ابليس ( الجزء الاول )
![]() |
ابليس ( الجزء الاول ) |
قصتنا بتبتدى مع اسوء نوع من الناس ، النوع اللى مابيحمدش ربه على
النعم الكتير اللى معاه وديما بيبص للى فى ايد غيره ، حتى لو كان اللى فى ايد غيره
نقطه من البحر اللى عنده هو ، ده حال ناس كتير عيشين بنا ووسطنا .
احب اعرفكم بطارق باشا ، الراجل ده يا جماعه عنده فلوس لو فكر يعدها
يقعد عمره كله وميخلصش عد ، واحد من الناس الاغنيه اوى اللى ملين البلد .
هو راجل اعمال كبير ، مفيش مشروع بيعمله وبيخسر فيه ، وكل مشاريعه
تمنها مليارات ، هو راجل اتولد وفى بقوه زى ما بيقولوا معلقه دهب .
طارق باشا كان متعصب اوى ، كان مجهز مشروع جديد ، هيبنى مدينه كبيره ،
فيها وحدات سكنيه وفيلل وقصور ، طبعا المدينه دى مابيسكنهاش اى حد ، دى للناس
الاغنيه بس .
المهم هو بعد ما اشترى الارض اللى بيبنى عليها المدينه الضخمه دى حصل
معاه مشكله ، فى واحد عنده قطعه ارض مساحتها 5 فدادين ، كان وخدهم من زمن علشان
يستصلحها ويزرعها ، ده كان حلم حياته ، وطبعا موضوع الاستصلاح ده بياخد وقت طويل
اوى ، بس هو ميأسش وفضل يعافر مع الارض لغايه ما ربنا كرمه اخيرا والارض نفعت وبقا
شكلها تفرح القلب الحزين .
بس من حظ صاحب الارض السيء اللى كان اسمه الاستاذ ضيف ، ان ارده تبقى
فى مدخل المدينه الضخمه اللى بناها طارق باشا ، وطبعا ميصحش الناس اللى هيسكنوا
المدينه العظيمه دى يشوفوا ارض زراعيه وحيوانات وبهايم فى مدخل المدينه ، طبعا مش
شكل مطلوب ، علشان كده كان لازم طارق باشا ياخد الارض دى ويبورها ويرجعها ارض مش
زراعيه علشان شكل المدينه الجميله بتعته تبقا زى الفل .
طبعا الاستاذ ضيف مكنش يقبل انه يبيع الارض اللى ضيع فيها سنين عمره ،
تخيل انت بعد ما ضيعت سنين كتير علشان تستصلح ارض ويجى واحد عاوز يخدها ويبورها
كمان علشان منظرها مش عجباه .
بعت طارق باشا ناس يشتروا الارض دى لحسابه ، بس الاستاذ ضيف رفض ، وده
طبعا عصب طارق باشا اكتر ، ازاى واحد زى دى يرفض طلب لطارق باشا ، وخصوصا انه عرض
يدفع اكتر من تمن الارض 3 اضعاف .
هنا كان لازم يتوجه طارق للساليب الملتويه ، واللى ميجيش بالرضا يجى
بالغصب ، علشان كده طارق باشا طلب من المساعد بتاعه انه يشوف بلطجى يهدد اللى اسمه
ضيف ده ويخليه يسيب الارض .
بعد ما دور مساعد طارق باشا على طلبه ، واخيرا سمع عن مجرم يقدر ينفذ
المطلوب منه بكل سهوله .
عزيز مساعد طارق سأل على المجرم ده وعرف انه عايش فى مكان على اطراف
المدينه .
راح عزيز لبيت المجرم ده ، المكان شكله يخوف ، تحس انك داخل مقبره مش
بيت ، وتشم ريحه دم فى كل مكان فى البيت ، بمجرد ان عزيز دخل فى البيت اللى كل
ابوابه مفتوحه حس انه مش هيخرج من البيت ده وحس بخوف ، بس ميقدرش ميدخلش لان سعتها
طارق باشا عقابه هيبقى مرعب .
دخل عزيز لبيت المجرم ده ، هو اصلا من ساعه ما سمع اسم المجرم قبل ما
يرحله كان مرعوب منه ، بصراحه عنده حق تخيلوا لو رايح تقابل مجرم واسمه ابليس .
المهم دخل عزيز ولقى واحد قاعد فى البيت ، شكله غريب ، ولما قرب عزيز
شم ريحه الراجل زى ما يكون عمره ما استحمى ، وماسك فى ايده ازازه خمره والايد التانيه
سجاره حشيش .
بعد ما قرب عزيز وشاف حال المجرم ده ، استهزاء بيه ، قال لنفسه انا
كنت خايف من البتاع ده ، ده سكران ومش شايف قدامه .
وقف عزيز قدام الراجل ده وقاله : انت اللى اسمك ابليس ؟
سعتها مخدش باله غير ان ابليس فى لحظات كان واقف قدامه ، زى ما يكون اتحرك
بسرعه كبيره ، او ان عزيز مكنش منتبه من ابليس لما استخف بيه .
لقى عزيز ان ابليس ده ماسك بدل السيجاره مطوه وحططها على رقبه عزيز
وقاله : لما تتكلم على سيدك ابليس تكون حاطيط عينيك فى الارض ، بدل ماخد روحك من
قبل ما تعرف انك بتموت .
عزيز خاف ، بس كان لازم يدارى خوفه ، مهو بيتكلم بلسان طارق باشا ،
واللى زى ابليس ده مجرد خدام للفلوس ، فتشجع عزيز وقال : تاخد روحى ايه ، انت فاكر
نفسك ملاك الموت ؟
قرب ابليس وشه من وش عزيز ، وبانت ملامح ابليس قدام عزيز كويس ، ولقاه
ان ملامحه بحد زتها تخوف ، وشه كله اثار جروح قديمه ، ونظره عينه زى ما يكون شيطان
فعلا .
لما قرب ابليس من عزيز بالشكل ده قاله : لو قولت كلمه كمان متعجبنيش
هفصل راسك عن جسمك ، وضغط بالمطوه فى رقبه عزيز ، لدرجه ان عزيز حس ان المطوه
هتدبحه فعلا ، سعتها انهار تماسك عزيز ومقدرش يسيطر على الرعب اللى ملا قلبه وعقله
، وسكت عزيز خالص ومتكلمش باى كلمه .
سعتها رضى غرور ابليس وتكبره لما حس ان عزيز سكت وهو حاسس بالزل ،
وسعتها رفع المطوه من على رقبه عزيزه واتكلم ابليس وقال : انت مين وجاى عاوز ايه ؟
عزيز : انا ابقا عزيز ، مساعد الملياردير طارق باشا .......
وقبل ما يكمل عزيز كلامه ، شخت ابليس فيه وقاله : لخص فى الكلام ، انت
هتعمل فيها مذيع من بتوع التلفيزيون ، هات الناهيه وانجز .
عزيز : حاضر ، طارق باشا بعتنى علشان اعمل معاك اتفاق .
ابليس : اتفاق ايه ؟
عزيز : فى واحد عنده حته ارض ومش عاوز يبعها لطارق باشا ، فعوزك تروح
وتقنعه .
ابليس : هتدفعوا كام ؟
عزيز : مش هنختلف ، اللى هتطلبه هتخده وبزياده كمان .
ابليس وشه تجهم وقال : ايه اللى بزياده ده ، انا اللى اطلبه اخده ،
انا مش بشحت منه ، الفلوس اللى هخودها تمن اللى هعمله ، محدش بيجبى على ابليس ،
انت فاهم .
عزيز قلق من ابليس وخاف ، فحاول يعدل كلامه وقال : انا مقصدش اللى
وصلك ، اقصد ان اللى انت عوزه هيحصل .
ابليس : هات اسم الراجل وعنوانه واى معلومه عنه تنفعنى .
عزيز : حاضر كل حاجه جاهزه .
فعلا قعد عزيز يقول لابليس كل حاجه عن الاستاذ ضيف ، اسمه وسنه
وعنوانه وانه ملهوش حد غير بنته نورهان وانه راجل صاحب مبادىء واخلاق زى ما الناس
بتقول ، وبعد ما خلص عزيز مشى وساب ابليس علشان يحدد امتى هيزور الاستاذ ضيف ،
وساب عزيز لابليس كل الورق اللى هيمضى عليه ضيف للبيع ، وسابله الفلوس اللى هيخدها
ابليس قصاد شغله ، وكمان الفلوس اللى هتدفع للاستاذ ضيف تمن الارض .
الاستاذ ضيف كان عايش هو وبنته نورهان فى بيت بسيط وسط ارضه ، وكان
الوقت تقريبا الساعه سته المغرب ، ودخل الاستاذ ضيف لبيته ، وندا على بنته نورهان
كالعاده ، بس هى مردتش عليه ، استغرب الاستاذ ضيف ، بس بعد ما دخل وقفل باب بيته
لقى بنته مربوط ايديها ورجليها ومحطوط لزق على بوءها علشان ماتتكلمش او تصرخ .
انخض الاستاذ ضيف من اللى شافه ، وجرى يشوف مين اللى عمل كده فى بنته
، كان ابليس مدارى ورا باب من الابواب الموجوده ، وظهر ورا الاستاذ ضيف ، وهو
بيقوله : انت بقا ضيف اللى بيتكلموا عنه .
بص الاستاذ ضيف وراه لقى ابليس ، كان ابليس متعود يلبس قناع على وشه
علشان مفيش جريمه يعملها تتثبت عليه ، ورد عليه الاستاذ ضيف وقاله : انت مين ،
وعاوز ايه ، وليه عملت فى بنتى كده ؟
ابليس : مش مهم انا مين ، المهم انا عاوز ايه ، واقدر اعمل فيك وفى
بنتك ايه .
ضيف : انت عاوز ايه ؟
جاب ابليس ورق بيع الارض وقال للاستاذ ضيف : امضى على ورق البيع ده .
مسك الاستاذ الورق ولقاه تنازل منه على ارضه ، سعتها رما الورق فى وش
ابليس وقاله : انا مش هفرط بشبر واحد من ارضى حتى لو قطعتونى حتت .
ابتسم سعتها ابليس ابتسامه شيطان ، وضرب الاستاذ ضيف على دماغه فاغمى
عليه ، ولما صحى ضيف لقى نفسه مربوط ، وقدامه ابليس اللى قطع لبنت الاستاذ ضيف
هدمها وقال لضيف : لو ممضتش الورق دلوقتى هغتصب بنتك قدام عينيك .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
