أخو البنات ( الجزء الرابع عشر )
![]() |
بعد ان جلس بسام بعض الوقت مع نور تركه ورحل ليرتاح ، فجلس نور مع امه
اميره لتخبره بانها قررت قطع الصله بينها وبين بناتها نهائيه وسوف تعتبر انها لم
تنجبهم ، وقررت الا تدخلهم منزلها مره اخرى ، وحينها قال لها نور : لا يا ام نور ،
الكلام اللى بتقوليه دا مينفعش ، مش احنا اللى نرمى لحمنا ودمنا ، اخواتى غلطوا
مقولناش حاجه بس مش معنى كدا اننا نتبرى منهم ونسبهم ونساعدهم انهم يقطعوا صله
الدم اللى بينا .
اميره : بعد كل اللى عملوه يا نور بتقول كدا ، انت متعرفش انا حصرتى
فى قلبى قد ايه من اللى حصل منهم ، مفيش وحده فيهم عملتلى او عملتلك اى اعتبار ،
محدش فيهم افتكر اللى انت عملته علشان تخليهم يتعلموا وكل وحده فيهم يبقى ليها
مستقبل تخاف عليه ، لا يا نور انا قررت واللى كان كان ، حتى لو جم لغايه عندى
وباسو رجلى مش هسامحهم ابدا .
نور : لا يا امى ، ليه القسوه دى ، انا عن نفسى مسمحهم ، وبعدين لو
طاوعتك فى اللى بتقوليه ، ولما يحين وقتى واقابل ابويا وسئلنى عن اخواتى البنات
هقوله ايه ؟
اميره : بعد الشر عنك ، ربنا يطول بعمرك .
نور : يا ستى الحبايب ، لازم بيت ابوهم يفضل مفتحلهم ، لازم لما
الدنيا تديهم ضهرها يلاقو بيت ابوهم مستنيهم ، مهو لو جم واحنا صدناهم اكيد سعتها
هيتصرفوا غلط اكتر ويمكن سعتها يضيعوا ومنعرفش نلحقهم .
اميره : هما لسه مضاعوش ، هما ضاعوا واللى حصل حصل .
نور : لا يا امى لسه ، بناتك انتى مربياهم كويس ، حتى اسراء اتمسكت
باللى اتعلمته ببيت ابوها ومحافظه على نفسها وشرفها ، واسماء يمكن قلبها بقى جاف
شويه بس لسه زى ما هيا اختى اللى اتخانقت علشنها بالمدرسه ، ولا انتى نسيتى .
اميره : وهى دى حاجه تتنسى ، اللى تشوفه يا نور ، ربنا يخليك لينا يا
رب .
فباس نور يد امه وقال لها : ربنا يخليكى يا ست الحبايب ، انا هقوم
انام لان جسمى مكسر اوى وتعبان .
اميره : لا استنى لما اعملك حاجه تكولها .
نور : مش قادر يا حجه ، انا جعان نوم ، لما اصحى باذن الله ابقى اكل .
اميره : روح ارتاح يا حبيبى ، بس عارف بسام دا جدع وراجل اوى .
تبسم نور وقال : من ساعت ما عرفته وهو ديما واقف جنبى ، ربنا يقدرنى
وارد جمايله ، يلا اسيبك انا بقى ، وترك نور والدته ودخل ينام .
استقرت الامور بعض الوقت ، كانت فجر تتقابل مع نور اوقات كثيره ،
بالطبع لم يستطيع نور العوده للعمل بالمطعم لان صاحب المطعم لا يريد ان يخسر اى
زبون بسبب احد العاملين عنده ، اكتفى نور بالعمل فى المستشفى ، فلم يتبقى الا
القليل من الوقت ويصبح طبيب ، كانت الايام تمر ، واصبح نور شغل فجر الشاغل ، كانت
تستغل اى فرصه للتقرب اليه ، حتى نور اصبح لا يمر عليه يوم دون التحدث معها ، كل
واحد منهم كان يحكى للاخر ما فعله طوال يومه ، وكان انشغالهم ببعض سبب انهم نسيوا
ان هناك اشخاص قد صمموا ان ينتقموا منهم ، وقبل تخرج نور بشهر واحد حدث ما لم يكن
بالحسبان ، فبعد خروج نور من المستشفى ، ذهب لمقابله فجر ، وقضى معها وقت طويل
للغايه ، حتى منتصف الليل ، فكلما يرغب
نور بالعوده لمنزله للاطمئنان على امه تظل فجر تلح عليه ليبقى معها لوقت اطول ،
كانت تحب البقاء مع والتحدث فى اى شيء ، لم يكن الغرض التحدث وانما تريد البقاء
بجواره ، وعاد نور الى منزله فوجد امه بانتظاره ولكن غلبها النوم وهى جاسه ، فاحس
نور بالتقصير ناحيه امه ، وقرر الا يعيد هذا الامر مره اخرى ، وقام بايقاظ امه
وادخلها لترتاح ودخل لينام ، مر سعتان تقريبا واصبح الساعه الثانيه بعد منتصف
الليل ، وفجأه كان هناك خبط مزعج للغايه على باب شقه نور وامه ، كان هناك اشخاص
يخبطون لدرجه انهم سوف يكسرون الباب ، قام نور مفزوع واسرع لفتح الباب ، كانوا
افراد من الشرطه قد اتوا للقبض على نور ، وسئل الضابط نور : انت نور عامر ؟
نور : ايوه حضرتك انا نور ، فى ايه .
فقال الضابط للعساكر : هتوه .
نور : فى ايه ويخدونى على فين .
الضابط : فى القسم هتعرف ، يلا خدوه .
كانت اميره قد استيقظت هى الاخرى ، وشاهدة الشرطه تاخذ ابنها ، فاخذت
تسئل الضابط : انتم وخدين ابنى ليه ، حرام عليكم سبوه فى حاله ؟
لم يجبها احد من الشرطه وتركوها وكانها لم تكن تتحدث معهم ، اسرعت اميره
وذهبت الى تليفون نور بغرفته ، واخرجت رقم بسام لتخبره بما حدث مع نور ، وبالفعل
طمنها بسام وطلب منها ان تبقى مكانها وهو سوف يذهب ويعرف ماذا حدث وسوف يطمنها .
بعد ذلك اتصلت اميره بفجر لتخبرها ما حدث ، وطمنتها انها سوف تحضر
محامى كبير وتذهب معه وسوف تعيد نور لها .
وصل نور الى قسم الشرطه ، ولكن هذه المره كانت المعامله سيئه معه
للغايه ، فكانت التهمه الموجهه له تجعل اى شخص يرغب فى معاقبته واهانته ، كان نور
متهم بتهمه الاغتصاب ، فهناك ممرضه تعمل بالمستشفى التى يعمل بها نور تم العثور
عليها بثياب ممزقه وملقاه باحدى الشوارع الجانبيه ، وحينما وجدها شخص بهذه الحاله
اخبر الشرطه وتم نقلها لاحدى المستشفيات ، وحينما افاقت ابلغت ان نور هو من فعل
ذلك بها .
تم كتابه المحضر ، وواجه الضابط نور بالتهمه الموجهه اليه ، وطبعا
انكر نور كل ذلك الكلام ، وتم وضع نور بالحبس حتى يتم عرضه على وكيل النيابه فى
الصباح الباكر .
وصل بسام الى قسم الشرطه وسئل عن نور وعرف ما التهمه الموجهه اليه ،
كان الامر مصدم بالفعل ، وبينما كان بسام يحاول ان يرى نور وصلت فجر وكان معها
محامى ، وبالطبع بعد ان اطلع المحامى على محضر الشرطه اخبر فجر ان نور وضعه سيء
للغايه ، فاعتراف المجنى عليها ضد نور تجعل القضيه صعبه للغايه .
صدمت فجر مما سمعته ، فهى لا تصدق ان نور يفعل ذلك ، وطلبت فجر ان
تقابل نور ، فاستطاع المحامى ان يحضر موافقه بلقاء فجر وبسام بنور ، وجلسوا جميعا
، لم يكن نور فى حاله تسمح له بالتحدث ، وظل صامت ، فقال له بسام : انا عارف يا
صحبى ان انت عمرك ما تعمل اللى بيقولو عليه دا ، وعارف انت مين واخلاقك ازاى ؟
نور نظر الى بسام وقال : تصدق يا بسام انا نفسى مابقتش اثق فى نفسى .
فجر : تقصد ايه يا نور ؟
نور : انا تعبت من اللى بيحصلى ، وليه انا بيحصلى كدا ، انا خلاص عرفت
ان الدنيا انتهت معايا هنا ، كل حاجه راحت .
بسام : ليه اليأس دا ، انت عمرك ما كنت كدا ؟
نور : انت مش واخد بالك يا بسام ، المرادى متوضبه صح .
فجر : انت تقصد صفوان وسامر ، عندك حق انا بردو شاكه فيهم ، بس لو هما
انا مش هسبهم ابدا .
نور : كله محصل بعضه ، انا حاسس ان المرادى هما ظبطنها صح ومفهاش غلطه
، وانا احساسى مابخبش ابدا .
بسام : فى ايه يا عم ، ربك كبير وموجود وقادر يخيب ظنهم .
نور : يا رب ، يا رب .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
