ابليس ( الجزء الثالث )
![]() |
ابليس ( الجزء الثالث ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما جه تاجر لابليس وطلب منه يقتل رجل اعمى .
بعد ما راقب ابليس بيت الراجل الاعمى اللى قال عليه التاجر ، وفعلا
لقاه عايش لوحده ، راجل كبير فى السن حوالى 60 سنه ، اعمى وعنده تجاره كبيره ،
وعرف انه راجل بيعمل خير كتير .
استنى ابليس لبعد نص الليل ، الساعه كانت 3 بعد نص الليل تقريبا ،
اتسحب ابليس ودخل بيت الراجل ده ، ولما دخل شقته ، بص لقى زى ما يكون فى حركه فى
المكان ، كان الراجل صاحى علشان يصلى قيام الليل .
بعد ما اتوضاء وقف الراجل على المصليه وقبل ما يصلى قال : لو جاى
علشان تسرق ، كنت تعالا بالنهار واطلب منى اللى انت عوزه مكنتش همنعه عنك .
ابليس مكنش متوقع ان الراجل الاعمى ده حس بيه ، وكمان لما حس بوجوده
مخفش او حاول يطلب مساعده جيرانه او يزعق او حتى حاول يطلب البوليس .
ابليس فضل واقف مصدوم من المفجأه ، مردش ولا اتحرك خالص ، سعتها
الراجل قال : هتفضل ساكت كده ، انا مش فاضى يا ابنى ، انا عاوز اصلى قيام الليل ،
طيب ما تتوضا وتيجى تصلى معايا ، ولما نخلص هتاخد اللى انت عوزه .
كلام الراجل ده استفذ ابليس اوى ، للدرجادى مش خايف منه ولا مهتم
بوجوده اصلا ، وبدل ما يحاول يهرب واقف وبيكلمه وكانه ضيف جاى يزوره .
سعتها مقدرش ابليس يمسك نفسه عن الكلام وقال : انت عرفت ازاى انى
موجود هنا ، هو انت بتشوف ؟
تبسم الرجل وقال : انا فعلا مابشوفش بس اكيد بسمع .
ابليس : وسمعتنى ازاى وانا مابتحركش ؟
فقال الرجل : لا مهو الاعمى حاسه السمع عنده قويه شويه ، المهم هتوضه
استناك ولا اصلى انا ؟
ابليس اتعصب من استهتار الراجل ده بيه ، وقاله : انت مش خايف اقتلك
وانت بتصلى مثلا .
تبسم الرجل وقال : ياريت دا انت تبقى عملت فيا جميل لو خدت فلوسى كلها
قصاده هيبقى بردو موفتكش حقك .
ابليس وهو مزهول من كلام الرجل الاعمى قال : قتلى ليك جميل ، طيب ازاى
مش فاهم ؟
الرجل : مهو لو قتلتنى وانا بصلى هبقى شهيد ، والشهداء ليهم بيوت
وقصور عند ربنا فى الجنه ، تبقى مقدملى جميل وكبير اوى ولا لاء .
ابليس : انت اغرب واحد انا شفته .
الرجل : وانت عطلتنى ، هصلى ونكمل كلمنا لما اخلص .
ابليس : كلام ايه ، انت فاكر ان انا هستناك ..... ومن غير ما يسمع
الرجل كلام ابليس بداء فى صلاه قيام الليل فعلا ، وده عصب ابليس اوى ، ولما سجد
الرجل ، ابليس طلع مطوته ، ورفعها علشان يقتله بيها ، بس فى حاجه منعاه ، حاجه
مخلياه مش عاوز يعمل كده ، حاجه من جواه عوزاه يتكلم مع الراجل ده تانى ، وفعلا
الحاجه دى انتصرت على رغبه ابليس فى قتل الراجل ، وخلته كمان يقعد يستنى لما
الراجل يخلص صلاه قيام الليل .
بعد فتره خلص الرجل صلاه قيام الليل ، وقعد على المصليه ، وقال لابليس
: انا عمك حسن اللبان ، انت اسمك ايه ؟
ابليس مكنش متعود يقبل شروط حد ، كان بيتكلم بالطريقه اللى تعجبه هو ،
بس قدام الراجل ده حس انه مسلوب الاراده ، وحس انه عاوز يتكلم معاه ، علشان كده
جوبه وقاله : انا ابليس .
تبسم الشيخ حسن وقال : اسمك ايه ؟
ابليس : منا قولتلك ابليس .
الشيخ حسن وهو لسه مبتسم : اسمك ابليس ، يعنى لما اتولدت ابوك وامك
سموك ابليس ؟
ابليس : لما اتولدت معرفتش مين ابويا ، وحتى امى اللى ربتنى طلعت خلتى
، ولما عرفت امى الحقيقيه طلعت مش عوزانى .
الشيخ حسن : اه ده اللى بتقوله لنفسك علشان تبرر اللى بتعمله صح ، على
فكره ابليس الرجيم بردو كان بيبرر معصيه لربنا وخروجه عن امره لما مرداش يسجد
لسيدنا ادم ، علشان غروره وتكبره انه مخلوق من نار وادم من طين ، وغروره ده اللى
خلاه من اهل النار .
ابليس : منا مفرقش كتير عنه ، انا كمان من اهل النار .
ظهرالتجهم والغضب على ملامح الشيخ حسن لما سمع كلام ابليس وقاله : قوم
امشى من هنا ، او اسرقنى لو كنت جاى تسرق ، ولو جاى تقتلنى ، اقتلنى وروح لحال
سبيلك .
قام ابليس اللى كان قاعد قدام الشيخ حسن ، واول ما قام سمع الشيخ حسن
صوت اذان الفجر ، سعتها انخض وحس انه غلط ، ومد ايده ومسك ايد ابليس اللى وقف من
غير ما يشوفه ، وقاله : سمحنى اتعصبت كنت هنسى بس ربك فكرنى .
ابليس وهو مستغرب : كنت هتنسى ايه وافتكرت ايه ؟
الشيخ حسن : ابتسم وقال كنت هنسى انك ضيفى وافتكرت صلاه الفجر .
قام الشيخ حسن وهو لسه ماسك ايد ابليس وقاله : ينفع تساعدنى اوصل
للجامع علشان اصلى الفجر .
ابليس مش مصدق اللى بيسمعه من الشيخ حسن ، حاسس ان الراجل ده مسيطر
عليه بشكل غريب ، وسعتها ابليس قاله : هو انت كل يوم بتروح تصلى الفجر فى الجامع ؟
الشيخ حسن : الحمد لله .
ابليس : يعنى بتعرف تروح لوحدك ، عوزنى اوديك انا ليه .
تبسم الشيخ حسن وقاله : منا كل يوم ربنا بيبعتلى فى الطريق اللى بيساعدنى
، وعلشان عمك حسن محتاج لرحمه ربنا ، ربك كرمه وبعتله اللى يوديه الجامع النهارده
من باب البيت .
ابليس بعد ايد الشيخ حسن عنه وقاله : روح لوحدك زى كل يوم ، انا همشى
واحمد ربنا انى سبتك تعيش كمان يوم ، اللى ابليس بيروحله مابيشفش تانى يوم ابدا .
اتحرك ابليس علشان يمشى بس وقف لما سمع الشيخ حسن وهو بيقول : انا
بحمد ربنا طبعا ، بس يا ترى انت بتحمد ربنا .
مردش ابليس على الشيخ حسن ومشى ، وزى كل يوم راح الشيخ حسن ونزل من
بيته علشان يصلى الفجر فى الجامع .
روح ابليس بيته وهو مش فاهم جراله ايه ، ايه اللى منعه انه ينفذ
اتفاقه ويقتل الشيخ حسن ، ابليس عمره ما خلف اتفاق عمله ، ازاى مقدرش يقتل مجرد
واحد اعمى ، ابليس ملقاش اى اجابه على كل الاسأله اللى بتدور فى دماغه ، وفضل يأنب
نفسه ويغضب ويثور ويكثر فى الحاجات فى بيته وهو غضبان من نفسه ويقول لنفسه : ايه
اللى جرالى ، ازاى يحصلى كده ، ازاى مقتلتش الاعمى ده .
وسعتها قرر ابليس انه لازم يروح تانى يوم علشان يقتل الاعمى اللى
مقدرش يقتله قبل كده ، لازم يكسر الحاجه اللى منعته انه يقتل الشيخ حسن .
ابليس استنا تانى يوم بفارغ الصبر ، وفى حوالى الساعه 3 بعد نص الليل
، راح ابليس لبيت الشيخ حسن ، الغريبه ان لقى الابواب كله مردوده مفتوحه ، استغرب
ابليس من الموضوع ده ومفهمش فى ايه ، معقول معمله كمين والبوليس مستنيه ، ولا
الشيخ حسن حصله حاجه ، ودخل ابليس ولما دخل لقى الانوار شغاله ، مش زى اليوم اللى
فات لما كانت كل الانوار مطفيه ، ابليس مكنش فاهم ايه اللى بيحصل ، بس كان لازم
يكمل ويدخل ، ودخل لقى الشيخ حسن بيصلى صلاه قيام الليل ، سعتها ابليس قرر انه
ميديش فرصه للشيخ حسن يكلمه ويسيطر عليه زى المره اللى فاتت ، ولازم يقتله وهو
بيصلى علشان ميتكلمش معاه ، وعلى الاقل هيلبيله امنيته انه يموت وهو بيصلى ، وينال
الشهاده زى ما هو عاوز .
قرب ابليس من الشيخ حسن ، وكان الشيخ واقف وبيصل ، وطلع ابليس المطوه
وحطها على رقبه الشيخ حسن من قدام ، وهو واقف وراه ، وكان ابليس ماسك المطوه بايده
اليمين ، وحط ايده الشمال على راس الشيخ حسن علشان يثبته ويدبحه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
