ابليس ( الجزء الخامس )
![]() |
ابليس ( الجزء الخامس ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما وصل ابليس وقتل زهير قبل ما يقتل الشيخ حسن .
فارقت روح زهير جسمه وكان اخر حاجه سمعها صوت واسم ابليس ، خلص الشيخ
حسن صلاته وعرف ان ابليس قتل زهير وانه كان بيراقب بيته علشان يحميه من التاجر اللى عاوز يقتله ، بس رد فعله كان عنيف وقال لابليس : ايه اللى
انت عملته ده ، ازاى تزهق روح بالبساطه دى ، انت عارف روح الانسان عند ربنا غاليه
قد ايه .
ابليس اتعجب من كلام الشيخ حسن وقاله : ده كان بيقتلك ، بدل ما تشكرنى
تعمل وتقول اللى قولته ده .
الشيخ حسن : كنت تقدر تمنعه من غير ما تقتله .
ابليس : كان لازم اسيبه يقتلك .
الشيخ حسن حط ايده على صدر ابليس وقاله : امتى قلبك يشيل الكره اللى
جواه وترجع لربك .
ابليس : حتى لو اللى زى حب يتوب ، كل اللى عملته فى حياتى ، مهما
استغفرت وتوبت ربنا مش هيسامحنى على اللى عملته ، فالتوبه مش فارقه .
غضب الشيخ حسن من كلام ابليس ، وفضل يضرب على صدر ابليس بايده ويقوله
: هتيجى انت ايه يا مسكين فى رحمه ربنا ، كل يوم انت بتعيشه عباره عن فرصه ربنا
بيدهالك علشان ترجعله وتوب ، ايه اللى يخليك تفتكر ان ربنا مش هيسمحك ، هتيجى انت
ايه جنب الجبابره اللى لما تابوا لربنا ربك عفا عنهم ، متخليش شيطانك يبعدك عن ربك
، باب التوبه هيفضل مفتحلك لغايه اخر نفس فى حياتك .
اول مره ابليس يعرف معنى الدموع والبكاء ، من غير ما يحس لقى دموعه
نزله من عيونه ، قام ابليس وساب الشيخ حسن وخد معاه جثه زهير من غير ما يتكلم باى
كلمه .
ابليس خد جثه زهير وراح بيها للتاجر اللى كان مسلطه على قتل الشيخ حسن
، راح وحطهاله فى بيته وقاله : ده الراجل بتاعك انا قتلته ، ودى اخر فرصه ليك ،
عوزك تنسا الشيخ حسن نهائى واياك تفكر تتعرضه ، ولو فكرت فى يوم تقرب من او اى حد
من تبعك ، هقتلك زى ما قتلت الراجل بتاعك .
ابليس مشى من عند التاجر بعد ما سابله جثه زهير يتصرف هو فيها ، مكنش
مصدق ابليس اللى هو عمله ، حس انه اتغير ، فى حاجه جواه اتغيرت ، مش من طابع ابليس
انه يدى لحد فرصه تانيه .
مرحش ابليس لبيت الشيخ حسن لمده شهر تقريبا ، كانت احوال ابليس
متلغبطه ، طول الوقت كلام الشيخ حسن بيتعاد فى راسه ، ومبقاش عارف يعيش حياته زى
الاول ، حتى الشرب اللى كان بيشربه مبقاش ليه نفس او رغبه فيه ، وبقا متعصب ديما
وزهقان ، ومش عاوز يقبل اى شغل يطلب منه .
فى يوم كان الشيخ حسن نازل يصلى الفجر زى عدته ، واول ما نزل من بيته
وابتدى يتحرك علشان يروح الجامع ، ولسوء حظ الشيخ حسن ان مكنش فى حد معدى يساعده
ليوصله للجامع ، واعتمد الشيخ حسن على نفسه ، بس كان فى حجر صغير فى الطريق
واتكعبل فيه الشيخ حسن وكان هيقع على وشه بس لحقه واحد وسنده قبل ما يقع ، وساعده
انه يتعدل ويقف تانى ، طبعا الشيخ حسن اتكلم وقاله : شكرا يابنى ، ويجزيك ربنا خير
.
بس اللى كان مع الشيخ حسن متكلمش ، مسك ايده ومشى معاه للجامع ،
وسعتها ابتسم الشيخ حسن وقال : هتصلى معايا ؟
مردش عليه الراجل سعتها ، ودخل معاه الجامع فعلا ، وسأله الشيخ حسن :
انت طاهر ومتوضى .
فرد عليه سعتها ابليس وقاله : انا استحميت ، بس لو قولتلك انى مابعرفش
اتوضا هتضحك عليا صح ؟
تبسم الشيخ حسن وقاله : يا بختك ، تعالى معايا اعرفك الوضوء .
ابليس مش بس ميعرفش الوضوء ، هو حتى مكنش بيعرف يصلى من الاثاث ،
وطبعا مش حافظ اى حاجه من القرءان الكريم .
كل حاجه يعرفه الشيخ حسن عن ابليس كان بيقابلها بابتسامه ويقوله يا
بختك ، مكنش يعرف يتوضا وقاله يا بختك ، وقاله مابيعرفش يصلى فرد عليه وقاله يا
بختك ، ولما عرفه انه مش حافظ اى حاجه من القرءان فرد عله وقاله ا بختك .
ابليس مكنش فاهم الشخ حسن بيقوله الكلمه دى ليه ، هو افتكر ان الشيخ
حسن بيتريق عليه ، بس ابليس مزعلش من الموضوع ده وفضل جنب الشيخ حسن علشان يتعلم
كل حاجه مكنش عارفها .
الشيخ حسن كان قاعد مع ابليس وسأله وقاله : اسمك ايه ؟
ابليس : اسمى ابليس يا شيخ انت نسيت ؟
الشيخ حسن : لا اسمك الحقيقى اللى مكتوب فى شهادة ميلادك ؟
ابليس : كان اسمى المهدى .
تبسم الشيخ حسن وقاله : حد يبقى اسمه المهدى ، ويسيبه ويحب ويختار اسم
ابليس .
ابليس : النصيب يا شيخ حسن .
الشيخ حسن : كل حاجه لازم تتغير زى ما انت اتغيرت ، من النهارده تنسا
اسم ابليس ده نهائى ، من النهارده اسمك هو المهدى .
ابليس : اسم المهدى حسه غريب عليا يا شيخ .
الشيخ حسن : هتتعود يا مهدى .
المهدى : انا معرفتش حكايتك يا شيخ حسن ، ليه التاجر كده كان عاوز
يقتلك ، انا شيفك طيب ومستغرب انت ازاى ليك اعداء ؟
الشيخ حسن : اللى حاول يقتلنى ده يبقى ابن عمى ، احنا عيله معروفين
بالتجاره ، مرتاحين ماديا اوى ، وانا ورثت عن ابويا وامى فلوس ملهاش عدد ، وسبت
تجاره ابويا زى ما هيا ، بس قللت المكسب اللى بيجى منها ، واللى مكنش معاه ومحتاج
لبضاعه او اى حاجه كنت بدهاله .
المهدى : انت كده تخسر وتفلس يا شيخ ، وده اللى حصل صح .
ابتسم الشيخ حسن وقال : اللى بيحسبها بالشكل ده هو اللى بيخسر ،
التجاره مع ربنا مفهاش خساره يا مهدى ، بالعكس الفايده اللى بترجعلك اكتر من لو
حطتها فى اى بنك .
المهدى : يعنى ايه مش فاهم .
الشيخ حسن : البركه يا مهدى ، ربك لما بيبارك فى حاجه بتزيد اوى فوق
ما تتخيل ، وده اللى حصل انى مخسرتش والتجاره فضلت تكبر ، والناس اللى كنت بتفك
ازمتهم امبارح ، النهارده مبيتعملوش مع حد غيرك ، زى ما يكونوا بيردوا الجميل ،
وكل ما احط فلوس فى الخير ترجع اكتر واكتر .
المهدى : بردو مش فاهم ليه التاجر ده بيكرهك كده ؟
الشيخ حسن : لان التجاره بتعتى كانت بتكبر وتجارته بتقل اوى ، هو شايف
انى خدت رزقه ، موهوم ربنا يهديه .
المهدى : انا شيففك مابترحش تراعى مالك وتجارتك ليه ؟
تبسم الشيخ حسن وقال : انا سيبها فى امان الله .
المهدى : بس كده اكيد فى ناس بتسرقك يا شيخ .
الشيخ حسن : اللى يحمل يشيل يا مهدى ، اللى محتاج حاجه يخدها ، انا مش
مانعها من حد .
المهدى : مين بيباشر مصالحك وتجارتك .
الشيخ حسن : ربك موجود بيسخر العباد ، انا فى راجل طيب كان متربى
معايا فى بتنا ، ابويا وابوه كانوا زى الاخوات وهو زى اخويا ، سيبه يراعى كل حاجه
.
المهدى : مش خايف يسرقك .
الشيخ حسن : هو لو عاوز كل حاجه انا اسبهاله عن طيب خاطر يا مهدى .
المهدى : انت ازاى كده ؟
الشيخ حسن : قلبى مش متعلق بالدنيا زيك ، انت كل اللى شغلك الدنيا ،
انا بقا كل اللى نفسى فيه اقابل حبيبى .
استغرب المهدى وقاله : انت بتحب يا شيخ حسن ؟
الشيخ حسن : طبعا بحب .
المهدى : مين يا شيخ ، وفين هى ؟
الشيخ حسن : بحب اللى ديما شيفنى ومعايا ، بحب ربى وحبيبى .
سكت المهدى وقاله : ادعيلى يا شيخ ، ربنا اكيد بيحبك ، وهيسامحنى
لخاطرك ؟
غضب الشيخ حسن وقاله : لا حول ولا قوه الا بالله ، متطلبش الشفاعه من
حد يا مهدى ، وبعدين حد عارف مين فينا ربنا بيحبه اكتر .
تبسم المهدى وقال : بتتريق عليا يا شيخ ، حتى لما كنت بقولك مابعرفش
اتوضا او اصلى كنت بتتريق وتقول يا بختك .
الشيخ حسن : مكنتش بتريق يا مهدى ، ربنا بيحب العبد العاصى لما يتوب .
المهدى : علمنى يا شيخ ؟
الشيخ حسن : باذن الله ، وبعدين محدش عارف بكره فيه ايه .
قعد المهدى مع الشيخ حسن فى بيته يتعلم منه حاجات كتير ، وفى يوم كان
المهدى نايم وحلم انه تايه فى صحره ، وهيموت من العطش ، ووقع ومكنش قادر يتحرك ،
وبص لقا فى واحد واقف قدامه اداله شويه مايه ، ولما جه يشرب لقا المايه اتحولت
لرامله ، وبص للشخص اللى اداله المايه لقاه واحد يعرفه كويس ، كان الاستاذ ضيف ،
سعتها اتفزع المهدى وقام من النوم وهو مخضوض .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
