الغول ( الجزء الثالث عشر )
![]() |
الغول ( الجزء الثالث عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما وصل على الغول لهمسه وكان لازم يقابلها علشان يعرف مكان امين اخوه .
الوقت كان حوالى قبل الفجر بساعه ، كله كان نايم محدش صاحى ، المكان
فيلا جاسر ومراته همسه ، بس رغم ان فى حراسه بس الغول عرف يتسلل للفيلا ودخل جواها
، وفضل يدور فى الاوض على مكان همسه .
طبعا كلنا عرفين ان تجار السلاح اللى زى جاسر كل شغلهم بالليل ، علشان
كده جاسر مكنش فى الفيلا ، ولما فتح الغول غرفه نوم همسه وجاسر لقى همسه نايمه
لوحدها ، فدخل وقفل باب الاوضه وراه .
لما دخل الغول كانت همسه نايمه ، كان معاه سكين حطها على رقبه همسه
وصحاها وقال لها : لو سمعتلك صوت ، هدبحك .
همسه كانت مرعوبه ، مهو واحد ملثم داخل اوضه نومها وحاطط سكينه على
رقبتها ، مايلت براسها علشان تقوله انها موفقه على الكلام اللى قاله .
سعتها الغول قالها : لو جوبتى على اسألتى هسيبك تكملى نومك ، لو كدبتى
هعرف وسعتها هتكملى نومك فى قبرك ، ابنتى فهمه .
همسه : ايوه فهمه .
الغول : انتى تعرفى واحد اسمه امين صح ؟
همسه من كتر خوفها من الغول مفكرتش تكدب او تخبى حاجه وردت عليه وقالت
: اه كنت اعرفه .
الغول : هو راح فين ؟
همسه : معرفش اخر مره شفته فيه كان يوم فرحى .
الغول : احكيلى كل حاجه بالتفصيل من ساعه ما شوفتى امين لغايه اخر مره
شفتيه زى ما بتقولى .
همسه بداءت وحكت للغول كل حاجه حصلت بنها وبين امين ، فى الوقت ده كان
جاسر راجل من بره ، دخل الفيلا وابتدا يطلع درجات السلم .
فى الوقت ده كانت همسه مع الغول فى الاوضه وتقريبا خلصت حكايتها مع
امين .
الغول : امين مرجعش بيته بقاله فتره كبيره ، اكيد حصله حاجه بسببك .
همسه : لا جاسر وعدنى انه مش هيلمسه ، هو لما عرف ان فى امين شرطه وقف
العربيه وخدها وانا فيها من السواق ، ولما امين وصلنى الكوافير وسألنى جاسر على
اللى حصل وحكتله ووعدنى انه مش هيلمس امين .
الغول بغضب : لو اللى اسمه جاسر عمل حاجه فى امين انا هدفنه حى .
همسه : صدقنى جاسر وعدنى ، انا ......
وقبل ما تكمل همسه كلما كان جاسر وصل للاوضه وفتح باب الاوضه وشاف
واحد ملثم وماسك سكين ورفعها على همسه ، سعتها جاسر من غير ما يفكر طلع مسدسه وضرب
النار على الملثم .
فى الوقت ده اول ما فتح جاسر باب الاوضه انتبه ليه الغول ، ولما ضرب
جاسر بالنار ، الغول اتحرك فجت الرصاصه فى همسه .
سعتها انصدم جاسر من اللى حصل ، خصوصا ان الطلقه جت فى صدر همسه ناحيه
القلب ووقعت همسه على السرير ميته ، فى الوقت ده كان الغول وصل لجاسر وضرب من ايده
المسدس قبل ما يفوق جاسر من صدمته ، وضربه على دماغه وفقد جاسر الوعى .
طبعا اول ما سمع الحراس صوت ضرب النار تلعوا جرى للدور التانى فى
الفيلا ، وراحوا غرفه جاسر وهمسه ، ولما فتحوا الباب ، لقوا همسه مقتوله على
السرير ، وحتى جاسر اللى كان لسه داخل الفيلا من وقت قليل مش موجود نهائى .
طلع الصبح وكانت الحكومه والنيابه موجوده فى الفيلا ، وطبعا لما رفعوا
البصمات من على المسدس لقوا بصمه جاسر ، فعرفوا ان جاسر هو اللى ضرب النار على
همسه ، بس هو فين جاسر محدش يعرف .
حتى لما جم اهل همسه محدش عرف فيهم ايه اللى حصل ، ولما عرفوا من
الشرطه ان جاسر المتهم بموت همسه سعتها قامت نار وحريقه بين اهل همسه اللى عوزين يقتلوا
جاسر ، واهل جاسر اللى عوزين يحموا ابنهم ورفضين ان جاسر عمره ما هيقتل حبيبه عمره
همسه .
نسيب الجماعه دوول يتصرفوا مع بعض ونروح احنا ندور على الغول وجاسر ،
هو الموضوع صعب اننا نلاقى شخص زى الغول ، منعرفش هو راح فين وخرج ازاى اصلا من
الفيلا .
ولا اقولكم بلاش احيركم ، الغول لما ضرب جاسر ، وراح جاسر فقد وعيه ،
بسرعه شاله الغول ، مهو الوحيد اللى يعرف مكان اخوه ، او على الاقل هو شاكك فى كده
، شاله وخرج من الاوضه وخرج بيه ، ولما سمع صوت الحراس طلعين دخل اقرب اوضه قدامه
، واستنى لما الحراس عدوا علشان يروحوا اوضه جاسر وهمسه .
فعلا ده اللى حصل ، ولما لقوا الحراسه ان همسه مقتوله اتبرجلوا
ومعرفوش ايه اللى حصل ، وسعتها خرج الغول من غير ما حد ياخد باله منه وطلع من
الفيلا زى ما دخلها .
الغول ميعرفش غير مكان واحد فى البلد دى وهو شقه اخوه ، بس هو ازاى
يروح بجاسر لشقه اخوه ، طبعا مش تصرف يعمله واحد زى الغول ، فراح بيه لاحسن مكان ،
راح بيه للمقابر .
كلنا عرفين ان المقابر احسن مكان تقعد فيه بعيد عن عيون الناس ، بس ده
مكان لاصحاب القلوب القويه ، وطبعا مفيش قلب اقوى من قلب الغول ، دخل حوش مقبره من
المقابر ، وربط جاسر واستنى جاسر يصحى من اغماءه .
صحى جاسر لقى نفسه قدام واحد ملثم ، فقال : انت مين وعاوز ايه ، وايه اللى
حصل لهمسه مراتى ؟
الغول : مش مهم تعرف انا مين ، ومراتك ماتت وانت قتلتها بايدك ،
ومتفكرش فيها دلوقتى ، فكر فى نفسك ، علشان لو مقولتليش امين فين ، هتروح تزور
مراتك قريب .
جاسر : انت عارف انا مين وهعمل فيك ايه ؟
هو انا موقفك فى اشاره مرور علشان تقولى متعرفش انا مين ، انطق واخلص
امين فين ؟
تبسم جاسر ابتسامه ثقه وتحس انه مش خايف وقال : امن ده اللى كان شغال
امين شرطه ، انت معرض نفسك للموت علشانه ، ده كلب ولا يسوه ، مشفتنيش لما قتلته
وهو بيعيط زى النسوان علشان اسيبه ، بس انا مسبتهوش ، مهو مينفعش اسيب واحد كان
عاوز ياخد حاجه بتعتى ، كان عاوز ياخد خطبتى ، تخيل انا عملت فيه ايه علشان فكر بس
، شوف انت بقى هيحصلك ايه .
الغول لما سمع كلام جاسر اتجنن من حزنه على امين اخوه ، وهاج وقلع
القناع من على وشه ، وقال لجاسر : احفظ ملامح وشى كويس ، علشان دى اخر حاجه
هتشوفها ، انا اسمى على الغول ، وانت اسمك جاسر الميت .
قام الغول فتح المقبره اللى كانوا وقفين جنبها ، وشال جاسر ودخله جوه
المقبره ، وسابه مربط ، وقاله : هسيبك هنا لغايه ما تموت ، مهو انا مش هموتك
بسهوله ، عوزك كل دقيقه تفكر فى الجرايم اللى عملتها ، وتندم انك قربت نحيه امين
اخويا .
خرج الغول من المقبر وقافلها على جاسر ، وسابه وهو بيصرخ وبيتواعد
للغول على اللى هيعمله فيه لما يخرج .
بس جاسر مخرجش ومات بعد كام يوم من الجوع والعطش ، وفضل فى قبره ده
ومحدش اكتشف مكانه غير بعديها بكام شهر لما صحاب القبر فتحوه علشان يدفنوا واحد
ميت عندهم ، ولما دخلوا ولقوا جثه مجهوله اتصلوا بالشرطه ، وبعد التحريات والتحليل
عرفوا انه جاسر .
اما على الغول فرجع مدينته بعد ما خد انتقام اخوه ، ولما رجع على حكى
لامه الست كريمه كل حاجه ، ومن سعتها استكمل الغول الشغل بتاعه ، فضل الغول يساعد
اى حد محتاج مسعدته لغايه لما بقى بطل لمدينته ، وعلشان فكره الغول عجبت ناس كتير
ابتدى ينضمله ناس كتير ، كلهم طلبوا يبقوا من رجاله الغول ، طبعا على كان بينقى
رجالته بعنايه وحرص ديما كان خايف من الخيانه .
الجميل فى الموضوع ان البلطجيه والمجرمين قلوا اوى ، كل واحد كان خايف
ان الغول يظهرله ، ومن حكاوى الناس على الغول خلى الناس كلها تشوفه بطل خارق
للطبيعه ، سوبر هيرو يعنى ، مهو اى حد بيصادف ويشوف اللى بيعمله الغول لما بيحكيه
بيحط بصمته فى الحكايه ويزود من عنده حاجات محصلتش ، الاغرب انه بيصدق اللى بيقوله
.
بعد وقت بقى الغول مش مجرد فرد ، زى ما تقولوا بقى فكره بتحققها
مجموعه ، ناس لبسين قناع على وشهم بيظهروا فى اى مكان يظهر فيه ظلم وكلهم من رجاله
الغول .
الامان ممكن يتحقق بطريقتين ، الطريقه الاوله بالعدل ، العدل لما يسود
المكان عتها الناس بتعيش فى امان ، والطريق التانيه الخوف ، لما تخاف من العقاب
اللى هيحصلك لو غلط سعتها بتخاف تغلط .
الغول كان الخوف اللى البلطجيه بيحسوا بيه لو غلطوا ، علشان كده بقى
عددهم قليل اوى فى مدينه الغول .
بس كل حاجه بتتغير لما بتوجهك ظروف جديده ، وده اللى حصل مع على ، لما
سمع عن تاجر جشع بيستغل حوجه الناس ويسلفهم فلوس لوقت معين ولو مقدروش يسدو ديونهم
اما يتنازلوا على بيوتهم او ممتلكاتهم ، او يتسجنوا ، التاجر ده مكنش يهمه غير جمع
الفلوس وبس .
الحكايه بداءت لما كان فى رجل حالته الماديه كويسه ، اسمه مراد ، كان
تاجر اعلاف ، سمعته كويسه اوى بين الناس ، بس بنته الوحيده اللى كان عندها سبع
سنين ظهر عندها مرض بالقلب واحتاجت لعمليه ، بس العمليه دى هتتكلف مبلغ رهيب ،
طبعا مراد زيه زى اى اب ممكن يعمل المستحيل علشان ينقذ بنته ، سعتها لجاء للمنافس
بتاعه فى السوق علشان يسلفه مبلغ علشان يكمل على الفلوس اللى معاه ويعمل العمليه
لبنته حور .
التاجر ده كان جشع زى ما قولنا ، اكتر حاجه بيحبها هى الفلوس ، ورغم
انه اب بس ميعرفش حاجه اسمها انسانيه ، كان اسمه الحاج صلاح .
فعلا الحاج صلاح وافق يدى لمراد المبلغ اللى محتاجه بس بشرط انه يسد
الملبغ خلال شهر ، ولو اتأخر يوم واحد يبقى متنازل عن كل تجارته للحاج صلاح .
مراد مكنش قدامه حل غير يقبل بشرط الحاج صلاح ، مكنش عنده وقت بنته كل
دقيقه بتعدى عليها خطر على حياتها ، وفعلا خد مراد الفلوس وعمل عمليه لبنته ، بعد
ما كتب الاتفاق بينه وبين الحاج صلاح بعقد وسجله .
ولما جه وقت السداد جمع مراد جزء كبير من المبلغ المديون بيه ، ولما حاول
يقنع الحاج صلاح ان ياخد المبلغ ده ويمهله اسبوعين كمان يجمعله الجزء اللى باقى
رفض الحاج صلاح وصمم ينفذ العقد وياخد كل تجاره مراد .
وانتشر الخبر فى المدينه كلها وسمع على الغول عن موضوع الحاج صلاح ،
وسعتها قرر يزوره .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
