الغول ( الحادى عشر )
![]() |
| الغول ( الحادى عشر ) |
دخل امين شقته لقاها متكسره ، كل العفش اللى فيها متكسر ، وملقاش همسه
جوه الشقه ، واللى جننه اكتر انه لقى اثار دم فى ارض الشقه .
فى الوقت ده لو روحنا للمكان اللى جه منه امين ، المدينه اللى عايش
فيها اخوه على وامه الست كريمه ، لو رجعنا بالوقت لاسبوعين تقريبا هنلاقى انه حصل
حادثه قلبت احوال المدينه ، ده بسبب ظهور بطل زى اللى بيظهر فى الافلام والمسلسلات
، اسمه الغول .
طبعا كلنا عرفين مين الغول ، بس منعرفش ازاى ظهر الغول وده اللى
هنعرفه دلوقتى .
الحكايه بداءت لما كان على شغال فى ورشه حداده ، وكان فى ثلاثه رجاله
اخوه اسمهم ولاد الزياد ، كانوا فتحين ورشه حداده هما كمان ، وكان معروف عنهم
الافتره والبلطجه ، المهم راجل فى حوالى الخمسين من عمره راكب عجله ، وهو ماشى زى
مايكون حصله دوخه من ارتفاع السكر عنده ، فراح خبط فى شغل كان حطينه ولاد الزياد
قدام ورشتهم ، الشغل محصلوش حاجه بس كان مرصوص فوقعت الرصه بتعته .
بس من هنا بداءت المشكله ، ولاد الزياد مرعوش انه راجل كبير ، وهو فضل
يتأسف على اللى عمله وقعد يحلف انه كان غصب عنه ، بس هما ولا اكنهم هنا ، متفهموش
ومسكوا الراجل ونزلوا فيه ضرب .
المهم الموضوع سمع فى الشارع كله ، وناس اتلمت علشان تتفرج ، ومكنش فى
حد قادر يدخل يوقف او يمنع ولاد الزياد نهائى ، هما مكنوش بيكبرو او بيقدرو حد ،
علشان كده خاف اى حد يتدخل فولاد الزياد يبهدلوه .
على كان فى الورشه اللى شغال فيها ، طلع زى اللى طلعه ، وقف شاف راجل
كبير وشه غرقان دم من كتر الضرب ، والناس وقفه تتفرج ، وعلى فكره على بطبعته هادى
ومابيحبش المشاكل والخناقات ، بس فى اوقات الظروف بتخليك تعمل الحاجه اللى مش
بتحبها .
على قرر يتدخل ، بس عنده مشكله ، لو دخل فى خناقه زى دى اكيد احتمال
اخوه وامه يعرفوا ، وهما كانوا وخدين منه وعد انه ميستخدمش قوته علشان عرفين ان قوته
مفرطه .
سعتها على اتدارى فى مكان ولف شال على وشه ومبينش غير عيونه بس ، ودخل
وسط الخناقه ، وعينك ما تشوف الا النور ، ولاد الزياد اللى كانوا زى الاسود ، بعد
خمس دقايق من دخول الملثم ده بقوا بيحاولوا يهربوا زى الفيران .
على كان عامل زى الغول ، خلى من ولاد الزياد عبره لكل واحد مفترى ،
والمشكله بقى ان كان فى ناس وقفه تصور الخناقه من قولها ، من قبل ما يدخل الغول ،
ولما دخل التصوير كمل ، وسبب تسميه على بالغول ، ان الفديو اللى اتصور كان اللى
بيصور عمال يقول شيفين يا جماعه الملثم ده عامل زى الغول محدش قادر يوقفه .
ولما انتشر الفديو ده ، اتعرف على بانه الغول ، حتى لما شافه هو كمان
عجبه الاسم ومن وقتها بقى على الغول .
على لما خلص وضرب ولاد الزياد ، هرب بسرعه ومحدش عرفه ، ولما عدى على
الموضوع يوم واتنين ، عرف انها عدت على خير .
فى الاول على قرر انه ميعدش اللى عمله مره تانى ، بس اللى زى على ده
صعب يمنع نفسه انه يساعد حد محتاج مسعدته .
تانى مره ظهر فيها الغول كان بسبب حاله انسانيه ، فى منطقه جنب
المنطقه اللى ساكن فيها على ام زى اى ام ، اكتر حاجه بتحبها هى اولاده ، وهى مكنش
عندها غير ابن واحد بس ، مات جوزها وكانت صغيره يدوب 30 سنه ، ومعاها ابنها ،
مفكرتش فى نفسها وراحت تتجوز وتبداء حياه تانى وده كان حقها بس هى عاشت علشان
ابنها بس ، جوزها كان موظف غلبان ، وعلشان مات فى سن صغير وكان عنده 35 سنه بس ،
فكان معاشه صغير اوى ، يدوب يأكل الست دى وابنها بالعفيه ، بس هى كانت عوزه تخلى
ابنها احسن واحد فى الدنيا ومتحرمهوش من حاجه ابدا ، علشان كده الست دى اشتغلت
بايديها وسننها زى ما بيقولو ، اشتغلت فى البيوت تغسل وتمسح ، وكلنا عرفين ان
الشغل مش عيب ندام بالحلال ، فعلا بعد سنين شقى وعذاب قدرت الست دى تكبر ابنها
وتعلمه احسن علام ، دخلته كليه الطب وبقى دكتور قد الدنيا .
وطبعا كانت هى لسه بتشتغل فى البيوت ، ولما ابنها قدر يقف على رجليه
قالها تقعد من شغلها وهى وفقت ، كانت بتحس اوقات كتير ان ابنها مستعر منها بسبب
شغلها فى البيوت ، لدرجه انه لما كان بيدرس فى الطب بيتحرج انه يمشى مع امه فى
الشارع علشان متقبلش حد يكون عارف انها بتخدم فى البيوت ويعرفوا انه ابنها .
المهم ابن الست دى حب يتجوز ، وفعلا اتقدم لوحده شبهه ، شغاله دكتوره
، بس مغروره فى نفسها اوى ، ووفقت تتجوزه .
عاشت الدكتوره وجوزها مع امه ، الشقه كانت باسم امه ، وده معجبش
الدكتوره ، وقالتله انها مش حسه انها متجوزه راجل ، هى متجوزه واحد ابن امه زى ما
بيقولوا .
طلب الدكتور من امه تكتبله الشقه باسمه ، طبعا علشان هى بتحبه واهم
حاجه سعادته وفقت ، ومع انها كانت خايفه من طلبه بس هى اتعودت انها مترفضلوش طلب .
فعلا حصل والشقه بقت باسمه ، ولما ابنها خلف ولد صغير بقت اسعد واحده
فى الدنيا ، هى كانت فكره ان سعدتها هتدوم بس بعد فتره حصل خلاف بين الست دى ومرات
ابنها وسعتها هى طردتها من البيت ، ولما جه جوزها معترضتش وصمم ان امه تمشى تروح
فى اى حته مش فارق معاه ، هو كل اللى يهمه مراته مش اكتر .
الست فضلت قعده زى الشحتين قدام باب بيت ابنها ، كل ما تشوفوه خارج او
داخل تترجاه يرجعها وتعيش خدامه تحت رجليه هو ومراته ويبقى حفيدها تحت عنيها ، بس
رده ليها كان حاجه توجع القلب ، قالها هو انتى مش هتنسى بقى انك طول عمرك خدامه .
وفضلت الست قعده قدام البيت ، ولما الناس عرفه اللى حصل ، اتطوعت ناس
كبيره فى السن وكلموا ابن الست دى يرجعها البيت ، بس هو ومراته رفضين نهائى ، حتى
هما قفلوا باب شقتهم عليهم ومبقوش سمحين لحد يكلمهم اصلا .
ولما عرضوا ناس على الست دى مكان تعيش فيه ، رفضت قلبها مطوعهاش تسيب
باب بيت ابنها اللى ضيعت عليه عمرها وشبابها ، كانت قعده على امل تشوفه وتشوف ابنه
لو ابوه نزل بيه صدفه .
الجيران كانوا بيجبولها اكل تاكل وكانت بتاكل بس علشان تعيش وتشوف
ابنها وحفيدها .
الموضوع ده سمع فى المنطقه والمناطق المجاوره كمان ، ووصل الموضوع
لعلى سمعه بالصدفه من حد وعرف مكان الست دى .
راح واتأكد من اللى سمعه وشاف الست بعيونه ، وسعتها لثم وشه وراح للست
وقالها : ايه اللى نفسك فيه ؟
ردت الست وهى متعرفهوش وقالت : اشوف ابتسامه ابنى واسمع ضحكه حفيدى واموت
فى بيت جوزى .
كلام الست دى كان زى النار فى قلب الغول ، اللى طلع الشقه وخبط على
الباب كتير اوى ، ولما اللى جوه زهقوا من الخبط ، راحت مرات ابن الست اتكلمت من
ورا الباب وقالت : ياللى بتخبط على الباب
لو جاى علشان الخدامه اللى قاعده تحت احنا مش عوزينها او عوزين حد يكلمنا عنها
وارجع من المكان اللى جيت منه .
سعتها الخبط اتوقف ، وافتكرت ان اللى على الباب فهم انه مفيش فايده
ومشى ، وهى دخلت عند ابنها وجوزها .
وفجأه رزع على الباب برجله راح اتفتح بالقوه ، ودخل وعيونه تطق شرار ،
اول ما عينه جت على الدكتور ابن الست ، راح مسكه وفضل يضربه بايده ورجله بغل
وانتقام ، ومراته فضلت تصوت علشان حد يلحق جوزها ، وفعلا ناس كتير اتلمت من
الجيران ، بس محدش فكر يتدخل ، كل الناس كانت فرحانه باللى شيفاه ، واكن الملثم ده
بياخد حقهم كلهم مش حق الست بس .
لما ساب الغول الدكتور ، مسك مراته خنقها بايده ، هى فضلت تحاول تبعده
او تنزل اللثم اللى على وشه بس مقدرتش ، وفعلا فضل الغول خانقها بايده لدرجه ان
عيونها غربت وكانت روحها هتفارق جسدها ، وشافت الموت بعنيها ، بس قبل ما تموت سبها
الغول لما سمع صوت عياط ابنها .
الغول راح على الطفل الصغير ، ومسكه بايده ، ودلدل الطفل من الشباك ،
سعتها امه صرخت ، وفضلت تتحايل عليه علشان مايموتش ابنها ، وتعيط بحرقه وطلبت منه
يموتها مكان ابنها ، يعمل اى حاجه بس ميسبش ابنها يقع ويموت ، سعتها الغول سألها
وقالها : بتحبى ابنك ؟
فردت الدكتوره وقالت : بحبه اكتر من روحى .
الغول : اهى الست اللى تحت دى بردو بتحب ابنها اكتر من روحها ، تقبلى
تشتغلى خدامه علشان ابنك ؟
الدكتوره : اه اقبل .
الغول : اهى الست اللى تحت دى عملت كده علشان ابنها ، وبعد اللى
عملتوه فيها كل اللى طلباه تشوف ابنها سعيد وفرحان .
تقبلى ان ابنك يرميكى فى الشارع بعد ما تضيعى عمرك عليه ؟
سكتت الدكتوره وحطت وشها فى الارض .
الغول بص ليها ولجوزها اللى كان سامع كل حاجه وقالهم : انا مش هموتكم
اكراما للست اللى تحت ، بس اقسم بربى اللى مابحلف بيه كدب ، لو مرجعتوش الست اللى
تحت لبتها وعملتوها بالمعمله اللى تستحقها وشلتوها فوق دمغكم ، لاهقتلكم انتم
الاتنين ، وهخلى ابنكم لجدته تربيه ، اكيد هتربيه احسن منكم ، وشخت الغول فيهم
وقال : انتم فهمين .
طبعا الاتنين وفقوا من الخوف ، وسبلهم الغول ابنهم وهو بيقول : ابقوا
حضروا مكان تقعدوا فيه لما تكبروا علشان اكيد ابنكم لما هيكبر هيعمل فيكم زى ما
عملتوا فى جدتوا .
نزل الغول وجاب الست دخلها بيتها ، وبعد كده مشى الغول من المكان
ومحدش يعرف مين ده او جه منين ، كل اللى عرفوه ان اسمه الغول ، وبيظهر فى الاماكن
اللى فيها ظلم بس .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
