غزال ( الجزء السادس والاخير )
![]() |
غزال ( الجزء السادس والاخير ) |
غزال لما قعدت مع نفسها وهديت ، فضلت تفكر في كل اللى حصل ، وكان في اسأله
كتير ، اولها مين عرف دنيا بكل اللى حصل بنها وبين أسر ، في الاول قالت لنفسها
اكيد أسر هو اللى قال لمراته ، بس بعد كده فكرت وقالت لنفسها : ازاى أسر هيعترف
لمراته بكل الكلام ده ، وبعدين أسر مكنش يعرف اسم جوزى صابر الله يرحمه ، ودنيا دى
تعرفه ، طيب ازاى ؟
كان الموضوع محير لغزال ، وفضلت تفكر كتير ، وفى الاخر جه في بالها
كلام جوزها صابر وهو بيوعدها انه هيقف بنها وبين اى راجل تتجوزه من بعده لو مات ،
وفضلت تفكر ان صابر هو اللى عمل كده ووقف علقتها ب أسر ، طيب ازاى عمل كده ؟ سعتها
حست غزال بالخوف والرعب من اللى حصل ، بس حولت تنفى الفكر هدى نهائى من دمغها ،
وقالت لنفسها دى مجرد تخاريف مش اكتر .
عدى كام يوم على موضوع مقابل دنيا مرات أسر لغزال ، وبصراحه غزال
مكنتش قادره تنسا اللى حصل ، حست بالاهانه لنفسها ولكرمتها ، ازاى تسيب نفسها
لغايه ما تتعرض للموقف ده ، اول مره تحب واحد وتكون دى النتيجه ، لازم تحفظ
كرامتها وبسرعه ، لازم طريقه علشان تمنع نفسها من التفكير في أسر مره تانيه باى
شكل .
غزال كانت بتسهر شفتات ليليه في المستشفى علشان تشغل نفسها عن التفكير
في حبها ل أسر نهائى ، وفى يوم كانت سهرانه فيه ، دخلت غرفه الممرضات ومكنش فيها
حد ، ونامت شويه على سرير ، وبعد نص ساعه تقريبه صحيت غزال مفزوعه لانها حست بحد
بيلمسها وهى نايمه ، قامت غزال فلقت ان الدكتور اشرف واقف جنبها ، قامت غزال بسرعه
وهى بتقول للدكتور اشرف : انت ايه اللى جابك هنا ؟
اشرف : انا مدير المستشفى واخش اى مكان في اى وقت ، وبعدين هو المفروض
مين يسأل مين ، انتى نايمه في وقت العمل ، انتى عرفه انى اقدر دلوقتى اعملك جزاء .
غزال : انا مكنتش نايمه يا دكتور ، انا كنت صاحيه بس بريح ضهرى شويه
كان تعبنى من الشغل .
الدكتور اشرف : هعديها المرادى ، ومسك ايد غزال وقالها لو تعبانه روحى
البيت ارتاحى .
غزال اتحرجت من تصرف اشرف وسحبت ايديها من ايده وسألته بكل صراحه :
انت عاوز منى ايه يا دكتور بالظبط .
ابتسم الدكتور اشرف وقالها : يعجبنى صراحتك ، انا كمان هكون صريح معاكى
، انا عوزيك ؟
غزال : انا اللى عوزنى يتجوزنى .
الدكتور اشرف : معنديش مانع اتجوزك .
غزال اتصدمت من موافقه الدكتور اشرف السريعه على موضوع الجواز ،
واتفجأه اكتر لما الدكتور اشرف قال : يوم الخميس الجاى نتجوز ، هبعتلك عنوان شقتى
هتجيلى عليها وهكون محضر كل حاجه .
بعد ما خلص الدكتور اشرف كلامه مشى على طول من غير ما يسمع اى كلمه من
غزال ، هى فضلت تفكر في كلامه ، معقول بالسهوله دى ، وسعتها افتكرت اللى حصل بنها
وبين دنيا مرات أسر وقالت لنفسها : الدكتور اشرف مدير المستشفى ومستواه الاجتماعى
والمادى اعلى من أسر بكتير ، وماله لما اتجوزه واعيش حياته مع اللى بيحبنى ، منا
لما حبيت حصلى ايه .
سكتت غزال شويه وبعدين قالت لنفسها : انا هعمل مع اهلى زى ما عملت قبل
كده ، هتجوز اشرف زى ما اتجوزت صابر ولما يعرفوا انى مبسوطه سعتها هيقبلوا الامر
الواقع زى ما حصل قبل كده .
خدت غزال القرار خلاص ، وفعلا راحت لشقه الدكتور اشرف اللى اداها
عنوانها ، ولقته مستنيها مع مأذون واتنين شهود ، وكتبوا الكتاب .
غزال مكنتش حاسه انها سعيده مع اشرف بصراحه ، هو مكنش انسان طبيعى ،
كان عنيف ولسانه طويل جدا رغم انه بيشتم بصيغه الهزار ، بس غزال كانت مقتنعه انها
اكيد هتقدر تسيطر عليه بالاخر .
بعد اسبوع من الجواز صحيت غزال من النوم لقت ان اشرف قاعد جنبها
وبيتفرج عليها وهى نايمه ، استغربت منه وقالته : بتعمل ايه ؟
اشرف : مفيش بودعك .
غزال : مش فاهمه يعنى ايه ؟
اشرف : امبارح كان اخر يوم بنا .
غزال وهى خايفه : انت هتطلقنى ؟
اشرف : لا طبعا انتى مجنونه ، اطلقك ازاى .
غزال : اومال تقصد ايه بكلامك ؟
اشرف : منتى مش فاهمه ، علشان نتطلق لازم نتجوز الاول .
غزال : يعنى ايه اللى انت بتقوله ؟
اشرف : يعنى احنا متجوزناش علشان نتطلق .
غزال : اومال المأذون والشهود اللى كانوا هنا من اسبوع كانوا بيعملوا
ايه ؟
اشرف : مجرد ممثلين ، انا مأجرهم بالفلوس ، هو انتى يجى في عقلك انا
الدكتور اشرف مدير اكبر مستشفى اتجوز ممرضه ذيك ، شوفى انتى اتجوزتى كام مره قبل
كده ، اكيد انتى مجنونه صح .
غزال : انت تقصد ايه ، واللى عملته معايا ده كان ليه ؟
اشرف : انا نفسى راحت عليكى ، ولما قولتلك طلبتى نتجوز ، فجبت ناس
يعملوا مأذون وشهود ، وانتى مسألتيش على ورقه الجواز او اى حاجه ، وخلاص زهقت منك
خلاص .
غزال وهى بتعيط : انا مش هسكت انا هفضحك في كل حته ؟
اشرف ضحك بسخريه وقال : انتى متقدريش تعملى حاجه ومتعرفيش تثبتى حاجه
، معكيش ورقه جواز او شهود ، ومش هتكسبى غير الفضيحه لنفسك ، وانا هنكر كل حاجه ،
ده غير الفديوهات اللى مصورهالك هتنزل على مواقع التواصل وهخلى اللى ما هيشترى
يتفرج عليكى .
غزال : روح منك لله ، هتروح من ربنا فين ، حسبى الله ونعم الوكيل فيك
.
اشرف : ليه كده بتدعى عليا ، ماشى انا مسمحك ، بس انا عوزك تفهمى انك
مش هتقدرى تقفى قدامى ، منتى السبب ، كان لازم تستسلمى من الاول خالص ، انا عندى
اوى ولما بحب اخد حاجه ، مستحيل اسبها .
اقولك حاجه هحكيلك قصه ، صابر اللى كان جوزك كان مريض وعنده مشاكل في القلب
، فعرضت عليه منشطات تساعده في حياته الزوجيه ، وهو فرح اوى ، بس المنشطات دى كانت
غلط شويه مع اللى عندهم مشاكل في القلب ، ومستحملش الراجل ومات ربنا يرحمه .
غزال بصوت عالى : انت قتلت جوزى .
اشرف : هشششش وطى صوتك مابحبش الصوت العالى ، لسه انا مكملتش كلامى ،
بعد ما خلصنا من صابر قولت هتجيلى ، بس انتى يا زباله روحتى للى اسمه أسر ، هو
مكنش بيحبك بس انتى حبتيه ، وكنتى عوزه تتجوزيه ، وطبعا مكنش ينفع اسبكم ، انا
اللى بعت لمراته دنيا كل حاجه عنكم ، مكلماتكم كلها ، طبعا هتقولى ازاى عرفت اللى
بينك وبين أسر ؟
هقولك عرفت ازاى ، اصل انا خليت هكر يركب تليفونك ، وكانت بتجيلى كل
مكلماتك مع أسر بتاعك ده وبعتهم لمراته لما خليت الهكر يعرفنى رقم مراته لما ركب
تليفونه هو كمان طبعا ، وبعتلها كل المعلومات عنك وعن حياتك وكله من مجهول .
غزال كانت مصدومه من كلام اشرف ، مكنتش عارف تقول ايه او تعمل ايه ،
لو حولت تتكلم هيفضحها بالفديوهات اللى مصورهلها ، فسكتت غزال وتقبلت الامر الواقع
.
معداش اسبوع الا وكانت غزال طلبت نقلها من المستشفى اللى شغاله فيها
وراحت مستشفى تانيه بعيده عن اشرف مهى مستحيل تفضل معاه بمكان واحد .
حتى اشرف مفضلش مدير المستشفى مده كبيره ، معداش سنه الا وتم فصله
نتيجه الشكاوى المتقدمه فيه لتجاوزاته الكتير ، وعلشان كل الشكاوى بدون دليل مادى
تم فصله ومنعه من ممارسه مهنه الطب مره تانيه ، وفضل اشرف في بيته مده طويله
واتصاب بالاكتأب الشديد لغايه ما انتحر بعد كده من نظره الناس ليه .
غزال دلوقتى عيشه حياتها علشان اولدها بس ، مهى قررت انها متفكرش
تتجوز مره تانيه نهائى وتعيش بقيه حيتها مع اولدها ، وخدت قرار انها عمرها ما
هتفكر تحب تانى .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
