فاطمه واخواتها ( الجزء العاشر )
![]() |
فاطمه واخواتها ( الجزء العاشر ) |
فاطمه دخلت البيت وشكلها طبعا متبهدل من الخناق والضرب وشبشبها متقطع
، الست حفيظه لما شفتها بالشكل ده خافت متكونش فاطمه وتكون واحده من اخواتها ،
علشان كده مفكرتش تسألها على اى حاجه ، وسكتت ، ومحدش شاف فاطمه بالمنظر ده غير
الست حفيظه بس .
طبعا خناقه فاطمه انتشرت في المنطقه كلها ، حتى الناس شبهوها باحمد
السقا في فيلم ابراهيم الابيض ، وسموها فاطمه الابيض ، ما علينا جميله لما روحت
بتها بالشكل المتبهدل اللى كانت فيه بسبب العلقه السخنه اللى وكلاها ، طبعا اهلها
مكنش ينفع يسكتوا على اللى حصل ، وكان قدمهم حل من الثلاث حلول ، اما جميله تقدم
بلاغ في فاطمه في القسم ، بس طبعا حتى جميله نفسها كانت هتتبهدل في الاقسام وده مش
محبوب في مجتمعنا ، وهيخلى الناس يتكلموا عليها وعلى سمعتها بشكل مش كويس خصوصا
انها اتطلقت من جوزها فارس بالمحكمه وكلام الناس مش هيبقا لطيف خالص ، والحل
التانى ان اهلها يخدو حقها بايديهم ، بس المشكله ان اهل جميله ناس محترمه ملهمش في
الخناقات والمشاكل والكلام ده ، ومبقاش قدمهم غير حل اخير وهو انهم يتبعوا الاصول
، ويجمعوا شيوخ المنطقه وكبارتها ويعملوا قاعده مع عيله فارس ، واللى يحكم بيه
الشيوخ وكبارات المنطقه هيتنفذ ، ده كان انسب حل للمشكله دى .
فعلا راحوا اهل جميله لشيوخ وكبارات المنطقه وحكوا على المشكله والضرب
والفضيحه اللى حصلت لبنتهم ، والافتره اللى عملته فاطمه مرات فارس فيها ، وانهم
عوزين حقهم طبقا للاصول .
فعلا ده اللى حصل وراح كبارات وشيوخ المنطقه ومعاهم اهل جميله وعملوا
قاعده علشان يشوفوا مين الصح ومين الغلط واكيد الغلطان هيتحكم عليه بالغرامه
المناسبه .
فارس وعيلته مكنوش يعرفوا حاجه عن الخناقه اللى حصلت ، واتكلمت جميله
اللى كانت موجوده مع اهلها وحكت على كل اللى حصل فيها ، وكانت فاطمه قاعده وسامعه
كل الكلام ، كانت خايفه اوى ومتوتره ، مش فاكره اى حاجه من اللى حكته جميله ، ومن
كتر خفها كانت عوزه تعيط بس مش قادره وماسكه نفسها ، وكانت الست حفيظه بتبصل فاطمه
وهى غضبانه ، مهى عرفه ان اخر القاعد هدى اكيد غرامه كبيره هتتحكم عليهم ، وباقى
العيله نفس التفكير الا فارس ، مكنش مصدق ان فاطمه عملت كل ده في جميله ، هو بيحب
جميله اوى ، وكان نفسه يقوم يضرب فاطمه قدام كل الناس الموجوده ، بس اللى منعه انه
خاف ان فاطمه تتحول لشخص تانى ، وسعتها فضحته هتبقا بجلاجل زى ما بيقولوا .
بعد ما خلصت جميله واهلها كلام ، جه الدور على فاطمه تتكلم ، بس
هتتكلم وتقول ايه ، هى اول مره تسمع اللى حصل منها ده ، وكمان هتجيب الجرأه انها
تتكلم قدام كل الناس دوول ازاى ، هى سكتت ومتكلمتش ، والناس كانوا قاعدين مستنينها
تنطق بس منطقتش باى كلمه ، سعتها قال واحد من اهل جميله : هى متكلمتش علشان كل
اللى قالته جميله بنتنا حصل ، هتتكلم تقول ايه .
الست حفيظه حست بالنصيبه اللى وقعت فوق دماغهم ، وفارس رغم حبه لجميله
بس كسفتهم وزلهم قدام اللى قاعدين مخليه مخنوق من كل حاجه ، حتى هو اتمنا ان فاطمه
تتكلم وتدافع عن نفسها وعن سمعته وسمعه اهله وتقول اى سبب يبرر اللى عملته .
في وسط ده كله والدنيا مشحونه ، بص فارس لقا فاطمه حطت ايديها على
ايده وقالتله : بعد اذنك يا حبيبى ممكن اتكلم .
فارس والست حفيظه والموجودين فهموا انها متكلمتش لغايه ما تاخد الاذن
من جوزها ، تصرف محدش يعمله في الموقف ده غير بنت ناس متربيه ، في الوقت اللى كانت
جميله لما اتكلمت من شويه كانت بتبجح في كلمها وبتهين عيله فارس ، وادى فاطمه مش
عوزه تتكلم الا لما جوزها يسمحلها بكده .
طبعا التصرف ده متقدرش تعمله فاطمه الغلبانه ، علشان فاطمه الغلبانه
الخوف والتوتر كان ملجم لسانها ومخليها عوزه تعيط ، اللى كانت موجوده سعتها فاطمه
الشريره ، هى انسب واحده للموقف ده ، عندها الذكاء الكافى انها تدافع عن فاطمه
قدام كل الناس دى ، وكان اول تصرف ذكى منها انها بينت انها متربيه ومحترمه لدرجه
انها مش قادره تتكلم الا لما تاخد اذن جوزها قدام كل الناس اللى موجوده دى ، فعلا
دماغها سم وبتفكر بسرعه رهيبه قبل ما تنطق باى كلمه تتاخد عليها .
فارس في اللحظ هدى حس نوع من الفارحه ، مراته كبرته اوى قدام اللى
موجود بتصرفها ده ، زى ما بيقولوا بينته سيد الرجاله ، سعتها لقا نفسه مبتسملها
وقالها : اتفضلى يا حببتى اتكلمى زى ما انتى عوزه .
فارس حب يظهر حب بينه وبين مراته قدام الموجودين وخصوصا قدام جميله
حببته ، بيشعلل الغيره بقلبها وفعلا نجح في ده بجداره .
ابتدت فاطمه تتكلم بعد ما خدت اذن جوزها وقالت للى قعدين : انا عارفه
ان اللى عملته كان غلط ، اللى عملته تصرف ملهوش اى حاجه تبرره ، حتى لو كان سبب
ضربى ليها انها شتمتنى وشتمت جوزى واهل جوزى من كام يوم في السوق من غير ما اكلمها
واعرفها اصلا ، انا مسامحه في اهانتى قدام الناس ، بس مش من حقى اسامح في اهانه
جوزى واهل جوزى ، هى شتمتهم وقالت عليهم كلام مينفعش يتقال قدام الناس الموجوده ،
غير انها قالت ان جوزى بيحبها وهيفضل يحبها وانه مش هيشوف اى ست غيرها ، وحتى
حماتى اللى هيا بتعملنى زى امى واحسن ، قالت عليها كلام ميصحش اعيده قدامكم ، وكل
اهل جوزى اتشتموا ومسحت بيهم الارض ، انا وحده يتيمه الاب والام ومليش اخوات ،
ولما ربنا رزقنى بفارس وامى الست حفيظه واخواتى البنات زينب واسماء واخويا نادر
وكلهم حطنى جو عيونهم وقلبهم ، وتيجى وحده من الباب للطاق كده تشتمهم وتعايرهم
قدامى وهما مش موجودين ايه التصرف اللى كان لازم يتعمل ، اروح اقولهم وتقوم حريقه
بين العلتين ، وابقا انا السبب والفضايح تزيد ، وكمان حاولت اسامح في حقهم بس
مقدرتش اعمل كده علشان مش من حقى اسامح في اهانه كرمتهم وشرفهم ، ومكنش قدامى غير
انى اعاقب جميله بنفسى وقدام الناس هتبقا خناقه نسوان وخلاص ، ده الحل الوحيد اللى
فكرت فيه سعتها ، بس انا بتأسف ليكم كلكم ، وانا راضيه باللى تحكموا بيه ، بس جوزى
واهله ملهمش زنب في كل اللى حصل .
كلام فاطمه كان صادمه لكل الموجودين ، هى اتكلمت بمسكنه خلت كل اللى
قاعدين متعاطفين معاها ، حتى اهل جميله نفسهم اتعاطفوا معاها ومع كلمها ، بصراحه
كانت استاذه ، دماغها متكلفه يا جماعه .
جميله كانت سكته ، هتقول ايه ، مش لاقيه كلام تقوله ، وكمان فارس
تصدقوا حس انه مديون لفاطمه بكتير اوى ، يعنى هى عملت ده كله علشانه وعلشان اهله
اللى ياما بهدلوها ، وكمان بتقول عنهم كلام حلو اوى قدام الناس دى كلها ، اول مره
يحس فارس ان قالبه رق لفاطمه ، حاجه غريبه بتحصله من نحيتها .
اما بقا الست حفيظه كانت طايره من الفرح ، فاطمه كانت بتقول فيها شعر
يا جدعان ، مطلعاها ملاك هى وكل العيله ، الست حفيظه كانت متكيفه اوى من فاطمه ومن
كلامها ، عاوز اقولكم كانت نفسها تسقلها بس مسكت نفسها بالعافيه .
اهل جميله حسوا بالاحراج من الكلام اللى قالته فاطمه ، بنتهم طلعت مش
بس غلطانه لا دى كمان ممكن تخلى الشيوخ وكبارات المنطقه يحكموا بغرامه عليها
وعليهم ، فسعتها وبسرعه قام ابو جميله واتصرف تصرف ذكى بصراحه ، حب يلم الموضوع
وميتطورش عن كده ، قام وقال : انا بتأسف نيابه عن بنتى يا جماعه ، بنتكم فاطمه مش
غلطانه ، حقكم على راسى ، انا مستعد ابوس على راس كل واحد فيكم لو حبين .
ابو جميله خاف يدفع غرامه كبيره ، فعمل اللى عمله علشان كل اللى
قاعدين ميفكروش في اى حاجه غير ان الموضوع يتلم على كده ، فعلا نجح الراجل الذكى
ده في اللى فكر فيه .
الموضوع خلص على معلش زى ما بيقولوا ، كلمه معلش واسف كانت نهايه
القاعده دى ، ومشيوا اهل جميله وكمان شيوخ وكبارات المنطقه بعد ما اتصالح ابو
جميله مع فارس وعيلته .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
