الخواجه ( الجزء الثانى والعشرون والاخير )
![]() |
الخواجه ( الجزء الثانى والعشرون والاخير ) |
فرانك قال لديفيد انه مش عاوز الخواجه يعرف حاجه عن اتفاقه مع ماركو
وابراهيم لغايه لما يلاقى الوقت المناسب ، فرانك كان عاوز يحتفظ بولاء الخواجه لان
الخواجه اكبر ضامن ليه ضد خطر ابراهيم ، بس مكنش يعرف ان خطر الخواجه اكبر عليه ،
خصوصا انه عارف كل حاجه حصلت بينه وبين ابراهيم النمس .
الخواجه هو كمان راح قصر فرانك وكانه ميعرفش حاجه ، وكان قاعد في
جنينه القصر وجاله ديفيد وقعد معاه ، اما فرانك فكان لسه في اوضته منزلش علشان
يقابل الخواجه .
الخواجه قال لديفيد : انا شايف ان فرانك وابراهيم النمس شبه بعض ، انت
ايه رأيك ؟
ديفيد باستغراب : انت تقصد ايه مش فاهم ؟
الخواجه : يعنى هيجى اليوم وتخدلك كام رصاصه من فرانك زى ما عمل
ابراهيم مع يوسف مثلا ؟
ديفيد اتفاجيء من كلام الخواجه وقاله : انت عرفت منين ؟
الخواجه : مش مهم عرفت منين المهم انى عرفت .
ديفيد : ناوى على ايه يا سليم ؟
الخواجه : السؤال غلط ، الصح انت اللى ناوى على ايه يا ديفيد ؟
ديفيد : مش فاهم ، تقصد ايه ؟ انت ناوى تغدر بفرانك ؟ انا مش هسمحلك
يا خواجه ، مش هخليك تلمسه طول ما انا عايش .
الخواجه اتبسم وقال : نفس الكلام سمعته من يوسف من كام يوم ، واهوه
اتقتل على ايد الراجل اللى كان عاوز يضحى بحياته علشانه ، انت هتبقا غبى زيه ومش
هتتعلم الدرس .
ديفيد : انا عمرى ما هغدر بفرانك يا سليم .
الخواجه : تعرف الفرق بينى وبينك ايه ؟ انت بتبص تحت رجليك ، وعلشان
كده يوسف وابراهيم كانوا افضل منك انت وفرانك ، بس الخواجه بيبص لقدام ، ديما لما
احط خطه ابص للى بعديها خطوه واتنين واكتر من كده .
عوزك تفكر هو لو اتقتل فرانك وابراهيم وماركو ، سعتها مين هيبقا
امبراطور السوق او الملك زى ما بتنادى فرانك ؟
ديفيد : انت ؟
الخواجه : ولو انا ناوى اختفى ، وابعد عن ايطاليا كلها ، مين سعتها
هيبقا الملك ؟
ديفيد سكت ومتكلمش .
الخواجه : الفرصه قدامك يا ديفيد ، سعدنى اخلص منهم وهسبلك امبراطوريه
بكل ما فيها ، انت تعرف كل املاك فرانك ومخازن الاسلحه والمخدرات ، يعنى لما يموت
هتملك السوق كله .
ديفيد وذهنه مشغول بكلام الخواجه قاله : انت عوزنى اقتل فرانك ؟
الخواجه : لا سيب دى عليا انا هقتلهم الثلاثه .
ديفيد : اومال عاوز منى ايه ، انى مقفش ضدك ؟
ابتسم الخواجه وقاله : قتلك اسهل عليا من شرب كوبايه مايه .
ديفيد : طيب فهمنى عوزنى معاك ليه ؟
الخواجه : رجاله فرنك كلهم تحت ايدك ، كل الاوامر بيخدوها منك انت ،
وانا محتجهم معايا مش عليا ، انت عارف ان الرجاله اللى مع ماركو قليله ، ومعظم
رجاله ابراهيم سبوه بعد ما عرفوا بموت يوسف .
ديفيد : سبنى افكر .
الخواجه : تمام يومين وترد عليا ، بس خلى بالك الخواجه مابيرحمش حد
خصوصا لو خنوه .
ديفيد : منتا كده هتخون فرانك ؟
الخواجه : لا هو اللى خنى لما اتفق مع ابراهيم ، هستنا مكلمتك سلام .
قام الخواجه علشان يمشى ، فقاله ديفيد : مش هتستنا فرانك ؟
الخواجه : هو اتاخر والخواجه مابيستناش حد ، وكمان انا مكنتش جاى
علشانه ، ومشى الخواجه وساب ديفيد يفكر في كلامه .
الخواجه مكنش قلقان ان ديفيد يخونه ، كان مراهن انه هيستغل الفرصه دى
، وابتدا الخواجه ينفذ خطته حتى قبل ما يكلمه ديفيد ويقوله انه موافق .
تانى يوم الخواجه رجع شقه نور الظهر تقريبا ، وطلب نور وحوريه انه
يقعد معاهم ، ولما قعدوا بص الخواجه لحوريه وقالها : خلاص يا حوريه ابراهيم هيموت
، السعات اللى مكتباله في الحياه قليله ، بس اللى عوزه منك انك تنسى كل ده ، انسى
كرهك لابراهيم ، مش عوزك تعيشى مسجونه لكرهه حتى لما يموت ، عيشى زى ما امك كانت
عوزاكى تعيشى .
بص الخواجه لنور وقالها : انتى احلى حاجه حصلتى في البلد دى ، امسكى
يا نور .
نور مدت اديها ومسكت ورق وقالتله : ايه ده ؟
الخواجه : تذاكر سفر ، انتى وحوريه هتسفروا النهارده وتسيبوا ايطاليا
، وحاطط ليكى انتى وحوريه فلوس كتير اوى تقضيكم طول عمركم وتكفى .
نور : انت خوفتنى يا سليم في ايه ؟
الخواجه : خلاص الحكايه خلصت وجابت النهايه .
حوريه : وانت يا خالو مش هتيجى معانا .
اول لما سمع الخواجه حوريه بتقوله خالو كان فرحان اوى ، ابتسم ليها
وقالها : لو مكنش عندكم خلال شهر يبقا انا مت .
سعتها نور ممسكتش نفسا وعيطت وحضنت الخواجه وقالتله : هستناك وعرفه
انك هتيجى ، مهو مفيش حد يقدر يقف قدام الخواجه ، انت فاهم .
حضن الخواجه نور ، وحضن حوريه كمان وكان ده الوداع بنهم .
سفرت نور ومعاها حوريه ، الخواجه كان لازم يعمل كده علشان يضمنلهم
حياه جديده ، وكمان علشان يتفرغ للى ناوى عليه .
اتصل ديفيد بالخواجه ووافق على انه يساعد الخواجه ، وسعتها قعد
الخواجه معاه وعرفه ايه الخطه والمعلومات اللى مطلوبه منه .
بعد الوقت ده بيومين تقريبا ، كان في اجتماع بين فرانك وابراهيم و
ماركو ، الاجتماع كان في مخزن بمكان مهجور تبع فرانك ، وكان ديفيد طبعا في
الاجتماع ده ، وكان حاضر رجاله ديفيد ، وكام راجل تبع ابراهيم وزيهم مع ماركو .
المفروض ان الخواجه ميعرفش بالاجتماع ده ، وفى وسط الاجتماع ، وفرانك
وماركو وابراهيم منشغلين ، ملحظوش ان رجاله ديفيد اتمركزوا بكل مكان ، ووقف اتنين
رجاله ورا كل راجل من رجاله ماركو وابراهيم .
وفجأه وبدون مقدمات يظهر الخواجه ، ابراهيم طبعا قلق ، اما فرانك فكان
مصدوم ، المفروض ان الخواجه ميعرفش حاجه عن الاجتماع ده .
الخواجه دخل وقالهم : يعنى ينفع تعملوا اجتماع من غيرى ، دى حتى عيبه في
حقك يا فرانك ؟
فرانك : اهلا يا خواجه ، انت عرفت بالاجتماع ده ازاى ؟
الخواجه وهو مبتسم : اصلى بحس بالخيانه يا فرانك .
فرانك : خيانه ايه انا ........
مكملش فرانك كلامه ، الخواجه طلع مسدسه بسرعه وضربه رصاصه في راسه مات
في سعتها .
كل الموجودين اتفزعوا ، ابراهيم اتصدم ، وماركو مصدقش اللى شافه ، حتى
ديفيد اتخض من اللى عمله الخواجه بشكل مفاجيء .
الخواجه قتل فرانك مش علشان خانه وبس ، لا قتله علشان لو ديفيد كان
عمله كمين او فكر يخونه ويشوف فرانك ميت سعتها مجبر انه يراهن على فوز الخواجه
ويبقا في صفه ، مهو الراجل بتاعه مات يعنى لو الخواجه مكسبش سعتها ديفيد يبقا
انتها .
كل رجاله ابراهيم وماركوا لقوا المسدسات متوجهلهم ، سعتها بص ماركو
لديفيد وقاله : يعنى ايه الكلام ده يا ديفيد ، انت خنتنا انت متعرفش انا مين ؟
ديفيد متكلمش بس اللى اتكلم هو الخواجه وقال : ملكش دعوه بديفيد يا
ماركو ، خليك معايا انا .
ماركو : انت ميت يا سليم ، كتبت شهاده وفاتك بايدك ، انت واقف قدام
المافيا .
الخواجه بسخريه : طظ ، وشاور الخواجه للرجاله بتاعت ديفيد ، وسعتها
كلهم ضربوا رجاله ماركو وابراهيم بالرصاص فىوقت واحد ، في زهول وخوف من ماركو
وابراهيم .
ماركو : بص يا سليم ، انا مليش دعوه بحاجه ، المافيا مابتدخلش في
الصراعات دى ، سبنى امشى واتصرف انت مع ابراهيم بالشكل اللى يعجبك .
ابراهيم بص لماركو بعد كلامه ده وقاله : بتبعنى يا ماركو ؟
ماركو : وايه المشكل ، انت لسه قاتل يوسف اللى كنت معتبره اخوك ، انا
مع الشخص الكسبان .
سعتها قاطعهم الخواجه بضحكته العاليه وقال : سبحان الله العالم الوطيه
اللى زيكم ديما بيتلموا على بعض ، ورفع مسدسه في وش ماركو وقاله : بس انا بقرف
منكم اوى ، علشان كده لازم تموت .
وقبل ما يتكلم ماركو كان الخواجه ضاغط على الزيناد وقتله .
سعتها طلع ابراهيم مسدسه ، بس كان قبليها وجه كل الموجودين مسدساتهم
نحيه ابراهيم ، حتى ديفيد طلع سلاحه ووجه نحيه ابراهيم ، ولما شاف ابراهيم اللى
حصل ده ، جرى نحيه الخواجه وقعد قدام رجليه وحط مسدسه على الارض جنب جزمه الخواجه
وقاله : ورحمه حوريه ترحمنى يا خواجه .
ابتسم الخواجه وبص لديفيد وقاله : خد الرجاله واخرج انت يا ديفيد .
ديفيد خد الرجاله وخرج ، والخواجه قال لابراهيم : قوم يا ابراهيم ،
هديك فرصه ، لو غلبتنى هتخرج من هنا سليم .
قام ابراهيم ورمى الخواجه سلاحه على الارض ، وهجم ابراهيم على الخواجه
، وضربه بالبوكس في وشه مره واتنين وثلاثه ، وفضل ابراهيم يضرب الخواجه ، والخواجه
واقف محولش يصد الضرب او يتفاداها او حتى يرد الضرب .
وكل ما يقع الخواجه من الضرب يقوم تانى ، ومره وابراهيم بيضربه
بالبوكس مسك الخواجه ايده وقاله : كفايه كده انا سبتك تضربى علشان ده جزائى انى
امنتلك زمان ودخلتك بيتى ، خد انت جزائك بقا .
مسك الخواجه ابراهيم وضربه بالبوكس في وشه ، وبرجله في بطنه ، ومكنش
مدى لابراهيم وقت يتنفس حتى ، وكل ما يضربه الخواجه يقع ابراهيم ، والخواجه يقومه
مره تانيه ويضربه ، لغايه ما وصل ابراهيم لمرحله انه مش قادر يتحرك ، سعتها
الخواجه نفسه كان تعب من الضرب اللى ضربه لابراهيم ، ومشى ومسك مسدس من على الارض
وبص لابراهيم وقاله : لما تروح لحوريه قولها اخوكى خد حقك ، وضرب ابراهيم بالرصاص
بكل حته بجسمه لغايه ما فضى المسدس من الطلقات .
لو خرجنا من المخزن ورحنا لمكان ديفيد ورجالته ، كنا هنلاحظ ان ديفيد
فضل يبص لسعته كتير وكان قلقان ، وكان عقله مشغول بيفكر في حاجه مهمه هتحدد
مستقبله ، وشاور لواحد من الرجاله وسأله : المخزن متلغم بالمتفجرات زى ما طلبت ؟
الراجل : ايوه يا بوص حصل .
ديفيد بص لسعته وبص للمخزن والخواجه جواه وقال للراجل : فجر المخزن
دلوقتى باللى جواه .
الراجل : الخواجه لسه جوه .
ديفيد : نفذ اللى بقولهولك من غير نقاش ، خلينا نخلص منه هو كمان .
الراجل : تمام يا بوص .
وفعلا فجر ديفيد المخزن ، وفضل واقف هو ورجالته لغايه ما اتحول المخزن
لكتل من الفحم ، وكل اللى كانوا جواه اتحرق جثثهم لدرجه ان حتى الشرطه عجزت عن
التعرف عليهم .
سيطر ديفيد على سوق السلاح والمخدرات ، وفى خلال سنتين تقريبا بقا هو
الامبراطور في روما .
وقبل ما ننهى روايتنا ، نروح مع بعض نلقى نظره على حوريه ونور ،
ونسافر مع بعض لجزيره في دوله اوربيه ، وعلى شاطيء البحر ، نلاقى حوريه بتجرى
وتلعب وهى مبسوطه على الرمل وبتجرى وراها نور وهما في قمه السعاده .
نور : يلا يا حوريه ، روحى نادى غريب علشان ناكل .
حوريه : وغريب جوزك فين ؟
نور : هناك تحت الشمسيه ، سعتها وقفت حوريه ونادت باعلى صوتها وقالت :
يا غريب ، ونادت عليه اكتر من مره لغايه ما سمع غريب ، وجه بسرعه ولما جه عرفناه ،
ده هو الخواجه بس ايه حكايه اسم غريب .
لو رجعنا لسنتين هنلاقى الخواجه وهو بيتفق مع ديفيد على الخطه وقاله :
عوزك تلغم المخزن بالمتفجرات ، وهحددلك ساعه معينه تفجر فيها المخزن ، انت ورجالتك
هتكونوا بره ، وانا هخرج قبل الانفجار من الباب الخلفى للمخزن .
ديفيد : مش فاهم ليه ده ؟
الخواجه : لازم سليم الخواجه يموت في نظر الحكومه والمافيا كمان ، انا
خلاص عاوز اعيش بقيه حياتى في سلام .
ديفيد : وهتخرج ازاى من البلد ؟
الخواجه : انت ناسى ان فرانك عملى جواز سفر دبلوماسى ، متقلقش عليا
انا هصرف نفسى .
ديفيد : هتسافر على فين ؟
الخواجه : احسلك متعرفش ، واعتبر ان الخواجه مات ومبروك عليك
الامبراطوريه .
الخواجه غير اسمه وعاش اسم غريب واتجوز نور عاشت معاهم حوريه ، ومن
سعتها محدش سمع عن اسم سليم الخواجه مره تانيه .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
