اعاقه فتاه ( الجزء الثانى والاخير )
اعاقه فتاه ( الجزء الثانى والاخير ) |
انا ديما ببقى خايفه من معرفه الناس الجديده ، عمرى ما اتجراء واحاول
اتعرف على حد راجل او ست ، معنديش الجراءه انى اعمل كده ، يمكن يكون قله ثقه في النفس
مش عارفه ، المهم عصام لما ظهر طبعا اتجنبته ومحولتش اتعرف عليه ، وبصراحه كنت
وثقه انه مش هيهمه انه يتعرف عليا ، بس اللى حصل عكس كده .
لحظت ان عصام كل ما اتقابل معاه في مكان واحد القيه عنيه مش بتنزل من
عليا ، كان مركز معايا اوى ، وده كان موترنى جدا ، انا مبحبش حد ينتبه ليا او حتى
لوجودى ، بحس ان فيا حاجه غلط ، وسعات بحس انه اللى بيبصلى اما بيشفق عليا ، او
بيتفرج عليا على طريقه مشيتى بسبب الاعاقه يعنى .
في يوم كنت مروحه للبيت لوحدى بعد الشغل ولقيت عصام ماشى جنبى وبيقولى
وبكل جراءه وثقه : انتى خيفه منى ؟
انا بصراحه اتوترت اوى ، وكمان كنت حسه نفسى انى عرقت ومش عرفه اقول
ايه ولقيت نفسى بقوله : لا وهخاف منك ليه يعنى ، هو انت تخوف ؟
عصام : اصلك كل ما ابقى في مكان القيكى هربتى منه بسرعه ، فقولت يبقى
حاجه من الاتنين اما خيفه منى او ان شكلى مش عجبك مثلا .
فقولتله : لا ابدا ليه بتقول كده حتى انت وسيم اوى .
انا لما قولتله الكلم هدى معرفش قولتهاله ازاى ، قنبت نفسى اوى على الكلم
هدى ، بس هى طلعت منى غصب عنى مش اكتر ، ومكنتش اقصد بيها حاجه خالص ، انا اول مره
اتحط في الموقف ده ، اول مره واحد يحاول يتعرف عليا ، بس ازاى اقول لواحد كلمه زى
دى انا مش فاهمه ، كنت عوزه الارض تنشق وتبلعنى سعتها .
والمصيبه حسيت بان عصام لما سمع الكلم هدى حسيت انه فرح اوى
والابتسامه اترسمت على وشه ، ولما حصل ده زعلت من نفسى اوى ، قولت نفسى يا ترى
هيفتكر عنى ايه دلوقتى ، يا ترى هيقول ان انا معجبه بيه ولا ايه ، انا مابحبش حد
يفتكر عليا او يفكر فيا بشكل غلط .
بعد كده قولتله وانا مضيقه من نفسى : انت دلوقتى عاوز ايه منى ، ممكن
تمشى ؟
عصام : مالك متعصبه ليه كده ؟
فقولتله : متعصبه علشان مينفعش تمشى معايا بالشكل ده في الشارع ،
الناس تقول عليا ايه .
عصام : خلاص براحه براحه انا مش هخطفك ، ومشى عصام .
وانا مروحه فضلت اقول لنفسى يا ترى انا عملته وحش ، وبعدين اقول
يستاهل هو عاوز منى ايه اصلا ، ايه عاوز يتسلى بيا ولا بيشفق عليا ، المهم روحت
وانا بفكر في اللى حصل .
تانى يوم في الشغل قولت هو اكيد مش هيحاول يكلمنى تانى ، وقولت لنفسى
احسن انا مش ناقصه وجع دماغ انا مش نقصه هموم تانيه .
بس للاسف ده محصلش لقيته بيكلمنى وكان محصل حاجه خالص بنا ، انا بقيت
مستغربه منه اوى ، مابيفوتش فرصه الا ويجى يكلمنى ، ومع الوقت اتعودت على وجوده
معايا كل يوم .
مش عرفه ده حصل امتى وازاى ، بس انا للاسف حبيته والمصيبه انى حبيته
من غير ما اعرف عن حياته الشخصيه حاجه ، بس كان غصب عنى ، وانا مع عصام مكنتش بحس
بان فيا ايعاقه ، كان بيعملنى كانى شخص سليم ، مفيش في كلامه اى شفقه عليا ، مكنش في
كلامه او نظراته حاجه تجرحنى ، كان زى ما يكون ملاك جيلى مخصوص ، كان حلم جميل
انتهى على كابوس .
عصام اعترفلى بحبه وطلب منى انه يتجوزنى ، انا مكنتش مصدقه نفسى من
الفرحه ، بس قالى جمله فى كلامه زى ما تكون خسفت بيا الارض ، قالى انه من ساعت ما
عرفنى وشفنى مبقاش قادر يشوف مراته ، شفتم المصيبه هو طلع متجوز ومخلف ولدين ،
اتعفرت عليه لما سمعت كلامه ، صرخت في وشه وقولتله مدام انت متجوز ومخلف بتعلقنى
بيك ليه وبتخلينى احبك ليه ، بقيت اصرخ في وشه زى المجنونه .
سبت عصام ومشيت وانا مش فاهمه ايه اللى بيحصلى ده ، هو انا ليه بيحصل
معايا كده ، يعنى المره الوحيده اللى احب فيها واحد يطلع متجوز ومخلف يعنى هعمل في
مراته زى اللى اتعمل في امى ، واولاده يشوفوا اللى حصلى انا واخواتى ، مستحيل كنت
اقبل بالكلام ده ابدا .
عصام حاول اكتر من مره يقنعنى انه مبقاش يحب مراته وانه مش هيتخلى عن
عياله بس انا رفضت كلامه وطردته اكتر من مره بس كل ما ابعده عنى يقرب ، انا هنته
كتير وشتمته وصرخت في وشه بس هو مصمم عليا ، عوزه اقولكم ان ده كان صعب عليا اوى ،
انا حبيته فعلا ، مكنش سهل ارفضه كل ده ، بس صوره امى وصورتى انا واخواتى خلتنى
عمرى ما هقبل اكون الشريره في قصه حد تانى ، عمرى ما هخلى مراته تبات الليل وهى
بتدعى عليا وتقول عليا الكلام اللى امى قالته على الست اللى اتجوزها بابا ، مستحيل
اخلى اطفال تانيه تمر باللى مرت انا بيه ، انا مش هقبل بكده مهما حصل ، انا عرفه
ان الراجل من حقه يتجوز اكتر من وحده ، بس ده محكوم بشروط انه يكون عادل ويعدل
بنهم ، بس اللى كانوا بيعدلوا ما بين زوجاتهم مش في العالم ده .
انا دخلت في حاله اكتأب شديده اوى ، مكدبش عليكم حولت اكتر من مره انى
اموت نفسى بس لحقونى ، عارفه ان ده حرام بس انا اضعف من انى اواجه الحياه بقسوتها
ده غير قسوه اللى حوليا .
استمرت حاله الاكتأب دى شهور ، واللى سعدتنى فيها امى اغلى وحده في حياتى
وكمان مديره المؤسسه اللى غرقتنى في الشغل علشان انسى اى حاجه مزعلانى ، الحمد لله
دلوقتى بقيت احسن بكتر عن الاول .
عندنا في بلدى اتعملت مسابقه للابداع وانا اتقدمت برسمه بس موفقنيش الحظ ومخدش المركز الاول ، بس في المره التانيه للمسابقه هقدم بقصص الاطفال ، انا عرفه انى موهوبه فيها ، بصراحه انا نفسى افوز باى شيء علشان افرح امى واخليها تفتخر بيا ، علشان كده هفضل احاول مره واتنين وعشره كمان ، هفضل اعافر مع الدنيا وهى تعافر معايا ، عرفه ان قصتى مش جميله زى قصص كتير تانيه ، بس انا بطلة قصتى وكنت حبه انها تتكتب علشان كل ما ايأس من حياتى اقراءها واشجع نفسى ، ادعولى ربنا يوفقنى وشكرا ليكم من كل قلبى ........ امل
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda