الخواجه ( الجزء الحادى والعشرون )
![]() |
الخواجه ( الجزء الحادى والعشرون ) |
كلام ماركو كان صارم ، مقدرش حد يعترض عليه ، وعلشان مفيش وقت يضيعه
ماركو طلب من ابراهيم انه يتحركوا حالا ويرحوا لقصر فرانك علشان ينهى الموضوع في
اسرع وقت .
راح ابراهيم وماركو ومعاهم يوسف لقصر فرانك ، طبعا ابواب القصر اتفتحت
قدام ماركو ، ودخل معاه ابراهيم ويوسف ، كان فرانك موجود ومعاه ديفيد ، ولحسن الحظ
ان الخواجه مكنش موجود سعتها .
بداء ماركو بالكلام وقال : انا جيتلك يا فرانك ومعايا ابراهيم علشان
لازم نلاقى حل للمشكله اللى انتم فيها .
فرانك : اول حاجه انا قبلت ان اللى اسمه ابراهيم والتابع بتاعه يدخلوا
قصر تقديرا ليك يا ماركو ، وتانى حاجه انا معنديش مشاكل .
ماركو : لا عندك يا فرانك ، انت خسرت المافيا فلوس كتير وكمان هزيت
اسمها بالسوق العالمى .
فرانك : محصلش يا ماركو ، انا بينى وبين المافيا علاقه كويسه اوى اوى
وانت عارف كده .
ماركو : ده قبل ما تحرق مخازن الاسلحه قبل كده وبعديها مخازن المخدرات
والاعضاء البشريه ، وانت عارف كويس ان المافيا ليها نسبه فيها .
فرانك : انا كنت برد على تطاول ابراهيم عليا ، بس على العموم ماشى ،
المافيا تشوف ايه اللى يرضيها وانا موافق .
ماركو : هتلتزم بكل الصفقات اللى كان ابراهيم متفق عليها ، وهتدفع
تعويض مالى على الخسائر اللى سببتها ، وهيبقا بينك وبين ابراهيم صلح دايم وممنوع
اى حد فيكم يخلف الصلح ده ، وابراهيم من النهارده هيشتغل تحت ايدك واى صفقه يعملها
هيكون ليك فيه نسبه زى ما المافيا ليها نسبه .
فرانك قام من مكانه وهو متعصب وقال : الكلام ده مش هيحصل ، ده حكمك
انت ولا حكم المافيا ؟
سعتها اتنرفز ماركو وقام من مكانه هو كمان وقال : انا المافيا هنا ،
انت فاهم كويس ان معنى وجودى هنا ان المافيا موكلانى الامر ، انا الحاكم الناهى
هنا ، ومفيش مجال للاعتراض ، ولو رفضت يبقا بتعلن الحرب على المافيا ، وانت فاهم
كويس ايه اللى هيحصل سعتها .
خاف فرانك من كلام ماركو ، هو ميقدرش يعارض المافيا ، وكان لازم يوافق
على كل الطلبات دى ، بس لازم كمان يضمن غدر ابراهيم ، ويبين انه هو المسيطر في
الموضوع .
فرانك : انا عاوز ضمانات لولاء ابراهيم ليا .
بص ماركو لابراهيم وقاله : هو بيتكلم صح .
ابراهيم قام من مكانه ، ونزل على ركبه ومسك ايد فرانك وباسها وقال :
كل اللى يامر بيه الملك هعمله .
سكت فرانك ثوانى يفكر ، بعدين طلب من ديفيد مسدس ، فطلع ديفيد مسدسه
وادهوله ، مسك فرانك المسدس وقدمه لابراهيم وقاله : اقتل يوسف دلوقتى قدامى .
الطلب اللى طلبه فرانك صدم الجميع ، حتى ديفيد اتصدم من الطلب ده ،
كان فرانك مادد ايده بالمسدس لابراهيم ، وابراهيم بيبص لايد فرانك وبعدين يبص
لماركو ، وسعتها ماركو هزله راسه بالموافقه ، ومد ابراهيم ايده وخد المسدس وقام من
على الارض ، ورجع خطوتين وبص ليوسف وبعدين رجع بص لفرانك ووجه المسدس نحيه فرانك
وقاله : يوسف مش بس الراجل بتاعى ودراعى اليمين ، انا طول عمرى بعتبره اخويا
الصغير .
طبعا لما رفع المسدس في وش فرانك ديفيد انخض ، وكمان ماركو قام من
مكانه من المفجأه ، اما يوسف حس اد ايه ابراهيم راجل عظيم علشان اختاره ، بس كل ده
قبل ما يكمل ابراهيم كلامه وقال لفرانك : هو فعلا اخويا ، بس ميغلاش عليك يا ملك .
وجه ابراهيم مسدسه نحيه يوسف مره وحده ، وضربه اول طلقه في صدره نحيه
قالبه ، وبعد كده ضغط طلقه تانيه في منتصف صدره ، وطلقه ثالثه في منتصف جبهته .
اول لما وجه ابراهيم مسدسه الى يوسف وضرب اول طلقه ، كان بين يوسف والحياه
بضعه لحظات ، كان كل تفكيره انه مش مصدق انه يموت على ايد ابراهيم ، هو كان مستعد
للموت علشان ابراهيم باى وقت ، مش بس كده هو كان متأكد انه هيموت وهو بيدافع عن
ابراهيم قصاد سليم الخواجه ، بس انه يموت بايد ابراهيم ، كانت خيانه ملمه اكثر من
الالم اللى حس بيه من الرصاص ، ولفظ يوسف انفاسه الاخيره وعلى وجهه ابتسامه ساخره
لانه تذكر ايضا كلام سليم لما قاله ان ابراهيم ده واطى وخسيس ، سعتها بس فهم هو
قاله كده ليه ، بس بعد فوات الاوان .
وقف ابراهيم قدام جثه يوسف وقال : طول عمرك مخلص ومفيد يا يوسف ، وانت
عايش خدمتنى باخلاص ، حتى وانت ميت خدمتنى خدمه العمر .
التفت ابراهيم وراح لفرانك ، ونزل على ركبته تانى وقدمله المسدس وعنيه
في الارض وقاله : اعتبرنى راجل من رجلتك .
اتقلب الموضوع على فرانك ، هو كان عاوز يعجز ابراهيم ، بس ابراهيم نفذ
شرطه ، وفرانك مجبر يقبل بالاتفاق ، وفعلا قبل بيه ، ومسك المسدس واداه لديفيد
وقال لابراهيم : خلاص انا موافق .
باس ابراهيم ايد فرانك مره تانيه ، وقام من مكانه في زل وخشوع ومكر
ومشى مع ماركو ، حتى مهتمش ياخد جثه يوسف معاه .
حتى فرانك قام من مكانه وقبل ما يطلع اوضته قال لديفيد : ارمى الزبال
هدى في اى مكان واتخلص منها .
ديفيد : انا مش فاهم يا ملك ، ايه اللى انت عملته ده ؟
التفت فرانك لديفيد وقاله : انت تقصد ايه ؟
ديفيد : اقصد كل اللى حصل ، ازاى تامن لابراهيم ده .
فرانك : مش كل حاجه بنقبلها برضانا .
ديفيد بعصبيه وعلو صوت : ابراهيم انتها ومش ماركو ده اللى هيجبرنا
نعمل حاجه مش عوزنها ونرجع وحش كنا خلصنا منه .
فرانك : انت ازاى بتكلمنى كده ، انت نسيت نفسك ولا ايه ؟
ديفيد وهو بيحاول يمسك اعصابه : بعتذر يا ملك ، بس انت عارف انا بقول
كده علشان خايف عليك .
فرانك : انا مش صغير ، واللى اقوله تعمله من غير نقاش ، انت فاهم ؟
ديفيد : تمام يا ملك .
فرانك : يلا روح اتخلص من جثه يوسف ، والتفت فرانك علشان يمشى بس وقف
لما سمع سؤال ديفيد اللى سأله .
ديفيد : وهتعمل ايه مع الخواجه ، مهو اكيد مش هيقبل باللى حصل .
فرانك كان ناسى ان الخواجه بيكره ابراهيم ، سعتها حس انه في مشكله
رهيبه اوى ، بس حب يبين لديفيد انه ميهمهوش حد وسعتها قاله : الخواجه ده مجرد واحد
شغال عندى ، هو انا هعمل حساب الشغالين كمان ، ولو مش عجبه يبقا يحصل يوسف هو واى
حد معترض معاه .
سعتها ديفيد بص لجثه يوسف وكان كل تفكيره انه اكيد فرانك شيفه زى ما
ابراهيم كان شايف يوسف وان اهم حاجه عنده مصلحته وبس ، وانه ميسواش عنده تمن
الرصاصه اللى هيتضرب بيها وقت اللزوم .
طبعا فرانك وديفيد مبلغوش اى
حاجه للخواجه ، بس مش معنى كده انه معرفش ، الخواجه كان عامل حسابه انه بيتعامل مع
تجار سلاح ، يعنى تجار موت ، علشان كده كان مجند ليه ناس جوه قصر فرانك بيعرفوه
باى حاجه حصلت في غيابه ، بس عمره مكان مبين الكلام ده ، وجه للخواجه اتصال من
واحد من جواسيسه وعرفه كل اللى حصل بالتفصيل .
الموضوع كان صدمه للخواجه ، اللى حصل ده بوظ كل خططه وتفكيره ، كان
خلاص على وشك انه يخلص على ابراهيم ، وسعتها ندم الخواجه انه مقتلش ابراهيم لما
كان بقصره .
الخواجه قعد في اوضه سعات كتير يفكر في اللى هيعمله ، هو مينفعش يدخل في حرب مع فرانك وابراهيم والمافيا في وقت واحد ، كان لازم يكون عنده حل للازمه دى ، بس الموضوع مكنش سهل ، بس بعد تفكير طويل عرف الخواجه هو هيعمل ايه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
