خادم الكتاب ( الجزء السادس )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء السادس ) |
شهاب كان مش فاهم كلام سمار علشان كده سأله : يعنى ايه اللى انت
بتقوله ده ؟
سمار : اوعى تكون فاكر ان ابوك رضوان جمع الثروه الضخمه من مجهوده
وذكائه ، ابوك كان راجل عادى واقل من العادى ، راجل جاهل مسألتش ازاى قدر يجمع
الثروه ديه ، لولا ولهان مكنش ابوك يقدر يجمع الثروه ديه ، وكان المقابل انت اخر
نسل رضوان يبقى من نصيب ولهان مقابل يبقى الحاج رضوان اللى الناس كلها عرفته راجل
التقوه والورع ، كان فاكر انه باللى بيعمله ده هيخفف الذنب اللى عمله لما باع نفسه
ونسله لولهان ، مسكين رضوان زيه زى اى واحد منكم يابنى ادمين ، حب انه يبقى غنى ،
وياخد اكتر من اللى يستحقه ، وعلشان كل حاجه بتمنها ، وولهان لازم يكون ديما كسبان
، سعتها ولهان حط شرط ان اخر نسل رضوان يبقى ملك ولهان ، ده غير فروض اللولاء
والطاعه اللى لازم يقدمها رضوان ل ولهان طول عمره ، علشان كده رضوان كان بيصرف
ببذخ يمكن ربنا يسامحه على اللى عمله ،
مسكين رضوان مهما عمل هيفضل خسران .
شهاب مكنش مصدق اللى كان بيسمعه وطبعا كان طبيعى انه يكدب سمار في كل
كلامه ، بس سمار قاله : تصدق او متصدقش برحتك ، احنا مش بنكدب ذيكم ، وكمان نسيت
اقولك احنا اللى سمناك باسم شهاب ، اصل اسم شهاب ده مننا ومن اسامينا ، مسكين يا
شهاب ، اصلك من نسل رضوان ، وضحك سمار ضحكه كبيره واختفى .
شهاب حس بعجزه وقله حيلته ، اتورط في حاجه هو مش قدها ، وحتى لو هو
مكنش عاوز الموضوع ده فمكتوب عليه انه يدخل فيه .
شهاب كان فاكر انه لو اختفى من حياه اخواته يمكن سعتها سمار هيوقف
اللى بيعمله ، علشان كده شهاب ساب كل حاجه وبعد ، ساب الشغل مع اسماعيل واستقال
بدون اى مقدمات او اى اعذار حتى ، بكل بساطه قرر يتخلى عن كل حاجه يمكن يلحق سعتها
اللى باقى من اخواته ، بس مش معنى كده انه ميعرفش اللى بيحصلهم ، هو كان بيطمأن
عليهم من بعيد ، تفكير ساذج منه بصراحه ، مهو اكيد سمار هيعرف انه بيسأل عنهم ويطمأن
عليهم .
الدور كان على اسماعيل انه يدفع تم الاتفاق اللى عمله سمار ، وبصراحه
دفعه بشكل مؤلم جدا .
اسماعيل كان عنده ابنين ، بيحبهم اوى ، واحد منهم خاطب وعلى وش جواز ،
والتانى بيدرس لسه .
وفى يوم ميتنسيش في حياه اسماعيل ، جاله خبر ان ولاده الاتنين ماتو في
نفس الوقت تقريبا رغم انهم مكنوش مع بعض ، صدفه صعبه شويه بس حدثت بس موتهم كان
مدبر .
الابن الكبير كان خارج مع خطبته وفجأه شاب عاكس بنت في الطريق فدافع
عنها وسعتها الشاب ده جاب اصحاب وقتلوه ومن الظاهر كده تحس الموضوع مش مستاهل ،
يعنى الموضوع بداء هزار عادى بس اتطور بشكل غريب ، الشاب ده زى ما يكون بينه وبين
ابن اسماعيل تار ، لانه قتله بغل شديد وطعنه فوق ال عشرين طعنه بسكين ، رغم ان شكل
الموضوع في اوله تحس انه عمر ما هيوصل لكده لان الشاب اللى قتله اتراجع في الاول
والموضوع انتهى تقريبا بس اللى محدش يعرفه ان سمار اتدخل ووسوس في دماغ الشاب ده
وحرضه على انه يثأر لكرمته لغايه لما الموضوع وصل للقتل .
في نفس الوقت اللى اتقتل فيه ابن اسماعيل الكبير مات ابن اسماعيل
الصغير ، وهو كان راكب تاكسى وكان سواق التاكسى ماشى بسرعه عاليه ، وبعدين بدون
مقدمات السواق حود ودخل في سور كوبرى ووقع من عليه وولعت العربيه ومات هو والراكب
اللى معاه اللى هو ابن اسماعيل التانى اللى من سوء حظه ان عربيته تعطلت وراح
المدرسه بسياره اجره .
ده اللى اتشاف قدام الناس واعتقدو ان السواق كان شارب حاجه وعلشان كده
حصل اللى حصل بس الحقيقه مكنتش كده ، السواق فجأه شاف حاجات غريبه ومرعبه محدش كان
بيشوفها غيره وده اللى خلاه يفقد السيطره ويخرج عن الطريق بتاعه ويقع من على
الكوبرى ويموت هو وابن اسماعيل .
الخبر جهل اسماعيل في نفس الوقت عن اولاده الاتنين ، خبر صعب اى اب
يتقبله بسهوله ، ربنا ما يكتبه على حد من الموجودين .
طبعا اسماعيل كدب الخبر في اول الامر ومصدقش لغايه لما شاف جثث اولاده
الاتنين قدام عينه وسعتها زى اى اب مستحملش الخبر وزى ما تقوله ان عقله راح منه ،
ذهنه شرد منه في ملكوت تانى خالص ، حتى محضرش جنازه اولاده ، فضل ملازم المدفن اللى
اتدفنو فيه لايام طويله اوى ، وشكله يصعب على اى حد يشوفه .
شهاب زى ما انتم عرفين كان بيطمأن على اخواته من بعيد وطبعا عرف اللى
حصل ، وسعتها وهو مفطور من العياط راح لاخوه اسماعيل عند مدفن اولاده وابتدى شهاب
يحكى كل اللى حصل من ساعه لما شاف ولهان لغايه انتقام سمار .
بعد كده شهاب قال : صدقنى يا اسماعيل ، انا مكنتش عارف انه هيعمل كده
، انا عمرى ما تمنتلكم الشر ، انا كنت كل اللى عوزه حقى وبس .
اسماعيل كان سامع كلام شهاب ومصدقه كمان ، بس مكنش عنده حاجه يقولها ،
اصل اسماعيل مبقاش زى زمان ، مبقاش باقى على حاجه ولا همه حاجه ، بصل اخوه وقاله :
الله جاب الله خد الله عليه العوض ومنه العوض .
شهاب وهو بيعيط وماسك ايد اخوه ويبوسها ويحاول يحضن اخوه اسماعيل بس
اسماعيل بعد عنه وقلع جزمته ومشى حافى وقلع عبايته الغاليه وخبط ايده في تراب
المدافن وومسح على راسه ووشه بالتراب ده وقام وقال : الله جاب الله خد الله عليه
العوض ومنه العوض .
وابتدى يمشى اسماعيل وهو بالشكل ده واخوه شهاب يحاول يمسك فيه
ويعتذرله ويستسمحه بس اسماعيل كانه مش سامعه وكل اللى بيقوله ويردده : الله جاب
الله خد الله عليه العوض ومنه العوض ، الله جاب الله خد الله عليه العوض ومنه
العوض .
ومشى اسماعيل ومن سعتها شهاب مشفهوش تانى .
حاله اسماعيل وشكله فضل ملازم خيال شهاب كل يوم وكل ساعه وكل دقيقه ،
وكلمات اسماعيل بتتردد في ودن وعقل وقلب شهاب اللى اتفطر من الزعل على اخواته .
بعد كام يوم كان شهاب حابس نفسه في اوضه مأجرها على سطح بيت ويدوب
يخرج يجيب سندوتشين فول وطعميه يفضل ياكلهم طول اليوم ويرجع يحبس نفسه مره تانيه ،
كان بيفكر في اللى حصل لاخواته بسببه .
فجأه ظهرله سمار مره تانيه ، على على وشه ابتسامه شماته وضحكته كان
عاليه وضخمه ومستفزه ، ضحكه بتحسس شهاب بعجزه وقله حلته قدام سمار ، واتكلم سمار
وقاله : خلاص هانت يا شهاب ، فاضل وحده بس من اخواتك ، بس لسه بفكرلها هعمل فيها
ايه ؟
شهاب بكسره وقله حيله نزل على ركبه وقاله : اترجاك اتوسل اليك سيب
اختى حوريه في حالها دى غلبانه وطيبه ومعملتش حاجه وحشه فيا .
سمار : لاء عملت ، سكتت على اخواتك وهما بيكلو حقك ، حتى يا شهاب
بيتقال الساكت على الحق شيطان اخرس ، مع ان انا مشفتش شيطان اخرس لغايه دلوقت .
شهاب : انتقم منى انا بدل من اختى ، اتوسل اليك .
سمار : مينفعش ، الاتفاق اتفاق يا شهاب .
اختفى سمار وشهاب قام من
مكانه ، عاوز يعمل اى حاجه ، لازم يلحق اخته بس يروح فين ولمين ، لغايه لما سمع صوت
الاذان سعتها نزل جرى وراح المسجد يمكن يلاقى هناك شخص يقدر يساعده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
