غزال ( الجزء الخامس )
![]() |
غزال ( الجزء الخامس ) |
في الاول الدكتور اشرف محولش يعمل حاجه ، بس مع الوقت ابتدا يوضح
نوياه ، وكل ما الوقت يعدى يبقا اكثر تبجح وجراءه .
الدكتور اشرف ديما كان بيستدعى غزال لمكتبه ، هى طبعا كان لازم تنفذ
الامر وتروح ، بس متلقيش حاجه مهمه يكون الدكتور اشرف عوزها فيها ، يعنى كله كلام
فارغ زى ما بيقولوا ، مره يستدعيها علشان يسألها عن حياتها الشخصيه ، ومره
يستدعيها علشان يسألها ايه رأيها في البدله اللى هو لبسها ، وحاجات من النوعيه دى،
وكانت غزال بتحاول تكون لطيفه معاه شويه علشان هى دلوقتى بقت لوحدها ، بس لما كان
بيتجاوز معاها بتمشى على طول من مكتبه ، يعنى لو حاول يتعمد يمسك ايديها او اى
حاجه من النوعي هدى ، كانت بتخرج من المكتب ، هى مكنتش تقدر تشتكى لحد لانها عرفه
وضعها كويس دلوقتى وعرفه انها مش هتقدر تقف قدام الدكتور اشرف ده واكيد كل
العاملين في المستشفى هيخدوا صف الدكتور اشرف ومحدش هينصفها .
في يوم زميله لغزال من اللى شغالين في المستشفى نصحتها انها تشغل
نفسها بحاجه علشان متفكرش كتير في المرحوم صابر وطلبت منها تتعرف على ناس جديده
ونصحتها تندمج بمواقع التواصل الاجتماعى .
لما كان الدكتور اشرف بيضايق غزال بتصرفاته كانت بتهرب من مشاكلها
للفيس ، ومع الوقت اتعلقه بيه ، وهنا شد انتبهها لشخص اسمه أسر ، هو بيكتب شعر وفى
متابعين ليه ، نقدر نقول عليه موهوب في كتابه الشعر ، وابتدت غزال تتابع أسر كل
يوم تقريبا ، كانت بتحب الشعر اوى علشان كده حبت اللى بيكتبه أسر .
فضلت غزال متابعه أسر في اى مكان بينشر فيه ، والاعجاب اللى كانت حساه
للشعر اللى بيكتبه بقت حساه اتجاه أسر نفسه ، وسعتها قررت انها تشد انتباه ليها ،
وبدأت تكتب غزال تعليقات على شعر أسر بس تعليقاتها كانت مميزه وغريبه ، وطبعا ده
علشان ينتبه أسر ليها .
نجحت غزال انها تشد انتباه أسر بتعلقتها الغريبه والمختلفه ، وابتدا
يرد عليها في التعليقات وبعديها ابتدوا الاتنين يتكلموا بشكل خاص واتطور الموضوع
وبقا على تواصل بالتليفون .
شخصيه غزال فريده ومميزه ده بجانب انها جميله وكل الحجات دى تشد اى
راجل ليها ، هي اتعودت انها تتحب من اى راجل يعرفها ، هى كانت وثقه من الموضوع ده
ثقه عمياء ، بس علقتها ب أسر كانت مختلفه شويه ، غزال مكنتش بتحب اى واحد ارتبطت
بيه ، هى كانت بتحب حبهم ليها ، زى صابر كده كانت بتحب حبه وغيرته هو كان بيحبها
بشكلى جنونى او ممكن نقول كان مريض بحبها ، اما أسر فالموضوع اختلف غزال هى اللى
حبت أسر ، بقت بتحلم بيه بمعنا اصح ، ومع الوقت نسيت صابر ومبقتش تفتكره كتير وبقا
كل تفكرها ازاى تخلى أسر يحبها زى ما هى بتحبه ، وهى اعترفت لاسر بحبها واتقابلت
معاه في مكان عام ، بس اتصدمت غزال لما اعترف أسر ليها بكلام اول مره تسمعه فقالها
: بصى يا غزال ، انا منكرش انى اتشديت ليكى ، انتى نوع من الستات مقبلتهوش قبل كده
، بس انا متجوز ومخلف ، وبحب مراتى على فكره ، ومنكرش انى اعجبت بيكى وبشخصيته ،
بس انا مشعرى ليكى مش هتعدى الجزء ده ، انا مش هحب وحده غير ميراتى .
كلام أسر كان صدمه لغزال ، اول مره راجل يرفض حبها ، هى اول مره تحب
بجد ، كان في صراع كبير بين عقلها وقلبها ، عقلها كان بيقولها كرامتك فوق اى
اعتبار ولازم تبعدى عن أسر ده ، وقلبها يقولها اكيد لو عرفك كويس هينسا الدنيا
كلها ويجيلك ، وبعد وقت انتصر قلبها على عقلها وقررت انها تتجوز أسر باى شكل .
فضلت غزال تكلم أسر بعد ما طلبت منه يكون صديق ليها ، مجرد صداقه لا
اكثر ، طبعا هي قالتله كده علشان يبقا قدمها فرصه انها تتقرب ليه ، ومع الوقت
هيحبها غصب عنه ويطلب انه يتجوزها ، مهى مقتنعه ان مفيش راجل يقدر يرفضها ابدا .
فعلا فضلت غزال على تواصل مع أسر ، بس فجأه حصلت حاجه غريبه ، غزال
مبقتش عرفه توصل لاسر نهائى ، لا عن طريق التليفون او عن طريق الفيس .
الموضوع ده استمر يومين وفى اليوم الثالث حصلت حاجه اغرب ، لما كانت
غزال في المستشفى جالها تليفون من موظف الاستقبال بيقولها ان في وحده عوزاها
ومستنياها في الاستقبال .
راحت غزال لمكتب الاستقبال ولقت وحده مستنيها ووقفت غزال قدمها
وقالتها : حضرتك عوزانى ؟
فردت عليها الست وقالتلها : انتى بقا غزال ؟
معجبش غزال طريقه كلام الست دى فردت عليها وقالتها : ايوه انا غزال ،
مين انتى ؟
فردت الست وقالت : انا مدام دنيا ، ابقا مرات أسر ، طبعا انتى عرفه
أسر كويس .
اول ما سمعت غزال كلام دنيا اتوترت اوى ، الاصح انها اتصدمت ، مهى
مكنتش متوقعه ان مرات أسر تجلها ، وكمان هى عرفه توصلها ازاى اصلا ، وايه اللى هى
تعرفه يخليها تيجى لغايه المستشفى ، اسأله كتير دارت في رأس غزال ومكنش في اجابه
وكمان مكنش في وقت للتفكير ، لازم تخلص من دنيا قبل ما يحصلها أي مشاكل في المستشفى
او شوشره على سمعتها .
غزال : أه حضرتك انا اعرف الاستاذ أسر ، انا من المتابعين للشعر اللى
هو بيكتبه .
دنيا : اه انا عرفه ان جوزي موهوب في كتابه الشعر ، وعرفه ان ليه
متابعين كتير ، ومعظمهم ستات حلوه زيك كده ، بس مفيش منهم وحده عوزه تسرقه من بيته
ومراته وعياله .
غزال ابتدت تعرق وتتوتر اكتر ، وردت وقالت : ايه اللى حضرتك بتقوليه
ده ، الاستاذ أسر زى اخويا .
دنيا : سيبك من الكلام ده ، ان شفت محادثتكم على الفيس وسمعت كل
مكلماتكم اللى اتقالت في التليفون ، انا وثقه من جوزى كويس وعرفه انه بيحبنى وبيحب
عياله ، بس طبعا الزن على الودان أمر من السحر ، وانتى ست ارمله وعوزه راجل جنبك
ده حقك مقولناش حاجه ، بس انك تلفى على راجل متجوز وتخديه من بيته ده مش هيحصل ،
انا جوزى أسر مش زى صابر المرحوم ولا انا زى مرات صابر الاولى ، كلامى مفهوم ولا
اعملك فضيحه هنا في المستشفى واخلى اللى ما يشترى يتفرج عليكى ، وكلهم هنا يعرفوا
انك خطافه رجاله ، ولا تقصرى الشر ومتهوبيش نحيه جوزى تانى والطيب احسن .
خافت غزال من كلام دنيا اوى ، لدرجه انها كانت عوزه تعيط وكانت ماسكه
نفسها بالعفيه ، وكل اللى قالته : حاضر حاضر هعمل كل اللى انتى عوزاه ، بس والنبى
امشى من هنا بسرعه الناس هتاخد بالها ، انا مش عاوزه مشاكل .
بصت دنيا لغزال من فوق لتحت وقالتلها قبل ما تمشى : فعلا ناس تخاف ما
تختشيش ، ومشيت دنيا وسابت غزال اللى جريت لاقرب مكان تكون فيه لوحدها وفضلت تعيط
على اللى حصلها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
