الخواجه ( الجزء الثانى عشر )
![]() |
الخواجه ( الجزء الثانى عشر ) |
الخواجه كان عارف ان العمليه دى اختبار من فرانك ليه ، علشان كده كان
لازم ينجح الخواجه ، بس اللى كان بيفكر فيه الخواجه حاجه واحده بس ، ان مدام
لفرانك جاسوس عند ابراهيم النمس بيقوله اخبار النمس وصفقاته ، يبقا اكيد لابراهيم
جواسيس عند فرانك وبيبلغوه بتحركات فرانك ، ولو تفكير الخواجه صح يبقا ابراهيم
النمس عنده فكره ان في هجوم على الصفقه بتعته .
اجتمع الخواجه مع الرجاله اللى هينفذوا معاه الهجوم ، وفرانك كان مخلى
ديفيد يختار رجاله مع الخواجه بيفهمو العربى علشان يعرف الخواجه يتفاهم معاهم ،
واداهم تعليمات انهم ينفذوا اى حاجه يطلبها الخواجه من غير نقاش .
شرح الخواجه الخطه للرجاله ، هى ان عشره منهم يقطعوا الطريق على
العربيات اللى شايله الصفقه ويستوالوا عليها ، والخواجه وباقى الرجاله هيفضلوا
مستخبين لغايه ما يتأكدوا ان مفيش اى خطر تانى ، وعلشان الخواجه يضمن السريه شرح الخطه
دى قبل العمليه بربع ساعه بس ، وكمان خد من الرجاله اللى معاه تليفونتهم علشان
يضمن ان محدش يعرف يوصل حاجه لاى حد حتى لفرانك وديفيد .
بداءتا لعمليه زى ما رسمها الخواجه ، عشره من الرجاله قطعوا الطريق على الصفقه ، وابتدوا فعلا
يستولوا على العربيات بس حصل حاجه غريبه ، في رجاله ظهرت من اماكن كانوا مستخبين
فيها وضربوا رجاله الخواجه العشره بالنار وقتلوهم كلهم ، سعتها عرف الخواجه ان في
خاين في العمليه وسرب المعلومات .
الخواجه وباقى الرجاله محولوش انهم يتدخلوا ، وهو شاف ان اى تدخل
هيبقا من غير فيده ، علشان كده انسحب الخواجه والرجاله اللى معاه .
فرانك كان مستنى الاخبار على احر من الجمر ، بس عدى ساعه واتنين
ومعرفش اى اخبار ، كان قلقان اوى ، واتكلم مع ديفيد وقاله : مفيش اى اخبار عن
الخواجه او الرجاله اللى كانوا معاه ، انا مش مطمأن يا ديفيد ؟
ديفيد : هى حاجه تقلق ، وبعدين تليفون الخواجه مقفول ، وتليفونات
الرجاله اللى معاه مقفولين ، في حاجه غلط يا ملك .
فرانك : تفتكر حصل ايه ؟
ديفيد : حاجه من الاتنين ، اما الخواجه والرجاله اللى معاه ماتوا ، او
اتماسكوا وفى الحلتين تبقا مصيبه يا ملك .
فرانك : انا مش هقدر استنا اكتر من كده ، ابعت رجاله تتحقق من مكان
الكمين اللى كان عمله الخواجه ويعرفونا في ايه بس يتحركوا بحذر .
ديفيد : تمام يا ملك ، وراح ديفيد وبعت رجاله يتحققوا من مكان الكمين
اللى كان عمله الخواجه بالطريق .
عد وقت جه لديفيد اتصال من الرجاله اللى بعتهم ولما خلص المكالمه قال
لفرانك : الرجاله اللى بعتهم لقوا مشكله يا ملك .
فرانك : حصل ايه ؟
ديفيد : كان في اثر لمعركه حصلت ، ولقوا رجاله مقتولين هناك ، ولما
اتحققوا منهم طلعوا من رجالتنا .
فرانك وهو قلقان : كل الرجاله ماتو ؟ والخواجه كمان مات ؟
ديفيد : لا يا ملك جزء من الرجاله ، والخواجه مش معاهم .
فرانك : يعنى ايه الكلام ده يا ديفيد ؟
ديفيد : مش عارف يا ملك ، بس اللى فهمته ان في اثار دم لرجاله تانيه
بس جثثهم متخده .
فرانك : يعنى ايه متاخده ، انت بتقول فوازير يا ديفيد .
ديفيد : يا ملك ممكن يكونا الجثث اللى اتخدت دى من رجاله ابراهيم
النمس اللى اتقتلوا منهم ، وهما خدوا جثثهم علشان الشرطه لما توصل للمكان ده
متتعرفش عليهم ومحدش يوصل لابراهيم عن طريقهم .
فرانك : عندك حق ، بس ممكن برضوا الجثث اللى اتخدت دى تبقا من رجالتنا
بردو او رجاله متصابه ومماتوش ورجاله ابراهيم خدوهم علشان يعترفوا مين مسلطهم
وممكن يكون منهم الخواجه نفسه اتصاب .
ديفيد : كلامك معقول يا ملك ، بس ايه العمل .
فرانك : الاول لازم الجثث اللى بالطريق تتشال فورا قبل ما الشرطه تاخد
خبر ، وبعد كده مقدمناش غير اننا نستنا ونشوف ايه هيحصل .
ديفيد : اعتبره حصل يا ملك .
راح ديفيد وخلى الرجاله تشيل كل الجثث وتمحى اى اثر في الطريق للمعركه
اللى حصلت وبعدين رجع لفرانك وفضلوا مستنين اى خبر عن الخواجه وباقى الرجاله .
مكنش فرانك بس هو اللى قلقان ، نور كانت قلقانه على الخواجه ، من ساعه
ما خرج ومقلهاش هو رايح فين ومرجعش تانى ، وفضلت مستنياه طول الليل بس مظهرش ،
كانت قعده جنب حوريه الصغيره وهى نايمه ، كانت بتفكر في حاجات كتير اوى ، منها لو
الخواجه راح علشان يعمل حاجه خطر ومرجعش هى هتعمل ايه ، هتتصرف ازاى مع حوريه ،
هتسبها لمين ، افكار كتير كانت بتدور بعقل نور وكلها افكار مرعبه مخليها خايفه ان
الخواجه ميرجعش ، خصوصا وانه وهو خارج وصاها على حوريه الصغيره وعلى نفسها .
فضلت نور صاحيه للصبح وبردوا الخواجه مظهرش ، سعتها اتاكده انه اكيد
حصله حاجه وانه مش راجع تانى وكانت مرعوبه عليه .
لو روحنا وشفنا فرانك وديفيد اللى فضلوا طول الليل سهرانين مستنين اى
خبر من الخواجه او خبر عنه بس ده محصلش ، التوتر كان مالى قلب فرانك مهو ميعرفش
ايه اللى حصل ، ولو ابراهيم مسك الخواجه وقتله مثلا ، او خلاه يعترف انه هو اللى
مسلطه سعتها رد فعل ابراهيم هيكون عامل ازاى ، فرنك عارف انه مش هيقدر يقف قدام
ابراهيم النمس لانه اقوى منه دلوقتى .
سعات النهار كانت بتعدى على فرانك وديفيد زى ما تكون سنين ، كل شويه
يبص فرانك يشوف الساعه كام ، النوم مهوبش نحيته ، وعدى النهار بطوله وجه الليل ،
وبردوا مظهرش اى اخبار عن الخواجه او الرجاله اللى كانوا معاه ، وحتى الليل ابتدا
يخلص ، كانت الساعه حوالى 2.30 بعد نصف الليل ، وفجأه تليفون فرنك رن ، مسك فرانك
تليفونه بسرعه لقا ان اللى متصل هو الخواجه بنفسه ، فرنك مكنش مصدق نفسه ، ورد على
الاتصال بسرعه وقال : ايوه يا خواجه انت فين ؟
الخواجه : انا في المخازن بتاعتك اللى ادتنى عنوانها .
فرانك : بتعمل ايه في المخازن ؟ وحصل ايه ليك وللرجاله ؟
الخواجه : هكون بعمل ايه يعنى يا فرانك ، بخزن الاسلحه اللى خدناها من
مخازن ابراهيم .
فرانك : مخازن ابراهيم ، انا مش فاهم حاجه ، تعالى هنا فهمنى كل حاجه
.
الخواجه : انا منمتش بقالى يومين ، هروح انام الاول وبعدين ابقا اجى
ونتكلم ، انت كمان روح نام تلائيق منمتش انت كمان .
فرانك : ومين هيجيله نوم ، انا لازم افهم الاول ايه اللى حصل .
الخواجه : انا هروح يا فرانك ، سلام دلوقتى .
قفل الخواجه الاتصال مع فرانك اللى كان مش فاهم حاجه خالص من اللى حصل
، وحاول ديفيد يفهم منه فحكاله فرانك اللى سمعه من الخواجه ، وطلب منه يتصل
بالمخازن يعرف ايه الاسلحه اللى وداها الخواجه هناك .
فعلا ديفيد اتصل بالمخازن بتاعت فرانك ، وبعد كده اتكلم مع فرانك
وقاله : مش هتصدق ايه اللى حصل يا ملك ؟
فرانك : اتكلم يا ديفيد مش ناقصه الغاز دلوقتى ؟
ديفيد : عرفت من المخازن ان الاسلحه اللى خزنها الخواجه في المخازن
اكبر من صفقه ابراهيم النمس بمرتين تلاته .
فرانك : يعنى ايه ، الخواجه وصل لمخازن ابراهيم وخد منها الاسلحه ،
يعنى مش الصفقه بس .
ديفيد : شكله ده اللى حصل يا ملك ، بس ازاى الخواجه قدر يعمل كده ؟
فرانك والدهشه والابتسامه على وشه : الخواجه ده مكسب كبير لينا ، خلاص
يا ابراهيم نهايتك اتكتبت ، طول ما الخواجه في صفى اكيد هرجع امبراطور السوق .
في الوقت ده كان الخواجه روح شقه نور ، وفتح باب الشقه ، وكانت نور
غلبها النوم جنب حوريه الصغيره ، ومكنتش صحيت على صوت فتح باب الشقه ، وكانت نايمه
هى وحوريه في اوضه الخواجه ، ولما دخل الخواجه ولقا نور وحوريه في اوضته مفهمش هما
في اوضته ليه وكان مستغرب اوى ، بس كل اللى عمله انه سبهم نيمين وخرج ، ولما قفل
باب اوضته صحيت نور مفزوعه على صوت الباب ، وطلعت بسرعه تشوف مين لانها كانت خايفه
يكون حد غريب ، ولما طلعت لقته الخواجه مكنتش مصدقه نفسها من الفرحه وجريت عليه
بسرعه وحضنته من الخوف .
الخواجه حس بنور وهيا خيفه ، بس هو محبش يعرفها اللى حس بيه ، فقلها
وهى حضناه : انتى بتتلككى بقا علشان تحضنينى يا وحش الكون .
نور ودمعها نزله منها : ده حضن اخوى اتلم ، كنت فين الوقت ده كله ؟
الخواجه : كنت بعلم ابراهيم اول درس .
نور بعدت عن حضن الخواجه وقالتله : ممكن متقلقنيش عليك تانى وتغيب
بالشكل ده .
ابتسم الخواجه وقالها : اعتبر ده حب ولا اعجاب ؟
نور : انت مغرور اوى على فكره ؟ في سؤال نفسى اسألهولك من اول يوم
قابلتك فيه ؟
الخواجه : وشايله في نفسك ده كله وسكته ليه ، اسألى ؟
نور : مين اللى سماك الخواجه ؟
الخواجه ضحك بصوت عالى وقالها : امى الله يرحمها ، اصلى وانا صغير كنت
وسيم وعيونى ملونه وشبه الاجانب ، فامى سمتنى الخواجه علشان كده ، انا هخش جنب
حوريه وانام جنبها لانى جعان نوم .
نور : ماشى روح ، ولما مشى الخواجه وقبل ما يدخل الاوضه نور ندت عليه
وقالتله : على فكره يا خواجه انت لسه وسيم زى مانتا .
ابتسم الخواجه وقالها : طيب ما انا عارف ، ودخل الاوضه .
ابتسمت نور وقالت : مغرور .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
