الخواجه ( الجزء الثامن عشر )
![]() |
الخواجه ( الجزء الثامن عشر ) |
نرجع لابراهيم اللى كان الخواجه شاغل كل تفكيره ، كان حاسس انه بيقرب
منه كل يوم اكتر من اليوم اللى قبليه ، دخل يوسف على ابراهيم وهو سرحان ، فشد
انتباه وقاله : جتلنا المعلومات اللى طلبناها من مصر يا كبير عن الخواجه .
ابراهيم : قول عرفت ايه ؟
يوسف : الخواجه خرج من السجن من فتره صغيره ، وفى اتنين سعدوه انه
يسافر على ايطاليا متهرب .
ابراهيم : مين دوول ؟
يوسف : واحد اسمه عزمى وواحد تانى اسمه سيد ، عزمى ده صاحب مكتب بيع
اراضى ، وسيد ممكن تقول عليه البلطجى بتاع المنطقه .
ابراهيم : انت هتعرفنى بيهم انا عرفهم كويس ، بس ليه يساعدوا الخواجه
؟
يوسف : علشان يخلصوا منه ، اصلى عرفت انه عمل خناقه مع سيد وضربه بعد
ما طلع من السجن ، وكمان واخد فلوس من عزمى كانت ليه عنده وخدها بفوايد كتير .
ابراهيم : وعلشان يخلصوا منه يقرفونى انا بيه .
يوسف : طلباتك ايه يا كبير ؟
ابراهيم : عزمى وسيد يتقتلوا .
يوسف : اعتبره حصل يا كبير .
ابراهيم : غباءهم كلفنى كتير ، لازم يخدوا جزائهم ، الموت حلال ليهم .
مشى يوسف علشان يدى تعليمات لرجالته اللى في مصر يخلصوا من عزمى وسيد
، وفعلا اتقتلوا الاتنين ومحدش عرف مين قتالهم .
في يوم اتصل ابراهيم بيوسف وطلب منه يحضر لقصره بسرعه ، ولما وصل يوسف
قاله ابراهيم جاتلى معلومه ان الخواجه ورجاله كتير تبع فرانك هيهجموا على قصرى .
يوسف : امتى الهجوم ده ؟
ابراهيم : الليلادى .
يوسف : ازاى ده يا كبير ، انا حاسس ان في الموضوع لعبه .
ابراهيم : اسمع يا يوسف ، الخواجه مش لازم يوصلى ، وكمان مش لازم يخرج
من هنا حى .
يوسف : الوقت ضيق يا كبير ، محتجين نجمع رجاله كتير .
ابراهيم : انا عاوز جيش يحرسوا القصر .
يوسف : الوقت ضيق هنعمل كده ازاى ؟
ابراهيم : اطلب رجاله من شركات الحراسات الخاصه .
يوسف : محدش هيوفرلنا العدد الكبير اللى طلبينه في الوقت الضيق ده ،
وكمان مش هنبقا ضمننهم يصمدوا لو المعركه شديده وطولت .
سكت ابراهيم ثوانى وبعدين قاله : هات الراجاله اللى بحرسوا مخازن
ومصانع المخدرات والاعضاء البشريه .
يوسف : ازاى يا ملك ، انت عارف ان المخازن دى اهم حاجه عندنا .
ابراهيم بنرفزه : حياتى اهم من اى حاجه ، ايه يا يوسف انت هتفضل
تراجعنى كده على طول ، انت محسسنى ان انا اللى شغال عندك ، مش انت اللى شغال عندى
.
يوسف حط وشه في الارض وقاله : اسف يا كبير ، حضرتك تأمر اجيب قد ايه
منهم ؟
ابراهيم بهدوء : هاتهم كلهم ، سيب عشره او عشرين واحد وهات الباقى كله
، واطلب من الشركات الخاصه تجهزلنا حراسات باعداد كبيره ، ويكونا عندنا في ظرف
يومين بالكتير .
يوسف : اعتبره حصل يا كبير ، بعد ازنك الحق اجهز الرجاله .
ابراهيم قرب من يوسف وحط ايده على كتفه وقاله وهو بيراضيه : متزعلش
منى يا جون ، انت عارف انك اخويا الصغير ، بس الخواجه ده مش بنى ادم عادى ، ده
عامل زى الوحش ، ولازم نخلص منه .
يوسف : ولا يهمك يا كبير ، بس كنت عاوز اقولك حاجه .
ابراهيم : قول يا جون ؟
يوسف : طول ما انا عايش عمرى ما هسمح للخواجه ده انه يوصلك ، لازم
يعدى على جثتى الاول ، بس لو انا مت عوزك تسيب البلد دى وتمشى ، انا مش عاوز يحصلك
اى مكروه يا كبير .
ابتسم ابراهيم وقاله : متقلقش يا جون ، انا موتى مش بالساهل كده ، يلا
روح شوف اللى وراك .
يوسف : تمام يا كبير ، ومشى يوسف ينفذ أوامر ابراهيم .
نفذ ابراهيم الخطه اللى كان رسمها الخواجه بالظبط ، لا ده عمل اكتر من
اللى كان بيحلم بيه الخواجه ، الحراسه اللى كانت فضله على المخازن قليله اوى ،
وطبعا الخواجه كالعاده مكنش معرف حد من الرجاله هما ريحين المكان الحقيقى اللى
هيهجموه ، وكالعاده خد من كل الرجاله تليفونتهم علشان محدش يتصل ويبوظ خطته .
اتحرك الخواجه برجالته ووصلوا لمخازن ومصانع المخدرات ، والاعضاء
البشريه ، بس المرادى الخواجه مسرقش حاجه من المخازن دى ، كان كل اللى عوزه يحرق
المخازن دى وينسفها قبل ما يعرف ابراهيم ويحاول يتصرف .
فعلا الحراسه اللى كانت موجوده قليله زى ما قولنا ، وفى وقت قصير كانت
المخازن كلها محروقه والمصانع اللى معاها منسوفه وكل حاجه اتحولت لرماد .
في الوقت اللى كان بيهاجم فيه الخواجه مخازن ابراهيم ، كان ابراهيم
ويوسف سعتها في القصر مستنين الهجوم ومستعدنله كويس اوى ، بس مجاش هجوم بس جيه
اتصال لايوسف من واحد من حراس المخازن وكلم يوسف وطلب منه انه يلحقهم في رجاله
هجموا عليهم وبيحرقوا كل حاجه .
الصدمه كانت قاتله ليوسف وابراهيم ، الامبراطوريه بتاعت ابراهيم
بتتحرق ، كان زى المجنون بيسرخ ويتواعد للخواجه ، وعمال يكسر في كل حاجه حوليه ،
والغضب مالى قلبه وعقله وكان عاجز انه يتصرف .
يوسف خد معظم الرجاله وراح يحاول ينقذ اللى يقدر عليه من المخازن ، او
يلحق الخواجه وينتقم منه ويقتله ، وساب ابراهيم ثائر وغاضب ومثل المجنون .
تحرك يوسف كان بدون فايده النار كلت كل حاجه ، مبقاش في المخازن حاجه
تتلحق ، لما وصل يوسف شاف الخراب سايد المكان كله ، كان حاسس انه لازم ينتقم من
الخواجه بسرعه علشان يطفى نار الغضب اللى جواه .
لما وصل لفرانك خبر حرق المخازن كان هيطير من الفرح ، اخيرا عاد
امبراطور من جديد ، وانتهى عصر ابراهيم النمس ، كان زى المجنون من الفرح ، بيضحك
بصوت عالى ، وبيكب ازايز الخمرا على الارض وهو بيضحك وبيقول : اشرب يا ابراهيم ،
انا فرانك ملك ايطاليا ههههه .
اللى وصل خبر حرق المخازن مكنش الخواجه ، كان واحد من رجاله ديفيد
اللى حطه لمراقبه المخازن ، وطبعا كان فرانك مستنى البطل يظهر اللى هو الخواجه
طبعا علشان يحتفل معاه بانتصاره الكبير ، ومكنش فرانك بس اللى عاوز الخواجه ، لا
يوسف كمان كان عوزه ومشى من مكان المخازن وراح باتجاه قصر فرانك ، علشان يلحق
الخواجه قبل ما يوصل للقصر علشان يقتله ويشفى غليله منه .
بس محدش فيهم شاف الخواجه ، الخواجه موصلش لقصر فرانك ، ويوسف طول
الطريق مش لاقى اى اثر للخواجه رغم انه معاه عدد كبير من العربيات ، كلهم مش قدرين
يفهموا مين هو الخواجه ، كل واحد فيهم بيفكر في خطوه وحده بس ، الخواجه كان شخص
مختلف عنهم كلهم ، علشان كده محدش فيهم قادر يفهم دماغه كويس ، الخواجه ديما
مابيعرفش حد هو بيفكر في ايه ، يعنى عرف فرانك وديفيد بخطته للهجوم على المخازن ،
بس دى مكنتش كل خطته ، دى يدوب نص الخطه ، النص التانى من خطته محدش كان يعرفها
غيره هو بس .
الخواجه كان متوقع ان خبر حرق المخازن لما يروح لابراهيم ويوسف ، اول
تصرف هيتعمل ان ابراهيم هيبعت رجالته يحاولوا يلحقوا اى حاجه من المخازن ، او على
الاقل يحولوا انهم يقتلوا الخواجه قبل ما يفرح بانجازه الكبير ، وطبعا سعتها قصر ابراهيم
هيبقا بحراسه قليله اوى ، وده الوقت المناسب اللى يروح يشوف فيه صديقه القديم
ابراهيم النمس ، وراح سليم الخواجه من طريق مختلف غير اللى مشى فيه يوسف ووصل فعلا
لقصر ابراهيم النمس .
في الوقت ده كان ابراهيم لسه مش مصدق اللى حصل في مخازنه والغضب مليه
، وفجأه سمع صوت ضرب نار وانفجارات ، وفضل يسأل رجالته في ايه وحصل ايه ، لغايه ما
جاله واحد من الرجاله القليله الموجوده لحراسه القصر وقاله ان في رجاله باعداد
كبيره هجموا القصر وخلاص قربوا يخشوا عليه القصر .
بصراحه ابراهيم صعبان عليا مش عارف هيلحقها منين ولا منين ، النصايب
عماله تتحدف فوق دماغه ، والنصيبه الاكبر ان سليم الخواجه بنفسه اللى هيكون قدامه
، وفعلا معداش دقايق الا ولقا ابراهيم رجاله دخلوا عليه معاهم اسلحه ووجهوه ليه ،
ونزل ابراهيم على ركبته ورفع ايده فوق راسه وهوا عمال يقول : انا هديكم كل اللى
عوزينه ، محدش يلمسنى ، محدش يضرب نار .
وفجأه سمع صوت مكنش سمعه فوق ال عشر سنين صوت جاى من بعيد بيقوله :
انا جتلك يا نمس ، جيت اشوفك يا خسيس .
رفع ابراهيم عينه يبص على اللى بيتكلم ، الاول كانت الصوره مش باينه
علشان الشخص ده كان لسه جاى من مسافه كبيره ، بس لما قرب الصوره بانت ، عدى عشر
سنين بس اكيد لسه فاكر ملامح وشه ، هو صديقه القديم سليم الخواجه جاى ومعاه الموت
بيحوم في المكان ، ولو كنتم موجودين في قصر ابراهيم النمس دلوقتى معاه كنتم شفتم
عرقه اللى غرقان فيه ، وسمعتم صوت نبضات قلبه العاليه لما سمع وشاف سليم الخواجه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
