البخيل ( الجزء الثالث والاخير )
![]() |
البخيل ( الجزء الثالث والاخير ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما اخبر حريص المؤلف ان هناك مشكله ظهرت بجوازه عادل ورودى .
حريص : هحكيلك وتحكم يا ياسر ، بص يا سيدى ، عادل ورودى اتفقوا على الجواز ، طبعا واحد زى عادل بشركاته وفلوسه معندهوش وقت يضيعه ، وطبعا كان مستعجل على الجواز ، بس بنتى ربنا يهدها ، مهنش عليها تشوفنى فرحان ، ومصممه ان فتره الخطوبه تقعد على الاقل سنه .
رودى : يعنى يرضيك يا استاذ ياسر ، اتخطب لواحد لسه متعرفه عليه ، وكمان اتجوزه على طول ، دا جواز مش سلق بيض ، وبعدين قدر عادل طلع بيشتغالنا ، يبقى الفاس وقعت فى الراس ، والبس انا الجوازه طول العمر .
مؤلف : كلامك صح يا رودى ، المهم حصل ايه بعد كدا ؟
رودى : انا علشان مش عوزه ازعل بابا ، رغم كل اللى عمله بردو بابا ، المهم وكمان علشان عادل شخص كويس ، وحسه انى معجبه بيه ، قررت اخيرا اوافق على الجواز ، واتحدد الميعاد ان الجواز هيبقى يوم خميس .
مؤلف : طيب كويس مبروك ، وحصل ايه تانى ؟
حريص : لا انا اللى هكمل بقى ، رودى وعادل كنت شيفهم زى السمنه على العسل ، وكل شويه خروجات وضحك وهزار ، وانا اقول وماله ، شباب وفرحان ببعض ، المهم الجوازه تتم على خير ، هو انا عاو زايه غير سعادت بنتى .
رودى : بابا هو انت منستش حاجه ؟
حريص : حاجه ايه ؟
رودى : بابا ، هتخبى على الاستاذ ياسر ؟
حريص : يوووه يا رودى ، دى حاجه بسيطه متستهلش تتقال .
مؤلف : قول يا حريص ، شكلك عملت مصيبه ؟
حريص : ابدا يا ياسو ، كل الحكايه انى طلبت من عادل مهر اتنين مليون جنيه ، بس ريحته فى مأخر الصداق وخليته ربع جنيه بس .
مؤلف : انا مش فاهمك بصراحه ، الناس مابتطلبش مهر ، وبتحط ماخر صداق كبير علشان تحمى بنتها ، انت عكستها ممكن اعرف السبب ؟
رودى : انا اقولك يا ياسو ، بابا ميهمهوش سعدتى ولا حتى حزنى ، كل اللى يهمه الفلوس ، طلب مهر كبير علشان دا هيخده ، ومطلبش مأخر صداق كبير علشان مش فرقه معاه اطلق ولا لا .
مؤلف : بصراحه يا حريص نفسى اشوفلك حاجه وحده كويسه تكون عملتها .
حريص : يا عم متكبرش الموضوع ، منا اتنازلت عن موضوع المهر دا .
رودى : متصدقهوش يا ياسو ، دا لولا انى صممت ان لو عادل هيدفع مهر هرفض اتجوزه عادل ، كان زمان بابا واخد منه اتنين مليون جنيه .
حريص : وكان فيها ايه ، مهو عادل عنده فلوس كتير ، كنتى سيبى ابوكى ياخدله حته من الوليمه دى .
عادل : على فكره يا عمى حريص انا قاعد وسامع كل حاجه .
حريص : معلش يا عادل مخدش بالى .
مؤلف : ممكن نرجع لقصتنا ، ايه اللى حصل بعد كدا ؟
حريص : انا اقولك ، الدنيا كانت ماشيه حلوه ، وحددنا معاد كتب الكتاب ، وكمان الست رودى اتفقت مع عادل انهم ميعملوش فرح ، يكتبوا الكتاب ويسافروا فى نفس اليوم يقضوا شهر العسل فى اى دوله اوربيه .
مؤلف : حلو ، تفكير جميل وحلو .
حريص : اه بس اللى حصل بعد كدا مش حلو .
مؤلف : ليه حصل ايه ؟
حريص : كتب الكتاب النهارده ، ورودى رفضه تتجوز عادل غير بشرط .
مؤلف : صحيح النهارده الخميس ، خير يا رودى ، رجعتى فى كلامك ليه ؟
رودى : بص يا استاذ ياسر ، مش هتجوز عادل الا لما اخد حقى من ورث امى دلوقتى .
حريص : ورث ايه اللى بتتكلمى عنه ، انتى عارفه هتورثى كام من عادل لو مات .
عادل : فى ايه يا عم حريص ، ما تخلى بالك من كلامك شويه .
حريص : متأخذنيش يا عادل يابنى ، اصل كلمها منرفزنى .
عادل : دلوقتى يا استاذ ياسر انا حاجز طياره ومعدها بعد سعتين ويدوب لازم نكتب الكتاب ونمشى ، وانا عندى حل مناسب ، انا مستعد ادفع ميراث رودى من جيبى الخاص ، بس الساعه دلوقتى 3 العصر والبنوك قافله ومعيش سيوله ، ومستعد اكتب شيك لعمى حريص ب سبعه مليون جنيه ، بس بشرط رودى متعرفش حاجه عن الكلام دا ، وعم حريص يديها ميراثها من معاه ويروح يصرف الشيك يوم الاحد .
مؤلف : يا حريص انا شاي فان دا حل جميل ، وبعدين رودى حقها خمسه مليون ، وعادل هيديك سبعه قولت ايه .
حريص : علشان خاطر سعاده بنتى موافق ، بس عادل يكتب شيك ب عشره مليون مش سابعه ، هعتبر خمسه حق رودى ، وخمسه مهر رودى .
مؤلف : ايه اللى انت بتقوله دا ؟
عادل : انا موافق يا استاذ ياسر ، مفيش مانع ، ثم اخرج عادل دفتر الشيكات وكتب شيك بمبلغ عشره مليون ، وخده حريص وراح وجاب خمسه مليون جنيه واداهم لبنته وقالها : خدى يا بنتى ، علشان تعرفى انى ميهنيش الا سعدتك ، وياريت تسمحينى لو كنت زعلتك قبل كدا .
رودى : بجد يا بابا ، انا متشكره اوى اوى ليك ، مسمحاك طبعا .
مؤلف وهو بيتكلم فى سره ومحدش سامعه : يا ابن النصابه ، دا انا كنت هصدقك ، يلا مش مهم خلينا نقفل القصه دى ونروح بقى وخلاص .
كتب عادل كتابه على رودى ، ثم اخذها وسافر معها لقضاء شهر العسل ، وحتى المؤلف قاعد بيكتب نهايه القصه ، بس بص لقى حريص جيله جرى وعمال ينهج .
مؤلف : مالك يا حريص ، وشك مخطوف ليه ، اوعى تكون عندك كورونا ؟
حريص : يا ريت ، كان اهون من اللى حصلى .
مؤلف : حصلك ايه فهمنى .
النهارده الصبح جاتلى رساله تسجيل صوتى من رودى وعادل ، ولما سمعته حاسس انى هيحصلى حاجه .
مؤلف : خير يا حريص ، ولا اقولك سمعهولنا .
قام حريص بتشغيل المسجل الصوتى وكان صوت رودى وهى بتقول : بابا حبيبى عامل ايه ، بصراحه موحشتنيش خالص ، قعدت اقولك ادينى ميراثى من امى بس انت مردتش ، وطبعا المفروض ان انته تروح يوم الاحد علشان تصرف الشيك بتاع عادل ، بس نصيحه منى متروحش ، اصل عادل اللى انت تعرفه ملهوش وجود ، انما عادل اللى اتجوزنى دا ، يبقى حبيبى وزميلى من ايام الجامعه ، اقولك خليه هو يعرفك على نفسه .
عادل : عمى حريص عامل ايه ، يا رب تكون بخير ، معلش يا عمى الشيك اللى معا كدا بلح ، انا مش راجل اعمال كبير ولا حتى عندى حق البدل اللى كنت بتشوفنى بيها ، هحكيك انا عادل ، من اسره فقيره اوى اوى ، اهلى مكن شمعاهم حق تعليمى بس انا صرفت على نفسى واتعلمت ، واتعرفت برودى وحبتها ، وعلى فكره انا اعرفها من اربع سنين تقريبا ، وبقالنا سنتين بنوضب فى الخطه اللى عملناها عليك علشان ناخد حق رودى من ميراث امها .
طبعا الموضوع مكنش سهل ، ومحتاج مصايف ، بس بنتك صرفت كل مليم جمعته من الشغل على النتع لشان نعرف نخدعك كويس ، المهم انا اللى اتعرفت عليك مش انت ، كنت مراقبك لمده كبيره ومستنى الفرصه المناسبه علشان اخليك انت اللى تطلب منى اتجوز بنتك ، وفعلا حصل .
المهم ، انا ورودى حاولنا نبين ان الجوازه هتبوظ اكتر من مره علشان كل حاجه تمشى طبيعيه قدامك ، اما فكره الشيك ابو عشره مليون كانت فكره رودى ، هى عرفه ان انت طماع وعلشان كدا هتديها خمسه مليون وانت مطمأن ، على العموم اوعدك يا عمى ان انا ورودى مش هنضيع الفلوس اللى خدناها منك وهنبتدى بيها حيتنا ، يلا اشوف وشك على خير .
رودى : بابا حبيبى متنساش ، عوزاك تسلملى على ياسو كتير .
وبعد انتهاء التسجيل الصوتى ، سقط حريص وتم نقله الى المستشفى ، وحينما سئل المؤلف الطبيب عن حاله حريص الصحيه اخبره انه اصيب بجلطه دماغيه اثرت على اطرافه واصيب بشلل نصفى دائم .
الى هنا يكون نهايه قصتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
