فاطمه واخواتها ( الجزء التاسع )
![]() |
فاطمه واخواتها ( الجزء التاسع ) |
زى ما شوفنا فارس انكر كل حاجه قدام الدكتور احمد ، بس الحقيقه هو كان
مصدق الدكتور ، ومقتنع بكلامه كمان ، وطول الطريق وهو مروح مع فاطمه بيفكر ايه
المفروض اللى هيعمله ، وكانت الاجابه وضحه قدامه انه يطلق فاطمه ويخلص منها ومن
مشاكلها نهائى .
روح فارس مع مراته ، وفاطمه طلعت شقتها ، وقعد فارس مع امه يحكلها كل
اللى حصل ، ولما خلص فارس كلام قال لامه : مبقاش غير حل واحد يا حاجه ، لازم
اطلقها واخلص منها ومن مرضها ده ، دى مجنونه ولازم نخلص منها باسرع وقت .
الست حفيظه كانت سمعه ابنها وبتفكر في التهديد اللى قالتهولها فاطمه
لما وقعت قدام الحمام انها مش هتسيب عيلها وهتشوه بنتها ، علشان كده رفضت موضوع
الطلاق وقالت لابنها : طلاق ايه يا فارس ، انت عاوز الناس تاكل وشنا ، يقولوا
علينا مستحملناش مرات ابننا في مرضها ورمناها ، وتشمت فينا طلقتك الاولنيه جميله
واهلها ؟
فارس : دى مجنونه يا امى ، واخاف تعملنا نصيبه ، او تعمل فينا حاجه .
الست حفيظه : انا شايفه اننا نصبر عليها شويه ، يمكن يتصلح حالها ، انت
متجوزها من ست شهور بس ، مش نقصين فضايح .
فارس : اللى تشوفيه ، بس افتكرى انى قولتلك اطلقها ونخلص منها .
الست حفيظه : متقلقش ليها حل ، اطلع ارتاح شويه ، وربنا يصرفها من
عنده .
من بعد زياره فاطمه وجوزها فارس للدكتور عدت فتره محصلش فيها اى حاجه
جديده ، فاطمه زى ما هى غلبانه مطيعه بتسمع الكلام ، الست حفيظه بطلت تطلب منها
شغل كتير ، وحتى فارس بطل يتعامل معاها بكبر ، وطبعا كان الاتنين خيفين من فاطمه
تتحول لاى شخصيه وتنتقم منهم ، بس لسه باقى العيله بتعامل فاطمه زى ما هي ، علشان
فارس والست حفيظه معرفوش حد من افراد العيله بحاله فاطمه واللى بيحصلها ، علشان
هما هيصمموا سعتها ان فارس يطلق فاطمه ، والست حفيظه مكنتش عوزه ان ده يحصل ابدا
دلوقتى .
كان يوم زى اى يوم ، فاطمه راحت السوق تتسوق ، وبعد ما جابت طلبات
البيت ، ولسه هتروح لقت وحده واقفه بعيد شويه ، هى شفتها قبل كده ، ملامحها مش
غريبه عنها ، لما اتحققت فاطمه منها لقتها جميله طليقه فارس الاولنيه ، واول لما
افتكرتها افتكرت كل اللى قالتهولها قبل كده في السوق ، زكريات اللى حصل دارت كلها في
عقل فاطمه ، امتلك فاطمه خوف من ان جميله تشوفها تانى وتعمل معاها اللى عملته
المره الاولنيه ، وبسرعه اتدارت فاطمه ، ولفت وشها ومشيت بعكس المكان اللى ماشيه
فيه جميله .
يدوب فاطمه مكملتش عشر خطوات ، ووقفت مره واحده ، وسابت الشنط اللى
موجود فيها حاجه البيت في ووقعت من ايديها ، واترسم على وش فاطمه ابتسامه غريبه ،
وعنيها بقت حاده اوى ، وقالت بصوت كانها بتكلم حد : البت فاطمه الغلبانه هتنقطنى
بصراحه ، هى دى فرصه تتعوض ، جميله لازم تقابلنى انا فاطمه القادره ، انا مابحبش
اضرب ستات عواجيز ، بس جميله مش عجوزه ، وهعمل منها عبره للسوق كله .
التفتت فاطمه القادره ورجعت للمكان اللى كانت فيه جميله ، بس للاسف
مشفتهاش ، بس مسبتهاش ، فضلت تلف ودور عليها في السوق وكانت متسربعه ، عوزه تلقيها
بسرعه ، وفى لحظه وقعت عنيها عليها ، جميله كانت وقفه بتشترى طلبات ، وحتى البياع
كان بيعاكسها بالكلام ، مهى حلوه وجميله زى اسمها ، وهى مكنتش بتعمل حاجه غير
ابتسامه خفيفه للبياع ، علشان هى بتحب تسمع الناس تتغزل فيها وفى جملها .
جميله كانت فرحانه من كلام معاكسه البياع ، مكنتش عارفه ايه اللى
هيحصلها بعد ثوانى قليله .
فاطمه مشيت لمكان جميله بسرعه ، وقبل ما توصلها سمعت البياع بيعاكس
جميله ولمحت ابتسامه جميله ، واول لما بقت وراها بالظبط ، مدت ايديها ومسكت جميله
من طرحتها وشعرها وسحبتها ومشيت بيها حوالى خمسه متر ، ووصلت بيها بنص السوق ، من
غير ما تتكلم فاطمه باى كلمه .
اما جميله محستش غير ان في حد مسكها من طرحتها وشعرها وجرها لورا وهى
بتصرخ من وجع سحلها وجرها من شعرها ، كانت بتصرخ ومش عرفه مين بيعمل فيها كده ،
لغايه لما اتسحبت كام متر وفاطمه سابت شعرها علشان تلتفت جميله ليها وهى وقعه على
الارض .
جميله مكنتش لما بصت للى جرها لقتها فاطمه ، مرات فارس اللى كانت
جميله بتهزقها ومكنتش بتتكلم ولا كلمه ، ايه اللى حصل ، ازاى تعمل فيها كده .
فاطمه كانت في حاله غير عاديه ، محدش يقول ان دى الست الطيبه الهاديه
المحترمه اللى بتعيط بنها وبين نفسها ، طريقه كلمها غريب وطريقه مشيتها غريبه زى
ما تقولوا كده بلطجى في شكل ست ، مشمره اكمامها ، ووقفه في وسط السوق ، مش هممها
اى مخلوق .
فاطمه بصت لجميله وقالتلها : انتى يا اعفن ست جت على وش الارض ، تهزقى
فامه وتعيرها ، لا عاش ولا كان اللى يكسر عين فاطمه وانا موجوده ، هعمل منك ممسحه في
الارض .
فاطمه مسكت جميله من شعرها وقومتها بالعافيه ، وجميله تصوت وتصرخ في
ايديها وتستنجد باى حد يلحقها ، بس محدش قادر يقرب ويتدخل ، مهى دى اسمها خناقات
نسوان ، يعنى اى راجل هيتدخل يخاف حد يتهمه بالتحرش بحجه انه بيحوش بنهم ، وحتى
الستات اللى كانت واقفه بتتفرج ، محدش منهم عاوز يحط نفسه في خناقه وخصوصا ان الست
اللى اسمها فاطمه شكلها عفيه وشديده حبتين ، يعنى مش هينوب المخلص غير تقطيع هدومه
على رأى المثل .
فاطمه قلعت الشبشب من رجليها ، ونزله بيه ضرب على راس جميله ، هى
سوتها بصراحه ، ضربتها بعشم اوى ، واللى يضحك في الموضوع ان فاطمه تضرب وجميله
تصرخ ، والستات اللى واقفه تصوت من اللى شيفاه .
لما اتقطع الشبشب اللى في ايد فاطمه من كتر ضرب جميله بيه ، وكان
جميله هى سبب قطعان الشبشب ، فاطمه تزعق لجميله وهى بتضربها بالقلم على وشها بعد
ما رمت الشبشب وتقولها : وكمان قطعتى الشبشب يا بنت الوارمه ، وشرف امك لتنضربى
على قطعان الشبشب ده .
عاوز اقولكم ان جميله خلاص استوت من كتر الضرب ، بس حصل حاجه لازم
تتقال ، راجل مقدرش يقف يتفرج على كل اللى بيحصل ، قرر يتدخل ويبعد جميله من ايد
فاطمه ، وبالمره يحاول يتحرش بجميله اللى خلاص داخت ومبقتش واعيه باللى بيحصل
حوليها ، الراجل ده كان البياع اللى جميله بتشترى منه قبل ما فاطمه تسحلها ، وفعلا
قرب البياع اللى وتخن صوته وزعق في فاطمه على امل تكش وتخاف منه وقالها : جرى ايه
يا مره ، هو مفيش حد مالى عنيكى ، مسكه الست مموتاها من الضرب ، ورحمت امى لو ما
سبتيها ، لهجرك من شعرك واضربك ومش هيفرق معايا ان كنتى ست ولا راجل .
في الاول تبص للبياع ده تقول عليه راجل جامد ، حتى فاطمه بصتله ثوانى
قليله ، مش خايفه لا ، مصدومه انه قلها يا مره ، وتخن صوته عليها ، وكمان هددها
بالضرب ، وكل ده في وسط السوق وقدام الناس ، هى شيفه ان الراجل ده عمل زنب اكبر من
اللى عملته جميله ، وفعلا نجح البياع ان يبعد فاطمه عن جميله ، مش علشان حشها او
ضربها ، لا لا لا ، فاطمه سابت جميله من ايديها علشان تتفرغ للراجل اللى عمل فيها
جامد وبيهزقها .
فاطمه ردت على البياع وهى بتقرب منه وقالتله : بتقول لمين مره يا نطع
انت ؟ نهار امك اللى بتحلف برحمتها اسود على دماغك .
المضحك في الموضوع ان البياع خاف اول لما قربت منه فاطمه ، مهو كان
حاطت امل انها تخاف منه وتبطل اللى بتعمله ، بس حظه انه وقع مع فاطمه القادره اللى
بتضرب اى حد ان كان راجل او ست ، بس الحقيقه فاطمه مضربت البياع نهائى ، اصلها
موصلتلوش من الاساس ، البياع شايف فاطمه جيه عليه زى اما الغوله ، خد ديله في
سنانه وقال يا فكيك ، جرى من قدمها وساب محله وكل حاجه وجرى وساب السوق كله .
فاطمه ملحقتهوش ووقفت وقالتله وهو بيجرى : يا فرحه امك بيك يا حيلتها
.
ورجعت فاطمه للمكان اللى سابت جميله فيه ، كان لحسن حظ جميله انها
جريت روحت بتها قبل ما ترجع فاطمه ، وقفت فاطمه في وسط الناس وقالت بصوت عالى :
اللى هيدسلى على طرف هقطعله رجليه وايده ، اللى يبصلى بصه متعجبنيش هحط صبعى في
عينه اقلعله عينه ، الكلام للكل .
وفجأه اختفت فاطمه القادره ورجعت فاطمه الغلبانه ، كانت وقفه بتبص للناس وباين على وشها انها مش فاهمه ايه اللى حصل ، ولقت شبشبها مقطوع ومش عرفه ليه ، وفضلت فاطمه تدور على الحاجات اللى كانت شرياها للبيت لغايه لما لقتها وروحت بيتها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
