فاطمه واخواتها ( الجزء الرابع )
![]() |
فاطمه واخواتها ( الجزء الرابع ) |
كانو افضل اسبوعين عدوا على فاطمه من ساعه ما اتجوزت ، كانت مستريحه في
شقتها ، الاكل كان بيتعمل ويتقدملها ، ومحدش كان بيفكر يزعلها باى كلمه ، ولما
عدوا الاسبوعين ، راح فارس ومراته فاطمه للمستشفى يكشف عليها ويطمأن ، وفعلا
الدكتور قاله انها خلاص خفت وبقت زى الفل .
فاطمه كانت فرحانه بالمعامل اللى شيفها ، كله بيعملها حلو ، حتى جوزها
مكنش بيتجاهلها وكان بيقعد معاها وقت طويل ، وعلشان هى كانت نفسها تعيش الحياه دى
فالاسبوعين دوول خلى فاطمه تحب جوزها فارس اكتر من الاول ، بمعنى اصح كانت بتعشقه
.
بس اللى حصل بعد كده خلى فاطمه تعرف ان الاسبوعين دوول كانوا مجرد حلم
وانتهوا خلاص ، رجعت الاوامر تتقال لفاطمه من كل العيله ، ورجعت تشيل شغل البيت
كله فوق راسها من تانى .
ده طبعا غير المعامله السيئه اللى بتشوفها من كل الناس ، ومحدش بيشكر
فيها ابدا ، كله شيفها مجرد خدامه ، حتى جوزها فارس رجع يتجاهلها مره تانيه ، وهى
مبقتش عرفه ايه السبب ، ليه حسه انه بيكرهها ، حتى بقت تفكره انه اكيد كان مغصوب
يتجوزها ومش عرفه ليه .
فعلا احساس فاطمه كان صح ، فارس انسان هادى وكويس الى حد كبير ، بس
كان بيحب واحده بس ، اكتر وحده بيحبها في حياته ، كانت مراته الاولنيه ، كان
بيحبها بجنون ، بس لما اتحط في اختيار بنها وبين عيلته وخصوصا امه من غير تفكير
اختار امه واخواته ، وطبعا امه طلبت منه يتجوز تانى وفعلا نفذ زى ما شفنا قبل كده
، بس كل ده ميمنعش انه بينه وبين نفسه ، بيقعد يفكر في مراته الاولنيه ، وده مخليه
مش شايف فاطمه من الاساس .
طلبت الست حفيظه من فاطمه انها تروح السوق تشترى طلبات البيت ، كان
يوم طبيعى في اوله ، وراحت فاطمه وابتديت تشترى فعلا طلبات البيت ، وهى وقفه
بتشترى لقت اتنين ستات وقفين وراها ووحده منهم بتكلم فاطمه وبتقولها : انتى بقا
مرات فارس الجديده ؟
فاطمه التفتت لقت وحده حلوه ولبسه بشكل كويس اوى ، تحسها من عيله
مبسوطه مديا ، ومعاها وحده تانيه زى ما تكون صديقتها ، لان مستوى لبسها اقل من
الاولنيه بكتير .
فاطمه بصتلهم وقالت : انتم مين ؟
تبسمت الست الجميله وقالتلها : انا جميله ، ده اسمى وعرفه ان انا شكلى
جميل ، ايه متعرفنيش ؟
فاطمه : لا معلش مخدش بالى ، احنا اتقابلنا قبل كده ؟
جميله : لا متقابلناش ، بس معقول فارس محكلكيش عنى ؟
كان كل كلام جميله بالنسبه لفاطمه الغاز ومش فاهمه منها حاجه ، وكمان
حست فاطمه ان اللى اسمها جميله دى مش نويه خير ، طريقه كلمها زى ما تكون عوزه
تتخانق ، وقررت فاطمه انها تحاول تمشى بسرعه .
فاطمه : لو في حاجه انتى عوزه تقوليها قوليها على طول انا مش فاضيه
خالص .
قربت جميله خطوه من فاطمه وبصوت واطى وقالتلها : انا جميله كنت مرات
فارس ، واتطلقت منه ، على فكره انا اللى اتطلقت منه بمزاجى ، هو مكنش عاوز يطلقنى
، اصله بيعشقنى عشق ، ومظنش انه هيحب وحده بعدى ، علشان كده انتى صعبانه عليا اوى
، حتى وهو معاكى اكيد هيفكر فيا انا ، وبصراحه صعبانه عليا اكتر لما تعشرى اهله ،
اصل اهله ناس ماتتعشرش ، عالم معفنه يعنى .
جميله كانت عوزه تحرق دم فاطمه ، محدش يعرف ايه السبب ، يمكن كانت
بتحب فارس وسبته ولما اتجوز غارت علشان كده كانت بتحرق دم فاطمه ، او يمكن هى
بتعمل كده علشان توجد المشاكل بين فاطمه وفارس مهى هى متعرفش علقتهم عمله ازاى
وكانت بتحاول تنتقم من فارس باللى عملته ده ، محدش يقدر يعرف ايه اللى كان بيدور في
عقل جميله سعتها ، وان كان السبب غيره او كراهيه او حب المهم انها نجحت تحرق دم
فاطمه بامتياز .
كلام جميله فسر لفاطمه حاجات كتير منها تجاهل جوزها وعدم رغبته فيها ،
فاطمه مابقتش شايفه قدمها ، جريت بسرعه للبيت ، وهى مش قادره تمسك دموعها ، كل حلم
حلمته عن جوزها وعيله تنتمى ليها اتبخر ، كان عليها تتصدم بارض الواقع .
فاطمه متكلمتش مع حد باللى حصل في السوق ، حطت كل اللى حصل في قلبها
وسكتت زى ما بيقولوا .
في يوم جه فارس وقال لفاطمه : جهزى نفسك هتروحى النهارده معايا لفرح
بنت مديرى في الشغل .
فاطمه استغربت ، اول مره جوزها هيخرجها معاه ، بصراحه مقدرتش تكتم
فرحتها ، وراحت بسرعه تجهز نفسها .
طبعا فارس ماتغيرش ولا حاجه ، كل الحكايه ان مديره في الشغل عزمه وطلب
منه يحضر مع مراته ، زى ما طلب من كل اللى شغلين معاه انهم يعملوا كده ، ورفض اى
اعذار من اى واحد شغال معاه ، فكان فارس مجبر يروح الفرح ومعاه فاطمه .
طبعا فاطمه مكنتش تعرف حاجه من الموضوع ده ، وحتى لو عرفت مش مهم ،
المهم انها هتخرج مع جوزها لاول مره حتى لو مجبر انه يخدها معاه .
راحت فاطمه مع جوزها الفرح ، فاطمه مكنتش جميله اوى هي لونها خمرى
جملها هادى وسلوكها هادى مكنتش بتتحرك في الفرح كتير قعدت في المكان اللى قعدها
فيه جوزها ، حتى لما كان بيسبها اكتر من مره مكنتش بتتحرك من مكنها ، وده بخلاف
معظم اللى كان موجود ، زى ما في رجاله بتحب الست اللى بتهزر وبتتحرك وبتسيطر على
جو المكان ، في بردوا رجاله بتحب الست الرزينه الهاديه اللى مفيش حاجه تشغلها ،
وطبعا في ناس من زملاء فارس لحظوا فاطمه ومنهم مديره نفسه لدرجه انه قال لفارس :
مراتك باين عليها العقل رغم صغر سنها ، خلى بالك منها يا فارس .
الكلمتين اللى قالهم مدير فارس ليه خلاه يشوف فاطمه ولو لشويه ثوانى ،
اوقات بيبقا قدامك حاجات ومش شايفها وبتاخد بالك منها لما غيرك يشوفها ويتكلم
عليها ، وده اللى حصل مع فارس ، بس التفكير مادمش كتير يدوب شويه ثوانى وطرد
التفكير ده من راسه نهائى .
فاطمه كانت قاعده بتتفرج على الناس اللى حوليها ، وفارس جه قعد جنبها
علشان الشكل العام بس ، وفجأه قامت فاطمه من مكنها لما شافت ست في الستون من عمرها
تقريبا ، وراحتلها فاطمه واتكلمت معاها .
فارس كان قاعد وشاف مراته وهى بتكلم الست دى ، ولاحظ ان فاطمه كانت
فرحانه اوى وبتضحك وهى بتتكلم مع الست دى ، وبصت فاطمه نحيه جوزها وشورتله علشان
يروحلها ، في الاول حاول فارس يتجاهلها بس مع الحاح فاطمه اضطر يقوم ويرحلهم .
فاطمه بكل فرح وسعاده قالت لفارس : اقدملك الاستاذه هانم ، هى كانت
مدرستى في المدرسه ، وكان احن واطيب حد في الدنيا كلها ، طول عمرها كانت بتعاملنى
زى بنتها ، وانا فرحانه اوى لما شفتها .
وبصت فاطمه للاستاذه هانم وقالتلها : ده فارس جوزى .
ابتسمت الاستاذه هانم لفارس وقالتله : انت حظك حلو انك اتجوزت فاطمه ،
دى جوهره كنز للى يقدرها .
قابل فارس كلام الاستاذه هانم بابتسامه سخيفه وبارده وبدون مبالاه
بكلمها ، بالاصح كان مخنوق من وجوده مع فاطمه واستاذتها اللى مابطلتش تشكر في
فاطمه .
مشيت الاستاذه هانم ورجع فارس ومراته للترابيزه ، وبكل زهق قال فارس
لفاطمه : انا مالى باستاذتك دى ، انا ميهمنيش ان كانت استاذتك او امك ، متدخلنيش في
اى حاجه تخصك اصلا .
كلام فارس لفاطمه كان زى السم ، حتى فرحتها بشوفه استاذتها اختفت ،
وفضلت فاطمه على الحال ده لغايه لما روحت هى وجوزها لبيتها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
