مزواج ( الجزء السابع والاخير )
![]() |
مزواج ( الجزء السابع والاخير ) |
جيه اليوم اللى انتظره رمزى من فتره ، اليوم اللى ظهرت فيه الشنطه رقم سته
، وكان عارف رمزى ان مفيش شنط تانى هتظهر لان الجثه كده اكتملت .
كالعاده تم ابلاغ رمزى بوجود بلاغ عن شنطه فيها جزء من جثه ، وبردو كالعاده
راح رمزى ومحمد لمكان البلاغ .
بعد ما خلص الطب الشرعى شغله وجه الدكتور يتكلم مع رمزى وأكدله ان الجثه
كده اكتملت فعلا زى ما كانوا متوقعين ، وشاف رمزى البطاقه اللى كانت مع
الشنطهللمجنى عليه فريد وكان طبعا عنوان مختلف ومهنه مختلفه ، اما المهنى المرادى
فكانت محامى .
رجع رمزى مكتبه بعد ما طلب من محمد يروح للعنوان الجديد ويجمع تحريات ويجيب
اى حد مرتبط بالمجنى عليه كالعاده .
متاخرش محمد كتير ، وجه ومعاه الزوجه السادسه والاخيره ، دخلت مكتب رمزى
وقعدت وابتدى رمزى يسألها فى الاول عن نفسها وعن علقتها بالمجنى عليه بس اجابتها
كانت مفجأه كبيره اوى لرمزى لما قالت : انا اسمى عزه خليل الصفوى ، السن 49 سنه ،
المهنه محاميه سابقا .
انتبه رمزى للاسم وقال : تقصدى ان حضرتك الاستاذه عزه الصفوى المحاميه
المعروفه ؟
عزه : كنت محاميه حضرتك .
رمزى : اهلا وسهلا يا استاذه ، ده كفايه اسم حضرتك كان اشهر اسم بيتردد فى
ساحات المحاكم .
عزه : شكرا لحضرتك .
رمزى : اتفضلى كملى يا استاذه انا سمعك .
عزه : طبعا زى ما حضرتك عارف انى كنت محاميه وعندى مكتب محامه كان من اكبر
مكاتب محاماه فى البلد ويمكن الاكبر والاشهر .
رمزى : طبعا يا استاذه محدش يقدر ينكر ده .
عزه : اما بالنسبه لمعرفتى بالمجنى عليه اللى اسمه فريد فانا للاسفكنت
زوجته .
رمزى : انتى تعرفى حضرتك ان انتى الزوجه رقم سته لغايه دلوقتى ولسه على
زمته ؟
عزه : اه عرفت بس هيفيد ايه ، مهو ميت هنحكمه ازاى بتهمت تعدد الزوجات وهو
ميت .
رمزى حس بسذاجته قدام عزه فتوتر شويه وقال : ايوه طبعا حضرتك ، كملى .
عزه : حكيتى مع فريد بدأت لما جالى المكتب وصمم يقابلنى مش اى محامى من
اللى كانوا شغلين معايا فى مكتبى ولقيته معاهخمس قضايا جيبهم وبيطلب منى انى
اتولهم ، ده بعد ما عرف نفسه قدامى انه محامى زميل وورانى بطاقته الشخصيه اللى
فيها مهنته .
المهم طبعا كان لازم اسأله ايه حكايه القضايا اللى جيبها وليه هو مشتغلش
فيها بنفسه مدام هو محامى .
وسعتها كان رده انه حصلتله حاجه شخصيه خلته يتعهد انه ميشتغلش محامى تانى
ابدا .
طبعا كان رد غريب ويخلى اى حد يمتلكه الفضول انه يعرف السبب ، بس اللى
فهمته ان الموضوع شخصى وطبعا مكنش ينفع اصمم اعرف السبب دلوقتى على الاقل .
انا مكتبى مكنش محتاج الخمس قضايا دوول بس قبلتهم لان حسيت ورا فريد قصه
كبيره وحبيت اعرفها .
بعد ما قبلت القضايا كانت زيارات فريد للمكتب متكرر هوانا مامنعتش ده فضولى
اعرف وراه ايه خلنى اقبله باستمرار وكل مره اكتشف فيه ميزه جديده ، او هو خلنى
اشوف كده فيه ، انا كنت لسه متطلقه من كام شهر من زوجى التانى سعتها وفريد حرك
مشاعر جوايا مش عارفه ازاى ، ولما قعدنا مع بعض كتير حكالى سبب انه ساب المحامه
لان مراته كانت مريضه فى المستشفى وكان عنده محكمه ومينفعش تتاجل وفيها نطق بالحكم
وساب مراته وراح المحكمه ولما رجعلها كانت ماتت وهو مقدرش يسامح نفسه وقرر يسيب
المحاماه اللى اتسببت فى انه ميكونش جنب مراته فى ساعتها الاخيره .
وعلشان مايظلمش موكلينه جاب القضايا اللى كانت عنده ليا اتولها لانه يعرف
ان مكتبى اشهر مكتب فى البلد .
بصراحه قصته رغم انها تحسها قصه مسلسل بس انا صدقتها واتأثرت بيها ، مفيش
حد مخلص لزوجته المتوفيه حتى بعد موتها .
علقتى بفريد زادت بعد ما عرفت قصته واتطورت بسرعه لغايه لما انا لمحتله انى
معجبه بيه وسعتها فاتحنى بالجواز ووافقت .
اتجوزت منه وكانت العصمه فى ايدى وده بيبقى شرطى مع اى حد اتجوزه ، لانى
مابحبش ان راجل يتحكم فيا .
بعد الجواز طلب منى انه يكون جنبى فى المكتب مش بصفه محامى بس يكون قريب
منى فسعتها خليته المسؤل عن اداره المكتب وانا مش موجوده ومرتبات المحامين والحجات
الاداريه .
مكنتش اعرف ان غرضه من الاول هو كده انه يبقى جوه المكتب ، من قبل ما اتجوز
فريدكان مكتبى ماسك قضيه كبيره معروفه للبلد كلها وهى ان رجل اعمال كبير فى البلد
مرفوع عليه قضيه شيكات بدون رصيد بقيه تسعين مليون جنيه من مجموعه مستثمرين وكنت
انا محامى المستثمرين وكان من ضمن عهده المكتب الشيكات اللى ماضى عليها رجل الاعمل
وكانت فى خزنه مكتبى الشخصيه ، وكل اللى عمله فريد وجوازه منى كان علشان الشيكات
ديه ، هو كان متفق مع رجل الاعمال ده انه يجبله اصل الشيكات مقابل مبلغ كبير واللى
عرفته بعد كده انه خد 25 مليون جنيه من راجل الاعمال ده .
طبعا لما تختفى الشيكات سعتها ميبقاش فى قضيه اساسا وفعلا ده اللى حصل
اختفت الشيكات واختفى معاها فريد وانا ملحقتش اتصرف واتوجهلى تهم كتير زى خيانه
امانه واهمال وتحايل على القانون .
اتحكم عليا بسنه سجن واتمنعت من مزاوله المهنه وانتهت عزه خليل الصفوى اشهر
محاميه فى البلد .
رمزى : حضرتك عرفتى فريد من فتره قد ايه ؟
عزه : من اربع سنين .
رمزى : ليه متطلقتيش منه ؟
عزه : علشان بنا حساب منتهاش .
رمزى : يعنى ليكى علاقه بقتله ؟
ابتسمت عزه وقالت : يعنى لو ليا علاقه بقتله هعترف مثلا يا حضرت الضابط ،
انا امتنعت من مزاوله المهنه بس لسه اعرف القانون كويس اوى .
حس رمزى بالاحراج للمره التانيه وسعتها بص ل محمد وقاله : خلى الرجاله
يتحركوا دلوقتى يا محمد .
فهم محمد ان رمزى عوزه يقبض على كل زوجات فريد وفعلا خرج وطلب من الرجاله
اللى بيرقبوهم يقبضوا عليهم ويجبوهم .
الموضوع خد اقل من ساعه ، وطول الوقت ده كان رمزى بيماطل مع عزه ، الغريبه
انها محولتش تنهى التحقيق وتطلب انها تمشى زى ما يكون هيا عرفه ايه بيحصل وممكن
تكون مستنياه كمان .
اخيرا جم الخمس زوجات للمجنى عليه فريد وطلب رمزى من محمد انه يدخلهم فى
مكتبه اللى فيه عزه كان عاوز يواجههم كلهم ولما دخلوا كلهم كل واحده فيهم مبينتش
انها تعرف التانيه .
رمزى بصوا بقى يا ساده ، انا كنت بسبكم تمشوا مش علشان انتم مش متورطين فى
جريمه قتل فريد كنت بسبكم علشان اجيب اخر وحده فيكم ، وبص رمزى نحيه عزه وقال : بس
مكنتش اعرف ان اخر سمكه هصطدها هتطلع سمكه قرش .
حصلت حاله من البلبله والكلام الكتير من كل الزوجات وكل وحده تنفى عن نفسها
التهمه وتنكر معرفتها بالتانيه .
عزه : تسمحلى يا حضرة الضابط اتكلم نيابه عنهم ؟
رمزى : يعنى تعرفوا بعض ؟
عزه : لا معرفهمش بس مدام زوجات فريد فيبقا اكيد ضحايا زيى .
بص رمزى للموجودين وسألهم يقبلوا انها تتكلم عنهم فوفقوا كلهم .
عزه : مش حضرتك بس اللى بتعمل تحريات ، انا كمان عملت تحريات عنك ولقيتك
ضابط نضيف ودى حاجه كويسه ، عندى سؤال لحضرتك لو تسمح ؟
رمزى : اتفضلى يا استاذه ؟
عزه : انت شايف فريد بعد اللى عمله ده يستاهل القتل ولا لاء ؟
رمزى : انتى عرفه انى ماينفعش ارد على السؤال ده .
عزه : يا باشا مفيش محضر مفتوح يعنى كل اللى بيتقال هنا من غير اثبات رسمى
وانتو انا عرفين كده .
رمزى : حتى لو يستاهل القتل احنا مش فى غابه وكل واحد ينفذ القانون بايده .
عزه : انت صح بس فريد حياته يعنى عذاب لناس كتير .
رمزى : يعنى بتعترفى انك قتلتيه ؟
عزه : اعتراف لاء طبعا مفيش الكلام ده ، اعتراف لاء ، بس هقولك حاجه مش
هنعدها تانى ابدا ،كلام فى سرك انا والخمسه اللى قعدين قدامك قتلنا فريد وقطعناه
وكنا مستمتعين واحنا بنعمل كده .
اتصدم رمزى ومحمد من كلام عزه واترسمت ابتسامه على وش كل وحده من زوجات
فريد تأكيد لكلام عزه .
رمزى : هحبسكم كلكم .
عزه : لاء مش هتعرف ولا حتى ساعه واحده .
رمزى : لو مقدرتش احبسكم هقدم استقلتى .
ابتسمت عزه وبصت لمحمد وقالتله : حضر ورقه فلوسكاب يا محمد علشان رمزى باشا
اكيد هيقدم استقالته .
وهنا الخمس زوجات ضحكوا كلهم بصوت عالى فى حاله استفزاز لرمزى ومحمد .
عزه : الموضوع مش شخصى بينى وبينك يا رمزى باشا ، بس اللى انا اعرفه اكيد
انت متعرفهوش .
رمزى : واللى هو ايه ؟
عزه : بعد خروجى من الحبس كنت بدور على فريد ده علشان انتقم من اللى مله
فيها ، انا فعلا سبت المهنه بس لسه ليا علاقات كتير فى اماكن كتير وسخرت ناس للبحث
عن فريد وهنا وصلت للستات اللى انت شيفهم وعرفت قصه كل وحده فيهم وجمعتهم وحطينا
الخطه للانتقام خصوصا انى عرفت مكان فريد وعرفت معلومه هتخرجنا من الجريمه ديه من
غير ما نتحبسومش بس كده كل واحده فينها هترجع فلوسها من فريد .
فعلا خطفنا فريد وقتلناه ونفذنا الخطه زى ما حضرتك شفت .
اكيد بتسأل ليه كل يوم بتظهر شنطه جديده ؟ ده علشان يتثبت انهم زوجات فريد
فى محاضر رسميه علشان حق الميراث فبعتهملك كل وحده مع الشنطه اللى فيها البطاقه
اللى تدل عليها .
رمزى : اهو انتى ورتطيهم ، هتخرجيهم ازاى منها ، غير ان شكلك نسيتى ان
القاتل لا يورث فى القتيل .
عزه : من حوالى ثلاثه سنين حصل حاجه غريبه ، مواطن مصرى جتله ازمه قلبيه
ومات ، واتدفن ، وبعديها بسنه تحصل حادثه اغرب ان المدافن اللى اتدفن فيها تتسرق ،
يمكن حضرتك سمعت عن الموضوع ده من سنتين تقريبا .
رمزى : وده مالوا بموضعنا ؟
عزه : مالوا ازاى يا باشا ، المواطن ده يبقى فريد فهمى الصاوى .
وخرجت عزه شهاده وفاه لفريد وقدمتها ل رمزى ، وكانت صدمه ليه .
عزه : للاسف المقابر زى ما قولتلك اتسرق ومن ضمن اللى اتسرق جثمان فريد
يعنى مش هتقدر تثبت ان اللى اتدفن سعتها مش فريد .
تعرف يا باشا الغريب ان فريد نفسه هو اللى عمل كده علشان ينهى اسمه من
الملفات الرسميه ويعيش باسم جديد ببيانات جديده ويستمتع بالفلوس الكتير اللى خدها
من ورا زوجاته اللى انت شايفهم .
بسانا وصلت للمعلوم هديه وقلبت السحر على الساحر واستغليت موته الرسمى
وموتناه حقيقى .
والقانون مش بيعاقب حد على قتل حد مات قبل كده ، والجثه اللى عندك هتتقيد
انها مجهوله خصوصا ان فى بطايق شخصيه كتير لنفس الشخص وفيها شبه تزوير .
بس حضرتك بكده المحضر هيتكتب ويتقيد ضد مجهول وهتتقفل القضيه ومحدش هيتحبس
يوم واحد حتى .
رمزى مردش باى كلمه سكت ، حول المحاضر للنيابه اللى فعلا امرت بحفظ التحقيق
وتقيد الجريمه ضد مجهول .
تم تقسيم ممتلكات فريد على زوجاته السته .
اما بالنسبه لرمزى لو روحنا لمكتبه هنلاقى محمد بيقوله : هنعمل ايه يا باشا
؟ هنسيب شويه الستات دوول ينفدو بعملتهم .
ابتسم رمزى وقال : انا عارف هعمل ايه .
محمد : هتعمل ايه ؟
رمزى : انا عملت خلاص ، كتبت استقالتى وقدمتها واتقبلت وهلم حجتى وارجع
اعيش مع عيلتى احسن .
محمد باستغراب : استقاله ايه يا رمزى باشا ، ايه اللى انت بتقوله ده ؟
رمزى : مش هينفع اكمل ، كده حلو اوى .
وقام رمزى ولم حاجته فعلا وشلها وخرج فى الوقت اللى محمد ماشى وراه وهو
بيحاول يخليه يرجع فى الاستقاله بس رمزى مكنش بيرد عليه ومستمر فى المشى وانتهت
الروايه فى المشهد الغريب ده .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
