المساخيط ( الجزء الرابع )
![]() |
المساخيط ( الجزء الرابع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما عرف ضاحى اللى بيحصل بين بنته رحاب وكرم .
ضاحى كان مش متخيل ان فى واحد يتجراء على اهل بيته وخصوصا بنته رحاب نور
عيونه وضى قلبه ، رحاب كانت خط احمر عند ضاحى ممنوع حد يقرب منه وكرم مش بس قرب من
الخط الاحمر ده ، كرم تعدى كل الخطوط باللى عمله مع رحاب .
ضاحى طلب ابنه اسليم ، ولما جاله سليم ضاحى وهو غضبان قاله : خد اتنين من
الرجاله وهاتلى الزفت اللى اسمه كرم مسحول وهتهولى النحيه القبليه ارض المقابر .
سليم : هو عمل ايه الواد ده يا كبير ؟
ضاحى : اتعدى على حرمه بيتى ، انا مش عاوزكلام كتير هتهولى مطرح ما قولتلك
.
سليم : تمام يا كبير .
راح سليم ينفذ كلام ابوه ، وقبل ما يوصل ل كرم تعالى احنا نسبقه ونشوف كرم
فى الوقت ده .
كرم كان نايم فى الوقت ده وميعرفش ايه اللى بيتدبرله ، بس هو كان فى عالم
تانى ، كان بيحلم ، هو انا مش قادر احدد ده حلم ولا كابوس ولا حاجه تانيه .
المهم تعالوا نشوف بيحلم بايه .
كرم كان بيحلم انه واقف فى ارض ميعرفهاش فين ، مشفهاش قبل كده ، ومكنش عارف
هو ليه واقف فى المكان ده ، كان الدنيا ليل والقمر فى بدر تمامه كامل ومنور المكان
كله ، الارض مكنش فيها بيوت مجرد رمله صفره ومفهاش حاجه مميزه غير نخلتين شكلهم
مميز كانوا طالعين من جزع واحد على شكل سبعه بالعربى .
بعد كدهحصلت حاجه غريبه ، كرم شاف قط اسود ضخم حجمه يقرب من حجم الفهد
تقريبا وشكله كان مميز رفيع وشكله متناسق ، والقط ده مشى من جنب كرم اللى خاف منه
لما شافه وبعدين اتوجه للمكان اللى فيه النخلتين وحفر تحتيهم وفجأه ظهر باب مقبره
،واتفتح باب المقبره ودخل القط جوه المقبره وفجأه صحى كرم على صوت سليم داخل عليه
الاوضى ومسكه من ايده وسحبه وهو وقع من على السرير على الارض وسليم سحبه والاتنين
الرجاله التنين بيضربو فيه وهو مسحول على الارض .
ضاحى كان فى المكان اللى قال عليه لابنه سليم كانت اسمها الارض القبليه
مكان معروف عليه بكثر المقابر الاثريه اللى فيه وكان فى الوقت ده رجاله ضاحى
بيدوروا على مقبره فى جزء من المكان بقالهم حوالى ست شهور بس بدون فايده وكان
الراجل اللى بيساعده اسمه الشيخ خفاجى ، وده كان مختلف عن الشيخ خلف ابو كرم لانه
كان نصاب شغال الشغلانه ديه لكسب الفلوس مش اكتر .
سليم جاب كرم اللى كان متعور فى وشه من الضرب ، وكان مش قادر يقف على رجله
، ورماهتحت رجل ابوه ضاحى اللى كان قاعد وبيبص لكرم وبيفتكر اللى عمله كرم .
ضاحى : انت يا كلب السكك تتطاول على اسيادك ؟
كرم : انا معرفش انتو بتعملوا معايا كده ليه يا كبير .
ضاحى : من غير كتر كلام انا خلاص حكمت عليك .
بص ضاحى نحيه الشيخ خفاجى وقاله : انا كنت سامع من سليم ان انت طلبت حد
يدبح على الارض ديه علشان تظهر باب المقبره يا شيخ خفاجى الكلام ده صحيح ؟
الشيخ خفاجى وهو متوتر : ايوه يا كبير صحيح ، دى مش طلباتى دى طلبات
الاسياد .
ضاحى : ماشى اهوه الدبيحه موجوده تحب تندبح فين ؟
الشيخ خفاجى : استنى يا كبير هتاكد من المكان المطلوب .
وقعد خفاجى على الارض وفضل يقول كلام غريب مش مفهوم وكانه بيكلم حد ، وحط
ودنه على الارض زى ما يكون بيسمع حاجه .
فى الوقت ده كرم اللى كان قاعد على الارض مش قادريقف كان بيفكر فى لحظاته
الاخيره قبل ما يموت ، طبعا اى حد مكانه هيحاول يلاقى اى حل علشان يهرب من الموت ،
ففكر كرم فى الهروب بس المكان متحاوط برجاله ضاحى وكمان هو منهك ومش هيقدر يهرب ،
فكان بيبص حوليه يمكن يلاقى مهرب وفجأه عينه شافت حاجه غريبه فكرته بالحلم اللى
شافه قبل ما يصحيه سليم من شويه ، شاف النخلتين اللى على شكل رقم سبعه قدامه بعد
حوالى 100 متر تقريبا .
كرم اتذكر كل اللى شافه فى الحلم سعتها ، وكان بيفكر فيه لدرجه انه نسى
رهبه الوقت اللى كان فيه وان الموت على بعد ثوانى منه .
اخيرا خلص خفاجى اللى كان بيعمله وبعدين شاور على مكان وقال ل ضاحى : هو ده
المكان اللى يندبح فيه الدبيحه يا كبير .
سعتها شاور ضاحى ل واحد من الرجاله علشان ياخد كرم للمكان اللى شاور عليه
خفاجى علشان يدبحه فيه وفعلا حرك كرم اللى مكنش قادر يقاوم وحطه فى المكان
والسكينه على رقبته وسعتها كرم قال : يا كبير يا كبير البلد انا عارف انت بتدور
على ايه ، وحتى لو دبحتنى مش هتلاقى اللى بتدور عليه ، واللى اسمه خفاجه ده نصاب
وميعرفش حاجه وبيكدب عليك يا كبير .
كلام كرم شد انتباه ضاحى اللى شاور للراجل بتاعه علشان يتوقف لغايه لما
يتكلم هو مع كرم وسعتها قال :وانت عارف انا بدور على ايه ؟
كرم : ايوه اعرف ، انت بتدور على اللى كان ابويا بيسعدك فيه يا كبير البلد
، واللى اسمه خفاجى مش هيلقيه .
ضاحى :وانت تقدر تلاقيه ؟
كرم : ايوه اقدر ابويا الشيخ خلف علمنى كل حاجه يعرفها .
سليم لابوه : ده شكله بيكدب يا كبير علشان يهرب من الموت .
كرم : مش هتخسر كتير لو اجلت موتى شويه لانى لو كداب هتقدر تقتلنى باى وقت
، اما لو موتنى وانا صادق هتخسر حاجات عمرك ما هتعرف تعوضها تانى .
الحقيقه كرم فعلا كان يعرف ابوه كان شغال ايه لانه كان قايله ، بس الحقيقه
بردو ان الشيخ خلف مكنش بيتكلم مع كرم عن اى حاجه بخصوص شغله علشان يبعده عن
الشغلانه ديه لانه كان خايف عليه ، وكرم كدب يمكن يقدر سعتها ينجى رقبته من الموت
اللى كان قريب منه وميفصلهوش عنه غير ثوانى قليله هتخلص قبل ما يحاول يفكر فيها
حتى .
كلام كرم خلى ضاحى يفكر ، مجرد وجود احتمال ان فى حد زى الشيخ خلف يقدر
يدلهم على المقابر دى حاجه تخلى ضاحى يفكر الف مره قبل ما يقتله مهما كان السبب ،
ضاحى كان بيحسبها بعقله قبل قلبه ، وسعتها ضاحى قاله : اثبتلى ان انت تقدر تنفعنى
وتكون مكسب ليا .
سعتها كرم اللى مكنش متأكد من الحلم اللى شافه انه فعلا صدق ولا لاء بس كان
بيحاول يكسب وقت او بيدور على اى قشه يتعلق بيها وفعلا دلهم كرم على مكان باب
المقبره وحددلهم المكان اللى يحفروا فيها .
بداءت رجاله ضاحى تحفر فعلا ، وفضل الموضوع ده لموده ساعه تقريبا فى الحفر
لغايه لما سليم قال ل ابوه : مش قولتلك يا كبير ، الواد ده بيكدب وبيحاول يكسب وقت
وخلاص وهو مابيعرفش حاجه وبيقول اى كلام وخلاص .
ضاحى خاب امله فى كرم وقال : خلصوا عليه .
سعتها سليم قال : انا اللى هدبحه بايدى .
ومسك سالم السكينه وقعد كرم على ركبته وحط السكينه على رقبته ولسه هيدبح
وقبل ما ايده تتحرك يجى صوت من واحد من الرجاله وهو بيقول : لقيناها يا كبير ،
لقينا باب المقبره يا كبير البلد .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
