الغول ( الجزء الثامن )
![]() |
| الغول ( الجزء الثامن ) |
اسلام : انا اشتغلت فى العماره دى فوق ال خمس سنين ، عارف كل واحد
فيها ، وصاحب الشقه اللى كانت فيها الحفله ده راجل شغال بره البلد وبيجى فتره
صغيره معينه كل سنه ، وعمره ما خلف موعيده .
صاحب الشقه علشان واثق فى صاحب العماره سايب معاه نسخه من مفتاح الشقه
، علشان يخلى حد ينضفها كل فتره ، بس صاحب العماره ده مابيشبعش ، استغل ثقه صاحب
الشقه وبقى يأجر الشقه بتعته .
الغول : مين اللى أجر من الشقه وقت الحادثه .
اسلام : معرفش ، انا كنت مجرد حارس على العماره مش اكتر .
الغول داس على رجل اسلام المصابه مره تانيه وقاله : هنرجع للكلمه دى
تانى ، انطق ؟
اسلام صرخ من الوجع وقال : معرفش ، والله معرفش ، بس اللى اسمعه ان
اللى أجر الشقه دى ناس واصله اوى واغنيا اوى .
الغول : ايه اللى تعرفه عن صاحب العماره ده ؟
اسلام : اسمه الحاج فريد ، اكتر حاجه بيحبها هى الفلوس ، هو كل اللى
يهمه ازاى يكسب وبس وميفرقش معاه اى حاجه تانى .
الغول : انت اكيد مشترك فى الحوار ده ، مهو مشيانك من شغلك اكيد لسبب
؟
اسلام : والله الحاج فريد هو اللى مشانى وقالى ارجع بلدى وهو هيبعتلى
شهريتى .
الغول : يعنى ايه راجل بيحب الفلوس يقعد واحد زيك فى بيته ويديله
شهريه ، اكيد فى سبب ، انطق احسنلك ؟
اسلام : مهو انا الوحيد اللى عارف انه بيأجر الشقه دى ، فهو مكنش عاوز
حد يقول كده للنيابه .
الغول : طبعا انت كنت بتقاسم معاه اللى بيطلع من الشقه دى ؟
اسلام : والله ابدا هو بس كان بيدينى حلوتى ، مبلغ صغير كده علشان
يضمن سوكاتى .
الغول : ماشى هاخد منك عنوانه ، بس خليك عارف لو فتحت بوقك على اللى
حصل بنا النهارده ، هرجعلك وسعتها هدفنك حى انت فاهم .
اسلام : حاضر مش هتكلم مع حد نهائى .
مشى الغول بعد ما خد عنوان الحاج فريد ، بس طبعا كان الوقت عدى وكان
لازم يلحق يرجع بيته قبل ما حد ينتبه لغيابه طول الفتره دى .
دخل على بيته من غير ما حد يحس بيه ، ودخل اوضه ونام وكانه مخرجش
نهائى .
طبعا محدش كان بيعرف اللى بيعمله على غير امه الست كريمه ، ديما كان
مشاركها فى كل خطوه بيعملها ، وحكلها كل اللى حصل فى الليله اللى فاتت .
على قعد يجمع افكاره وكل اللى عرفه ، قال لنفسه : كل اللى قبلتهم مليش
عندهم حق او انتقام ، حراس العماره ميعرفوش مين اللى قتل حبيبه ، بس اللى اسمه
فريد ده هو بدايه الخيط الحقيقى ، يمكن ميكونش مشترك فى قتل حبيبه ، بس هو عارف
مين اللى أجر الشقه منه .
بس فى حاجه غريبه ، الموضوع متفرع وكل ما امسك بدايه الخيط ميوصلنيش
غير لواحد تانى ميعرفش حاجه ، زى ما يكون اللى عمل الجريمه دى مخططلها من الاول
بالشكل ده ، علشان اللى يدور ميوصلش لحاجه .
مش هسبق الاحداث ، كله هيبان لما اقابل اللى اسمه فريد .
فى الليل على خرج من بيته من غير ما يحس بيه حد ، طبعا كان لابس قناع
كالعاده ، وراح للعنوان اللى خده من اسلام بيت الحاج فريد .
بس لازم نعرف الحاج فريد ده عايش فين وازاى ، الراجل ده غريب ، بيعشق
الفلوس ، عنده عماره كبيره بملاين بس رغم كده ، بيخرج بالنهار بلبس مقطع ويقعد على
رصيف من الارصفه ويشحت .
محدش كان عارف ان الحاج فريد صاحب الملاين هو مجرد شحات ، بالنهار
شحات وبالليل حاجه تانيه .
هو قاعد فى شقه صغيره اوى ، مهو متجوزش ولا خلف يعنى ملهوش وريث ،
وبدل ما يتمتع بكل فلوسه مأجل الموضوع ده لبعدين ، فضل يقول لنفسه بعدين هتمتع
بفلوسى لغايه ما العمر جرى وعدى بيه وبقى راجل عجوز .
الحاج فريد كان نايم فى شقته ، ودخل الغول ، ووقف قدامه ونغزه فى
دراعه علشان يصحيه ، سعتها اتفزع الحاج فريد ، مهو افتكر الغول حرامى جاى يسرق منه
فلوسه .
فريد : انت مين وعاوز منى ايه ؟
الغول : مش مهم انا مين المهم انا عاوز منك ايه ، وطلع الغول مسدسه
وصوب نحيه دماغ فريد وقاله : لو جوبت على اسألتى من غير كدب هسيبك وامشى ، بس لو
مجوبتش يبقى جبته لنفسك .
فريد كان مرعوب من اللى بيحصل ده ، قاله : حاضر .
الغول : الشقه اللى كانت فيها الحفله وماتت بنت ووقعت منها مين كان
مأجرها .
فريد : مكنش واحد .
الغول : يعنى ايه كان عفريت ، قول كلام يتعقل بدل ما اقتلك .
فريد : انا اقصد كانت شركه ، اقصد مكتب تأجير ، المكتب ده سعات كان
بيأجر منى الشقق لمده معينه ، وهو اللى طلب الشقه دى بالذات ، وطلبها لمده اسبوع
واحد بس ، ودفع مبلغ اكنه أجرها الشهر كله .
الغول وهو متعصب : انتم هتجننونى ، كل ما اوصل لواحد فيكم الاقى فى
بعده .
فحس فريد انه هيموت دلوقتى ، بس الغول تمالك نفسه وقاله : طيب انت
تعرف مين اللى أجر الشقه من المكتب ؟
سكت فريد سعتها ، زى ما يكون عارف حاجه ومش عاوز يتكلم .
الغول فهم ده وراح ضارب فريد على دماغه وفقد فريد وعيه .
صحى فريد ولقى نفسه مربوط على قضبان سكه حديد ، كانت الدنيا ضلمه ،
وميعرفش امتى هيجى القطار ، الغول قرب من فريد وقاله : انا معرفش القطار هيجى امتى
، يمكن بعد دقيقه او بعد ساعه ، ولازم تتكلم بسرعه علشان الحق افكك قبل ما يجى ،
اصل انا مش هموت نفسى علشانك ، انطق اخلص قول كل اللى تعرفه .
طبعا اللى زى فريد ده بيخاف على عمره اكتر حاجه ، علشان كده انهار لما
شاف الموت وقال : انا معرفهمش والله ، بس انا خدت بالى انهم ناس اغنيه ووصلين اوى
، ومره كنت واقف معاهم فى الشقه لما كانوا بيدونى الفلوس وسمعتهم بيتكلموا عن واحد
اسمه تقريبا الغول ، سعتها سألتهم مين الغول ده ، فواحد منهم طلع مسدس وحطه فى
صدرى وقالى : احسنلك لو عاوز تعيش متفكرش او تعيد كلمه سمعتها منا ، لو حصل هنولع
في عمارتك وانت جواها .
الغول انصدم لما سمع كلام فريد ، عرف ان اللى قتل حبيبه مكنش مجرد
محاوله اغتصاب وقتل بالصدفه ، اللى قتل حبيبه كان عارف انها بنت الغول وعوزين
ينتقموا منه ويوجعوا قلبه عليها ، مش بس كده دول اكيد مرقبين بيته وعيلته وبردو
اكيد مش هيسكتوا لغايه كده ، يمكن يكونوا نوين يكملوا انتقامهم فى امه وابنه .
الغول : الناس دى اشكالها ايه ؟
فريد : شباب سنهم من 30 لغايه 35 تقريبا .
الغول : كانوا كام واحد ؟
فريد : كانوا اربعه .
الغول : طيب اسمع لو الناس دوول عرفوا انك اتكلمت معايا اكيد هيقتلوك
، علشان كده اهرب ، خد فلوسك وانفد بعمرك ، سافر فى اى مكان محدش يعرفك فيه انت
فاهم .
فريد : حاضر ، حاضر ، حاضر .
الغول فك فريد وسابه يمشى ، ورجع الغول بيته ، بس المرادى حس الغول
بالخوف لاول مره ، مش خايف على نفسه ، لا خايف على عيلته واهله ، وكان لازم يتصرف
باسرع وقت ممكن .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
