انتقام الابن 2 ( الجزء الثالث عشر )
| انتقام الابن 2 ( الجزء الثالث عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما انفجرت عربيه ادم وكان معاه ساره .
موت ادم وساره كان انهيار كامل لكيان الفيشاوى ، في الوقت اللى كان
ماشى ادم فيه باعلى سرعه وعكس الطريق ومن حظ عيله الفيشاوى السيء ان كان في شخص
معدى بالصدفه في الطريق الموازى ليه وصور كل اللى حصل ، وبمجرد ان الحادثه حصلت
رفع الفديو ده على جميع مواقع التواصل الاجتماعى ، والفديو اصبح ترند في وقت قليل
اوى ، وكل الناس كانوا عوزين يعرفوا مين صاحب العربيه ، وطبعا في سعات قليله كل
حاجه كانت معروفه قدام الناس وكل واحد قال التفسير اللى هو شيفه وسعتها سمعه عيله
الفيشاوى بقت فى الارض .
اول واحد جاله الخبر كان هو المهندس محمود ، هو شخص قاسى القلب ، بس
ده ميمنعش ان قلبه اتهز لما سمع خبر موت ابنه ، حتى لو اظهر المهندس محمود قدام
الناس انه جامد ، بس الحقيقه مكنتش كده نهائى .
ريم لما سمعت الخبر محدش ينكر انها عيطت على اخوها ، بس مكنتش حزينه
للدرجه الكفايه ، يمكن علشان ادم مكنش تربطه بيها علاقه قويه ، رغم انهم اخوات الا
انهم كانوا مش قريبين من بعض ، وكمان ساره كانت مجرد وحده بنهم صله قرابه ، ريم
ديما كانت شيفه نفسها احسن منها ، يمكن لما ماتت ساره ريم ارتاحت سعتها منها .
بالنسبه لخليل باشا عاوز اقولكم انه لما سمع الخبر كانه خبر عادى اوى
، لا علشان نكون منصفين هو خبر كويس بالنسباله ، ادم بالنسبه ل خليل باشا مينفعش
يبقى من عيله الفيشاوى ، العيله اللى كانت كلها نجاحات وهو رمز للفشل ، وساره في
اخر كام اسبوع كانت عبء على العيله ، او كانت مصدر للفضايح لو حد غريب شفها ، علشان
كده خليل اتقبل الخبر من غير ما ينزل دمعه وحده على احفاده .
مش معنى كده ان موت ادم وساره كان سهل على كل العيله ، الحدثه اللى
حصلت دى كانت بدايه النهايه فعلا ، الشخص اللى اتوجع او كان هو على اخو محمود ،
لما سمع على خبر موت بنته ساره كان خلاص وصل لاخره ، على مكنش عنده غير ساره بعد
ما ابنه احمد مات ، او نقول اتقتل ، على انهار بمعنى الكلمه ، دخل في حاله هيجان
لما سمع خبر موت بنته ، ولما عرف التفاصيل اللى اتنشرت وانها كانت مع ادم سعتها
على اتواجه مع محمود وقاله وهو في منتهى الغضب والعصبيه : ابنك قتل بنتى زى ما انت
قتلت ابنى يا محمود ، انت وابنك دمرتونى .
محمود : انت ازاى تتكلم معايا كده ؟
على : اومال عوزنى اتكلم معاك ازاى يا كبير العيله ، وسعتها على صوته
عليه وكل اللى في القصر اتلم يتفرج على اللى بيحصل .
على كمل كلامه وقاله : طول عمرى ساكت وصابر عليك واقول وماله اخويا
ولازم استحمله وابقى في دهره ، انا اللى اكبر منك ، ورغم كده انت بقيت كبير العيله
، قولت لنفسى عادى انت واخوك واحد ، وده اخوك الصغير وفضلت جنبك اسندك واسعدك ،
بنتك كانت بتعامل بنتى على انها اقل منها وانت وانا وانت وكل العيله كنا عرفين ده
، وانا اصبر بنتى وامسك نفسى واقول لنفسى دى بنت اخوك يعنى زى بنتك ، مع انى كنت
مستنيك توقف بنتك المغروه اللى ورثت غرورك ، بس انت ولا عملت حاجه ، بالعكس ده انت
اوقات كنت بتفرح ببنتك ، وانا اصبر واسكت واجى على بنتى واقول يا عم عديها ده لعب
عيال بكره الامور تتغير .
خد ابنى منى وقتلته ، كان بايدك تسمحه ، كان ممكن تراعى اخوك زى ما هو
بيراعيك طول عمره ، كان ممكن تعقبه باى شكل الا الموت ، بس انت بغرورك وتكبرك
معملتش كده ، علشان احمد كان ابنى انا ، وقتلت ابنى بكل برود ودم بارد ، وانا سبت
ابنى يموت ومعملتش حاجه ، ضحكت على نفسى وقولت ابنى خد جزاءه ، ابنى سرق العيله
وماتت ناس بسببه ، فضلت اصبر نفسى .
دلوقتى ابنك الفاشل موت بنتى ، بنتى مكنتش تقدر تخرج من القصر ، ازاى
خرجت ، اكيد ابنك اللى خرجها ، وموت اخر امل ليا في الحياه ، وكل اللى حصلى ده كان
بسببك وبسبب عيالك ، انت سامعنى يا محمود .
محمود بصوت عالى وانفعال : انت ليه مش شايف ان ابنى مات هو كمان ، ليه
بتحملى سبب فشلك في تربيه عيالك ، ابنك اللى زعلان عليه ده اوى هو سبب في كل اللى
حصل للعيله كلها بطمعه ، وانا معرض ادخل السجن في اى وقت بسبب عمايله المهببه ،
وبنتك مهش صغيره علشان ابنى يضحك عليها وياخدها معاه ، اما بقى انك سبتنى ابقى
كبير العيله فده مكنش بمزاجك ، لانك متنفعش تبقى كبير ، انت متنفعش غير انك تبقى
زى ما انت .
على بعصبيه : وانت اللى تحكم مين ينفع ومين مينفعش ؟
وقبل ما يرد محمود جه الرد من شخص تانى ، جه من خليل باشا نفسه اللى
جه لما عرف باللى بيحصل بين على ومحمود واول لما جه قال : انا اللى قولت مين ينفع
الكبير ومين مينفعش ، وانت متنفعش يا على تبقى الكبير .
على بص لابوه وكله غضب وحزن وراح نحيته وقعد على ركبته والدموع مغرقه
وشه وقاله : ليه يا خليل باشا ، ليه يا ابو على ، ليه على مينفعش ، قولى السبب ؟
خليل : علشان انت ضعيف ، واقف عمال تعيط وتولول زى الحريم ، وكبير
عيله الفيشاوى لازم يبقى قلبه جامد زى الجبل مايأثرش فيه حاجه ، اخوك محمود زى
ابوه ، بس انت زى امك قلبك رهيف .
على : عندك حق يا خليل باشا ، انا مش زيك ولا زي محمود ، اصل انتم مش
زى اى حد ، انتم مش بشر اصلا ، انتم حجاره على شكل بشر .
التفت على ل محمود وقاله : خلاص يا كبير العيله ، اهوه ارتحت من عيالى
وانا هريحك منى انا كمان .
طلع على مسدس وحطه في راسه وهو باصص لاخوه وقاله : انت قتلتنى يوم ما
قتلت ابنى .
سعتها محمود مقدرش يفضل واقف ساكت ، فقال : لا يا على ، اوعى تعمل كده
يا اخويا ، انا مليش غيرك .
وبشكل غريب تظهر دموع من عيون محمود .
على اترسم على وشه ابتسامه لما شاف اخوه وقاله : اول مره اشوف دموع في
عيونك ، هو انت بشر زينا ، بس يا خاره يا محمود بعد فوات الاوان .
ولسه محمود هيجرى على اخوه وهو بيقوله : استنى يا على ......
بس مكملش محمود كلامه لان على ضغط على زيناد المسدس ، وطلعه الطلقه من
المسدس وفجرت راس على اللى وقع ميت طبعا .
محمود جرى على اخوه والدموع ملت عيونه ووشه وهو بينادى على اخوه وقاله
: ليه يا على ، ليه يا خويا ، قوم يا على ، قوم حقك عليا ، قوم مكنش قصدى اللى
قولته ، قوم يا كبير ، قوم يا اخويا الكبير ، حرام عليك تعمل فيا كده .
في الوقت ده اتحرك خليل باشا بالكرسى المتحرك لغايه محمود وقاله بكل
جبروت وجموديه : قوم يا محمود ، قوم من على الارض ، قوم مينفعش كبير العيله يعيط
على حد مهما كان مين .
محمود بص لابوه والحصره مليه قالبه : انا خسرت ابنى وخسرت اخويا ،
خلاص مبقاش في عيله ، كل حاجه راحت ، يا ريتك مكنت خلتنى الكبير ، يا ريتك مكنت
علمتنى ابقى زيك .
خليل : انا عملت منك كبير ، خليتك من اكبر رجال الاعمال في البلد ،
خليتك اشهر واحد في البلد دى .
محمود بص لابوه بيأس وحزن وقاله : عملت منى تمثال حجرى زيك ، انا كرهت
نفسى وكرهت حياتى ، على كان عنده حق ، احنا مش بشر ، احنا حجاره .
قام محمود من مكانه ومشى من القصر وكان ابوه بينادى عليه بس كان محمود
كانه في عالم تانى ، مكنش سامع او شايف حد .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda