الخواجه ( الجزء العاشر )
![]() |
الخواجه ( الجزء العاشر ) |
الخواجه لما سمع كلام اياد اقتنع بيه ، فقال لاياد : واوصل لفرنك ده
ازاى ؟
اياد : مكانه مش مكله سهل اعرف كل تحركاته لو انت حابب ، المشكله ازاى
تتكلم معاه وتقنعه انك تشتغل معاه ، فرانك حريص واكيد هيفتكر ان حد مسلطك عليه اما
الشرطه او ابراهيم نفسه .
الخواجه : متقلقش انا هعرف اتعامل معاه ، انا هعوزك معايا وانا بقابله
علشان تترجمله كلامى .
اياد : مفيش مشكله ، انا هروح اجمع اكبر قدر من المعلومات والاماكن
اللى بيزرها وكل حاجه .
مشى اياد وكان عقل الخواجه مشغول ومنتبهش الا لما سمع صوت نور تصرخ
عليه وبتتقوله : الحق اختك حوريه وقعت على الارض ومغمى عليها .
الخواجه جرى على اخته ولقاها وقعه ، وجنبها بنتها بتنادى عليها وهى
بتعيط ، الخواجه قلبه انخلع على اخته حوريه ، مهو مش بعد ما يشفها بعد السنين دى
كله تروح منه بالساهل كده ، شال الخواجه اخته وراح هو ونور وبنت اخته لاقرب مستشفى
علشان يطمأن على اخته .
اول ما وصلوا المستشفى دخلوها غرفه العنايه المركزه ، ودخل الدكتور
ومخرجش لمده نصف ساعه تقريبا ، والخواجه كان على نار قلقان ، ونور حضنه حوريه
الصغيره علشان تطمنها على امها .
اخيرا خرج الدكتور ، وعمال يتكلم بالايطالى ، والخواجه مش فاهم منه
حاجه ، ونور كانت بتسمع للدكتور ، وبعد ما خلص الخواجه سألها : بيقول ايه الدكتور
يا نور ؟
نور وهى صعبان عليها البنت الصغيره قالت : بيقول حاولوا تشبعوا منها ،
اللى فضلها في الدنيا مجرد سعات .
صدمه الخواجه صعب توصفها بعض الكلمات ، صعب اشرح مشاعر حزن وقهر وحب
وغضب ورغبه انتقام جوه شخص في سطور على الورق ، بس كل اللى اقدر اقوله ان الخواجه
جواه بركان من نار وقت ما هينفجر البركان هياكل كل اللى هيقابله .
دخل الخواجه غرفه العنايه المركزه وقعد على كرسى جنب سرير اخته ومسك
ايديها وبسها ودموعه نازله واتكلم معاها وهى غيبه عن الوعى وقالها : كل يوم كان بيعدى
عليا في السجن كنت بقول لنفسى يمكن انا السبب في اللى حصل ، يمكن لما خليت ابراهيم
يقرب منك استغلك وانا مخدش بالى ، يمكن هددك ، او يمكن سحرلك ، وكل يوم استنا تيجى
تزورينى في السجن وتقوليلى حقك عليا يا اخويا ، عرفه كنت مستعد اسمحك باى وقت
تجيلى فيه ، بس عدى العشر سنين ومجتيش ، ولما عرفت ان ابراهيم هنا كنت جاى مش
علشان انتقم منه بس لا ، كان الاهم عندى اجى اطمأن عليكى واشوفك ، منتى مكنتيش
اختى وبس ، انتى كنتى بنتى وحته من قلبى ، ومش بعد السنين دى كلها لما اشوفك تروحى
منى ، انتى متعرفيش لو غبتى عنى او حصلك حاجه الخواجه هيعمل ايه ، انا لغايه
دلوقتى ماسك نفسى وحايش الوحش اللى جوايا ، اوعى تموتى يا حوريه ، لو موتى مش
هسمحك .
في الوقت ده كانت حوريه فاقت من غيبوبتها وسمعت كلام اخوها ، كانت
بتتكلم بالعفيه وقالتله : انت كداب يا خواجه ، انا عرفه انك اطيب واحد بالدنيا دى
كلها ، خد بنتى وارجع مصر يا خواجه ، سيب ابراهيم لربنا هو هينتقم منه .
سعتها قام الخواجه من مكانه وهو ماسك ايد اخته وقالها : متشغليش بالك انتى
بابراهيم او غيره ، ابراهيم هيشوف عذابى في الدنيا ولما ابعته لجهنم يكمل باقى
حسابه هناك .
باس ابراهيم راس اخته وخرج من العنايه المركزه وقال لنور دخلى حوريه
الصغيره تشوف امها .
معداش وقت كتير ، في اقل من 48 ساعه ماتت حوريه اخت الخواجه ، وبعد ما
ادفنت خد الخواجه بنت اخته معاه ، وطلب من نور انها تسعده وترعيها وتحاول تنسيها
فراق امها .
الخواجه كان مابيعملش حاجه غير انه مستنى اياد يجمعله كل حاجه عن
فرانك علشان يبتدى مشواره في الانتقام .
كان الخواجه مابيخرجش من اوضته غير في اخر الليل يطلع يبص على حوريه
بنت اخته وهى نايمه ودموعها مابتفرقهاش على موت امها ، كان كل ما يشوفها يزيد قلبه
كراهيه لابراهيم وغضب ونار ممكن تحرق اى حاجه .
اخيرا حصل اللى كان بيتمناه الخواجه ، في يوم جه اياد وجمع كل حاجه عن
فرانك ، قعد اياد والخواجه ومعاهم نور وفضل اياد يقول للخواجه كل حاجه عرفها عن
فرانك .
بعد ما خلص اياد الكلام قال للخواجه : انا شايف ان احسن مكان تحاول
تقابله فيه هو المطعم اللى بيروح ياكل فيه كل يوم ، هو الموضوع صعب شويه بسبب
الحراسه ، وكمان المطعم بيبقا محجوز لفرانك بس ، بس ده انسب مكان .
الخواجه سكت كام ثانيه وبعدين قال : اللى زى فرانك ده ماينفعش تتعامل
معاه على انك اقل منه ، لازم يحس انه محتاجلك .
اياد : مش فاهم تقصد ايه ؟
الخواجه : انا مش هقابل فرانك في اسهل مكان ليا ، لاء لازم اقبله
باكتر مكان هو بيحس بيه بالامان ، ولازم احسسه انى اقوى منه في مكانه .
نور : انا ابتديت اخاف يا خواجه ، انت ناوى على ايه .
بص الخواجه لاياد وقاله : هروح انا واياد نزور فرانك في بيته .
اياد ونور اتصدموا من كلام الخواجه ، بيت فرانك اكتر مكان فيه حراسه
مشدده ، وصعب انهم يعرفوا يقبلوه ، هما افتكروا ان الخواجه بيهزر ، بس لما شافوا
ملامح وشه عرفوا انه قاصد كل كلمه قالها .
فعلا راح الخواجه ومعاه اياد لقصر فرانك ، من بوابه القصر الخارجيه
لغايه بوابه القصر الداخلى زى ما تقولوا في جيش من الحراسه .
قبل ما يتكلم اياد مع الحراس سأل الخواجه وقاله : هيسألونا عوزين
نقابل فرانك ليه ، اقولهم ايه ؟
الخواجه : قولهم في خطر على حيات فرك وواحد من رجالته بيخونه وهيقتله
الليله واحنا جيين نحذره .
اياد اتصدم من كلام الخواجه ، بس لما فكر في الموضوع لقا ان الكلام ده
ممكن يخليهم يقابلوا فرانك بس كمان ممكن يخليهم مايطلعوش من عند فرانك عيشين .
اياد نفذ كلام الخواجه ، وطبعا لما قال الكلام ده للحرس هما اخبروا
فرانك وسعتها الدنيا اتقلبت ، ووافق فرانك انه يشوف الخواجه واياد ، بس طبعا الاول
الحراس فتش الخواجه واياد وخدوا اى حاجه معاهم .
دخل الخواجه ومعاه اياد للقصر وحوليهم اربعه رجاله معاهم اسلحه أليه ،
ودخلوا لمكان كبير وواسع وفرانك قاعد على كرسى كبير زى ما يكون كرسى عرش وواقف
جنبه دراعه اليمن اللى مابيفرقهوش كان اسمه ديفيد .
الحراس وقفوا الخواجه واياد بعيد عن فرانك بحوالى خمس امتار ، واتكلم
فرانك بالايطالى وسألهم عن حقيقه الكلام اللى قلوه للحراس على بوابه القصر ؟
فترجم اياد الكلام للخواجه ، سعتها الخواجه قال لاياد : قوله ان
الكلام ده انا قولته علشان اقابله وانى عاوز مصلحته .
لسه اياد هيترجم لفرانك ، بس فرانك اتكلم بالعربى وقال : انا بفهم سبع
لغات ، مش محتاج مترجم ، بس انتم كده محسوبين اموات .
اول ما سمع الخواجه فرانك بيتكلم عربى بشكل كويس ابتسم وقاله : انت
وفرت عليا كتير ، بص يا فرانك سيبك من موضوع الموت والكلام ده ، انا لو عاوز اقتلك
، شويه العيال اللى حوليك دوول مش هيمنعونى عنك .
اتعصب فرانك من كلام الخواجه وقاله : شكلك معتوه ، انت تعرف كام واحد
بيحرس القصر ، انت واللى معاك متخدوش ثوانى في ايد ديفيد ، ديفيد كان بالقوات
الخاصه ، فاهم يعن ايه ، انا مستغربك بصراحه جاى للموت برجليك مش خايف .
الخواجه : يخاف من الموت اللى ليه حاجه في الدنيا مش عاوز يسبها ،
اللى قدامك بايع الدنيا واللى فيها وبالرخيص .
فرانك شاور للحراس باستخفاف وقالهم بالايطالى : اقتلوهم وارموهم باى
مكان للزباله .
طبعا الخواجه مفهمش كلامه الايطالى ، بس عرف ان فرانك أمر بقتله هو
واياد .
سعتها سحب الخواجه سلاح من واحد من الحراس الوقفين وضربه بضهر السلاح
، وقتل حارس تانى بالرصاص بسرعه ، واتفادا رصاصه الحارس التانى وضربه بالرصاص ،
وضرب الحارس اللى واقع على الارض الاول اللى خد منه سلاحه بالرصاص ، واما الحارس
الرابع كان الخواجه خد باله ان ديفيد خرج مسدسه علشان يضرب بالرصاص ، سعتها
سحبالحارس الرابع علشان ياخد هو رصاص ديفيد ، واحتما الخواجه بجسمه وفضل يمشى بيه
وهو محتمى بجسمه لغايه ما وصل بيه لديفيد ورماه عليه ، فوقع ديفيد ، سعتها ديفيد
حاول يقوم بسرعه بعد ما زق الحارس الرابع من عليه ولسه هيضرب الخواجه بالرصاص بس
اتوقف ديفيد علشان لقا ان الخواجه حاطت سلاحه في راس فرانك وقاله : لا لا لا يا
ديفيد ، كده فرانك هيروح فطيس ، نزل سلاحك يا حبيبى بدل ما تعور روحك .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
