فاطمه واخواتها ( الجزء الثانى )
![]() |
فاطمه واخواتها ( الجزء الثانى ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما اتجوز فارس فاطمه .
فرح اى بنت هو احلى يوم في حيتها ، فاطمه كانت داخله عالم جديد ، اسره
كبيره تنضم ليها ، كان عندها احلام وامال للسعاده اللى هتشوفها ، وكانت موعده
نفسها انها تخلى كل افراد عيله جوزها يحبوها ، وهى كمان كانت نويه تحبهم اوى .
البيت اللى اتجوزت فيه فاطمه بيت عيله زى ما قولنا قبل كده ، وكانت
ساكنه فاطمه مع جوزها بالدور الثالث ، وكانت حماتها وعيالها اللى مش متجوزين
بالدور الاول ، وكانت زينب وجوزها سعيد بالدور الثانى .
طلع فارس مع عروسته فاطمه لشقتهم ودخلت فاطمه الشقه وفارس قالها :
هنزل ثوانى اقول حاجه للحاجه واجى .
فاطمه هزت راسها بالموافقه ونزل فارس وساب فاطمه لوحدها ، وقعدت فاطمه
مستنيه فارس بالدقايق والسعات بس مجاش ، لغايه ما غلبها النوم ونامت .
اما فارس لما نزل لامه واخواته ، امه صممت انه يقعد معاهم وياكلوا سوى
لانهم هلكنين وتعبنين من المشوار ، وسمع فارس كلام امه وفضل قاعد تقريبا 3 ساعات ،
وبعدين طلع شقته ، وطبعا لقا فاطمه نايمه فسبها نايمه ومصحهاش .
صحيت فاطمه تانى يوم لقت نفسها لسه بالهدوم اللى كانت جايه بيها ليله
امبارح ، مهو مكنش في فرح ولا حتى فستان فرح ، المهم قامت فاطمه تدور على فارس في
الشقه ملقتهوش ، فافتكرت انه مجاش من ليله امبارح ، ومكنتش تعرف انه صحى قبليها
ونزل يفطر مع اهله تحت .
فاطمه غيرت هدومها ونزلت تدور على جوزها في الدور الارضى ، ولما نزلت
لقت فارس قاعد مع عيلته وبيفطروا ، طبعا حست بالقهر من اللى شفته ، محدش فيهم حتا
فكر يسلم عليها ، ولا حتى حد فيهم عزم عليها تقعد تفطر معاهم ، وكانها مكنش امبارح
كتبان كتبها وجوزها .
فاطمه موقفتش عند النقطه واتخنقت مثلا زى اى وحده مكنها هتعمل كده ،
ولا حتا اتعصبت وطلعت شقتها ، اللى عملته كان تصرف غريب بصراحه ، بكل هدوء قعدت
معاهم تفطر من غير ما حد يعزم عليها ، اتعملت معاهم على انها واحده من العيله حتى
لو هما مش بيتعملوا معاها كده ، وفى وسط زهول من اللى قعدين ويبصولها على تصرفها
ده بس فاطمه كأنها منش من هنا ، فضلت تاكل وبعشم اوى ، دى حته من باب الملطفه مع
حماتها قالتلها : أكلك حلو اوى يا حماتى .
الست حفيظه : طبعا حلو منتى كلتى نصه لوحدك .
فاطمه وهى بتضحك : اصله طعم تسلم ايدك ، اصل انا متعشتش امبارح ،
ملقتش اكل في الشقه .
الست حفيظه : هو انتى متعرفيش ، اكل العرسان على اهل العروسه يا عروسه
، ولا صحيح اهل العروسه ايه انا نسيت انك ملكيش حد يعملكم الاكل .
كلمه الست حفيظه وجعت فاطمه اوى ، وبلعت الكلمه مع الاكل اللى بتكله
بالعفيه ، بس هى مصممه متكونش عدوه حد في البيت ده ، علشان كده اتظهرت انها خدت
كلام حمتها بهزار وقالتلها : منتى من النهارده امى ، وكان موضوع العشا بتاع
العرسان ده واجب عليكى ، منتى اهل واجب واصول يا حماتى ، على العموم محصلش حاجه
اهو كلت من ايدك بردو مش مهم ان كان فطار ولا عشا .
الست حفيظه : وماله يا حببتى ، كلى احنا بنتصدق كتير وخدين على كده ،
واعملى حسابك ابنى فارس حبيبى مابيكولش غير من ايدى ، ومينفعش ياكل من غير ، يعنى
لو حبه تكلى يبقا تنزلى تكلى هنا تحت ، مش عوزه برحتك .
فاطمه وهى متصنعه الابتسامه : لا ازاى انزل اكل معاكم ، حتى البركه في
اللمه ، وكمان حد يطول الاكل يتعمله وهو يقعد زى الهانم كده .
كلام فاطمه غايظ الست حفيظه اوى ، مابقتش عارفه ترد تقول ايه ، كل ما
تقول حاجه ، تلاقى فاطمه بترد عليها ببرود .
طبعا فاطمه كانت زعلانه اوى من كلام حماتها ، مش بس زعلانه دى كانت
مأهوره منها ، كانت حمتها بتجرح فيها ، وطبعا اللى مزعلها اكتر ان كل ده حصل قدام
جوزها فارس اللى حتى مفكرش يرد ويدافع عنها ولو بكلمه واحده ، بس فاطمه من النوع
الكتوم والصبور لابعد حدود .
عدى على جواز فاطه اسبوع تقريبا ، وخلاص اهل فارس اعتبروا فاطمه مش
عروسه ، وكل واحد فيهم ابتدا يدلها أوامر وكانها خدامه في البيت .
فارس كان بيتعامل مع فاطمه اكنها من اثاث البيت زيها زى الكرسى
والكنبه ، يعنى ميحاولش يقعد يتكلم معاها ، هو ديما اما تحت قاعد مع امه واخواته ،
او لو قاعد في شقته بيتفرج على التليفزيون معظم الاوقات اما ماتش كوره او فيلم .
نيجى بقا للست حفيظه ، كانت ممرمطه فاطه طول النهار ، تخليها تنضف
الشقه وتشترى طلبات البيت ، وتغسل وتمسح وتحضر الاكل بس قدام عيالها تقول هى اللى
طبخت ، وزى ما تقولوا كده تبقا قاعده مضايقه لو شافت فاطمه قاعده مابتعملش حاجه ،
وخصوصا لو قاعده جنب جوزها فارس ، تحس ان الست حفيظه زى ما تكون غيرانه على ابنها
من فاطمه ، سعتها تدورلها اى اى شغالنه تعملها ، وكل اوامرها لفاطمه بسخريه بتحب
تبين ان فاطمه دى انسانه غبيه لا تصلح لاى شيء .
المنهج بتاع الست حفيظه كان بيعمله كل افراد الاسره الكريمه زى زينب
مثلا ، مش معتبره ان فاطمه مرات اخوها ، لا معتبراها الخدامه اللى جبها اخوه ليها
علشان تريحها ، دى وصل بيها الجبروت انها بتخليها تطلع تنضف شقتها وتعمل كل لوازم
البيت ، وبرد وزى امها كده مابتتعملش مع فاطمه بشكل انسانى لاء ، معتبره ان كل ده
واجب على فاطمه وان من حقها تشغلها خدامه عندها .
ده غير طلبات باقى افراد الاسره يعنى ، أسماء اخت زينب لو دخلت اوضتها
لقت فاطمه محركه اى حاجه من مكنها وهى بتنضف مثلا سعتها تخلى ليله فاطمه سوده ، من
أهانه وكمان ممكن تحدفها باى حاجه قريبه من ايديها ، شماعه هدوم ، فرده شبشب او
جزمه ، اهى اى حاجه تطولها ايديها سعتها .
نادر بقا كان في عالم تانى ، فاطمه بالنسباله مجرد هواء ، يعنى ملهاش
وجود اصلا ، بس ده ميمنعش انه بيدلها أوامر في بعض الاحيان ، والغريب طبعا ان سعيد
جوز زينب اتعامل مع فاطه بنفس الطريقه اللى العيله بتتعامل معاها بيها ، حتى هو
شيفها خدامه .
في يوم راح فارس لشغله كالعاده ، وفضلت فاطمه تعمل شغل البيت ، الست
حفيظه بعد ما فطرت دخلت تنام شويه ، واسماء في كليتها ، ونادر صايع عند اصحابه ،
وزينب نايمه في شقتها ، ولما شافت فاطمه ان في تراب تحت الترابيزه اللى بيكلوا
عليها ، فبكل عفويه نزلت تحت الترابيزه تنضف ، وسعتها كان سعيد لسه نازل من شقته
ومعاه تليفونه بيتكلم فيه ، وكان بيدور على مكان يتكلم فيه محدش يسمعه ، اصله كان
بيكلم مراته التانيه اللى متجوزها عرفى في السر .
سعيد وهو موطى صوته اوى وواقف جنب الترابيزه اللى تحتها فاطمه وبيقول
: ايوه يا حببتى ، انا جيلك حالا ، العقربه مخموده يا رب ما تقوم ابدا ، مسافه
السكه وهكون عندك ، دا انتى وحشانى اوى ، يلا سلام دلوقتى .
ووقع التليفون من ايد سعيد وهو مستعجل ، فطبعا وطي يجيب التليفون ،
وبص لقى فاطمه تحت الترابيزه ، وسعتها عرف انها سمعته وهو بيتكلم في التليفون .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
