أحنا اتقابلنا قبل كده ( الجزء السابع )
![]() |
| أحنا اتقابلنا قبل كده ( الجزء السابع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما تعب جاسر وتم نقله الى المستشفى ودخل بغيبوبه .
ظل جاسر بغيبوبته لمده يومان واخيرا فاق ، بالطبع لازمته رند وابنتها
، كانوا بخارج غرفه العنايه المركزه بانتظاره ، وبداء جاسر يفتح عنيه شيئا فشيئا ،
فاصدر احد الاجهزه بالعنايه المركزه صوت انذار وجاء الطبيب مسرعا على صوت الانذار
، وفحص جاسر ووجده قد فاق من الغيبوبه ، وبداء يتحدث معه ليعرف ان كان فى وعيه ،
وتاكد انه اصبح فى وعيه ، وسمح حينها لدكتوره رند وابنته روان بالدخول للاطمأنان
عليه ، وبداءت رند وروان بحضن جاسر ، وكانت روان تبكى بشده ، فحرك جاسر يده ووضعها
على رأسها وتحدث اليها رغم مرضه وقال : متقلقيش يا حبيبه بابا ، انا كويس وبخير ،
متعيطيش علشان مزعلش منك .
روان : حاضر يا بابا مش هعيط ، بس انت قوم بالسلامه .
تبسم جاسر وقال لها : متقلقيش بابا بقى كويس لما شافك ، ثم نظر لرند
وقال لها : معلش قلقتك عليا .
رند وعيونها مغرغره بالدموع : المهم تكون بخير .
بداء الطبيب يسئل جاسر وقال له : يا استاذ جاسر ممكن نعرف ايه اللى
حصلك بالظبط ؟
جاسر : مفيش انا كنت طبيعى ، وبتكلم مع وحده روان كانت بتعرفنى عليها
وحسيت فجأه ان قلبى بينبض بسرعه وحسيت بنغزه بقلبى تعبتى وبعد كدا مادرتش بالدنيا
.
الدكتور : دى اول مره تحصلك من ساعت ما عملت عمليه نقل قلب ، ولا حصلك
الموضوع دا قبل كدا ؟
جاسر : لا يا دكتور ، دى اول مره تحصل .
الدكتور : انت عملت اى مجهود زياده او شاق الفتره اللى فاتت .
جاسر : لا بعمل شغلى الطبيعى ، مظنش انى عملت حاجه زياده ابدا .
رند : ايه يا دكتور ، تفتكر اللى حصل دا من ايه ؟
دكتور : كل الكلام اللى بيقوله الاستاذ جاسر طبيعى جدا ، بس اكيد فى
حاجه احنا مش وخدين بالنا منها ، على العموم بعد ما الاستاذ جاسر يخرج من المستشفى
لازم يتابع مع طبيب نفسى علشان نشوف يمكن التعب دا مش عضوى .
جاسر : حاضر يا دكتور ، هتابع مع دكتور نفسانى رغم انى مش مقتنع ان
التعب دا اصله حاله نفسيه .
استمر وجود جاسر بالمستشفى اسبوع تقريبا ، وبعدها خرج وتحسنت صحته
كثيرا ، وجاء ميعاد عرض الازياء وافتتاح مصنعه ، انشغل جاسر ولم يذهب لطبيب نفسى ،
كان يركز على افتتاح مصنعه ليس الا .
فى يوم الافتتاح كان الاحتفال مهول ، تم دعوه رجال اعمال من جميع
انحاء الوطن العربى ، وهناك الكثير من المشاهير والفنانين وكل الاوساط ، كانت حفله
ضخمه للغايه وتناقلتها قنوات التلفاز .
بداء عرض الازياء ، وظهرت هند بشكل رائع كالعاده ، وخطفت الاضواء واخذت
العيون تلاحقها وتشاهدها ، حتى جاسر انتبه اليها ولجملها ، وبالطبع وقعت هند عينها
على جاسر ، وبعد انتهاء عرضها قررت ان تذهب اليه لتسئله عن صحته ، فاخر مره شفته
فيها وقع وتم نقله الى المستشفى ، وبالفعل ذهبت هند لمكان جاسر ، وشافتها روان فى
البدايه وسلمت عليها ، واخذت تكلمها عن جمالها وقالت لها : انتى اجمل وحده فى
الدنيا كلها ، بس مش اجمل من ماما طبعا .
ضحكت هند وقالت : طبعا اكيد ماما قمر علشان جيبه قمر زيك .
حضنت روان هند ، وقالت لها هند : تعالى عاوز اسلم على بباكى وعرفينى
بماما بالمره .
وذهبت هند مع روان الى مكان جاسر ووقفت امامه وقبل ان تكلمه هند تحدثت
روان وشدت انتباهها لامها التى كانت تقف بجوار جاسر وقالت روان لهند : دى بقى يا
هند الدكتوره رند احلى واجمل ام فى الدنيا .
تبسمت هند بوجه رند وقالت لها : طبعا زى القمر كنت متاكده ، ومدت يدها
لتسلم على رند .
تبسمت رند فلقد اعجبها المديح بجمالها خصوصا انه خارج من اجمل امراءه
قد شافتها رند من قبل ، فهند ايه فى الجمال ، وقالت رند لهند : هو احنا نيجى فى
جمالك ايه بس ، دا المفروض جمالك يتدرس بكليات التجميل .
تبسمت هند وبعدها نظرت الى جاسر مره اخرى ، ولكنها وجدته قد نظر اليها
ولم يحرك جفونه حتى ، فلقد كان جاسر مستمع الى حديث هند مع رند وروان ، وبالطبع
عرفها قلب عابد ، وبالطبع عاد قلبه ينبض بقوه مره اخرى ، ولكن هذه المره ليست
للاشتياق الى هند وانما بالفرحه بها وبوجودها بجواره ، كان القلب وكانه انسان
يتحدث ولكن ليس بلغتنا وانما بلغه لا يفهمها الا القلوب ، كان القلب يتمنى ان يخرج
من صدر جاسر ويعيش بداخل هند الى الابد ، اما جاسر فكان فى حاله صدمه ، شعر بانه
سيحدث معه ما حدث من قبل ويقع مغشى عليه ، بالطبع كان يقلق ان يتحول هذا الاحتفال
الضخم الى كارثه او مأساه بسببه ، لذلك حاول جاسر الصمود ، حاول ان يتخطى تلك
الازمه دون ان يخبر احد ، كل ما فعله انه امسك بيد زوجته بقوه حتى ان يداها
الماتها ، فنظرت الى زوجها ووجدت انه متسمر مكانه ولا يرمش حتى ، قلقت زوجته كثيرا
، وعرفت ان هناك خطب بزوجها ، ولكنها عرفت ايضا انه لا يريد ان يلاحظ احد هذا
الامر لذلك حاولت ان تتمالك نفسها هى الاخر ، واقتربت من اذن زوجها لتسئله ماذا بك
؟
كانت هند تنظر الى جاسر ومدت يداها لتسلم عليه وهى تقول : الف سلامه
عليك يا استاذ جاسر ، انا كنت عوزه اجيلك المستشفى اطمأن على حضرتك بس الظروف
مسمحتش .
ظلت هند مده يداها تنتظر ان يمد جاسر يداه ليسلم عليها ، ولكن لم تكن
تعلم انه فى عالم مختلف هو الاخر ، كان وكانه يصارع الموت او ما شابه ذلك ، لم يكن
عقله ينتبه لحديث هند ، ولم يكن عقله لينتبه ان هند منتظره ان يمد جاسر يده ويسلم
عليها ، ورغم ان هذا ضرورى فهو لم يكن شخص متكبر ابدا ، ولكن عقله مازال منشغل
بحاله الصدمه التى يشعر بها ، وضاع تركيز جاسر نهائيا .
ولكن لا نفهم ماذا حدث ، فهناك قلب يتمنى ان يلمس يد هند ، هناك قلب
باراده حديديه يريد القرب من حبيبته ، هناك قلب عابد الذى سيطر على عقل جاسر وعلى
جميع اعضائه ، واجبر قلب عابد جسد جاسر باجمعه ان يخضع لارادته ويستسلم له ، وفجأه
يترك جاسر يد زوجته ليمدها ليسلم على هند بدون اراده ، فلقد حدث هذا الامر وكانها
حركه لا اراديه من تلقاء نفسها ، وما زاد الامر غرابه بمجرد ان مسكت يد جاسر يد
هند ، اخذ القلب يقلل من ضرباته ويعود الى حالته الطبيعيه ، واختفت النغزه ، وكان
القلب يريد ان يخبر عقل جاسر انه ان تركه بجوار هذه السيده فلن يسبب اى الم الى
جسد جاسر .
لم يتحدث جاسر باى كلمه لهند ، فقط ظل ممسك بيد هند ، ومر بعض الوقت
وحاولت هند سحب يداها من يد جاسر ، ولكنه كان ممسك بيداها باحكام ، كان جاسر مغيب
ولم يكن مسيطر على افعلاه ، ولكن بمرور الوقت هداء القلب واعيدت السيطره للعقل مره
اخره ، وترك جاسر يد هند وقال لها : انا اسف ، انااااا بس ، اسف ، ورحل وترك مكان
وجود هند ، فهو لم يقول كلام زو معنى ، مجرد تردد واحراج شعر به ، هو لم يفهم معنى
تصرفه هذا ، وكان هذا غريب عليه ، فهو شخص ذكى ومرتب لافكاره ويصعب ان يتصرف بهذا
الشكل ، بالطبع كانت زوجته تعرف ان هناك شيء خطأ بجاسر لذلك استاذنت رند من هند
وتركتها وذهبت خلف زوجها لتفهم منه ماذا حدث معه .
حتى هند شعرت هى الاخرى بالحراج ، حوالت تغطه ذلك ببضعه كلمات وضحكات
لروان وكان لم يحدث شيء ، ولكنها شعرت هى الاخرى بشيء غريب بخصوص جاسر ، شعرت
وكانها تعرف هذا الشخص معرفه جيده ، شعرت انها اما قابلته قبل وقت طويل او انها
حلمت به من قبل ، واصبح هذا الشعور متبادل بين هند وجاسر وكانهما شخصان يعرفان بعض
جيدا ولكنهما لم يتقابلان بهذا العالم ، وانما تقابلا فى عالم اخر من الخيال .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
