ابليس ( الجزء الثانى )
![]() |
ابليس ( الجزء الثانى ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما طلب ابليس من الاستاذ ضيف يمضى على بيع الارض او هيغتصب بنته قدامه .
طبعا اى واحد ممكن يستحمل اى عذاب علشان ميفرطش فى حاجه بيحبها ، بس
اى اى ميقدرش يضحى ببنته علشان اى حاجه مهما كانت غاليه ، اول ما سمع الاستاذ ضيف
كلام ابليس بانه هيغتصب بنته قدامه سعتها صرخ وقاله انه هيتنازل عن اى حاجه هو
عوزها بس يسيب بنته نورهان فى حالها .
فعلا فك ابليس ايد ضيف اليمين ومضى وبصم على الاوراق اللى معاه ، وساب
ابليس فعلا فلوس ضيف ، بس اللى وقفه ومخلهوش يمشى ان نورهان فاقت ولقت نفسها
مربوطه وشفت اللى عمله ابوها علشانها فمقدرتش تمسك نفسها وقالتله : انت مش راجل ،
اكيد انت ابن حرام ، مهو ابن الحرام اللى زيك هو اللى بيعمل فى ولاد الاصول اللى
انت عملته .
كلمه ابن حرام اللى قالتها نورهان زى النار اللى قادت فى قلب ابليس ،
زى ما يكون هى قالت حاجه صدق ، وسعتها اتجنن ابليس ومبقاش يفكر فى حاجه ازاى يحرق
قلبها زى ما حرقت قالبه ، وسعتها قرر ابليس انه يغتصبها قدام ابوها .
مسمعش ابليس توسلات الاستاذ ضيف وتوسلات نورهان اللى حولت تحمى نفسها
من ابليس بس مقدرتش عليه ، وفعلا شيطان ابليس خلاه يغتصب نورهان وقدام ابوها ،
وسبها بعد كده ومشى ، وساب ضيف وبنته بيعيطوا بدل الدموع دم .
مشارع محدش يقدر يوصفها ، حزن والم قادت جوه ضيف وبنته ، ومشهد مش
هيروح من ذاكره ضيف لغايه ما يموت ، وللاسف ميعرفش شكل الراجل اللى قضى على مستقبل
بنته نورهان .
بعد الحادثه دى حولت نورهان تقتل نفسها اكتر من مره ، بس ابوها كان
بيقدر يمنعها ، رغم النار اللى قايده جوه قلبه مش عاوز يخسر حيات بنته اللى ملهوش
غيرها فى الدنيا كلها .
نسيب ضيف وبنته مكوين بنار الظلم ونروح للظلم اللى ظلمهم ابليس ، طبعا
ابليس بعد ما خد الاوراق اللى مضى عليها الاستاذ ضيف ، جاله عزيز مساعد طارق باشا
وخد الاوراق وهو مش مصدق ازاى ابليس قدر يقنع او يجبر الاستاذ ضيف انه يمضى على
الاوراق دى .
طبعا الاستاذ ضيف حاول ياخد حقه بالقنون ، مهو اللى زيه ملهوش غير
القانون اللى يلجأله ، ومكنش يعرف حد غير اللى اشترى منه الارض ، طارق باشا ، هو
الوحيد اللى يعرفه وصاحب المصلحه كلها ، وطبعا قدم بلاغ واتهمه باجباره على بيع
الارض واتهمه كمان باغتصاب بنته نورهان .
طبعا الطب الشرعى لحادثه الاغتصاب اثبتت ان الحمض الننوى مش بتاع طارق
، مهو طبعا راجل اعمال غنى اوى زى ده مش هيروح يغتصب بنت بنفسه ، كانت حاله من
السخريه ، وخسر الاستاذ ضيف قضيته طبعا ، حتى البيع بالاكراه مقدرش يكسبه ، مهو لا
حول له ولا قوه .
ولما طارق باشا عرف بعمليه الاغتصاب اللى عملها ابليس كان مبهور بيها
، مهو كان كاره اللى اسمه ضيف .
نروح لابليس اللى ضم جريمه بشعه لسجل جرايمه ، انا مش قادر اقول عنه
انسان ، اكيد هو شيطان فى هيئه انسان ، راح ابليس يسهر فى مكانه المعتاد ، مكان
كده تقدروا تسموه وكر او غرزه ، بيتلم فيه كل انواع المجرمين ، وكان لابليس مكانه
كبيره بين المجرمين دوول ، كلهم عرفين ان عديم القلب والرحمه .
كان ابليس عمال يشرب كتير اوى ، كان زى اللى عاوز ينسى ، بس اكيد مش
عاوز ينسى اللى عمله لانه معدهوش ضمير يوجعه على اللى عمله ، هو كان عاوز ينسى
الصوت اللى بيسمعه فى دماغه ، صوت نورهان وهى بتقول عليه ابن حرام .
ابليس كان بيضرب وبيفتكر ذكريات حصلته من زمان اوى ، حصلتله وهو صغير
، افتكر اول جريمه عملها ، كانت جريمه قتل ومكنش عنده اكتر من عشر سنين .
من ساعه ما اتولد ابليس وهو ميعرفش ليه اب ، ومحدش كان بيحبه اصلا ،
حتى امه مكنتش عوزاه ولا بتحبه ، امه كانت ست مش تمام ، شغاله زى ما تقولوا فتاه
ليل ، وحملت فى ابليس وحتى هى متعرفش من ابوه الحقيقى ، لانها ديما كانت مخموره
وسكرانه .
اول ما خلفت ابليس حولت اكتر من مره تتخلص منه وتسيبه فى اى مكان ،
ولما سبته فى مكان شفتها اختها ، وصعب عليها ابن اختها وخدته وربته ، ولما كمل
ابليس ثمن سنين ماتت الست اللى ربته وعرفته قبل ما تموت انه مش ابنها وانها خالته
وعرفته بامه .
امه كانت عرفه انه ابنها ، وقالت لاختها لو هتربيه متعرفهوش ان هى امه
، ولما ماتت اختها لقت ابليس جالها يعيش معاها وهو عارف كل الحقيقه .
ام ابليس مكنتش بتحن ليه ابدا وطلبت منه يبعد عنها وانها مش امه ، بس
هو مكنش يعرف حد غرها ، ومكنش ليه حد فى الدنيا غيرها ، ومع الحاح ابليس على امه
سبته يعيش فى الاوضه اللى سكنه فيها ، وسعتها كان بيشوف اللى بتعمله امه ، واتبدل
الحب اللى جواه لامه لكره ، خصوصا ان مكنش حد فى المنطقه بيناديله غير بابن الحرام
.
وفى مره من المرات ، التلم على ابليس اطفال فى نفس عمره ، وفضلوا
يعيروه بشغله امه وانه ابن حرام ، وفضل يتخانق معاهم ويضربهم ويضربوه ، ولما
اتكتروا عليه غلبوه .
ورجع للاوضه اللى عايش فيها مع امه ، كان حاسس بالزل من اللى حصله ،
ولما دخل الاوضه لقا امه ومعاها واحد ، سعتها ابليس قرر انه ميخليش حد يعايره تانى
بامه ، واتسحب ابليس وجاب سكين ، ومره واحده فضل يطعن امه ويغزها بالسكين مع
الراجل اللى كان معاها ، وعلشان هما محسوش بيه وهو بيتسحب مقدروش ينتبهوا ، وكل
واحد فيهم خد اكتر من خمسه وعشرين طعنه بالسكين ، وماتوا طبعا فى وقتها ، وبعد ما
قتالهم ابليس فضل يلف المنطقه ويقول وهو رافع السكين اللى عليها الدم : انا قتلت
امى ، انا قتلت امى ، اللى هيقول ابن حرام تانى ، هقتله زى ما قتلتها ، محدش ليه حاجه
عندى تانى .
الناس مبقتش مصدقه اللى حصل ، ولما جه البوليس وخد ابليس واتحط فى سجن
الاحداث ، وقعد فى السجن حوالى عشر سنين ، دخل السجن طفل وخرج منه ابليس ، ده
الاسم اللى سمى بيه نفسه لما سمع الناس بتقول عليه شيطان لما قتل امه ، فعجبه
الاسم وسمى نفسه ابليس .
خلص ابليس ذكرياته اللى بيفتكرها ، واللى رجعتله بسبب كلام نورهان ليه
، وخرج من المكان اللى كان سهران فيه وكان سكران ، وهو ماشى ومروح لبيته ، لقى
قدامه اتنين شباب صغيرين ، سنهم تحت ال 18 سنه تقريبا ، وكل واحد فيهم ماسك مطوه
فى ايده ، وكانوا عوزين يقتلوا ابليس .
الاتنين دوول مكنوش عوزين ينتقموا من ابليس ويقتلوه علشان عمل حاجه
فيهم ، بالعكس هو حتى ميعرفهمش ، بس هما عوزين يشتهروا بين المجرمين ، علشان كده
كانوا عوزين يقتلوا واحد من اخطر المجرمين اللى يسمعوا عنه وهو ابليس .
طبعا هما قالوا لنفسهم ان ابليس اكيد هيخرج سكران ، وسعتها هيقدروا
عليه ، بس من حظهم السيء انهم اختاروا الوقت الغلط ، من كتر ما كان بيفتكر ابليس
كلام نورها ، خلاه ميسكرش وفايق لكل حاجه ، وكانت النتيجه ان تانى يوم الصبح صحى
الناس على وجود اتنين شباب مدبوحين من رقابتهم ومرمين فى الشارع ، ودفعوا تمن
طموحهم ووقفهم قدام ابليس .
بعد اسبوع تقريبا ، جه تاجر كبير لابليس ، وطلب منه انه يقتل حد ،
وقاله انه راجل اعمى مش بيشوف ، وعايش لوحده ، واداله عنوان الراجل ده ، وطلب منه
التاجر انه بعد ما يقتله يخفى جثته .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
