غزال ( الجزء الرابع )
![]() |
غزال ( الجزء الرابع ) |
غزال لما سمعت اللى بيقوله صابر مكنتش مصدقه اللى بتسمعه ، هو مكنش
بيقول كلام وخلاص ، هو فعلا بيحبها اوى ، بس كلامه خوفها اوى ، حتى هى مردتش عليه
باى كلمه ، سمعت كلامه وسكتت خالص .
حياه غزال مع صابر كانت هاديه اوى ، صابر كل همه انه يسعد غزال ، بس
فى حاجه حصلت هتأثر على حياتهم علشان كده لازم اقولها .
المستشفى اللى شغاله فيها غزال وجوزها صابر جالها مدير جديد ، دكتور
اتعين مدير المستشفى دى ، وكان معروف عنه انه دكتور صعب اوى فى سلوكه ، كان
مابيتعملش بعواطفه ابدا ، كلامه كان صارم للغايه ، كان اسمه الدكتور أشرف .
طبعا اى حد لما يمسك مكان جديد لازم يبين قوته علشان الناس اللى شغاله
معاه يعملوله الف حساب ، والدكتور اشرف عمل كده ، بعد ما لف فى المستشفى وشاف ان
فى ناس مقصره فى شغلها ، سعتها عاقبهم بشكل جامد ، منهم اللى اتعمله وقف عن العمل
ومنهم اللى خد جزاء ومنهم اللى اتخصم شهر من مرتبه ، وغزال حصلها كده ، رغم انها
مش مقصره فى شغلها بس المدير خصملها شهر كامل من مرتبها .
غزال لما روحت بتها كانت غضبانه ومتنرفزه اوى من اللى حصل ، مبقتش
فهمه اتخصملها ليه ، ايه السبب يعنى ، هى شيفه نفسها ملتزمه فى شغلها وانها من
افضل الشغالين بالمستشفى ، وطبعا حاول صابر يهديها ، بس هى مكنتش تقدر تهداء او
تسكت ، وصممت انها تانى يوم لازم تدخل للدكتور مدير المستشفى ده وتسأله ايه سبب
الخصم اللى حطهولها .
تانى يوم دخلت غزال للمدير ، اول ما دخلت غزال قالها المدير : اقعدى
يا مدام غزال .
غزال استغربه انه عارف اسمها ، هو يادوب لسه واصل المستشفى من يومين
بس .
المهم مكنش ينفع تفكر فى الموضوع ده دلوقتى ، واتكلمت غزال وقالت : يا
دكتور اشرف حضرتك خصمتلى شهر من المرتب ، انا مش مقصره فى شغلى ، وملتزمه
بالتعليمات ، فكنت عوزه اعرف انا اتخصملى شهر من مرتبى ليه ، ده بعد اذن حضرتك
طبعا ؟
قلع الدكتور اشرف النضاره بتعته وحطها على المكتب وقالها : انا هجوبك
بكل صراحه ، انا خصمتلك شهر من مرتبك مش علشان انتى مقصره بالشغل بتاعك ، بالعكس
انا عارف ان انتى من اشطر الناس اللى شغاله هنا .
غزال وهى مستغربه : طيب يا دكتور ايه سبب الخصم ؟
المدير : قام المدير من على مكتبه وقال : انتى متعرفنيش كويس ، انا
قبل ما ادخل اى مكان ببقا مجمع كل حاجه عن الناس اللى شغلين فى المكان ده ، مهو
انا لازم اعرف كل واحد فى المستشفى كويس ، وطبعا عرفت عنك انتى كمان .
غزال كانت بتسمع كلام الدكتور اشرف وهى مندهشه ومش فهمه هو ليه بيعمل
ده كله .
وكمل الدكتور كلامه وهو بيتحرك لغايه ما وصل ووقف ورا الكرسى اللى
قعده عليه غزال وقالها : انا من اول ما شفتك يا غزال بصراحه عجبتينى اوى ، وحط
الدكتور اشرف ايده الاتنين على اكتاف غزال .
سعتها غزال خافت اوى ، الدكتور اشرف جريء اوى ، تطاول وحط ايده عليها
، وحسه بتوتر شديد وحولت تقوم من مكنها بس مقدرتش ، الدكتور اشرف ضغط بايديه
الاتنين على اكتفها علشان متقدرش تقوم ، وفى والاغرب انه فضل يتكلم وقال : انا
خصمتلك علشان تيجى برجليكى لغايه مكتبى هنا ، علشان حابب اقولك انى معجب بيكى
وبشكلك .
غزال كانت متوتره وعرقت بشكل كبير ، بس معرفتش تقوم من مكنها غير لما
شال الدكتور اشرف ايده من على اكتافها ، سعتها قامت غزال من مكنها وهى بتتنفض ومش
عرفه تتكلم .
وكمل الدكتور اشرف كلامه وقال : انا شلت من عليكى الخصم واديتك شهر
مكفأه على فكره ، المكفأه دى مش علشان انتى شاطره لا ، دى علشان انتى عجبانى ،
وانا مفيش حاجه بتعجبنى ومبخدهاش ، افتكرى كلامى كويس .
غزال متكلمتش نهائى وخرجت من مكتب الدكتور اشرف وهى مش عرفه اللى حصل
ده حقيقى ولا هى فى كابوس ، مقدرتش غزال تستمر اليوم ده فى شغلها واستأذنت وروحت
بتها ، ونامت فى سريرها وهى بترتعش كل ما تفتكر اللى حصل .
وصل صابر من الشغل وراح يطمأن على غزال ، لاقها نايمه وحاول يعرف ملها
بس هى متكلمتش معاه ، كانت هتقوله ايه ، ان مدير المستشفى معجب بيها ، طبعا سعتها
صابر ممكن يتهور ويعمل حاجه تضر بوظفته ، او ممكن يسكت ويشك بمراته .
صابر مكنش فاهم فى ايه ، كل اللى فكر فيه انه يحاول يفهم غزال قد ايه
هو بيحبها ، علشان كده قالها وهو بيبتسم : تعرفى يا غزال ، انا بتمنا لما اموت ،
اموت وانا فى حضنك ، ونعشى يخرج من بيتك انتى .
غزال كانت عرفه جوزها بيحبها قد ايه ، وكان لازم تنهى موضوع الدكتور
اشرف فى اقرب وقت ، والحل اللى فكرت فيه انها تتهرب من الدكتور اشرف باى مكان
تجتمع معاه فيه .
الغريب ان الدكتور اشرف كان بيتكلم مع صابر فى اى مكان يتصادفه فيه ، وعمل
بنهم علاقه صداقه غريبه ، مهو مش طبيعى مدير يتصاحب مع موظف عادى ، بس طبعا صابر
كان فرحان بالعلاقه دى اوى ، مهو مكنش فاهم ان الدكتور اشرف بيعمل معاه كده علشان
ليه غرض تانى .
ومن ضمن المشاكل كمان ان ام غزال اتصلت بيها بتطلب منها انها تلحق
اخوها علشان تصرفاته بقت غريبه اوى ، ولما راحت غزال فهمت ان اخوها عنده مشاكل
نفسيه ، وانه مريض نفسى ولازم يتنقل مستشفى نفسيه يتعالج فيها ، وفهمت ان اللى كان
بيعمله معاها كان علشان هو مريض ومحدش فاهم ، وطلب غزال من مستشفى نفسيه تبعت
ممرضين يخدوا اخوها لانهم مش هيقدروا عليه وفعلا حصل ، وكانت غزال وامها فى حاله
وحشه اوى .
بعد فتره كان صابر مع غزال فى البيت ، وحوالى الساعه ثلاثه الفجر
تقريبا ، حس صابر بتعب شديد فى قلبه ، مهو صابر كان عامل عمليه دعمات فى القلب قبل
كده ، وتعب صابر وحولت غزال تسعفه وطلبت عربيه اسعاف تخده للمستشفى ، وعقبال ما جت
العربيه وخدته كان خلاص صابر تنفس انفاسه الاخيره ، ومات صابر بسرعه بشكل مفاجىء ،
ملحقش يتعب زى ما بيقولوا وكانت صدمه كبيره اوى لغزال ، اللى عرفت ان الدنيا مش
سيبها تبقا سعيده ابدا وديما تحطلها اختبارات وصعوبات ، بس نقول ايه اراده ربنا .
غزال كانت ده كله قاعده بتفتكر كل اللى حصلها زى ما قولنا في اول
الروايه ، الحمل كان تقيل عليها ، معها اطفال وكانت مطلقه مرتين ودلوقتى بقت ارمله
، وكمان الديون اللى ظهرت بعد موت صابر جوزها كان حمل تقيل على قلبها .
صابر مكنش معرف غزال انه مديون بكل الفلوس دى ، وطبعا كل اللى كان ليه
فلوس راح طلبها من غزال مهو محدش فيهم كان يعرف مرات صابر الاولى ، وغزال علشان
نفسها تسد اللى على جوزها صابر فضلت تداحل وتدبر فلوس باى شكل علشان تسد في الديون
، وطلبت مساعده اهل جوزها ومراته الاولنيه بس هما رفضوا وخدت منهم مساعده بسيطه
اوى ، كانوا شيفين ان صابر اكيد اتداين بكل الفلوس دى علشان يصرفها على السنيوره
بتعته اللى بيحبها اكتر من اهله ومراته الاولى وبناته اللى هى غزال طبعا ، علشان
كده كانوا شيفين ان غزال احق انها تسد ديون صابر .
بس مش بس الديون كانت هم غزال الوحيد ، لا في هم اكبر وهو الدكتور اشرف
مدير المستشفى اللى بموت صابر مبقاش في حاجه تمنعه عن غزال .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
