الخواجه ( الجزء التاسع عشر )
![]() |
الخواجه ( الجزء التاسع عشر ) |
الخواجه كان بيقرب من ابراهيم ، وكل خطوه الخواجه بيمشيها نحيه
ابراهيم ، كان ابرهيم بيحس سعتها ان الموت بيقرب منه خطوه ، اللحظه اللى كانت بتمر
كانت سنوات من الخوف والعذاب على ابراهيم ، ابراهيم مكنش قادر لا يتحرك ولا يتكلم
ولا حتى يرمش بعنيه ، الخوف مسيطر على كل حواسه ، ذكرياته مع الخواجه كانت بتمر
قدام عنيه بكل حاجه وحشه عملها في الخواجه .
سليم قرب لغايه ما وقف قدام ابراهيم والغضب والكراهيه مليه عينيه
وقلبه ، هو كمان عمال يفتكر عشر سنين من السجن والخيانه اللى اتعرضلها ، ده غير
اللى عرفه من اخته حوريه ، وكمان تار بنت اخته ، كل ده كان بيمر قدام عيون الخواجه
، وده اللى منعه انه يقتله ، لسه محتاج يشوفه خايف ومرعوب اكتر ويعيش بالخوف ده
مده اكبر .
الاتنين كانوا سكتين ، كل واحد فيهم بيفكر في اللى فات لغايه ما كسر
الخواجه السكوت ده لما قعد قدام ابراهيم على الارض وحط مسدسه جنبه وقاله : عشر
سنين مستنى اشوفك قدامى واحط عينى في عينك واسألك : ليه خنتنى ؟ انا معملتش معاك
حاجه وحشه ، بالعكس انا طول عمرى بسعدك وبقف جنبك ، انت مش بس سجنتنى ، انت ضيعت
اختى ودمرتها ، عشت حياتى احلم بيها تكون دكتوره قد الدنيا ، حرمت نفسى من الجواز
والخلفه علشان هى كانت اختى وبنتى وكل حياتى وخفت اتجوز وحده متحبهاش وتزهقها ،
كنت كل اللى عوزه تبقا دكتوره وتتجوز دكتور زيها وسعتها كنت هبطل الشغل ده ، كنت
هبقا انسان محترم تفتخر بيه ، حتى لو الماضى بتاعى طردها كنت هبعد عنها واسبها
تعيش مبسوطه ، وكان كفايه اطمأن عليها من بعيد من غير ما تحس هيا بيا ، انا كنت
مستعد اعمل اى حاجه علشان تعيش هيا الحياه اللى كنت بتمنهلها .
بس انت جيت وبكل غل زى الشيطان ولوثت الملاك بتاعى ، لعبت عليها وخنت
ثقتى فيك وخدعتها وخلتها تشهد على اخوها ، حتى لما سفرت معاك محفظتش عليها ، بعتها
وحولتها لمدمنه وباعت شرفها ، وبنتك اللى من صلبك رمتها ، انت مش عارف النار اللى
جوايا ممكن تحرقك وتحرق قصرك وتحرق روما وايطاليا كلها .
ابراهيم : يا سليم صدقنى انا مكنش قصدى ، انا هصلح كل حاجه ، هتجوز
حوريه واكتب بنتها باسمى ، وهصلح كل حاجه ، بس صدقنى وسبنى اعيش وساعدنى ، ابوس
ايدك ورجلك صدقنى .
راح ابراهيم على رجل الخواجه يبوسه ، والخواجه سابه ومنعهوش ، واضحك
ضحكه كلها الم وزعل وقاله : بعد ايه ، هترجعلى العشر سنين السجن اللى ضاعوا من
عمرى ، ولا هترجع اختى اللى ماتت من المخدرات اللى كانت بتخدها ، ولا هترجع شرفها
اللى ضاع علشان تقدر تعيش هنا ، ولا بنتك الطفله اللى امتلاء قلبها كراهيه للناس
كلها من اللى شفته حصل ليها ولامها .
قام الخواجه من مكانه ، واتكلم وهو بيزعق بصوت عالى كانه بيسمع جدران
القصر وقال : انت ميت ميت يا ابراهيم ، مهو الوسخ اللى زيك مينفعش يعيش ، علشان
هتعوص كل اللى حوليك .
وراح الخواجه شد ابراهيم وقومه ، وفضل يضربه بالروسيه مره واتنين
وثلاثه ، وحدفه باتجاه الحيطه فاتخبط ابراهيم فيها ووقع على ضهره .
الخواجه قعد فوق ابراهيم وفضل يضربه بالبوكس في وشه بجنون ، وابراهيم
بيصرخ من الوجع لغايه ما وصل لمرحله انه مش قادر يتكلم ، ونزف دم من فمه وانفه ،
ومسكه الخواجه من شعره وفضل يرفع راسه ويخبطها في الارض اكتر من مره لغايه لما وصل
ابراهيم لمرحله انه بقا شبه المغمى عليه ، كان سامع ومفتح عيونه بس مش قادر يحرك
اى عضو من اعضاء جسمه .
قام الخواجه من فوق ابراهيم ، ومسك رجل من رجله ومشى بيه وهو جاره
ورماه في وسط القصر ، وشاور لواحد من رجالته وقاله هاتلى التليفون اللى معاه
وافتحه وشفلى رقم يوسف واتصل بيه وادهولى اكلمه .
نفذ الراجل كلام الخواجه ، واتصل برقم يوسف اللى على تليفون ابراهيم
ومن تليفونه .
علشان نعرف يوسف فين نروح بسرعه ليوسف اللى خلاص كان واقف قدام قصر
فرانك ، يوسف كان معاه عربيات ورجاله كتير اوى ، لو حاول يوسف يهاجم قصر فرانك
بالاعداد الكتيره اللى معاه كان هيقدر يقتل فرانك اكيد ، خصوصا ان الخواجه معاه
رجاله كتير ، وكمان فرانك ورجالته مش مستعدين لاى هجوم يحصلهم ، وكان يوسف شايف
انه يهجم على قصر فرانك مع انه احتمال يكون الخواجه جوه القصر مع فرانك ، مهو طبعا
ميعرفش ان الخواجه عند ابراهيم .
في الوقت اللى كان يوسف محتار بين يهاجم قصر فرانك او لا جاله اتصال
من تليفون ابراهيم ، فرد على الاتصال وكان متوقع يسمع صوت ابراهيم ، فسمع صوت تانى
خالص ، وكان بيقوله : انت فين يا يوسف ؟
يوسف مكنش يقدر يميز صوت الخواجه لانه مقابلهوش غير مره واحده ، علشان
كده رد عليه وقاله : انت مين ؟ وليه بتتكلم من تليفون الكبير ؟
الخواجه وهو بيضحك : ايه لسه معرفتش صوتى ؟ انا اللى بتطارده ، وفكرنى
جوه قصر فرانك .
يوسف : سليم ، انت سليم الخواجه ؟
الخواجه : منا شاطر اهوه ، ايه زمانك قدام قصر فرانك دلوقتى ، ولا انا
غلطان ؟
يوسف : انت بتعمل ايه بتليفون ابراهيم يا سليم ؟
الخواجه : مفيش اصل معيش رصيد وقولت استلف منه مكالمه ، هههههه .
يوسف : انت عارف يا سليم لو لمست شعره من ابراهيم هعمل فيك ايه ؟
الخواجه : اهدى يا شبح الا يطألك عرق ولا حاجه ، اهدى كده وهدى اعضاءك
، وسيب اللى في ايدك وتعالى عند حبيبك ابراهيم .
يوسف : بص يا سليم ، مدام انت مش جوه قصر فرانك ، يبقا هو لوحده جوه
والحراسه بتاعت القصر قليله دلوقتى اكيد ، انا اقدر ادخل دلوقتى اقتله ، او حتى
اخده رهينه تبقا واسلمهولك قصاد ابراهيم ؟
الخواجه وهو بيضحك بشكل هستيره : والله ضحكتنى ياض ، حلو شغل الافلام
العربى دى ، بس انت عبيط ، اه عبيط بصراحه ، هو انت فاكر ان فرانك يسوى عندى فرده
جزمه حتى ، اللى زى فرانك ده وسخ زى ابراهيم بالظبط ، يعنى انت متوقع انى ابدله
بابراهيم ، دا انت عبيط بجد .
يوسف : طيب انت عاوز ايه يا سليم ؟
الخواجه : ولا حاجه عوزك تيجى علشان هعملك مفجأه ، قدامك ساعه زمن
واحده تكون هنا انت ورجالتك ، وقفل سليم الاتصال .
طبعا يوسف مفكرش في اى حاجه ، رجع برجالته بسرعه لقصر ابراهيم علشان
يحاول يلحق ابراهيم .
الخواجه بقا مكنش ناوى يقتل ابراهيم ، هو كان عاوز يخوفه وزى ما بنقول
احنا يكسره ويعلم عليه ، ومشى الخواجه قبل ما يجى يوسف ، هو كلمه وهدده علشان
يخليه يرجع وميهاجمش قصر فرانك ، وطبعا كان مبيله ان فرانك مايفرقش معاه علشان
يوسف يستعجل ويرجع لما يقلق على ابراهيم ، بس الخواجه طلب من الرجاله بتعته يمسكوا
ابراهيم ويربطوا ايده ورجله في بعض زى ما بيعمل البدو مع الدبايح وهما حطنها على
النار ، وخلى الرجاله تعلق ابراهيم زى الدبيحه بعد ما قلعوه معظم هدومه ، وصوروه
بالشكل ده وبعد ما علقوه سبوه ومشيوا لغايه ما يجى يوسف ويفكه .
مشى الخواجه ورجالته قبل ما يجى يوسف ورجالته بفتره كبيره ، وصل يوسف
ومعاه الرجاله ودخل جرى للقصر علشان يطمأن على ابراهيم ، لما دخل يوسف مصدقش اللى
شايفه ، لقا ابراهم متعلق زى الدبيحه ومش لابس غير هدومه الداخليه فقط ، كان
المنظر مهين اوى لابراهيم وليوسف اللى صرخ بعلو صوته لما شاف المنظر وقال : هقتلك
يا سليم حتى لو كان اخر حاجه اعملها بحياتى ، وفضل يصرخ ويزعق وهو بيتواعد سليم
الخواجه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
