خادم الكتاب ( الجزء الاول )
![]() |
خادم الكتاب ( الجزء الاول ) |
جميع احداث الروايه من وحى الخيال ولا صله لها بالواقع فهى مجرد خيال
وانا بريء مما يعتقده الاخرون .
حكايتنا بتبتدى مع اخر يوم للحاج رضوان على وش الدنيا ، الراجل ده
الناس كلها بتشهدله بانه راجل طيب وعلى خلق ومحترم وبيعمل خير ملوش نهايه .
لا استنو شويه اعرفكم على الحاج رضوان ، الراجل ده من اغنى الناس اللى
انت ممكن تعرفها ، عنده فلوس ملهاش عدد ومحدش يعرف ممتلكاته قد ايه غير ابنه
اسماعيل ابنه الكبير اللى هنتكلم عنه بعد شويه لما نخلص كلام عن الحاج رضوان .
الحاج رضوان مفيش سنه مطلعش فيها يحج ، ده انه كان كل كام شهر يطلع
يعمل عمره ، وده غير العرايس اللى جوزهم على حسابه ، والبيوت اللى كان فتحها
بفلوسه ، بشهاده الناس كلها مفيش حد قصده بحاجه الا وادله اكتر من اللى طلبه ،
عنده مصانع وشركات ورغم كل ده كان بيحب يقعد في البيت الكبير القديم بتاعه ولامم
حوليه كل اولاده ، قبل ما انسى الحاج رضوان عنده خمس ابناء ، اربعه اولاد وبنت وحيده .
اكبر ابناء الحاج رضوان يبقى اسماعيل او المعلم اسماعيل ، ده راجل
جاهل مكملش تعليه تعرفو حتى مش بيعرف يقراء او بيكتب ، على فكره الحاج رضوان كمان
كان جاهل مش بيعرف يقراء او يكتب ، خلينا في المهم ، اسماعيل مكنش فاشل في التعليم
بالعكس كان نبيه جدا ولو كان كمل تعليمه على الاقل كان طلع دكتور او حتى مهندس ،
بس ابوه الحاج رضوان خرجه من التعليم علشان يساعده خصوصا انه في اول حياته كان
راجل فقير وكان محتاج ابنه اسماعيل يساعده على مصاريف اكل امه واخواته ، ولما
الدنيا اتظبطت مع الحاج رضوان سعتها اسماعيل كان شارب الشغل كله طبعا ولما ابتدى
الحاج رضوان يكبر سعتها اسماعيل اتكفل باداره كل حاجه من مصانع وشركات وخلافه .
تانى ابن للحاج رضوان يبقى بلال ، اما بلال بقى فكان وضعه مختلف ، هو
كمان مكملش تعليمه وده علشان هو مش بيحب الدراسه والتعليم ، وعلشان بلال من ساعه
ما اتولد وهو مبهور بشخصيه اخوه اسماعيل علشان كده اتحجج بالموضوع ورفض التعليم
علشان يبقى زى اخوه اسماعيل ، نختصر بلال ونقول عليه انه تابع ل اسماعيل ، اى كلمه
يقولها اسماعيل بلال يقول عليها أأأأأأأأأمين .
اما الابن الثالث فهو صابر ، لو حبينا نقول كلام يوصفه فاكتر حاجه
نقدر نقولها ان صابر من النوع اللى مايعرفش ياخد قرار ، من الناس اللى مابيقدروش
يقفو قدام حد ، شخص ضعيف الشخصيه ومتردد ومن النوع اللى بيحبوا يمسكوا العصايه من
النص .
نيجى بقى للبنت الوحيده وهى حوريه ، بنت الحاج رضوان وطبعا علشان هى
البنت الوحيده فهى دلوعه ابوها ، الحاج رضوان كان بيحبها اوى ، ومكنش مخليها
محتاجه لحاجه ، حتى جوزها اللى متجوزها شغال عنده وعلى فكره جوزها اسمه صالح ،
وحوريه زيها زى اى بنت في مجتمعنا مغلوبه على امرها قدام اخواتها الرجاله وخصوصا
اسماعيل اللى شايفها ملهاش اى حقوق عنده غير انه يساعدها هى وجوزها كل شهر بمبلغ
محترم ، وقبل ما ننسا حوريه مكنتش متعلمه تعليم عالى كان معاها مؤهل متوسط .
اما جوزها صالح فده بقى حكايته حكايه ، كان عامل غلبان شغال عند الحاج
رضوان ، بس هو ناعم زى التعبان ، فضل يتدحلب ويتمحلس للحاج رضوان وكمان ل اسماعيل
لغايه لما كسب ثقتهم وقدر بعد كده يتجوز حوريه ومن سعتها وهو لابد معاهم حتى ساكن
معاهم في نفس البيت الكبير .
اما الابن الاخير للحاج رضوان فهو شهاب ، وده اخر العنقود زى ما
بيقولو ، وده حبيب ابوه واكتر واحد كان متدلع فيهم وشاف العز كله ، كان الحاج
رضوان بيغيرله عربيته كل سنه ، يعنى كل سنه بيجيب موديل السنه الجديده ، والوحيد
اللى في العيله اللى كان متعلم تعليم عاله ، اصل خريج جامعه امريكيه ، وحتى لما
خلص دراسه واتخرج من الجامعه ماشتغلش كان كل شغلنته انه ينبسط وبس ، يعنى يصرف
فلوس ويتمتع بالحياه ، وكل ما اخواته يكلمو الحاج رضوان عليه وعلى الدلع اللى هو
مدلعه مكنش بيسمع ليهم نهائى ، وكان معتبر كلامهم غيره منهم لانه اخوهم من الاب بس
، اصل الحاج رضوان بعد ما مراته ماتت اتجوز وحده تانيه وكان بيحبها اوى وخلف منها
شهاب وهى ماتت وهى بتولد شهاب ، والوحيده اللى كانت بتحب شهاب هى حوريه رغم انه
اخوها من الاب بس بس هى كانت بتحبه وبتتعامل معاه بحب من غير غل اللى كانو اخواتها
بيعملوه .
واخيرا جت ساعه موت الحاج
رضوان ، كل اولاده حوليه ، بس شهاب كان مسافر قبليها بكام يوم ، والحاج رضوان مكنش
تعبان ، وهو على فراش الموت اتكلم مع اولاده وقالهم : انا سيبلكم فلوس كتير اوى
هتعيشكم طول عمركم مستورين ، المهم تفضلوا مع بعض ، خليكم ايد وحده .
وبص الحاج رضوان نحيه ابنه الكبير اسماعيل وقاله : يا اسماعيل انت
اخوهم الكبير ومكانى من بعدى ، خليك حنين على اخواتك ، وخصوصا اخوك الصغير شهاب ،
كان نفسى اشوفه قبل ما اموت .
وفضل يكح الحاج رضوان وبعديها قال : خلو بالكم من اخوكم شهاب ، اوعو
قلبكم تبقه حجر عليه ، كفايه انه اتحرم من امه وهو لسه مولود ، كفايه اللى مستنيه
.
وشهق الحاج رضوان نفسه الاخير ومات .
سعتها اسماعيل وطى على ايد ابوه يبوسها ، ومش بس كده ده سحب الخاتم
اللى في ايده وخده .
كله كان في حاله سكوت وحزن وحريه كانت بتعيط بحرقه على ابوها ، وسعتها
اسماعيل قالهم : اخرجو كلكم وسبونى مع ابوكم شويه .
الكل سمع الكلام وخرج ، بس حوريه فضلت حطه راسها على رجل ابوها وتعيط
، بس جوزها صالح شدها من دراعها وخرجها من الاوضه .
فضل اسماعيل لوحده مع ابوه ، الاول قام من مكانه وقفل باب الاوضه
عليهم ، وبعد كده طلع من جيبه شويه ورق
وختامه ، ومسك صابع ابوه وختم بيه على الورق اللى معاه .
وبعد كده مسك اسماعيل ايد ابوه وبسها وبعدين غطى وشه بالبطانيه وفتح
باب الاوضه وخرج طبعا بعد ما حط الورق والختامه في جيبه مره تانيه .
بعد شويه وصل شهاب اللى كان جاى بسرعه لما بلغوه ان ابوه تعبان وعاوز
يشوفه ، ودخل شهاب اوضه ابوه وفضل يعيط بحرقه وينادى على ابوه .
بعد غسل الميت والصلاه عليه مستنوش للصبح ودفنوه بالليل .
الجنازه استمرت ثلاثه ايام
كاملين ، طبعا جنازه كانت رهيبه ، اتصرف فيها مبالغ كبيره واشهر المقرئين ،
وشخصيات كبيره حضرت ورجال اعمال ومنهم مشاهير بردو .
بعد ثلاثه ايام وانتهاء العزاء اسماعيل طلب من اخواته كلهم انهم يقعدو
مع بعض علشان يتكلموا .
اجتمع الاربعه مع بعض ، وصالح مكن شمعاهم لانه جوز حوريه مش اخوهم
وسعتها اسماعيل قال : انتم كلكم عرفين ان انا تعبت مع ابوكم قد ايه علشان نعمل
الثروه المهوله اللى عملناها ، خدت مننا سنين تعب وشقا ، بس الحمد لله ربنا كرمنا
اخر كرم ، وابوكم قبل ما يموت بفتره قعد معايا انا وبلال وكمان صابر وقالى قدامهم
ان انا مسئول عن كل حاجه لو مات وان لازم احافظ على كل اللى تعبنا فيه وجمعناه انا
وهو ، وعلشان كده ابوكم كتب باسمى كل حاجه بيع وشراء .
في الوقت ده بلال امن على كلام اسماعيل وقال حصل وقدامى ، وبص ل صابر
وقاله ولا ايه يا صابر ، ونغذه سعتها فصابر قال : اه حصل واللى يشوفه اسماعيل
اخويا .
حوريه : امتى الكلام ده يا اسماعيل .
بص اسماعيل ل اختهحوريه نظره حاده وقالها : منا قولت من فتره .
حوريه : واحنا كنا فين طيب .
اسماعيل : وانتى دخلك ايه ، انتى ليكى مرتب شهرى تخديه كل شهر ، ولا
انتى عوزه تعرضى كلام ابوكى واخوكى ؟
سكت حوريه ساعتها .
اتكلم شهاب وقال : يعنى ايه يا اسماعيل ، عاوز تاكل حقنا ؟
اسماعيل قام من مكانه وهو متعصب وقاله : حق ايه يا ابو حق ، ان جيت
للحق انت واخد نصيبك ومن زمان ، كفايه اللى اتصرف عليك واللى خدته من ابونا ، انت
اتصرف على تعليمك وهدومك وعربياتك اكتر من حقك بكتي رده لو كان ليك حق اصلا .
بس علشان صله الدم اللى بنا ، انت كمان زى اختك حوريه ليك مرتب شهرى
يعيشك كويس اوى .
شهاب قام وقال بنرفزه : هتدينى صادقه من فلوسى ؟
اسماعيل : كلمه كمان وهطردك بره بيتى ومش هتاخد منى اى حاجه .
شهاب بصوت عالى وعصبيه : انا مش هسيب حقى يا اسماعيل ، وهسجنك .
سعتها اسماعيل ضربه بالالم على وشه وطرده رغم ان حوريه حوله تمنعه وهى بتعيط وتحلفه برحمه ابوه انه مايطردش اخوهم شهاب ، بس كل كلمها مكنش بفيده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
