الخواجه ( الجزء التاسع )
![]() |
الخواجه ( الجزء التاسع ) |
مكنش سهل على الخواجه ان اخته حوريه تظهر قدامه مره وحده وبدون مقدمات
، بس بعد كام دقيقه تقبل الموضوع ، قام الخواجه وقال لاخته : انتى مش خيفه انك
تجيلى لغايه عندى ، ايه مش خيفه اقتلك ؟
حوريه وعلى وشها ابتسامه خفيفه : لا يا خواجه مش خيفه ، علشان سببين ،
الاول انى عرفه سليم الخواجه كويس وعرفه انه عمره ما هيقدر يقتل اخته مهما حصل
ومهما عملت هى فيه .
اما بقا السبب التانى فهتعرفه بس مش دلوقتى خليه بعدين .
قربت حوريه خطوتين من الخواجه لغايه ما وقفت قدامه بمسافه صغيره
وقالتله : وحشتنى اوى يا سليم ، وراحت حضنت اخوها اوى وبداءت تعيط بحرقه .
فضلت حوريه تحضن اخوها بس الخواجه محضنهاش ومسكها من كتافها وبعدها عن
حضنه وقالها : عرفتى مكانى منين ؟
حوريه : انا كنت هناك بالملهى بتاع عزب ، وشفتك لما دخلت وكسرت الدنيا
، بس سعتها الصدمه انى شفتك خلتنى استخبا منك ، بس خدت قرارى وجتلك ، انت جيت في
الوقت المناسب ، اصل في امانه كنت عوزه ادهالك .
الخواجه : ايه البرود اللى انتى فيه ده ، انتى ايه معندكيش دم او
احساس ، بعد ما بعتينى علشان كلب ميسواش جيه وكأنك معملتيش حاجه ، لا يا حوريه ،
سنين السجن غيرتنى ، خلتنى مابقتش احبك ، انتى مش اختى ولا من دمى ، انتى زيك زى
ابراهيم ، واللى هعمله فيه هعمله معاكى انتى كمان ، اخركم الموت بس مش هيبقا
بالساهل هعذبكم بدل المره الف مره ، الخواجه اللى تعرفيه مات في السجن ، اللى
قدامك ده حد تانى مابيفكرش غير في الانتقام .
حوريه بصت لوراها وشورت على البنت اللى معاها وقالت للخواجه : عاوز
اسيب معاك حوريه الصغيره بنتى .
بص الخواجه لبنت اخته وكان وشه كله غضب وحزن وقال لاخته : دى بنت
ابراهيم النمس ، وجيبهالى لغايه عندى ، ايه مفكره انى مش هنتقم منها ، ولا تكونى
مفكره انى هسمحك علشانها .
حوريه : لا يا سليم انا جيبهالك علشان ملهاش حد غيرك ، ابوها انكرها
من زمان ورمانى انا وهى ، وانا مشرفهاش وحده باعت اخوها علشان حبت واحد ميسواش ،
وباعت حاجات كتير بعد كده ، خد حوريه الصغيره يا سليم وارجع بيها مصر ، ربيها يا
سليم زى ما ربتنى .
الخواجه وهو بيضحك بسخريه : اه علشان بعد كام سنه تهرب مع واحد وتحطنى
في السجن تانى ، ايه هفضل غبى ومتعلمش الدرس .
حوريه : انا بموت يا خواجه .
الجمل هدى قلتها حوريه ولما سمعها الخواجه زى ما يكون الدنيا انتهت
بالنسباله ، كل الغضب والزعل والكراهيه اللى كان مبينها لاخته راحت فجأه وظهر بس
حبه ليها وزكرياته معاها ، جمله حوريه قسمت قلب سليم نصفين ، هو حاول يتماسك
ويستفسر منها عن اللى سمعه ان كان صح او غلط فقالها : انتى تقصدى ايه ، انتى
تعبانه ، عندك ايه ؟
حوريه : انا اسوء اخت في الدنيا ، بعت اخويا اللى كان في مقام ابويا
وسبته في السجن وبعت كل حاجه املكها واديت فلوسها لابراهيم وسفرت معاه لايطاليا ،
لما جينا ايطاليا ابراهيم فضل جنبى لغايه ما ولدتك حوريه بنتى ، كنت فاكره انه
جنبى علشان بيحبنى وخايف عليا ، بس عرفت بعديها انه مستنى يعرف ولدت ايه ، لو كان
ولد كان هيخده منى ويرمينى ، ولو بنت هيرميها معايا ويسبنا احنا الاتنين .
ولما خلفت حوريه سبنى ورمانى انا وبنتى ، وطبعا كان لازم اشتغل علشان
اصرف عليها وعلى نفسى ، كنت مدمره ومش مصدقه انه رمانى بعد كل اللى عملته علشانه ،
سعتها عرفت ان ده انتقام ربنا منى بسبب اللى عملته معاك يا سليم ، بس اللى حصلى
بعديها كان اصعب ، انا اشتغلت بالملهى بتاع عزب ، وعزب كمل عليا خالص ، خلانى ابيع
شرفى للى يدفعله فلوس ، وكمان خلانى ابقا مدمنه مخدرات ، انا عارفه ان كل كلامى مش
هيشفعلى في حاجه ، بس انا هاخد جزائى ، انا بموت يا سليم ، المخدرات خلتى خلاص
بموت ، اللى فضلى مش كتير ، يدوب ايام تتعدى على الصوابع ، انا اللى كنت خيفه عليه
هى بنتى حوريه ، لما انت ظهرت عرفت ان ربنا بيحبها ، محدش هيربيها غيرك يا سليم ،
هي ملهاش زنب في اللى عملته امها وابوها معاك .
سكت الخواجه ومتكلمش ، مهو مبقاش عارف اخته مجرمه ولا مجنى عليها ،
مهما حصل هى لسه اخته ، مقدرش يمنع نفسه غير انه يحضن اخته اوى ودموعه نزلت من
عيونه ، ومتكلمش باى كلمه بس حضنها وسكت .
بعد كده ساب الخواجه اخته وراح لغايه حوريه الصغيره بنت اخته وحط
ايديه على شعرها وقالها : انتى شبه امك اوى ، بس اوعى تكونى بتفكرى زيها .
بص الخواجه لاخته وسألها : ابراهيم النمس فين ؟
حوريه : معرفش مكانه ، اللى اسمعه عنه انه مبقاش زى الاول ، بقا متوحش
، عنده فلوس كتير ورجاله اكتر .
الخواجه : والله لو معاه جيش كامل ، محدش هيرحمه منى .
في الوقت ده سمعت نور صوت جرس الباب ، راحت فتحت كان اياد هو اللى جاى
المرادى ، دخل اياد ووقف قدام الخواجه وقاله : انا وصلت لابراهيم يا سليم .
الخواجه بلهفه : هو فين ؟
اياد : ابعد عنه يا سليم ، الراجل ده عمل امبراطوريه من تجاره السلاح
والمخدرات حتى الاعضاء البشريه تاجر فيها ، المافيا نفسها بتعمله الف حساب .
الخواجه : هو فين ؟
اياد : انت مش سامع بقولك ايه .
سعتها مشى الخواجه ووقف قدام اياد ومسكه من هدومه وشده ليه بعنف ، وكل
ملامح وشه غضب وكانه بركان هيثور وقاله : لو هو الشيطان نفسه او حتى في سابع ارض
انا مش هسيبه ، اتكلم يا اياد بلاش تشوف سليم الخواجه وهو مدايق علشان سعتها هتزعل
اوى .
لما شاف اياد تصرف الخواجه خاف منه ، وسعتها قربت نور من اياد
والخواجه وقالت لاياد : اتكلم يا اياد علشان سليم مش هيسمع لحد غير لصوت دماغه وبس
.
اياد : هو عايش هنا بروما في قصر والحراسه اللى على القصر يعدوا ال 50
حارس ومعاهم اسلحه كتير ، العقل بيقول انك تهدا وتفكر .
ساب الخواجه هدوم اياد وقاله : ارحله الاول وافكر بعدين .
ولسه بيتحرك الخواجه بس اياد مسكه من دراعه وقاله : انا عندى الحل ،
اللى هيخليك تقدر على ابراهيم ده .
الخواجه : انا مش محتاج حلول ، انا اقدر على مليون واحد زى ابراهيم ،
وهوصله وهو جوه قصره ووسط رجالته .
نور وقفت قدام الخواجه وقالتله : اسمع لاياد يا سليم ، شوف ايه اللى
عنده ولو معجبكش اعمل اللى يعجبك .
فكر سليم ثوانى وبص لاياد وسأله : قولى بتفكر في ايه ؟
اياد : فرانك روجر .
الخواجه : مين ده ؟
اياد : العدو اللدود لابراهيم ، فرانك كان امبراطور تجاره السلاح
والمخدرات بروما ، وابراهيم اشتغل عنده في الاول ، وفرانك وثق فيه اوى ، بس
ابراهيم بعد ما عرف منين بيتجاب المخدرات والسلاح سابه واشتغل لحاله ، وقدر يكبر ابراهيم
وبقا هو المسيطر على تجاره السلاح والمخدرات ، وفرانك بعد ما كان الاول بقا التانى
بعد ابراهيم ومابيكرهش في حياته قد ابراهيم ، وفرانك ده فرصتك يا سليم لو اشتغلت
معاه هيسعدك تنتقم من ابراهيم وينتقم هو كمان منه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
