الشغاله الجديده ( الجزء الثالث )
![]() |
الشغاله الجديده ( الجزء الثالث ) |
مرتضى خرج من البيت وهو زهقان ومخنوق ، مكنش
عارف هيروح على فين ، حتى مخدش معاه عربيته مشى على رجليه فى القريه اللى فيها البيت
.
مرتضى فضل يلف على رجليه فى القريه من غير
هدف ، لغايه لما تعب فقعد على بسطه قدام بيت من بيوت القريه ، وبعد كام دقيقه لقى
راجل كبير من اهل القريه قعد جنبه وقاله : السلام عليكم .
مرتضى : عليكم السلام .
فقال الراجل : انا عمك ناصر ، انت غريب عن
البلد يا ....
مرتضى : اسمى مرتضى ، وايوه غريب على البلد .
ناصر : منا عرفت على طول ، اصل اهل البلد هنا
كنا نعرف بعض ، وخصوصا انا بقى اعرف الكبير والصغير ، حتى العيال الصغيره اعرفهم ولاد
مين كمان .
مرتضى فهم ان عم ناصر ده رغاى وبيحب الكلام
الكتير ، فاول حاجه فكر فيها انه يحاول يخلع منه بسرعه .
ولسه مرتضى هيقوم عم ناصر مدلوش فرصه ، عرفين
زى ما يكون عم ناصر ده ما صدق ان لقى حد غريب يتكلم معاه ، فضل عم ناصر يتكلم
قرابه نص ساعه بدون فواصل ، ولا حتى بدون فاصل اعلانى ، بيتكلم مع مرتضى عن ناس هو
ميعرفهمش ويحكى عن جيرانه شويه ويشتمهم ، ويحكى عن نفسه كتير اوى ويشكر في نفسه ،
كل ده ومرتضى بيسمع غصب عنه ، عم ناصر مدلوش فرصه يمشى من جنبه .
فى وسط الكلام عم ناصر قال ل مرتضى : انت
تعرف البيت الكبير اللى على اول البلد ، اللى كان مهجور وواحد اشتراه .
مرتضى سعتها عرف انه بيتكلم على بيته فقاله :
اه ماله ؟
عم ناصر : البيت ده حكايته حكايه ، ناس كتير
يعرفو انه كان مهجور ، بس مش كلهم يعرفو حكايه البيت .
مرتضى : وانت تعرف حكيته طبعا ؟
عم ناصر : طبعا ، شكلك عاوز تعرفها احكيلك .
بص يا سيدى وما سيدك الا انا ، البيت ده كان
بتاع راجل مبسوط ، كان عايش فيه هو ومراته ، كان راجل مقتدر بس مكنش بيخلف ، وجاب
بنت صغيره كده تساعد مراته فى شغل البيت ، قعد الراجل ده مع مراته سنين ومفيش خلفه
، قوم اراده ربنا تحصل ان مراته تبقى حامل ، وسعتها حاله اتبدل ، كان فى الاول سخى
وايدى فرطه وكريم اوى ، بس بعد لما خلف بقى بخيل اوى ، بقى بيموت على القرش .
بعد فتره حصلت حاجه غريبه فى البلد صبحنا
الصبح ملقناش الراجل ومراته ، ساب البلد ومشى ، وبعد كده عرفنا انه كان واخد فلوس
كتير من اهل البلد كل واحد واخد منه مبلغ كبير بحجه انه بيشغلهملهم وهيديهم ارباح
كل شهر ، ده حتى البيت بتاعه باعه قبل ما يمشى واللى اشتراه مقعدش فيه وسافر كام
سنه .
كل ده ومحدش خد باله ان الراجل كان سايب فى
البيت البت الخدامه وكانت محبوسه فى اوضه ومعرفتش تخرج منها ، ناس قالت ان حبسها
علشان خاف تفضحهم وهو بيهرب مع مراته وابنه .
مرتضى : والخدام هديه راحت فين ؟
عم ناصر : محدش يعرف لغايه دلوقتى ، بس البيت
من سعتها كان مقفول وفى ناس قالت كلام كتير انهم بيسمعو صوت حد بينادى من جوه
البيت كل يوم وكل الناس قالت ان البيت ده مسكون .
وكان البيت مقفول لغايه لما اشتراه واحد من
كام يوم من صحاب البيت .
مرتضى ابتسم لما سمع الكلام ده لانه كان
متأكد ان كل الكلام ده مجرد خرافات ، هو كان عايش فى البيت بقاله كام يوم ومشفش
حاجه غريبه .
مرتضى اخير قدر يمشى ويسيب عم ناصر ، وكان
مروح لبيته بس سمع صوت تليفونه ، فطلعه من جيبه وكان المتصل عم فوزى .
اجاب مرتضى على الاتصال : ايوه يا عم فوزى ،
انت كنت فين ، اتصلت عليك اكتر من مره بس مرديتش عليا ليه ؟
عم فوزى : ايوه يا مرتضى بيه ، معلش اصل انا
حصلى حادثه .
مرتضى : حدثه ايه ؟
عم فوزى : اليوم اللى اتفقت معاك فيه انى
اروح البت ومعايا البت الشغاله ، العربيه الاجره عملت حادثه واتقلبت بينا ، ولولا
ستر ربنا كنا قابلنا وجه كريم .
مرتضى : الف سلامه عليك ، طيب هى ملك مقلتليش
ليه ؟
عم فوزى : ملك مين يا مرتضى بيه ؟
مرتضى : ملك الشغاله .
عم فوزى : البت الشغاله اللى جيبها نايمه
ومتجبس اديها ورجليها يا مرتضى بيه ، دى حتى اسمها نعمات .
اتصدم مرتضى لما سمع كلام عم فوزى ، كل حاجه
جواه اتلغبطت ، لو عم فوزى والشغاله مجوش اصلا للبيت ، اومال مين ملك اللى قعده فى
البيت ديه .
بعد ما خلص مرتضى كلامه مع عم فوزى راح للبيت
بسرعه علشان يفهم ايه اللى حصل ، وكل اللى قادر يفكر فيه انه يربط كلام عم فوزى
بكلام عم ناصر عن البيت بتاعه المسكون زى ما عم ناصر قاله قبل كده .
مكن شده بس اللى منتظر مرتضى ، كانت فى مشكله
اكبر ، او ممكن نقول انها مصيبه اكبر .
مرتضى زى ما قولتلكم قبل كده كان ليه علاقات
كتير بدول كتير ، كان من ضمن علقاته معرفته باميره من بلد عربى ، وللاسف كانت
متجوزه وعرف جوزها بعلاقتها مع مرتضى ، وفضل مده طويله يدور على مكانه ، واخير وصل
لمكانه ولعنوان بيته ، وسعتها بعت مجموعه علشان يقتلوه .
وفى الوقت اللى كان مرتضى رايح فيه للبيت
بتاعه ، كان المجموعه ديه رايحه للعنوان اللى عرفوه .
وصل مرتضى للبيت ، كان على اخره من كل حاجه ،
فضل يدور على ملك وينادى عليها بصوت عالى وزعيق ، فلقاها وقفه وراه وبتقوله : مالك
عمال تجعر ليه ، هى الدنيا اتهدت ؟
مرتضى : انا استحملتك كتير اوى ، تصرفاتك غلط
واسلوبك زفت واقول لنفسى يا عم فوت دى بنت غلبانه ، واكراما لعم فوزى كنت بفوتلك ،
بس دلوقتى عرفت انك مش تبع عمى فوزى ، انتى مين يا بت انتى ؟
ملك : اولا متزعقش ، انا مش الجاريه اللى
جبتهالك المحروسه امك ، تانى حاجه انا مقولتلكش ان تبع عمك قرد ده اللى بتقول عليه
، انت اللى افترضت الكلام وصدقته وانا سبتك علشان بحب اشترى دماغى ، ثالث حاجه بقى
والاهم ، هتطاول عليا هتطاول على اللى خلفوك ، انت فاهم ولا افهمك .
مرتضى : انتى انس ولا عفريته ؟
ابتسمت ملك وقالتله : يفرق معاك يعنى ؟
مرتضى : طبعا يفرق ، انا مينفعش يعيش معايا
عفاريت ، لو انتى عفريته يبقى اخرجى من بيتى احسلك .
لما ملك سمعت كلام مرتضى اللى قاله بعصبيه
سعتها زى ما يكون هتتحول ، شعرها الجميل المتسرح فجأه بقى منكوش وعيونها احمرت
وصوتها بقى غليظ وطخين وقالت بصوت عالى رج المكان : ده بيتى
اناااااااااااااااااااااااا.
سعتها بس اترعب مرتضى ، ملك شافت فى عيونه وتصرفاته الرعب ، والمكان اللى كانت وقفه فيه كان متعلق على الحيطه مرايه كبيره ، سعتها بصت ملك لنفسها لقت نفسها شكلها فعلا يخوف ، هي عمرها ما كانت متخيله انها هتتحول للشكل المرعب ده ، سعتها هديت ملك ورجعت لطبيعتها ولاول مره تتكلم بهدوء وبأدب وقالت : انا اسفه انى خوفتك ، انت عندك حق ده بيتك وانا لازم امشى منه ، وفجأه اختفت ملك من قدام عيون مرتضى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
