خادم الكتاب ( الجزء السابع )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء السابع ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما حس شهاب بعجزه قدام قوه سمار وسمع صوت الاذان فراح للمسجد يمكن يلاقى حد يقدر يساعده .
دخل شهاب مسجد قريب من سكنه ن مكنش مسجد كبير ، دخل شهاب وبعد أتوضأ
وصلى مع المصليين ، انتظر شهاب امام المسجد وقعد معاه وحكاله المشكله اللى واقع
فيها ، حكاله كل الحكايه مع انه كان خايف انه ميصدقهوش .
بعد ما خلص شهاب كل كلامه امام المسجد قاله : بص يا شهاب يا ابنى ،
اللى انت بتحكيه ده اكبر منى بكتير ، انا راجل مسكين على حاله ، ممكن ارقيك مثلا
بس انت محتاج حد يقدر عليهم .
شهاب : هو في حد يقدر عليهم يا مولانا .
الامام : استغفر ربك يا شهاب ، ربك كبير اوى ، وزى ما خلقهم خلق فينا
ناس يقدرو عليهم ، اسمع يا شهاب انا سمعت من فتره عن واحد نحتسبه من اولياء الله
الصالحين ، بيقولوا هو في زمام مسجد السيده زينب ، روح يا شهاب هناك يمكن ربنا
يعطرك فيه وسعتها هتتحل مشكلتك باذن الله .
شهاب : وهو اسمه ايه يا مولانا ؟
الامام : معرفش يا ابنى ، بس روح واقعد هناك ربنا مش هيسيبك متخفش .
شهاب مكنش مقتنع بكلام امام المسجد بصراحه ، بس هو مش هيخسر حاجه لو
جرب ، يمكن كلامه يطلع صح ، وفعلا راح شهاب لمسجد السيده زينب .
كلنا عرفين ان في ناس كتير في مسجد السيده زينب جواه وحوليه ، طبعا
شهاب لما شاف العدد الكبير ده يأس من انه يصادف الراجل اللى جاى يشوفه ، فضل قاعد
شهاب قدام مسجد السيده زينب لفتره كبير يسمع الاذان يدخل يصلى ويبص على الناس
حوليه وبعدين يخرج يبص على الناس اللى دخله وخرجه .
فضل قاعد شهاب وبيدور على شخص ميعرفش شكله او حتى اسمه ، هو حتى مش
عارف بيبص على الناس ليه ، هو هيعرفه ازاى اصلا ، بس اهو كان قاعد وخلاص .
فضل شهاب على الحاله ديه حوالى ثلاثه ايام ، كان مابيتكلمش مع حد غير
شخص واحد يجى يقعد جنبه شكله كان يوحى انه من مجاذيب السيده زى ما بيقولو ، راجل
بيتكلم مع نفسه بصوت عالى وبيكلم الحوليه وعلى وشه ابتسامه وفرحه كبيره ، وهدومه
متقطعه ومليانه رقع كتير من كتر الرقع متعرفش لون الجلبيه اللى لبسها اصلا لونها
ايه .
وشكله متبهدل دقنه طويله سوده وشعره منعكش وماشى حافى ، والجميل في
الراجل ده طول ما هو ماشى يقول الحمد لله ربنا مدينى كنز مش مع حد ، ويقرب من
الناس ويقولهم قولو الحمد لله ، وميسبهمش غير لما يقولو الحمد لله ، وكان بيقرب من
شهاب ويقوله قول الحمد لله ، فشهاب كان بيخاف منه فبيقول الحمد لله علشان يسيبه
ويمشى .
ده الشخص الوحيد اللى شهاب كان بيكلمه بس يرد عليه ويقوله الحمد لله .
في الوقت اللى كان شهاب قاعد فيه قدام مسجد السيده زينب وحوالى الساعه
التاسعه مساءا حصل حاجه خوفته اكتر .
لما كان قاعد شهاب ظهر قدامه سمار اللى كان بيضحك ضحكه مخيفه وبيكلمه
بصوت يخوف وقاله : انت هنا بتعمل ايه يا شهاب ، فاكر المكان ده هيحميك منى مثلا ،
ولا جاى تدور على حد يحميك منى ، تبقى غبى يا شهاب هههههههههههه .
شهاب بص حوليه علشان يشوف حد من اللى قعدين شايف سمار خصوصا ان صوته
كان عالى اوى ، بس ملقاش اى حد فيهم منتبه ليه وسعتها عرف ان محدش بيشوفه غيره وده
اللى يأسه اكتر واكتر .
سمار : بدل ما انت بتضيع وقتك هنا روح شوف اختك حوريه واقعد معاها
شويا قبل ما تحصل اخواتها ، انا بنصحك اصل خلاص عرفت هعمل فيها ايه ، هخليها
مجنونه تمشى في الشوارع من غير هدوم ههههههههههه .
شهاب : انا تعبت انت عاوز منى ايه واعمله وتسيب اختى ، اللى انت عوزه
انا هعمله .
سمار سكت ثوانى وقاله : الاتفاق اللى بنا بالدم ومفيش حاجه تلغيه بس
غير حاجه واحده بس .
شهاب بلهفه : اى حاجه انتم عوزنها انا هعملها .
سمار : تسجد لابونا ولهان .
سكت شهاب لما سمع كلام سمار ، وعلشان شهاب مكنش متمسك بالعبادات من
صغره عقله هيئله انه ممكن يعمل كده دلوقتى وينقذ اخته ونفسه وبعدين يستغفر ربنا
ويتوب ، ده التفكير اللى كان داير جوه عقل ونفس شهاب ، يمكن مكنش تفكير ويكون
وسوسه من سمار او ولهان نفسه .
سمار : ايوه اللى بتفكر فيه صح ، اسجد لولهان وبعد كده ممكن تتوب
وتستغفر برحتك وزى ما بيقولو الضروريات تبيح المحذورات وانتع اوز تنقذ اختك ونفسك
.
سمار كان بيسهل الامور على شهاب ، او بيبررله اللى هو عوزه ، وعاوز
اقولكم ان سمار تقريبا نجح في اللى عوزه ، شهاب كان موافق وقاله : انا موافق .
سمار بابتسامه نصر عظيمه على وشه قاله : اتفقنا يا شهاب .
سعتها اتسمع صوت جاى من بعد كام متر قال : لاء متفقتوش ، شهاب مش
بيسجد غير لله يا خناس .
بص شهاب للى بيتكلم لقاه نفس الراجل المجذوب اللى كان بيقوله قول
الحمد لله وبيخاف منه ، والاغرب انه كان شايف سمار وسامع كلامه .
سمار بص للمجذوب وقاله : انت مين وازاى بتتكلم مع اسيادك بالشكل ده ،
انت مش عارف انا اقدر اعمل معاك ايه ؟
ابتسم المجذوب وقاله : هتقدر تعمل ايه يا غلبان ، انت مش بايدك تعمل
اى حاجه ، انت مخلوق ضعيف بتغوى المساكين وتعشمهم وانته عاوز اللى يسعدك ويعشمك .
كلام المجذوب كان تحدى ل سمار ، ممكن نقول ان المجذوب داس على كرامه
وكبرياء سمار ، علشان كده سمار كان لازم يتصرف بسرعه ، لازم ينتقم من المجذوب ده ،
وكمان علشان هبته ومكانته ماتتهزش قدام شهاب ، ويفضل يخاف منه طول الوقت .
احسن تصرف فكر فيه سمار انه يدخل جوه المجذوب ويجبره انه يموت نفسه
واحسن عذاب للمجذوب ان سمار يخليه يولع في نفسه مثلا ويبقى عبره ل شهاب .
فعلا اتحرك سمار بسرعه كبيره نحيه المجذوب ودخل جسده في لمح البصر ،
وشهاب كان شايف كل ده ومستنى يعرف ايه اللى هيحصل ، وبعد اقل من دقيقه حصل اللى
مكنش حد يقدر يفكر فيه او يستوعبه ؟
فجأه خرج سمار من جسد المجذوب وكان بيصرخ ، وغريبه كان خارج من جسد
سمار نفسه دخان زى ما يكون شياط او كان بيتحرق ، اللى شافه شهاب مكنش يقدر عقله
يفهمه ، اول مره يشوف سمار خايف بالشكل ده ، وبيصرخ من الالم والوجع ، سمار وقع
على الارض وكان في حاله تعب واعياء شديد ، لدرجه انه بيقف بالعافيه ، وبيصرخ في المجذوب
وبيسأله : انت ايه ، انت اكيد مش بنى أدم ، انت عملت كده ازاى ، انا مش هسيبك على
اللى عملته ، انت متعرفش ولهان يقدر يعمل فيك ايه ؟
كل ده والمجذوب مبتسم وقاله : انا ماجتش يمك ، ولا حتى لمستك ، انت
اللى حولت تأذينى ، مش بقولك انت غلبان ؟
كلام المجذوب خوف سمار اللى بذل كل جهده علشان يختفى .
سعتها قرب شهاب من المجذوب وهو مبهور باللى شافه وبلهفه سأله : انت
مين ؟
رد المجذوب انا بركات ، اسمى بركات ، بس الناس هنا بيندولى وبيقولوى يا بركه ، يعنى راجل بركه لا بيهش ولا بينش ، مع انهم ميعرفوش ان البركه ديه اهم حاجه في الدنيا ، وان اكتر واغلى حاجه تطلبها من ربنا هى البركه ، علشان كده بفرح بكلمه بركه اللى بيقولهالى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
