت
وعاوز يحسن علقته بيا ، والله قلبى رقله سعتها ، وقعدت اقول فى نفسى دا بابا مهما
حصل ، ولازم احسن علقتى بيه ، وفعلا جبلى عقد ومضانى عليه ، وقالى لما تكملى 21
سنه هديكى العربيه قولت وماله ميخسرش ، بابا وخايف عليا ، وغلوته زادت بقلبى اكتر
.
انا حبيت اعتمد على نفسى ، كنت فاكره ان لما بابا يشفنى بشتغل وانا
بدرس واكون ناجحه فى الشغل والدراسه ساعتها يصدق انى اهل ثقه ، وفعلا اشتغلت على
النت اون لاين ، اشترى حاجات وابعها وبصراحه كسبت مبلغ حلو من الشغلانه دى .
ولما كملت السن المطلوب وطلبت منه العربيه ، قالى ان مفيش عربيه ،
ظروفه اجبرته يبعها .
بصراحه اتضايقت اوى ، حسيت انه استخسرها فيا ، بس قولت يمكن فعلا
حصلتله ظروف معرفهاش ، وعلى العموم مش مهم انا ميراثى كبير ، واكيد هبقى اشترى
لنفسى بدل العربيه اتنين .
استنيت بابا يكلمنى فى ميراثى من امى ، اسبوع والتانى وشهر يجر شهر ،
لغايه ما قررت افتحه انا ، وفعلا لما فاتحته فى الموضوع راح مطلعلى الاجنده اللى
كاتب فيها الحاجات اللى صرفها عليا ، اكل وشرب وعلاج ، حتى فواتير المايه والغاز
والكهربا كتبها عليا ، وانا كنت قاعده ومش مصدقه ، هكنت هتشل من كلامه ، واتعصبت
عليه وقولتله انى هعمل محضر فى القسم ، او هرفع قضيه عليه ، وطبعا كان هو جاهز
وطلع بالمفاجأه الاكبر ، عقد العربيه اللى مضانى عليه مكنش علشان العربيه ، كان
تنازل منى على كل حاجه فى ميراث امى ، وتاريخ التنازل اتعمل لما كملت ال 21 سنه ،
ولما قولتله هشتكيك قالى القانون لا يحمى المغفلين .
مؤلف : ايه يا عم حريص ، هو فى كدا فى الدنيا ، حد يعمل اللى انت
عملته ؟
حريص : انا كنت بحميها صدقنى .
طيب استنى انتى يا رودى وخلى حريص يكمل لنا الحكايه .
رودى : اللى تشوفه يا ياسو .
حريص : بص يا سيدى ، هى فى معلومه صغيره انا ولا رودى مقولنهاش .
مؤلف : خير يا حريص اشجينى .
حريص : انا مابحبش احط فلوسى فى بنوك .
مؤلف : مش فاهم يعنى ايه مابتحطش فلوسك فى البنك ، اومال كل الفلوس
اللى معاك دى حططها فين .
حريص : صلى على النبى بس وانت بتتكلم على فلوسى لو سمحت .
مؤلف : اللهم صلى وسلم وبارك عليه ، ماشى يا عم صلينا ، قولى الفلوس
بتحطها فين .
حريص : انا عامل اوضه كدا فى البيت بحط فيها كل الفلوس ، مهو انا مش
ضامن البنوك ، قدر تتسرق اعمل ايه سعتها ؟
مؤلف : يعنى يا مفترى خايف عليها تتسرق وهى فى البنك والحكومه ضمناها
، ومش خايف عليها تتسرق من البيت .
حريص : بص يا ياسر ، فلوسى زى ولادى ، لا ولادى ايه ، فلوسى اهم من
ولادى ، ولازم يناموا فى حضنى .
مؤلف : بقيت تقول ياسر كدا من غير القاب ، ما علينا ممكن تكمل يا حريص
، الا انا اتخنقت منك .
حريص : اسمع يا سيدى ، الدنيا كانت ماشيه عنب ، وفى يوم قابلت واحد بس
ايه من الناس اللى عندهم مصانع وشركات بالوطن العربى ، ومن اللى مابيفرقش معاهم
الفلوس ، قابلته صدفه واتعرفت عليه ، وطبعا لما عرفت انه غنى اوى ومش متجوز قولت
البت رودى اولى بيه ومن سعتها ضربت معاه صحوبيه .
مؤلف : مين دا يا حريص ، اسمه ايه يعنى ؟
حريص : اسمه عادل ، اقولك خليه هو يتكلم عن نفسه .
مؤلف : انت بتجيب ناس على مزاجك ، انا مش هدفع لحد فلوس يا حريص .
حريص : اتقل على الرز بس يا مبدع ، اتفضل يا عادل باشا عرفنا عن نفسك
.
عادل : انا عادل ، رجل اعمال ، عندى مجموعه شريكات ومصانع جوه مصر وفى
الوطن العربى كله ، اعزب مش متجوز ، اتعرفت على الاستاذ حريص وبصراحه عجبنى خفه
دمه ، ولما عزمنى على العشا عنده وافقت بصراحه .
مؤلف : عزمك على العشا ، انت متأكد انب تتكلم على حريص ، يا حريص ضحيح
الكلام دا ؟
حريص : اه وايه المشكله ، علشان تعرفوا بس ان انتم ظالمنى اوى ، انا
طول عمرى اللى فى جيبى مش ليه .
مؤلف : يا حريص مش عليا الكلام دا ، قولى ايه المصلحه اللى فى دماغك
بالظبط .
حريص : ابدا يا ياسو ، هو دخل قلبى لله فى الله ، فقولت اعزمه وبالمره
يشوف البت رودى يمكن تعجبه ويطلب يتجوزها ، وبالمره اخلص من زنها على الورث وكمان
يدفعلى مهر محترم .
مؤلف : ايوه كده ، احبك وانت صريح يا حريص ، المهم عادل رحلكم وشاف
رودى ، بس رودى وفقت على الكلام دا ولا لا ؟
رودى : لا ماتقلقش يا ياسو ، منا وخده على كده ، مهو بابا ربنا يطولنا
فى عمره لغايه ما القصه دى تخلص على خير ، كل فتره بيحب يدخل البيت ومعاه هديه زى
عادل كدا ، هحكيلك منتا مش غريب ، مره جه البيت ومعاه عريس ليا صغنون شويه ، عنده
68 سنه ، خليجى ومعاه فلوس ، وطبعا انا مسكت العريس روقته ، والله طلع يجرى بعد
اللى عملته فيه .
مؤلف : عملتى فيه ايه ؟
رودى : زى الافلام العربيه القديمه ، عملت مجنونه ، والراجل اترعب
وطلع جرى ، ومره جابلى عريس متجوز تلاته وعاوزنى ابقى الرابعه ، ودا بقى فرجت عليه
الشارع كله ، وكل فتره بابا يجيب عريس بس طبعا لازم يكون غنى ، بس لما جاب عادل
مبقتش مصدقه نفسى ، لقيت سنه مناسب وقريب من سنى ، وكمان وسيم ، ودمه مقبول ،
وبصراحه ملقتش فيه عيب .
مؤلف : يعنى قبلتى بيه ؟
رودى : اه ، واتفقنا على كل حاجه .
مؤلف : وانت يا عادل ، حبيت رودى ؟
عادل : بص يا ياسر ، مش هكدب عليك واقولك انى حبتها من اول نظره ،
وكلام الافلام دا ، ب صانا لما دخلت بتهم وشفتها ، طبعا لفت انتباهى جملها ، ولما
قعدت معاها لقيت شخصيتها مرحه واسلوبها فى الكلام جميل .
مؤلف : كله فى الاول كدا ، وبعدين نقعد نفتكر اللى كان السبب ونشتمه ،
ما علينا ، يا عم حريص الدنيا ماشيه معاك حلو ، عريس لقطه يا معلم .
حريص : منا كنت فاكر ان الدنيا هتمشى حلوه وسهله ، بس يا فرحه ما تمت
خدها الغراب وطار .
مؤلف : خير حصل ايه ،
هو انا حسدتكم ولا ايه ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى قصتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر القصه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
