انتقام الابن 2 ( الجزء العاشر )
| انتقام الابن 2 ( الجزء العاشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما دخل خليل باشا علشان يحضر اجتماع عيله الفيشاوى .
طبعا كل الموجودين وقفوا لما شافوا خليل باشا ، وعلشان نفهم ليه خليل
اختار محمود مكانه كبير العيله ده علشان محمود كان اكتر واحد مناسب في عين خاليل
لرئاسه العيله من بعده ، والحق يتقال محمود انسب من على بكتير ، لان محمود نسخه من
ابوه خليل وعنده نفس الجبروت والثقه ده غير انه مهندس وعلى قدر كبير من الذكاء ،
كل الحاجات دى رشحته يكون الكبير وكمان في حاجه مهمه اوى ان خليل بيحب محمود اكتر
من اخوه على .
خليل خلى محمود كبير العيله وهو عايش علشان لو معملش كده كان ممكن
العيله تتقسم وتتفكك بعد موت خليل ، علشان كده خلاه كبير العيله علشان محدش يعترض
عليه لما يموت خليل باشا ، بس كل ده ميمنعش ان خليل فضل على مكانته وان محمود كان
ديما ياخد رأيه في اى مشكله تقابله وكان بيسمع لكلامه وبيعمل بيه .
وطبعا محمود سمع كلام ابوه واستدعى رجاله من الحراسه وقالهم يرحوا
يجيبوا ياسين من بيته ولو بالقوه .
في الوقت ده ياسين كان في بيت وبعد ما رفض يروح القصر اتصل على ساره
بعديها بخمس دقائق بس ، وقال ياسين ل ساره : ايوه يا ساره ، انا فكرت في كلامك ، مينفعش
تطلبى منى حاجه واقولك عليها لاء ، علشان كده وعلشان خطريك انا جاى القصر .
ساره فرحت بكلام ياسين علشان مكنتش عوزه ان رجاله عمها يجيبوا ياسين
بالعافيه ، ومكنتش تقدر تعترض خصوصا ان دى اوامر جدها خليل باشا ، ولما شكرت ياسين
في التليفون قالت لعمها قبل ما رجالته تمشى : خلاص يا عمى مفيش داعى انك تبعت حد ،
ياسين كلمنى وقالى انه جاى هنا لغايه عندك .
استغرب اللى موجودين ان ياسين غير رأيه بسرعه كده ، حتى ريم قالت :
انتى عرفتيه ان في رجاله جايه تخده فطبعا خاف وعرف مقامه وقال انه جاى ، وضحكت ريم
بسخريه .
سعتها ردت ساره وقالت : لا يا بنت عمى ، انا مقولتلوش حاجه ، هو اللى
اتصل من نفسه وقال انه هيجى علشان خاطر عيونى .
ريم ابتسمت بسخريه وقالت : صحيح كل واحد بيبوص على قد مقامه .
ساره اتضيقت من كلامها وقالت : انتى تقصدى ايه ، انا بنت على الفيشاوى
، يعنى زيى زيك هنا .
وقبل ما ترد ريم اتكلم المهندس محمود وقال : هو ده وقت اللى انتم
بتقولوه ده .
ساره : منتا سمعت يا عمى هى قالت ايه ؟
محمود : انا قولت خلاص كله يخرص .
كله سكت ومحدش يتكلم ، وكله قعد يستنى وصول ياسين بدون كلام ، كانه
مقعدين في عذاء .
ياسين مكنش غير رأيه علشان خاطر ساره زى ما قال ، هو من الاول كان
مستنى اليوم اللى يطلبه فيه محمود الفيشاوى ، بس في الاول كان لازم يتقل عليهم زى
ما بيقولوا ، وكمان هو عارف ان عيله الفيشاوى متكبرين ومش هيقبلوا انه يهنهم ويرفض
انه يجى ، والاهم انه عاوز يعمل علاقه كويسه بمحمود الفيشاوى وعاوز يدخل في عيله
الفيشاوى ولو استمر على رفضه فسعتها ممكن محمود يعتبره عدو ليه وده مش في مصلحه
ياسين ، علشان كده ياسين اتصل بساره وقالها انه جاى قصر الفيشاوى .
اخير وصل ياسين لقصر الفيشاوى ، وكالعاده وقفه واحد من حراسه القصر
وسأله : انت مين وجاى تقابل مين ؟
ياسين : انا المهندس ياسين وجاى اقابل المهندس محمود الفيشاوى .
الحارس : ايوه اتفضل يا باش مهندس ، احنا عندنا تعليمات انك اول ما
توصل تدخل على طول .
دخل ياسين من بوابه القصر ووصل للبوابه الداخليه ، وطبعا كان عليها
حراسه واتسأل عن اسمه ولما عرفوه فتحوله الباب على طول ، وكان مع ياسين واحد من
الحراسه علشان يدخله لغايه اجتماع عيله الفيشاوى .
ياسين اول لما دخل ولقى كل افراد العيله هو كان عارفهم قبل كده وجامع
عنهم معلومات ، الا شخص واحد مكنش عارف ده مين ، طبعا كان خليل باشا نفسه ، مش
كتير اللى بيشوف خليل ، كان منعزل عن العالم الخارجى نهائى ، ومحدش يعرف عنه حاجه
لدرجه ان ناس كتير افتكروه مات ، وياسين نفسه كان فاكر ان خليل مات ، علشان كده
خليل بالنسباله كان شخص مجهول ، ميعرفش عنه حاجه غير اللى حكاله عنه جده سيد
ومهتمش يدور وراه لانه افتكره ميت .
دخل ياسين وعينه بتبص على كل الموجودين ، ولما عينه وقعت في عين خليل
حس انه بيكره الشخص ده ومش عارف ليه السبب ، بيكره اكتر من كل عيله الفيشاوى ،
اكتر من محمود نفسه ، حس ان قلبه مقبوض بمجرد ان عينه جت في عين الراجل العجوز ده
.
لما دخل ياسين محمود قاله انه يقعد ، ولما قعد قاله محمود : انا عوز
تحكيلى كل حاجه ، انت ازاى كنت عارف ان مبانى المشروع هتقع ؟ وايه سبب وقعنها ؟
ياسين : انا خدت بالى ان معظم مواد البناء اللى كانت في المشروع
منتهيه الصلحيه من زمن كبير وخصوصا الاسمنت والحديد وانت عارف يا باش مهندس ان دول
اساس كل حاجه .
محمود : وبعدين حصل ايه ؟
ياسين : انا حولت اقول للمهندس اللى بيشرف على المشروع بس لقيت منه
انه بيصدنى ، ولما الحيت عرفت ان دى تعليمات واحد من صحاب المال .
اتعصب احمد وقال ل ياسين : انت بتقول ايه انت اتجننت ؟
محمود قاله : مش عاوز حد يتكلم هنا غيرى .
بص محمود ل احمد وقاله : مش شايف ان كلامك في مبالغه ، لو الاسمنت
والحديد منهينا لصلحيه بردو مش سبب ان المبانى تقع بالسرعه دى ولوحدها من غير ما يحصل اى هزه ارضيه ؟
ياسين : مهو لو الاسمنت والحديد كانوا منهينا لصلحيه بس كان كلام
حضرتك سعتها هيبقا مظبوط .
محمود : مش فاهم تقصد ايه ؟
ياسين : الاسمنت والحديد اللى استخدموا في المشروع غير صالح للاستخدام
، لانه مش مطابق للمواصفات من الاساس ، الاسمنت ده بيتأكل لما ينضاف ليه مايه .
محمود : ايه الكلام اللى انت بتقوله ده ، احنا مش في فيلم خيال علمى
هنا ، انت بتقول كلام مش منطقى اصلا .
ياسين : انا كنت عارف انك هتقول كده ، وطلع ياسين من جيبه كيس فتحه
وفرغه على التربيزه وقال : ده اسمنت من اللى اتحط في المشروع ، انا خدت منه عينه
علشان اتأكد من الكلام اللى بقولهولك ، ومد ياسين ايده وخد ازازه مايه من على
التربيزه وقال دى مايه عديه وحط شويه من المايه على الاسمنت وخلطهم بايده وقال
هنستنى عليه وقت ، طبعا الاسمنت ده كميه قليله اوى علشان كده مش هياخد وقت كتير .
بعد ربع ساعه لاحظ المهندس محمود ان كميه الاسمنت قلت عن الاول ، طبعا
هو مكنش مصدق عينه ، ويدوب بعد ساعه واحده مكنش في اثر للاسمنت نهائى .
الصدمه خلت كل الموجودين ميتكلموش ، وسعتها ياسين قال : الاسمنت ده
مخلوط باسمنت تانى عادى ، علشان كده خد الوقت الطويل ده علشان المبانى تقع .
محمود : انت عرفت كل المعلومات دى ازاى وليه منبهتناش .
ياسين : من كام سنه كان في حاجه غريبه حصلت لمصنع كبير لانتاج الاسمنت
في بلد اجنبيه ان انتجهم حصل فيه مشكله وان الاسمنت بتعهم اتفاعل مع المايه وحصله
عمليه تأكل ، وسعتها المصنع ده دفع مبالغ كبيره علشان يتخلص من الانتاج بتاعه لانه
كارثه طبعا ، واتخلصوا من المنتج ده في الدول الناميه ، واظن ان الاسمنت ده من نفس
النوع .
وانا حولت انبهك بس انت مسمعتليش ، وحتى لو كنت سمعتلى مكنش بايدك
حاجه تعملها الموضوع كان انتهى .
محمود : مين من العيله اللى عمل كده ؟
احمد : انت مصدق التخاريف ده يا عمى ؟
ياسين : طبعا يا محمود بيه باين ان المهندس احمد اللى سبب الكارث هدى ،
يمكن مكنش يعرف ان الاسمنت متأكل بس اكيد كان يقصد انه يجيب مواد منتهيه الصلحيه ،
واللى وصله المواد دى ضحك عليه ، وطبعا ده علشان فرق السعر اللى خده المهندس احمد
.
انفعل احمد وقام من مكانه ومسك مسدسه وحطه في دماغ ياسين وقاله وهو
متعصب : انت مين مسلطك تعمل التمثليه دى انتق قبل ما افرغ المسدس في دماغك .
ياسين متحركش من مكانه كان هادى اوى ، وسعتها محمود قال ل احمد بعصبيه
: ايه اللى انت بتعمله ده ، انت اتجننت ترفع مسدسك على واحد قاعد معايا .
احمد : يا عمى ده كداب ، في حد مسلطه يقول الكلام ده ؟
محمود : نزل المسدس قولت .
نزل احمد المسدس ، وسعتها على اتكلم وقال لمحمود : انت طبعا مستحيل
تصدق الكلام الفارغ ده يا محمود ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda