خادم الكتاب ( الجزء الثالث )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء الثالث ) |
لما اختفى ولهان مسك شهاب الكتاب وفتحه وقلب في الصفحات بتعته ملقاش في
حاجه مكتوبه فيه ، سعتها قفل الكتاب وهو مصدوم حس ولهان خدعه بس معداش ثوانى وحصلت
حاجه اغرب ، من العدم ظهر شخص غريب ، مش عارف اوصفلكم شكله ازاى ، اصل ملامحه مش
باينه نهائى ، كان وشه متدارى تحت الغطا الاحمر اللى مغطيه كله على بعضه والغطا
مضلل على وشه ومش مبين منه حاجه ، ومهما تحاول تقرب منه مش هتشوف ملامحه ، فعلا
حاجه غريبه وتقلق .
المهم وقف الشخص الغريب قدام شهاب وقاله من النهارده انا معاك وهرجعلك
حقك واكتر من حقك .
شهاب : انت اللى تبع ولهان .
سعتها اتكلم الشخص بصوت مخيف وقاله : اسمه سيدك ولهان .
انخض شهاب من الصوت ، وفكر في كلامه فقال لنفسه مش مهم المهم اتلحق من
اللى انا فيه .
شهاب : يا عم سيدى وماله مش مهم المهم ان انت تبعه صح ؟
فرد عليه الراجل الغريب وقاله : انا اسمى سمار ، وابقى خادم الكتاب
اللى معاك ، واتكتب علينا نلازم بعض لغايه لما عمرك ينتهى .
خاف شهاب من كلام سمار فقاله وهو بيحاول يلطف الجو : مش يمكن تموت انت
الاول ؟
سمار : انا مابموتش يا شهاب ، سمار ديما موجود .
شهاب : هترجعلى حقى ازاى ؟
سمار : لازم تدخل بين اخواتك الاول .
شهاب : اخواتى طردونى ومش هيقبلونى .
سمار : هما مش هيقبلو شهاب ، بس انت هترحلهم وانت بشكل تانى .
شهاب : يعنى ايه مش فاهم .
سمار : شكلك خلاص اتغير في عيونهم ، كل اللى هيشوفك هيشوف شكل تانى
غير شكل شهاب .
الكلام اللى بيقوله سمار صح ، يمكن شكل شهاب الحقيقى متغيرش ، بس عيون
الناس بتشوفه بشكل تانى وده اللى حصل ، سمار سحر كل العيون اللى هتشوف شهاب .
شهاب كان شخص وسيم وابيض البشره ، وشعره طويل ده كان شكله ايام مكان
معاه فلوس ، دلوقتى اللى هيشوفه عيونه هتشوفه شاب قمحى البشره من غير شعر .
شهاب قال ل سامر : طيب انا هروح لاخواتى امتى ؟
سمار : الاول لازم تروح تنضف نفسك ، وفجأه لقى شهاب نفسه موجود جوه
غرفه في اكبر فندق في البلد .
شهاب مكنش مصدق عينه ، اخيرا هيرجع للحياه اللى كان متعود عليها ،
هيرجع للرفاهيه والفلوس ، خاف يكون ده حلم ، بس بعد ما اختفت داقنه وشعره الطويل
ودخل خد دوش نام على طول .
تانى يوم صحى شهاب واتأكد انه مكنش بيحلم ، وسمار سابه يتمتع بحياته
يومين قبل ما يبداء مشوار انتقامه .
بعد يمين سمار قال ل شهاب : جيه الوقت اللى تبتدى تاخد فيه حقك .
شهاب : طيب الشكل هما مش هيعرفونى تمام ، بس انا هتعرف عليهم ازاى
وادخل وسطهم ؟
سمار : انت هتروح لاخوك اسماعيل وهتقوله انك من طرف واحد اسمه حافظ
وده راجل مصرى عايش ب لبنان واتكلم مع اسماعيل بخصوصك علشان يشغلك معاه واسماعيل
وافق .
شهاب : مين حافظ ده ؟
سمار : مش مهم هو مين المهم تعمل اللى بقولك عليه فاهم ؟
شهاب : طيب قدر حافظ اتكلم مع اسماعيل سعتها اعمل ايه ؟
سمار : ماتقلقش حافظ مش هيتكلم معاه تانى .
شهاب : انت متأكد ؟
سمار : طبعا متأكد الاموات مش بيتكلمو .
شهاب مفهمش سمار يقصد ايه بس هو مش هيخسر حاجه وقال يجرب .
وصل شهاب لشركه اسماعيل ، وطلب مقبلته وبلغ السكرتاريه انها تقول ل
اسماعيل انه من طرف حافظ .
دخل شهاب يقابل اسماعيل اللى رحب بيه ترحيب كبير ، وده لان حافظ كان
ليه جميل عند اسماعيل كبير اوى محدش يعرفه غير حافظ واسماعيل ، حتى شهاب مانكرش
اسمه الحقيقى وعرفه ان اسمه شهاب ، بس الشكل كان مختلف في عيون اسماعيل زى ما
قولنا قبل كده .
شهاب اتعين محاسب بالشركه ، مع انه معندوش اى خبره في المحاسبه ، وحتى
شهاده تخرجه مش تجاره بس سمار كان مجهزله كل حاجه واشتغل شهاب في الشركه واى شغل
يتطلب منه كان بيخلص على اكمل وجه ، طبعا شهاب مكنش بيعرف يشتغل بس سمار مكنش ساكت
.
اول واحد جه عليه الدوار في الانتقام كان صالح جوز حوريه ، وطبعا مش
شهاب اللى حدد ده ، سمار هو اللى حدد مين اول واحد ينتقم منه شهاب ، وصالح مكنش
راجل كويس ودوغرى ، لا كان ليه افعال مشينه ، يعنى كان بيحاول يسرق فلوس من الشركه
بطرق ملتويه شويه ، يعنى مثلا كان بيتلاعب بالفواتير اللى خرجه من الشركه ، زى
الحاجه ام الف جنيه يخليها الف ونصف مثلا ، كان بيكسب مبالغ مش كبيره بس بردو كان
اسمها سرقه .
لو جمعنا كل اللى كسبه صالح من المواضيع ديه متكملش 20 الف جنيه وطبعا
ده علشان ما تبنش في الفواتير ، واللى عمله سمار انه حول ال 20 الف الى 20 مليون
جنيه ، مبالغ الفواتير وارقمها اتغيرت لوحدها واتحول المبلغ من 20 الف الى 20
مليون وسعتها عرض شهاب الفواتير ديه على اسماعيل .
كان ممكن اسماعيل يفوت موضوع ان جوز اخته سرق 20 الف جنيه بس طبعا
مستحيل يقبل انه يسيب جوز اخته يسرق منه 20 مليون .
اسماعيل جاب اخواته وجوز اخته صالح واخته حوريه كانت حضره وحتى شهاب
كان حاضر لانه هو اللى اكتشف السرقه .
وبعد ما حكى اسماعيل السرقه اللى حصلت للى كانو قاعدين وسعتها وجه
كلامه ل صالح وقاله : انت يا صالح سرقت من شركتى 20 مليون جنيه .
صالح بعصبيه : محصلش احلفك على المصحف انى مخدش الفلوس دى .
اسماعيل : قالو للحرامى احلف قالك جالك الفرج ، عوزنى اصدقك واكدب
الورق اللى قدامى .
صالح : انا جوز اختك يا اسماعيل ، هتصدق واحد غريب وتكدبنى ، اكيد
الورق ده مزور .
اسماعيل : رجع الفلوس يا صالح بالذوق .
صالح : اجيب منين المبلغ ده ؟
اسماعيل : كده يبقى حكمت على نفسك بالسجن يا صالح طول عمرك .
اسماعيل كان محضر شيكات وطلب من صالح انه يمضى عليها ، كان طبيعى ان
صالح يرفض بس اسماعيل كان عامل حسابه وهدده بالسلاح انه هيقتله لو ممضاش .
فعلا مضى صالح في الاخر ، وكان على اكتر من شيك علشان كل شيك يكون ليه
حكم منفصل ويضمن اسماعيل سعتها ان لو صالح مدفعش الفلوس يتسجن مدى الحياه وميعرفش
يتمتع بالفلوس اللى سرقها .
صالح وقف قدام حوريه وقالها : انا جوزك يا حوريه ، انا مسرقتش اللى
بيقول عليه ، متسبيش اخوكى يعمل فيا كده يا حببتى .
حوريه : كان لازم اعرف ان ده هيحصل ، انا مقدرش اعملك حاجه يا صالح ،
مقدرش اقف قدام اخويا اسماعيل ، لو كنت قدرت اقف قدامه لما طرد اخونا شهاب سعتها
يمكن الوضع اختلف دلوقتى ، لازم كلنا هندفع تمن اللى حصل ، اخونا شهاب محدش يعرفله
مكان ذنبه هندفع تمنه كلنا واهى ابتدت بيك ويا عالم هتنتهى بمين .
في الوقت ده اسماعيل طلب من امن الشركه انهم يشيلو صالح ويرموه بره
الشركه وكمان طلب من المحامى انه يقدم بلاغات مختلفه بالشيكات اللى ماضى عليها
صالح ، كل اللى حصل ده ومحدش اتدخل نهائى من اخوات اسماعيل كله كان بيتفرج وبس .
رغم ان شهاب شفى غليله من اللى شافه قدام عيونه بس كانت جواه حاجه مش
مريحاه ، هو فعلا صالح غلط بس العقاب كان كبير اوى ، اكبر من الغلط اللى عمله ،
انه يقضى باقى عمره في السجن عقاب كبير اوى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
