أحنا اتقابلنا قبل كده ( الجزء الثالث )
![]() |
| أحنا اتقابلنا قبل كده ( الجزء الثالث ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما قامت هند بصد فايز بطريقه جريئه للغايه .
لم يتوقع فايز ما قالته هند ، شعر بالاهانه بشكل كبير ، وحينها رغب فى
الانتقام ، لذلك قرر ان يهين عابد امام صديقته ، كان عابد يسجل كما قولنا من قبل ،
وهنا قاطعه فايز وقال له بصوت عالى : كل اللى انت بتسجله دا يتعاد من اول وجديد ،
ايه الاداء السيء دا ، مالك مش مركز ليه ، محنا هنا مش فتحنها ضيافه كل واحد يجب
اصحابه وكمان ميعملش شغله صح .
غضب عابد من كلام فايز ، فاول مره يهينه احد بهذا الشكل ، وقال عابد
له : انا مسمحلكش تتكلم معايا بالاسلوب دا ، انا شايف شغلى كويس ، وايه الكلام
اللى بتقوله ، هو انا من امتى شغلى بيطلع وحش ، الاسلوب اللى بتتكلم بيه دا
مايتكررش تانى .
فايز : والله دا اللى عندى ، اللى مش عجبه الباب يفوت جمل ، هتعرف
مكان الباب فين ولا اجى اورهولك .
كان كلام فايز تقيل على قلب عابد ، لم يحزن لانه طرده تقريبا ، وانما
حزن لشعوره بان فايز يعايره باعاقته ، بالطبع تجمع العاملين بالقناه على صوت فايز
، وسمع الجميع ما قاله ، ولكن لم يتدخل احد ، او يتشجع احدهم ويقول له انه لا يصح
بمعايره مريض بمرضه ، كل واحد منهم ظل صامت ولم يتكلم ، شعر عابد بكسره النفس ،
كان يستطيع رد الاهانه لاى احد ، ولكن شعر بالاختناق من كلام فايز ، شعر بانه يرغب
فى ان يبكى على عجزه ، حاول الصمود والا يبين انكساره ، بداء يتسرف بتوتر واخذت
الاشياء تتساقط من حوله وهو يجمع اشياءه بسرعه ، وقال له اثناء ذلك : انا فعلا
بحمد ربنا انى اعمى ، على الاقل اترحمت من انى اشوف وش واحد اقل كلمه تتقال عنه
انه حيوان .
تعصب فايز من شتيمه عابد وقال له : انت بتشتمنى ، طيب اطلع بره ،
ومشوفش وشك هنا تانى ، مش كفايه مستحملينك .
تقدمت هند وساعدت عابد على لم اشياءه ، ومنعته من الرد على فايز ،
فقالت له : متردش عليه يا عابد ، دا انسان مريض وهيجرح فيك ، متدلوش الفرصه دى .
امسكت هند بيد عابد وخرجت معه من مكتب الصوت ، وبداءت بالتحرك معه
للخروج ثم توقفت وقالت لعابد : استنانى هنا دقيقه وجيالك ، ثم تركته وعادت الى
فايز ووقفت امامه وبصقت فى وجهه وقالت له : انت اوطى واحد انا قبلته فى حياتى ، ثم
عادت الى عابد وامسكت بيده وخرجت من القناه ، ولم ينتبه احد ان كان احد العاملين
يصور كل ما حدث بالقناه ورفعه على اليوت يوب ومواقع التواصل الاجتماعى .
رغب عابد العوده لمنزله ، ولكن هند رفضت وطلبت منه ان يبقى معها
ويجلسون باى مكان للتحدث سويا ، حاول عابد الرفض ولكن لم تترك له هند فرصه للرفض
وبالفعل قبل عابد طلبها وجلس معها ، بداءت هند بالكلام وقالت له : انا اسفه على
اللى حصل ، انا السبب فى انك سبت شغلك ، بجد اسفه اوى ، سمحنى يا عابد ؟
عابد : عرفه انا مش فارق معايا انى سبت الشغل ، او بالاصح انطردت من
الشغل ، لانى عارف ان اى مكان يتمنى اشتغل فيه ، بس اللى زعلنى اوى معيرته بمرضى .
هند : دا هو اللى انسان مريض ومتخلف كمان ، متدلوش اى اهتمام ، هو قال
الكلام دا علشان يجرحك ويعجزك عن الرد عليه ، وللاسف هو نجح فى كدا .
عابد : انا مش فاهم هو عمل كدا ليه ؟
هند : انا عرفه السبب .
عابد : انتى السبب صح ؟
هند : هو حب يعزمنى عنده بالمكتب ، بس انا صديته ، انا فهمته من اول
ما اتكلمت معاه .
عابد : الناس مستكتره واحد اعمى يعرف وحده جميله .
هند : بطل تقول الكلام دا ، انت فى نظرى احسن منهم كلهم .
عابد : مابحبش حد يشفق عليا .
هند : وانا مابشفقش عليك ، بجد انا مبهوره بيك ، حتى طرقتك فى الشغل
ممتازه ، انت موهب اوى ، وكفايه انى ببقى سعيده وانا معاك .
تبسم عابد قليلا ، فقالت هند : اقفش شفت ابتسامتك ، ايوه كدا يا عم
متحطش فى دماغك ومتزعلش نفسك .
مر يومان على تلك الحادثه ، وانتشر الفديو اللى انضرب فيه فايز ،
وكانت بمثابة فضيحه له وحينها طلب من صاحب القناه ان يقدم استقالته ويقعد فى بيته
، وحاول صحب القناه ارضاء عابد وارجاعه للقناه ولكن عابد رفض احس بانه لا يستطيع
العوده للمكان الذى تم اهنته فيه .
رغم ما حدث الا ان حاله عابد النفسيه كانت سيئه للغايه ، لم يستطيع
نسيان ما حدث لذلك قررت هند مساعده باى وسيله لاخراجه من تلك الحاله ، وكان افضل
شيء لفعل ذلك هو انها تصر على حضوره لمكان عملها ، حاول عابد الرفض فى البدايه
ولكن كانت هند من الشخصيات العنيده واللحوحه للغايه ، وفى النهايه استسلم لها
ووافق ان يذهب لمكان عملها .
ذهب عابد لمكان عمل هند ، كان اول مره له الذهاب الى مكان عمل بروفات
عروض الازياء ، استقبلته هند وقامت بتقديمه الى زملاءها بالعمل وتعمدت ظهوره امام
الناس ووضعه امام الامر الواقع ، كان عابد فى البدايه مترضض بعض الشيء ولكن مع
مرور بعض الوقت اندمج بالحضور ، واكثر من ذلك تالق بينهم حين اعلنت لهم هند ان
عابد موهوب بتقليد الاشخاص ، وبداء الجميع يطلب منه تقليد الفنانين والمشاهير وغير
ذلك .
قضى عابد يوم جميل له بهذا المكان ، اعاد هذا اليوم ثقته بنفسه التى
فقدها حينما قام فايز باهانته ، وظلت الامور تتحسن منذ ذلك الوقت ، فبعدها بعدة
ايام وجد عابد عمل فى احدى القنوات الفضائيه ، حتى انه حصل على راتب اعلى ، واستمر
علاقه عابد بهند تتوثق اكثر واكثر حتى انها اصبحت تأخذ رائيه فى جميع امورها وبكل
شيء يخص مستقبلها ، مرت على صداقتهم عده شهور ، اصبحت هند عالم عابد الخاص ، واصبح
عابد اهم شخص تمتلكه ، وفى احدى الايام كان يوم اجازه عابد ، الساعه الرابعه فجرا
تقريبا ، اخذ احدهم يدق جرس باب شقته بلهفه ، فذع عابد من نومه ، كان الشتاء قارص
، وصل عابد لباب شقته وقبل ان يفتحه قال : مين على الباب ؟
سمع حينها صوت هند تقول له : انا هند .
استغرب عابد من مجيء هند فى هذا الوقت المتاخر ، فتح بالطبع وقال :
حصل ايه يا هند ؟
هند : الجو تلج خلينى ادخل الاول .
دخلت هند واغلق عابد الباب وسئلها حصل ايه قلقتينى ؟
هند : بص يا عم انت ، من غير لف ودوران ولا مقدمات ، من الاخر كدا انا
بقالى فتره مستنياك تتكلم وانت عامل زى الصنم ، وقررت انى اجيلك دلوقتى علشان
اسئلك سؤال واحد بس ، انت بتحبنى ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
