خادم الكتاب ( الجزء الخامس )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء الخامس ) |
صابر كان شايف كل اللى حوليه ، وطبعا كان شايف اخوه اسماعيل اللى فضل
جنبه لمده كبيره اسبوع كامل كل يوم يكون عنده في المستشفى ، اسماعيل كان بيطمأن
على اخوه بس كل لما يشوفه صابر حالته بتسوء اكتر واكتر ، طبعا صابر لما عينه تقع
على اسماعيل يفتكر اللى شافه فحلته تبقى اسوء من الاول ومش بس كده ده حتى بيفكر ان
اسمعيل مش جاى يشوفه اكيد اسماعيل جاى يشوف هيام ويعالم بيحصل ايه بنهم وانا عاجز
عن الحركه .
ده كان اللى بيفكر فيه صابر باستمرار علشان كده حالته النفسيه
والجسديه كانت ديما في النازل رغم ان كل اللى كان بيفكر فيه غلط ومش صحيح بس محدش
كان يعرف الحقيق هدى غير شهاب اللى استجمع نفسه وقرر يروح لاخوه صابر يحكيله كل
حاجه ويقوله على الحقيقه .
شهاب مكنش يقدر يقول الحقيقه قدام حد غير صابر بس ، هو مكنش عارف رد
فعل اسماعيل لو عرف ايه اللى حصل ، علشان كده شهاب مكنش يقدر يروح لصابر غير لما
يتأكد ان مفيش حد عنده ، علشان كده اعترافه ل صابر اتأخر كام يوم .
اخيرا جت الفرصه اللى كان مستنيها شهاب ، في يوم اتأكد ان صابر لوحده في
الاوضه وسعتها دخله الاوضه وقعد قدامه وكان صابر صاحى سعتها وابتدى شهاب يتكلم
وحكى خطه سمار كلها وبعدين قال : صدقنى يا صابر انا شهاب اخوك ، انا عارف ان شكلى
متغير ، بس دى الحقيقه ، اسماعيل مكنش عندك في البيت ، اللى كان عندك وواخد شكل
اسماعيل ده شيطان واسمه سمار انا متدبس معاه في اتفاق ، بس انا مكنش ينفع اسكت
اكتر من كده ، علشان كده جيت احكيلك كل حاجه ، ارجوك سامحن يا صابر ، انا السبب في
كل اللى حصلك ، ودموع شهاب نزله وهو بيعيط من اللى شيفه ، اخوه مرمى قدامه مشلول
كان موقف صعب على اى حد .
شهاب بذل كل ما في وسعه علشان يحكى كل حاجه ل صابر اخوه ، بس مكنش في
اى رد فعل من صابر طبعا ، صابر كان فعلا سمعه بس كل اللى جه في دماغه ان دى تمثليه
عملها اسماعيل عليه وباعت شخص يقول قصه خياليه علشان يبراء نفسه ، مهو العقل ما
يعقلش الكلام اللى بيتقال ده ، في حد عاقل يصدق ان في شيطان ياخد شكل بنى ادم
علشان يشككه في مراته ، طبعا ده كان الكلام اللى بيدور في راس صابر ، وصابر كان
مقتنع جدا ان الشخص اللى بيتكلم ده مش شهاب وان اسماعيل اللى بعته ، بس اللى مكنش
منتبه ليه صابر سعتها ان الافكار اللى بتدور في دماغه دلوقتى هى نفسها بفعل شيطان
بيوسوسله في دماغه علشان ميصدقش شهاب اخوه ، وكان بيقنعه بالمنطق والعقل وكان صابر
مستسلم ليه نهائيا ، وكل كلام شهاب كان بدون فايده ومحسنش من صحه صابر نهائى .
مشى شهاب من عند صابر وهو مش عارف اخوه سمعه ولا لاء ، ولو سمعه يا ترى
صدقه ولا لاء ، ولو صدقه يا ترى هيسمحه ولا مش هيسمحه ، تفكر كتير كان بيدور في
راس شهاب ، وفجاءه وهو قاعد ظهرله سمار وهو في حاله غضب شديد وقاله : ايه عملت
اللى في دماغك يا شهاب ، عصيت أمرى ورحت لاخوك تحكيله ، وطبعا مصدقكش ، بس انت كده
جبته لنفسك ، انت مش عارف انت بتتحدى مين ؟
شهاب : انا قولتلك انى مش عاوز اكمل الاتفاق .
سمار بصوت عالى ويخوف : مش بمزاجك ده اتفاق ومستحيل ترجع فيه .
شهاب : وانا مش عاوز حاجه خلاص ، انا مسامح اخواتى .
سمار بضحكه : وهما هيسمحوك على اللى عملته ؟
شهاب : انا معملتش حاجه انت اللى عملت .
سمار : وانت اللى طلبت ، اسمع يا شهاب انت في حاجات كتير متعرفهاش ،
اللقاء بنا كان محتوم ، انت لازم تردخ وتستسلم زى اللى قبلك ، ده لمصلحتك ، دى اخر
فرصه ليك يا شهاب ، انت فاهم ولا لاء ؟
شهاب : لاء ، انا مش عاوز منك حاجه ، ومش هسيبك تعذب اخواتى انت فاهم
، انا هقولهم على كل حاجه .
سمار بانفعال : انت اللى اخترت ، واستحمل اللى هيحصل وهيكون اولها
النهارده .
واختفى سمار بعد ما قال كلامه .
شهاب مكنش يعرف انه بتحدى سمار استعجل عمليه الانتقام ، في نفس الليل
جاله رد سمار على تحديه .
الدور كان على بلال ، اللى كان سهران في ملهى ليلى ، وطبعا اسماعيل
مكنش يعرف ان بلال بيروح الاماكن ديه .
المهم بعد ما خلص بلال سهرته خرج مع وحده من الملهى علشان يروح معاها
شقه مفروشه هو عملها لمزاجه ، بس كان بتحصله حاجه غريبه الليله ديه ، كل شويه
يتهيأله انه بيشوف خيالات مخيفه بتظهر كل فترات وتختفى من قبل ما حتى يتحقق منها ،
هو فسر لنفسه الموضوع بانه كل دهب يحصله بسبب انه شارب ومبسوط شويه .
خرج بلال من الملهى ومعاه الوحده اللى قولنا عليها ، وركب عربيته وساق
بسرعه علشان يروح شقته ، وطول الطريق بيحس وبيشوف حاجات غريبه ، ومنهم انه سعات
بيشوف الوحده اللى معاه على انها زومبى لمده لحظات بس ، لدرجه انه فقد السيطره على
عربيته اللى سايقها ودخل في الرصيف بس لحق نفسه قبل ما يحصل حاجه ويخبط حد او حتى
العربيه تتقلب .
اتحرك بلال تانى بالعربيه ومشى بحذر لغايه لما وصل للشقه بتعته ، وطلع
للشقه ومعاه صحبته من الملهى ، وطلبت منه انها تدخل الحمام ، وفعلا دخلت اما بلال
فراح ووقف في بلكونه الشقه بتعته يشم شويه هوا يفوق بيها نفسه علشان ينبسط في ليلته
.
بلال كان واقف ومدى ضهره لسور البلكونه ، وشاف حاجه غريبه ، حاجه
لونها اسود جايه ببطيء شديد عليه ، في الاول مكنش شايف كويس ، فضل يدعك في عينه
علشان يتحقق من اللى شيفه ، الحاجه السوده بتقرب ببطيء شديد وهو مقتنع ان كل ده
تهيوءات ، بلال فضل باصص على الحاجه ديه وفجأه حصل شيء اغرب ، الحاجه السوده كانت
بتكبر وتتضخم لغايه لما وصلت لسقف الشقه تقريبه ، وفجأه اتحركت بسرعه في لمح البصر
لقى شهاب ان الشيء الغريب ده بقى واقف قدامه بالظبط بينه وبينها اقل من خمسه
سنتىمتر تقريبا ، سعتها اتفزع شهاب بشده ، واتخض لدرجه انه خاف وحاول يرجع لوره
علشان يبعد عن الشيء المرعب ده وسعتها اختل توازنه ووقع من فوق سور البلكون ، وقع
بلال في الشارع ميت لان شقته كانت في الدور السابع .
خبر موت بلال وقع على اسماعيل زى الصاعقه ، مكنش متخيل ان اخوه اللى
ديما تحت ايده يروح منه بالشكل المفاجيء ده وبدون انذار .
وصل الخبر ل شهاب ، ممكن تقول كده زى ما يكون حصله نوع من الجنون مؤقت
، هو ثار وهاج وفضل يصرخ ويكسر في المكان حوليه ويقول : عملتها يا سمار ، عملتها
وقتلت اخويا ، اظهرلى يا سمار ، اظهرلى يا جبان .
في الوقت ده ظهر سمار فعلا ،
وقاله : عاوز ايه ؟
سعتها شهاب جرى بسرعه وجاب مصحف وفضل يقراء من القرءان بصوت عالى
علشان يحاول يحرق سمار .
بس المفجأه ان سمار كان بيضحك بشده وسعتها استغرب شهاب انه محصلوش اى
حاجه وكان واقف زى ما هو .
سمار بسخريه : شكلك بتتفرج على افلام عربى كتير ، انت فاكر انى هتحرق
وتخلص منى ، وفجأه ضخم صوته وقاله بصوت مرعب وخارج مع صوته ريح شديده وهو بيقوله :
انت موهوم .
الريح الشديده وقعت شهاب على الارض ، ووقع من ايده المصحف الشريف ،
وسعتها شهاب اتأكد انه عاجز قدام سمار وانه مش هيقدر يقف قدامه او يعمله حاجه ، ده
غير انه خايف منه خصوصا لما بيضخم صوته بالشكر المخيف ده .
سمار : انت فاكر نفسك سيد نفسك ، انت مجرد عبد لاسيادك الشياطين ، ومش
انت بس ابوك رضوان كان عبد لينا ، عمل اتفاق من سنين وسلمك لينا مع الاتفاق .((
الملك لله وحده ، وكلنا عبيد الرحمن ) .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
