الشغاله الجديده ( الجزء الرابع والاخير )
![]() |
الشغاله الجديده ( الجزء الرابع والاخير ) |
مرتضى حس بانه اخيرا اتحرر ، او هو فاكر انه
كده اتحرر ، بس اللى كان مستنيه اسوء بكتير من ملك .
فى حوالى الساعه الثالثه فجرا سمع مرتضى صوت
فى البيت ، صوت حد بيتحرك وبيحاول يفتح باب الاوضه بتعته ، طبعا تفكيره جبله ان دى
ملك رجعت وبتحاول تخوفه ، مرتضى كان قافل باب الاوضه بالترباس من جوه ، معلش يا
جماعه هو عقله هيقله ان مثلا ترباس ده هيمنع ملك تدخل لو عوزه تدخل ، غلبان يا
عينى عليه ، المهم موضوع الترباس ده نفعه مع اللى كان عاوز يدخل ، مكنش ملك ، كان
مجموعه القتله اللى بعتهم الامير العربى .
فى الاول كانو عوزين يقتلوه بهدوء ويمشو ، بس
تصرف مرتضى غير الموضوع ، لما صحى مرتضا واتكلم بصوت عالى وقال : ايه رجعك تانى يا
ملك ، انت فكره شغل العيال اللى بتعمليه ده هيخوفنى ، تبقى بتحلمى .
لما سمعو القتله صوت مرتضى سعتها كان لازم
يقتحمو الاوضه ، سعتها واحد منهم وجه مسدسه نحيه كالون الباب وضربه بالرصاص علشان
يتفتح ، رغم ان المسدس كان فيه كاتم صوت بس طبيعى ان مرتضى يسمع صوت الرصاص وسعتها
عرف ان مش ملك اللى على الباب .
القاتله مكنوش يعرفو ان الاوضه بتاعت مرتضى
فيها بابين والباب التانى كان بيفتح على اوضه تانيه ، وفعلا خرج مرتضى من الباب
التانى يتسحب بهدوء من غير ما حد يشوفه علشان يهرب من البيت بسرعه ، بس ديما اللى
بيخاف من حاجه بتحصل من توتر وخوف مرتضى مخدش باله وهو بيهرب انه خبط فى زهريه
موجوده فى الطرقه ووقعت وعملت صوت ، سعتها جرى مرتضى باسرع ما يمكن وجرى وراه
القاتله .
نزل مرتضى بسرعه من الدور الثانى للدور
الارضى ولسه رايح نحيه باب البيت لقى ان فى واحد مستنيه من القتله هناك كان واقف
بالمكان ده علشان لو حاول مرتضى يهرب ، سعتها مرتضى ايقن انه مقتول مقتول لا محاله
.
المهم فى محاوله ميئوسه منه استخبى مرتضى ورى
كنبه الانتريه ، وطبعا كل الرجاله كانو بيدورو عليه ، هما متأكدين انه مخرجش ،
علشان كده كانو بيدورو جوه البيت .
مرتضى قعد يفكر فى الوقت الضيق ده ازاى يحاول
يخلص من القاتله دوول ، ومكنش فى باله اى حل ، الخوف خلاه مش عارف يفكر ، وفجأه جه
فى باله ملك ، بس ملك مشيت ، بس فكر ان احتمال تكون لسه موجوده ، لا ده اكيد ، ملك
مرتبطه بالبيت ده ، اكيد لسه موجوده ، كل ده اللى فكر فيه مرتضى فى الثوانى اللى
عدت وسعتها قرر يجازف ، وباعلى صوت ليه قال : يا ملك ، انا اسف يا ملك ، سعدينى يا
ملك .
طبعا سعتها القاتله عرفه مكان مرتضى ، راحو
لمصدر الصوت ووقفو حواليه ومسدساتهم متصوبه ليه .
وقبل ما يضغطوا على الزيناد حصل اللى محدش
فيهم فهمو ، كلهم زى ما يكون حد سحبهم ورماهم للخلف فوق الخمس امتار فى وقت واحد ،
وظهرت ملك بهيقتها المخيفه ويمكن اكثر اخافه من اخر مره ظهرت فيه لمرتضى .
محدش منن القاتله كان فاهم حاجه ، ومحدش فيهم
يجراء يوجه سلاحه لملك لانهم ميعرفوش دى اصلا انس ولا جن ولا وحش .
الرعب اتملك من قلوبهم ، حتى الحركه مكنوش
قدرين عليها ، واللى حركهم من مكانهم ان ملك صرخت بصوت غليظ ومرعب وقالت : اخروجوا
بره بيتى .
حاله من الرعب سادت المكان ، عاوز اقولكم
مرتضى كان مرعوب اكتر منهم ، بس لما هرب كل القتله بسرعه ومشيو سعتها فى موقف طريف
قوى حصل ان ملك التفتت لمرتضى بعد ما رجعت لشكلها الهادى الجميل وقالت : اوعى تكون
عملتها على نفسك يا حيله امك .
بالنسبه لمرتضى طوله لسان ملك ارحمله من ان
قاتل يحاول يتخلص منه ، قام مرتضى ووقف وقالها : اتأخرتى عليا ليه ، انتى طول
الوقت كنتى شايف اللى بيحصل ، ليه ملحقتنيش ؟
ملك : انا متأخرتش عليك ، انت اللى اتأخرت
على نفسك ، كان ممكن تتأسف من الاول وسعتها كنت هلحقك .
مرتضى : يعنى لو معتذرتش كنتى سبتيهم يقتلونى
؟
قربت ملك من مرتضى بشكل غريب ، وقالتله
مستحيل حد يأذيك ، انا لسه موجوده علشانك ، مفيش اخت تسيب اخوها الصغير للموت .
اتحركت ملك وقالتله روح نام يلا ولا هتخاف
تنام لوحدك .
مرتضى بابتسامه على وشه قال : انا مش جيلى
نوم ، تيجى نشرب شاى ؟
ملك : اه انت عوزنى اعملك شاى ؟
مرتضى : لا انا اللى هعمله .
من اليوم ده ومرتضى عايش مع ملك فى البيت
المسكون ، هو فعلا مسكون باتنين بنهم روابط كتير ، لما قالت ملك لمرتضى انه اخوها
ومرتضى سعتها شاف انها بتعتبره اخوها مجازا ، بس الحقيقه كانت غير كده ، الحقيقه
اللى تعرفها ملك ان مرتضى فعلا اخوها .
ايوه دى القصه الحقيقيه ، عم ناصر لما حكى
لمرتضى ان صاحب البيت اللى مكنش بيخلف وجاب بنت تساعد مراته مكنش جايب بنت يتيمه
زى ما الناس كانت عارفه ، كان جايب بنته اللى مخلفها فى السر من وحده اتجوزها جواز
عرفى ، وسابتله البنت واضطر يجبها كخدامه لمراته الاولنيه .
صاحب البيت خلف ولد بعد كده ، ولما خد فلوس
الناس مخرجش بره مصر زى ما الناس فكره ، لا راح مكان تانى وعاش وعمل ثروه من فلوس
الناس .
اما سبب انه حبس البنت وسبها هو عمل كده مش
علشان كانت هتفضحه ، لا هو عمل كده لان مراته الاولنيه عرفت بالصدفه ان البنت
الخدامه بنته وحكمت عليه يتخلص منها وسعتها حبسها على اساس اللى اشترى البيت
هيلقيها ويربيها او حتى يوديها ملجأ بس اللى حصل ان اللى اشترى البيت سافر بالخارج
ومفتحهوش .
ماتت ملك وهى محبوسه فى البيت وفضلت جوه
البيت مستنيه شخص متأكده انه هيرجعلها ، ايوه مستنيه مرتضى اخوها ، ابو مرتضى نفس
الشخص صاحب البيت اللى حبس بنته ملك وباع كل حاجه وهرب مع مراته وابنه الرضيع
مرتضى .
يمكن الناس تفتكر ان الاحداث كانت صدفه ، بس
ده مش حقيقى كان مكتوب ان لازم مرتضى يرجع لنفس البيت اللى بداءت فيه الحكايه اول
مره ، ديما الحقيقه اغرب من الخيال .
عاش مرتضى مع اخته اللى ميعرفش انها اخته ، كان بنهم ترابط هو مش فهمه ، ملك حمت مرتضى مرات كتير اوى من ناس حولو يتخلصو منه اكتر من مره ، ده غير انها اهتمت بيه ، يعنى مثلا من اول يوم جه فيه مرتضى البيت كان ديما ملك بتحضرله الاكل مع انه عمر ما فتح التلاجه او دخل المطبخ ولقى فيه حاجه ، بس كل ده ميمنعش ان ملك كانت بتستمتع وهى بتطول لسنها على اخوها ، مش هى بس بصراحه كلنا كنا مستمتعين باسلوبها مع مرتضى ، اللى اتغير جواه عادات كتير واهمها ان مرتضى مبقاش يجراء يعرف اى ست فى حياته ، مسكين الله يكون فى عونه بقا .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
