الغول ( الجزء التاسع )
![]() |
| الغول ( الجزء التاسع ) |
تانى يوم على قعد يفكر فى كل اللى عرفه ، كان حاسس انه بيلف فى دايره
مقفوله ، كل ما يمسك طرف خيط يطلع انه مش موصله بحاجه ، مهو مكتب تأجير مش لازم
يكون على صله بالناس اللى أجرت منه الشقه ، يمكن تكون الاسماء وهميه ، والحاجه
الاكيده اللى عرفها ان اللى بيعمل فيه كده واحد عرفه وعارف انه الغول .
على كان متوتر خايف على امه وابنه ، علشان كده بعت لغريب دراعه اليمين
وطلب منه يخلى رجاله يحرسوا بيته ليل ونهار من غير ما حد يعرف نهائى .
وطلب على من غريب انه يجبله كل المعلومات عن مكتب تأجير الشقق ده يمكن
يوصل منه لاى حاجه مع انه كان فاقد الامل فالموضوع ده .
من ساعت ما قابل على الراجل صاحب العماره الحاج فريد وهو بيصحى كل يوم
على كبوس مختلف فى اوله ، بس ديما بيخلص وهو بيشوف حد بياكل فى بنته الميته .
طبعا كل ده كان مخلى نفسيه على وحشه لدرجه انه بقى متعصب ديما ومتوتر
.
طبعا كل الناس عرفه ان على مشلول الا امه الست كريمه ، ومكنش حد بيخش
لاوضه على غير الست كريمه ، على كان عارف ان الناس اللى بينتقموا منه بيرقبوه حتى
وهما عرفين انه مشلول ، بس مكنش يعرف بيرقبوه ازاى ، وعلى كان كل اللى يشغله يعرف
الناس دى بترقبه ازاى ، لغايه ما السر انكشف اخيرا .
على مكنش بيجيله نوم ديما عنده ارق ، كان بيخاف ينام يحلم بكوابيس
تفزعه ، علشان كده كان بيسهر على قد ما يقدر .
فى يوم وهو سهران كان قاعد فى صاله الشقه ، بس كان مطفى الانوار كولها
، يعنى لو انت معدى من قدامه مش هتشوفه ، هو كان قاعد بيفكر هيحمى علته ازاى ،
وفجأه شاف حاجه مكنش يتوقعها ، شاف الست ام محم خرجت من اوضتها وهى حافيه علشان
محدش يسمع خطواتها ، وماشيه بهدوء شديد وفتحت باب الشقه بهدوء وخرجت .
كل اللى كانت مشغلها الست ام محمد علشان تعرف تخرج نور شاشه تليفون
محمول معاها ، طبعا محدش كان عارف ان معاها تليفون ، وكانت مشغلا نور التليفون على
اقل درجه يدوب تشوف مكان خطواتها مش اكتر علشان متخبطش فى اى حاجه ويسمعها اى حد .
على لما شفها وهو قاعد متكلمش ، وخلها خرجت وهى بتتسحب ، فقام هو كمان
وخرج ورها بهدوء .
الست ام محمد كانت خرجه علشان تتكلم فى التليفون ، هى خيفه تتكلم فى
الشقه حد يسمعها ، علشان كده اتسحبت وخرجت .
لما خرج وراها على وقف فى
مكان قريب منها بس هى مكنتش حسه بيه ، وقف على يسمعها وهى بتتكلم ، كانت بتكلم حد
وتقوله : متخفش عليا ، محدش فيهم شاكك فيا .
وكان الشخص اللى بتكلمه بيكلمها وهى بترد وتقوله : انا هفضل فى البيت
ده لغايه ما اشفى غليلى منهم وانا شيفاهم بيتعذبوا كل يوم ، لازم على يشوف كل
عيلته تموت قدامه قصاد اللى عمله فى بنتى همسه .
فالشخص اللى بيكلمها اتكلم وبعديها هى ردت عليه وقالت : قولتلك متخفش
عليا ، خليك انت واخواتك ايد وحده ديما ، وسعتها محدش هيقدر عليكم حتى لو كان
الغول ، ومتخفش على امك ، امك دى بمليون راجل من عينه على ده .
على سمع كلام الست ام محمد ومكنش مصدق اللى سمعه ، ولما حس انها بتنهى
الاتصال ، مشى هو قبليها ودخل الشقه ودخل اوضته .
الست ام محمد اتسحبت زى ما خرجت دخلت الشقه ، وقبل ما تدخل اوضتها ،
وقفت وبصت لاوضه على ، واتحركت نحيه اوضته ، وفتحت باب اوضته بهدوء ، علشان تبص
على على ، ودخلت اوضته وقربت وشها من وشه ، ولقته نايم ، فاتسحبت ومشيت وخرجت
ودخلت اوضتها .
على لما دخل اوضته ، كان عاوز ميخليش الست ام محمد تشك فيه او تعرف
انه كشافها ، كان محتاج يقعد مع نفسه ويفكر ، وكان محتاج يكسب وقت ، علشان كده
احتياطى دخل ونام على سريره ، لانه خاف الست ام على تدخل تشوفه وتتأكد انه صاحى ،
وفعلا هي عملت كده ولقته نايم ، او كان عامل نفسه نايم .
لما خرجت الست أم محمد من اوضه على ، على فتح عينه ، وقعد على سريره ،
وقعد يفكر فى كل اللى سمعه ، ويحاول يفكر مين الست دى وليه عوزه تنتقم منه بالشكل
ده ، ومين همسه دى .
هو كان يعرف همسه فعلا ، وعلشان نعرف احنا كمان كل الحكايه لازم نشوف
الذكريات اللى بيفكر فيها على .
نرجع بالزمن لفتره بعيده شويه ، على كان شاب ، شغالى حداد ، هو زى ما
قولنا قبل كده متمتع بقوه كبيره ، وكان شغال فى ورشه من الورش ، وكان ديما بيتعصب
لما بيشوف حد مقدر بيبلطج على حد غلبان .
على كان عنده اخ واحد ، اكبر منه بسنتين بس ، كان شغال امين شرطه ،
وكان اسمه امين .
امين كان راجل جدع وشهم ، كان اخوا على من الاب بس ، ام امين ماتت وهى
بتولده ، فابوه اتجوز اختها اللى هى الست كريمه علشان تاخد بلها من ابن اختها
وتكون حنينه عليه ، فعلا الست كريمه كانت بتحب امين اوى حتى لما خلفت على كانت
بتحب امين اكتر من على .
بعد فتره مات ابو على وساب الست كريمه ومعها امين وعلى ابنها ، وفضلوا
عيشين مع بعض ، امين دخل معهد امناء الشرطه وبقى امين شرطه محبوب اوى ، الناس كانت
بتحترمه وتقدره علشان عمره ما استغل سلطته ابدا .
على كمان مكملش تعليمه ، مكنش غاوى تعليم ، يدوب خد دبلوم واشتغل فى
ورشه حداده ، كان بيحب شغل الحداده علشان يفرغ فيها طاقته وقوته .
ده كان المفروض تبقى قصه الست كريمه وعيالها ، قبل ما تتقلب الدنيا
مره وحده .
البدايه كلها لما حب امين بنت اسمها همسه ، كانت متعلمه تعليم عالى ،
متخرجه من كليه الهندسه ، وامين قابلها لما اتنقل فتره يشتغل فى مدينه بعيده عن
بيته ، فراح وشاف سكن وقعد لوحده علشان يبقى جنب شغله ، وكان بيروح يزور اخوه وامه
كل فتره .
امين كان شغال فى المرور ، بيقف فى الشوارع علشان ينظم المرور ،
ويتنقل بالمتسكل بتاعه من مكان لمكان تانى .
المهندسه همسه كانت شغاله فى موقع قريب من وقوف امين ، علشان كده كانت
بتعدى من قدامه كتير ، وفى مره وهى معديه بعربيتها اتلخمت فى تليفونها ومنغير ما
تقصد خبطت راجل عجوز .
طبعا الناس اتلمت ، وامين شاف الحدثه من بعيد جرى يشوف فى ايه ، وكانت
همسه بتحاول تفهم الناس اللى كانت متعصبه عليها انها مخدتش بالها وخبطته بالغلط .
سعتها وصل امين وشال الراجل وحطه فى عربيه همسه وركب معاها وطلب منها
تتحرك لاقرب مستشفى .
اللى متعرفهوش همسه ان امين كان بيشوفها وهى بتعدى من قدامه كل يوم
وعينه مابتنزلش من عليها ، من اول ما شفها اول مره وهى كانت عجباه ، علشان كده طول
الطريق ولغايه ما وصلوا المستشفى امين كان بيحاول يتكلم مع همسه ويطمنها وبيطلب
منها انها متقلقش .
اول ما وصل امين وهمسه المستشفى ، دخل الراجل العجوز غرفه العمليات ،
وبعديها بنص ساعه جالهم خبر ان الراجل مات ، وسعتها سأل مسئول الامن فى المستشفى
مين اللى خبط الراجل .
سعتها همسه انهارت وعيطت ومتكلمتش ، ووقتها اتكلم امين وقال : عربيه
مجهوله خبطته وجريت وملحقنهاش ، والاستاذه نقلته بعربيتها للمستشفى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
