الهالكـــــــــــــون 2 ( الجزء الرابع )
![]() |
الهالكـــــــــــــون 2 ( الجزء الرابع ) |
تانى يوم جت ليلى ومعاها نسخه من تقرير الطب
الشرعى اللى اتكتب عن حاله موت القناصه .
كان يونس ونوح قعدين وسمعين ليلى وهى بتتكلم
وبتقول : اسم القناصه داليلا ، فرنسيه الجنسيه من اصول عربيه لسه موصلنهاش لغايه
دلوقى ، الموت حصل نتيجه اصابتها طلق نارى فى الصدر هشم اورده القلب واخترق النخاع
الشوكى .
طبعا كان موجود معاها بندقيه قنص من النوع
المتطور ، ولسه موصلناش هى اشترتها فى مصر ولا دخلتها تهريب من بره مصر .
نيجى بقى لاهم نقطه فى التقرير ، تم فحص
الجثمان ولم يجد اى شيء غريب بالجسم نهائى خلاف الرصاصه المخترقه للصدر ومسببه
الوفاه .
بص نوح ل ليلى وقالها : يعنى ايه الكلام ده ؟
ليلى : عيون القناصه داليلا كانت سليمه ومش
بيضه نهائى .
انفعل نوح وقالها : انتى بتقولى ايه ، الكلام
ده كدب ، كده فى حد تلاعب بتقرير الطب الشرعى .
ليلى : اهدى يا نوح ، التقرير صحيح ، انا فى
الاول شكيت ذيك كده علشان كده اتسللت وشفت الجثمان بنفسى ولقت عيونها كانت طبيعيه
مش بيضه نهائى .
نوح : مستحيل اللى انتى بتقوليه ، انا متأكد
من اللى شفته بعنيا .
يونس : اهدى يا نوح واصبر نفهم ، اكيد ليلى
عندها تفسير للموضوع ده ؟
ليلى : محدش كدبك يا نوح ، كلنا مصدقين كلامك
، واكيد فى حاجه هى اللى خلت التغير ده يحصل على عيون داليلا .
نوح : يعنى ايه ؟
ليلى : لو افترضنا لن عيون داليلا سليمه زى
ما بان فى التقرير ، معنى كده ان اللى انت شفته كان نتيجه حاجه طارقه على داليلا .
نوح : انت تقصدى كان فى حاجه مأثره عليها زى
عقار السراب اللى بيأثر على الناس .
يونس : فكره كويسه ومش مستبعده ، ولا ايه يا
ليلى .
ليلى : احتمال كبير ووارد يا خالى .
نوح : كده تبقى مصيبه تانيه ، ازاى يقدروا
يعملوا عقار زى السراب وكمان ناس بعيون بيضا ، احنا كده بنحارب ناس خارقين مش مجرد
بنى ادمين .
يونس : جرى ايه يا نوح ، مالى شيفك يأس كده
ليه ، اومال لو بقالك شهور وسنين بتدور على معلومه بس عن الناس دوول زى ما كنت
بعمل ، سعتها كنت هتعمل ايه ؟
نوح بعصبيه : انا مقدرش استنا سنين علشان
اجيب حق مراتى وعيالى ، انا الصبر عندى نفذ خلاص .
وقام نوح من مكانه ولسه هيمشى سعتها سأله
يونس : رايح فين ؟
نوح : هخرج اشم هوا حاسس انى مخنوق .
ليلى لسه هتتكلم مع نوح بس يونس قالها : سبيه
يا ليلى لما هيهدى هيرجع لوحده .
خرج نوح ، يمكن فعلا كان مخنوق من حكايه
العيون البيضا عند القناصه داليلا ، بس الحقيقه مكن شده سبب انفعاله ويأسه وخروجه
، هو كان خارج علشان يقابل طارق ويشوف وصل لايه ، وعلشان محدش يشك فى خروجه افتعل
عمليه اليأس اللى عملها علشان يخرج بسهوله من غير ما حد يشك فيه ، ولغايه دلوقتى
نوح مش عارف هو ليه مش عاوز يعرف ليلى ويونس كل حاجه هو بيحاول يعرفها ، يمكن يكون
طبع فيه كضابط شرطه ، يمكن محدش عارف .
اتصل نوح بطارق وقابله فى مكانهم المهجور .
نوح : خير يا طارق ، وصلت لاى معلومه ؟
طارق : الموضوع مكنش سهل والوقت ضيق بس انا
بردو تلميذك ومقدرش ارجعلك بايدى فاضيه .
نوح : قول الله يطمنك عاوز اى حاجه تقربنى من
المنظمه ديه .
طارق : بص يا باشا ، القناصه اسمها داليلا ،
وهى معاها جنسيه فرنسيه ، و ......
وقبل ما يكمل طارق كلامه قاطعه نوح : انت
هتعدلى اللى مكتوب فى تقرير الطب الشرعى ، ايه معندكش حاجه جديده ؟
طارق : اصبر يا نوح باشا التقيل جاى ورا .
نوح : طيب يا عم التقيل قول .
طارق : زى ما قولتلك هى معاها الجنسيه
الفرنسيه ، بس هى من اصول عربيه وانا عرفت انهى دووله بظبط .
نوح : المغرب صح ؟
طارق : الله ما انت عارف اهوه .
نوح : لا كنت متوقع بس ، كده الارض الحمرا
تبقى المغرب زى ما ليلى اتوقعت .
طارق : مش بس كده يا باشا ، انا تتبعت خط سير
رحلتها ، هى جت من فرنسا على اسبانيا ومقعدتش فى المطار غير كام ساعه بس ، وخدت
رحله من اسبانيا الى المغرب وهناك قعدت يومين كاملين وطبعا كانت فى مراكش واتفسحت
شويه ، وبعدين راحت على تونس وبردو مخرجتش من المطار قعدت كام ساعه ومنها على
ليبيا وبردو مخرجتش من المطار وبعد كام ساع هجت مصر ، طبعا جت علشان انت تدفنها
هنا يا نوح باشا .
نوح فكر ثوانى وبعدين قال : يعنى زى ما انا
اتوقعت ، معظم رحلتها كانت مجرد تمويه ؟
طارق : بالظبط كده يا باشا .
نوح : يعنى اللى كلفها بالمهمه بتاعت تأمين
ثفقه السلاح عايش فى المغرب ، واكيد بالاخص بمدينه مراكش .
طارق : المدينه الحمرا يا باشا .
نوح : كده لازم اسافر المغرب .
ارق : هتسافر ازاى يا نوح باشا ؟
نوح : معرفش الطريقه ، بس لازم اسافر المغرب
، احسن وسيله للدفاع هى الهجوم ، لازم اسافر والقى عضو الهالكون اللى عايش هناك ،
وسعتها ادفعه تم اللى عمله معايا .
طارق : علشان تخرج من مصر لازم تخرج بطريقه
غير شرعيه .
نوح : ماتقلقش ، انا عارف مين هيعمل كده .
طارق : مين يا نوح باشا ؟
نوح : يونس .
المهم يلا امشى دلوقتى ، اخرج انت الاول
المرادى ، وانا هستنا شويا اراقب المكان وامشى بعدك .
طارق : ماشى يا نوح باشا .
مشى طارق وبعده بحوالى ربع ساعه مشى نوح هو
كمان .
نوح لما وصل للبيت اللى قاعد فيه مع يونس ، سعتها
لقى يونس مستنيه .
يونس : ممكن نقعد نتكلم مع بعض شويه ؟
نوح : انا كمان عاوز اتكلم معاك .
يونس : جميل ، قول انت عاوز ايه انا سمعك ؟
نوح : لا اتكلم انت علشان موضوعى محتاج شرح
كتير .
يونس : انا مقدر طبعا الحاله اللى انت فيها ،
يمكن انا بصبر زياده عن اللزوم ، بس ده علشان نبقى فى امان ونقدر نوصل لغردنا ، بس
احنا لازم نتحرك علشان انا كمان تعبت وزهقت من الانتظار .
نوح : مش فاهم تقصد ايه ؟
يونس : احنا معندناش غير معلومتين يمكن مش
مأكده بس مقدمناش غير اننا نمشى وراهم .
اول معلومه هى العيون البيض اوانها بترجع
لطبيعتها لما الانسان يموت ، او انها بتتحول بسبب عقار لمده معينه وبعدين ينتهى
تأثرها ، وده الدليل اللى هيودينا للمسئول عن الشرق الاوسط والدول العربيه من
منظمه الهالكون .
المعلومه التانيه هى الارض الحمرا ، وان ليلى
قالت انها بتشير للمغرب ، وانا بثق فى حدث ليلى جدا ، ومعنى كده ان اما داليلا جت
من المغرب وخدت لتعليمات هناك منها ، او ان الراجل اللى بندور عليه عايش فى المغرب
اللى هو عضو المنظمه ، وفى الحلتين يبقى المغرب الخيار الوحيد لينا لو عوزين نمشى
خطوه قدام فى انتقامنا .
قولت ايه يا نوح ؟
نوح لقى ان يونس قاله على اللى كان هو عوزه ،
انه يروح المغرب ، صدفه غريبه فى وقت غريب ، نوح فكر ان يونس وفر عليه كلام كتير
اوى ، وكمان بكده هيحتفظ بمصدر معلوماته لنفسه .
نوح : كلامك منطقى جدا وانا موافق ، بس
المشكله ازاى هنسافر للمغرب ؟
يونس بابتسامه : لا ماتشلش اى هم فى الموضوع
ده ، انا ليا ناس يخرجونا من مصر من غير ما اى حد يعرف .
ابتسم نوح لانه كان عارف ان يونس هيقدر يخرجه
من مصر بسهوله .
نوح : تمام اتفقنا ، هنسافر امتى ؟
يونس : يومين كده لغايه لما ادبر امورى ،
احنا هناك محتجين مكان امان ، وكمان محتجين اسلحه ومعدات تانيه .
نوح : تمام ، وانا مستعد باى وقت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
