خادم الكتاب ( الجزء الرابع )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء الرابع ) |
كل اللى حصل ده كان مجرد بدايه ، واللى جاى اكيد اصعب بكتير من اللى
فات .
تانى واحد جه عليه الانتقام كان صابر ، يمكن صابر مكنش عمل ذنب كبير
كل ذنبه تردده وضعف شخصيته ، بس ده طبيعه شخصيته يعمل ايه يعنى ، احنا مش بنبررله
بس بنوضح حاجه قبل ما نتكلم على اللى حصله وانتم هتحكمو ه يستاهل ده او لا .
صابر كان متجوز طبعا بس ربنا مكرمهوش وخلف ، راح هو ومراته هيام
لاطباء كتير اوى بس كلهم كان ليهم نفس الرد ، ان مراته هيام مستحيل تخلف وتبقى ام
.
أي واحد مكانه كان ممكن يفكر انه يتجوز وحده تانيه ، بس هو كان بيحب
هيام بجنون ، بيعشقها بكل ما تحملها الكلمه من معانى ، علشان كده كان عنده استعداد
يضحى باى حاجه مقابل انه يفضل معاها ، لدرجه انه مستعد يتخلى عن كل اهله حتى ويعيش
فقير بس يعيش جنب مراته .
كل اول شهر كان صابر متعود يروح للشركه بتاعت اسماعيل ياخد المرتب
الشهرى بتاعه من ورث ابوه ، طبعا كل حاجه كانت باسم اسماعيل زى ما احنا كنا عرفين
بس اسماعيل كان ملزم يقدم مبلغ كبير كل شهر لاخواته ، وعلشان المبلغ الشهرى ده كان
ضخم فاخوات اسماعيل كانو رضين ومنهم صابر طبعا .
صابر كان بيروح الشركه وياخد فلوسه بتاعت كل شهر من اسماعيل ، ولما
راح الشركه كان اسماعيل خرج راح مشوار وراجع وسبله خبر انه لازم يقعد يستناه في
الشركه لغايه لما يرجع .
سعتها اتصل صابر بمراته هيام وقالها انه هيتأخر شويه عن مواعيده علشان
ماتقلقش عليه بس ميعرفش هيتأخر قد ايه ، وفضل صابر مستنى في الشركه بس للاسف
اسماعيل اتأخر جدا ، صابر فضل في الشركه ساعتين واسماعيل مجاش وكل ما يكلمه على
تليفونه يلاقى ان التليفون بتاعه مغلق .
صابر زهق من الانتظار وسعتها قرر يمشى ويبقى يجى يوم تانى ياخد الفلوس
وفعلا مشى صابر من الشركه علشان يروح البيت ويشوف مراته هيام اللى كانت وحشاه .
وصل صابر قدام باب شقته ، وهو مش زى كل الرجاله وانا منهم اللى بيكسلو
يطلعو مفتاح باب الشقه ويفتحو الباب ولازم يخبطو لا صابر مايهنش عليه تعب مراته
علشان كده بيفتح باب الشقه بمفتاحه ومش بيخبط زينا يعنى .
المهم دخل صابر الشقه وبص على مراته ملقهاش ففهم انها اكيد نايمه في
اوضه النوم ، فبهدوء راح يبص عليها باصه من غير ما يصحيها علشان مايزعجهاش بس
يشفها علشان يطمأن هو عليها ، ايوه هو من النوع ده العالم الحبيبه المسهوكين دوول
اللى بيحبو مراتتهم زياده عن اللزوم .
المهم نرجع لمرجوعنا ، صابر يدوب قرب على اوضه النوم بص لقى ان اوضه
النوم بتتفتح فقال لنفسه ان مراته صحيت وفرح طبعا ، بس اللى حصل مكنش على البال ،
لما اتفتح الباب خرج منه شخص تانى غير هيام ، صابر كان واقف مكانه مش بيتحرك ،
ولقى اخوه اسماعيل خارج من اوضه نومه وكمان كان بيعدل في هدومه ، والبجاحه بقى ان
لما عين اسماعيل جت في عيون صابر ابتسم اسماعيل ابتسامه سخريه واستهتار وعدم مباله
وكانه كان بياخد حقه مش اكتر ، واتحرك اسماعيل عادى من مكانه وكأنه مشفش صابر اخوه
.
كل ده وصابر متحركش سنتى واحد من مكانه ، الصدمه كانت كبيره عليه ،
ولما بص على سريره لقى مراته هيام نايمه على السرير شبه عريانه ، ونايمه ومعرفتش
ان جوزها جه وشفها .
اما اسماعيل بعد ما ظبط هدومه خرج من باب الشقه ومشى ، وفى الوقت ده
صابر فضل مكانه عقله بيحاول يستوعب ايه اللى حصل ، بس عقله مقدرش يستحمل كل ده ومقدرش
يستوعب اى حاجه ، مش بس عقله حتى قلبه وكل اعضاء جسمه علشان كده وقع صابر مكانه مش
بيتحرك نهائى .
بعد ساعتين جه خبر لاسماعيل بان اخوه صابر في المستشفى وحالته خطيره ،
راح اسماعيل بسرعه يشوف اخوه وراحت كمان حوريه واخوهم التانى بلال .
لما وصل اسماعيل للمستشفى ولقى اخوه في غرفه العنايه المركزه بين
الحياه والموت سأل مراته هيام وقالها : ايه اللى حصل ل صابر ؟
هيام وهى بتعيط ومنهاره : معرفش ، انا كنت نايمه وفجأه سمعت صوت حاجه
بتوقع ، لما صحيت وقومت لقيت صابر واقع قدام باب اوضه النوم مش بيتحرك ، طلبت من
الجيران تساعدنى وشلناه وجبناه المستشفى .
في الوقت ده خرج الدكتور من غرفه العنايه المركزه وسأله اسماعيل :
قولى يا دكتور اخويا صابر عامل ايه ؟
الدكتور : لازم تعرفونا الاول حصل ايه علشان يوصل للحاله ديه ؟
هيام : زى ما قولتلك يا دكتور محصلش حاجه انا لقيته واقع على الارض .
الدكتور : جوز حضرتك اتعرض لصدمه عصبيه شديده جدا وسببتله باضرار
كبيره .
اسماعيل : ايه اللى حصل لاخويا يا دكتور ؟
دكتور : اخوك حصل انتكاسه شديده ، اطرافه كلها مش بتتحرك ، ده غير ان
حصله مجموعه جلاطات في اماكن مختلفه في جسمه قصرت على الحركه والنطق .
اسماعيل : يعنى ايه يا دكتور مش فاهم ؟
دكتور : انت ممكن تقول كده ان اخوك حصله شلل رباعى في اطرافه وكمان في
لسانه ، ده غير حاله قلبه اتدهورت نهائى وكمان حصل قصور في وظائف القلب والكبد ،
ربنا يتولاه برحمته اخوك هيعيش بالشكل ده طول عمره .
لما سمعت هيام كلام الدكتور انهارت من العياط ، اما اسماعيل فمستحملش
كلام الدكتور وقعد على كرسى وحتى بلال عيط على اخوه لما سمع كلام الدكتور .
لو سبناهم في الحاله بتعتهم ديه في المستشفى ورحنا لمكان تانى خالص ،
هنروح لغايه شهاب اللى كان قاعد وظهرله سمار وقاله : جيبلك اخبار هتعجبك اوى .
شهاب : اخبار ايه ؟
سمار : اخوك صابر في المستشفى ما بين الحياه والموت .
اتفزع شهاب وقاله : انت بتقول ايه ، اخويا صابر حصله ايه ؟
سمار بضحكه : المسكين روح بيته لقى مراته كانت مع واحد ، واللى ينقطه
اكتر ان الواحد ده يبقى اخوه الكبير وضحك شهاب ضحكه عاليه .
شهاب : مستحيل اللى انت بتقوله ده ، مستحيل اسماعيل يعمل كده .
ضحك سمار وقاله : عندك حق ، اسماعيل معملش كده .
شهاب : انت ليك يد بالموضوع ده ؟
سمار : طبعا انا اللى عملت كده .
شهاب : عملت كده ليه وازاى ؟
سمار : هههههه خليت صابر يشوف اخوه خارج من اوضه نومه ومراته كانت
عريانه .
شهاب : ازاى ده .
سمار : سحرت عينه مراته كانت نايمه خلته يشفها عريانه ، وانا اللى خدت
شكل اخوه وخرجت قدامه من الاوضه وطبعا هو مستحملش ، بس مش عوزك تخاف صابر هيفضل
عايش ، بس عايش ميت ، اللى هيشوفه هيخليه تمنى الموت اهون من العيشه اللى هيبقا
عايشها .
شهاب بانفعال : انت ليه عملت كده ، انا مطلبتش منك تعمل كده .
سمار : انت طلبت نرجعلك حقك وننتقم منهم واهوه طلبك بيتحقق .
شهاب : لا انا طلبت حقى ، ومش عاوز اى انتقام بالشكل اللى انتم
بتعملوه ده .
سمار : احنا بنا اتفاق وانت ماضى عليه بدمك ولا ناسى ؟
شهاب : انا عاوز الغى الاتفاق ده .
سمار بضحكه عاليه : اللى بتطلبه دلوقتى هو المستحيل ، خلاص الاتفاق تم
والانتقام هيحصل برضاك او غصب عنك .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
