أخو البنات ( الجزء السادس عشر )
![]() |
| أخو البنات ( الجزء السادس عشر ) |
استمر حبس نور ، وكلما يعرض على وكيل النيابه يجدد حبسه ، فظل بالحبس
قرابه شهر تقريبا ، وكان نور بحبسه منطوى للغايه ، يتجنب محادثه المتواجدين معه ،
وفى احدى الايام جاءه احد المحبوسين للتحدث الى نور وقال له : ايه يا عم مالك شايل
الهم كدا ليه ؟
نظر اليه نور وهو بالكاد يتحمل وجوده بالحبس بدون مضايقه احد وقال له
: سبنى فى حالى الله يباركلك ، انا فيا اللى مكفينى .
فقال الرجل : اهدى كدا وحل بالك طويل ، اصلك قاعد لوحدك وشكلك كدا زى
ما تكون قرفان من اللى موجودين ، ولو الناس اللى هنا حسوا بكدا صدقنى هيزعلوك .
نور : يا اخ انا كل اللى عوزه افضل لوحدى وفحالى ، ايه المشكله فى كدا
؟
فقال الرجل : انا اسمى علاء ، اسم الكريم ايه ؟
نور : اسمى نور .
علاء : مالك يا عم نور روق ، هو انت تهمتك ايه ؟
نور : معلش يا اخ علاء ممكن تسبنى لوحدى ، انا مش حابب اتكلم مع حد .
علاء : الله الوكيل ابدا ، انا لازم افرفشك بدل الكئابه اللى انت فيها
دى ، احكيلى بس ، ولا اقولك هحكيلك انا الاول ، بص يا سيدى انا هجام ، يعنى اهجم
على الشقق واخد اللى فيه النصيب واخلع ، طول عمرى قنوع اخد ما قل وزنه وغلا ثمنه ،
المهم هجمت على شقه وحده عجوزه ، ملهاش حد خالص عايش معاها ، وعندها واحد بس من
هما بتوع رفع الاثقال وبيخدوا مادليات اولمبيه دى ، المهم ابنها مكنش بيزرها غير
مره واحده فى الاسبوع يوم الجمعه بس ، هتسئلنى عرفت منين ، هقولك اهم حاجه
بشغلانتنا هى المعلومات ، لازم تجمع معلومات على اى شقه قبل ما تهاجمها وتسرقها
علشان ما تلبسش فى حيطه زى ما انا لبست كدا .
تبسم نور من كلام علاء ، فقال له علاء : طيب مدام انت ضحكت هكملك يا
عم الحج ، روحت الشقه كان يوم سبت ، يعنى ابنها كان عندها يوم الجمعه ومشى السبت
الصبح ، المهم دخلت والدنيا كانت زى الفل ، لميت اللى فيه النصيب ، ورجلى حدفتنى
نحيه المطبخ ، ببص كدا بطرف عنيا لقيت اكل اشكال والوان ، المهم كنت على لحم بطنى
وانا نقطه ضعفى الاكل ، فقولت اكل حاجه على الواقف كدا ، والست دى طلعت بتعرف تطبخ
اوى ، واقعدت اكل لغايه ما بطنى اتملت على الاخر ، وفتحت التلاجه لقيت حاجه ساقعه
مشبره قولت حلو اهضم بقى ، وشربت الحاجه الساقعه وظبط نفوخى ، وقولت اروح بقى
كفايه كدا علشان مبقاش ضيف تقيل ، بص يا عم نور انا لفيت كتير وقاليل كنت بشوف
مطابخ كتير وكلهم ملهمش باب ، المطبخ دا كان على حظى الاسود ليه باب ، واتارى
الوليه العجوزه صحيت على صوت الحلل اللى كنت باكل منها وقفلت باب المطبخ عليا ،
ومعرفتش افتحه .
نور : وبلغت البوليس طبعا ؟
علاء : يا ريت كانت عملت كدا ، دى اتصلت بالبغل ابنها بتاع رفع
الاثقال .
ضحك نور وقال له : حصلك ايه احكى ؟
علاء : اللى حصل يا نور يا اخويا مايتحكيش ولا حتى يتوصف ، هو ينفع
تشوفه بس ، الواد البغل ابنها عدم امى العافيه ، انت عارف لما تلاقى ست عافيه
وجرمه كدا طول بعرض ، وتكون ماسكه سجاده وحطاها على سور الشباك ولا سور البلكونه
ونازله فيها تنفيض ، اهو دا بالظبط اللى حصلى ، البغل ابنها فضل يعدم فيا العافيه
، ابن الوارمه قعد يشلنى ويهبد فيا على الارض ولا اكنه ماسك ولاحد من كفار قريش
وبيعذبه .
اخذ نور يضحك وسئله : والست العجوزه ، انت مصعبتش عليها .
ضحك علاء وقال : اهو انا مفروس منها اكتر من البغل ابنها ، انا قعدت
اقولها ابوس ايدك يا حاجه بلغى البوليس ، ابوس ايدك الحقينى من ايده ، وهى مش على
لسانه متسبهوش مترحمهوش ابن الموكوسه دا ، والبغل يضرب والوليه الكركوبه العجوزه
تشتم ، وانا ازعق اقول حرامى حرامى .
نور : وانت كنت بتقول حرامى ليه ؟
علاء : ما قولت لما اقول حرامى بصوت عالى الناس هتتلم ويمكن حد منهم
يبلغ البوليس .
نور : فكره حلوه ، ها الناس اتلمت وبلغوا البوليس ؟
علاء : هو فعلا الناس اتلمت ، بس مبلغوش البوليس ، كل واحد فيهم صمم
يوجب مع البغل والست العجوزه ، وشكل الست دى بيحبوها اوى .
نور : اشمعنا يعنى .
علاء : مهو الضرب اللى انا خدته من جرانهم اكبر دليل على كدا ، دا حتى
العيال الصغيره مسلمتش منهم .
اخذ نور يضحك وقال : ليه عملو ايه فيك ؟
علاء : عيب يا نور فى حاجات مينفعش تتقال .
استمر نور يضحك ، وقال له علاء : ايوه كدا اضحك يا عم مفيش حاجه
تستاهل الزعل .
نور : لا فى يا علاء ، انت متزعلش منى عملت الغلط ومعترف بيه ، ولما
اتحبست كان على حق ، بس انا محبوس ظلم وافترى .
علاء : طيب احكيلى وانا هعرف ان كنت مظلوم ولا بتشتغلنى .
نور : انا نور فى اخر سنه بكليه الطب .
علاء : يا دين النبى ، انت دكتور ، وايه اللى رماك هنا .
نور : هحكيلك ، ثم بداء نور بحكايه قصته لعلاء وبعد ان انتهى من قول
كل شىء ، قال نور لعلاء : بس يا سيدى دى كل حكيتى .
علاء : ايه يا عم كل دا ، بس عارف انا مصدقك ، منا بعرف الكداب من
الصادق ، بس انت حظك وحش اوى دون عن الناس كلها تقع مع صفوان النجس دا ؟
نور : هو انت تعرف صفوان ؟
علاء : هو فى حد ميعرفهوش ، بس اللى انا اعرفه محدش يعرفه غيرى .
نور : مش فاهم تقصد ايه ؟
علاء : انا مره هجمت شقه ، كانت بتاعت المذيع دا ، مش بيقعد فيها هو
كان عملها لمقابله الحريم فيها ، اصله نسوانجى اوى بروح امه ، واتريه بيصور الحريم
اللى معاه وحاطط كاميرات بكل حته بالشقه ، وانا مخدش بالى لما دخلت اسرق الشقه دى
، المهم خدت اللى فيه النصيب ولقيت شنطه كدا شكلها عجبنى فخدتها ، وطبعا الكاميرات
صورتنى بتاعته ، بس الغريبه انه مبلغش البوليس ومعملش حتى محضر ، انا بقى فهمت
بعدين ايه السبب .
نور : وليه مبلغش البوليس ؟
علاء : سئلتنى ليه ، هقولك ليه ، بص يا سيدى ، الشنطه اللى خدتها من
عند صفوان لقيتها مليانه اسطوانات ولقيت بالاسطوانات فديوهات لصفوان مع الحريم
اللى معاه اشكال والوان يا نور ، اشى ممثلات على مغنيات على مذيعات على راقاصات
والدنيا كانت خربانه معاه .
نور : والاسطوانات دى هى اللى خوفته يبلغ البوليس عن السرقه صح ؟
علاء : بالظبط ، انا استنتجت كدا .
نور : وفين الاسطوانات دى دلوقتى .
علاء : فى الحفظ والصون ، انا بصراحه كنت بعمل بيها وجايب مع الناس .
نور : تقصد ايه مش فاهم ؟
علاء : يعنى واحد صحبى كان فرحه قرب مثلا ادهاله ، شباب مش لقيه تتجوز
افرجهم عليها ، انت عارف الناس لبعضيها .
نور : يخربيتك ، الاسطوانات فين دلوقتى .
علاء : موجوده ، ادتها لحموكشه فرحه كان من شهرين كدا وكنت بساعده
بيهم .
نور : انا عاوز الاسطوانات دى .
علاء : عوزهم هنا ازاى يعنى .
نور : فتح مخك معايا الاسطوانات دى ممكن تكون السبب فى خروجى من
الحبسه دى ، انا عوزها .
علاء : ميغلوش عليك يا نور ، انا هديك عنوان حموكشه ، واى حد هيروحله
هيقوله انه من طرفى ويقوله كلمه السر ويطلب الاسطوانات هيدهمله .
نور : كلمه سر ؟
علاء : طبعا هى بالساهل كدا يعنى .
نور : وايه كلمه السر ؟
علاء : يقوله يا حموكشه لم الدور .
نور : يعنى ايه الكلام دا ؟
علاء : يا عم ملكش فيه دى حاجه بينى وبينه ، اللى هتبعته هيقوله كدا
ويطلب الاسطوانات وحموكشه هيدهاله .
نور : تسلم يا علاء ، ربنا يقدرنى وارد جميلك دا .
علاء : جميل ايه يا صحبى ، بس هتوحشنى الاسطوانات اصل فيها حاجات
نادره .
ضحك نور وقال : يخربيت عقلك هههههه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
