الخواجه ( الجزء الاول )
![]() |
الخواجه ( الجزء الاول ) |
محدش فينا شرير بالفطره ، كل واحد فينا جواه خير وشر ، وحتى لو في حد
شرير هتلقيه اوقات بيعمل خير ، والاهم من كده ان الخير والشر ملهوش مقياس ، يعنى
اللى انا شيفه من وجهة نظرى خير ، ممكن انت تشوفه شر ، علشان كل واحد فينا بيحكم
على الناس من وجهة نظره هو .
بطل روايتنا اسمه سليم محمد صادق ، الشهير باسم سليم الخواجه ، عوزين
الحق انا مش قادر احكم عليه انه انسان سيء او انسان كويس ، اوقات كتير الظروف
بتخلينا نعمل حاجات مكناش نتوقع اننا هنعملها ، مهو محدش فينا بيتمنا يكون الشرير
، كل واحد فينا شايف نفسه بطل في قصته ، وعلشان محدش فينا هيشوف نفسه وحش ، هسبكم
انتم تحكموا على سليم الخواجه بنفسكم .
النهارده كان اخر يوم لسليم الخواجه جوه السجن ، كان محكوم عليه
بالسجن 10 سنين ، وخلاص خلص مدته وجه وقت الافراج عنه .
هندخل السجن هنلاقى الشويش جادالله بينادى على اسماء المسجونين اللى
هيترحلوا من السجن للقسم علشان يفرجوا عنهم .
الشويش : الاسامى اللى ندات عليها دى هتطلع دلوقتى تركب عربيه
الترحيلات ، وياريت منشفش وشكم هنا تانى .
مشى الشويش ووقف قدام مسجون من المساجين وقاله : هتوحشنا يا خواجه ،
جميلك اللى عملته معايا .
الخواجه : انسا يا شويش ، وبعدين يمكن ارجع هنا تانى .
الشويش : انت فعلا هتوحشنى ، بس مش عاوز اشوفك هنا تانى ، عيش حياتك
يا خواجه بعيد عن السجن .
ابتسم الخواجه بسخريه وقال : كله مقدر ومكتوب ، ومشى الخواجه وركب
عربيه الترحيلات ووصل القسم اللى هيخرج منه .
وقف الخواجه مع المسجنين اللى هيخرجوا من القسم في طابور ، وكان واحد
من امناء الشرطه بيقولهم : السجن اصلاح وتهذيب ، انا عارف ان انتم شويه وباء
ومنتشر بين الناس ، لو كان بايدى كنت حبستكم طول العمر ، بس ملحوقه عارف انكم
هترجوا السجن تانى ، مهو اللى ذيكم عمره مايتصلح حاله ابدا .
وقف امين الشرطه قدام الخواجه وقاله : انت اتسجنت في ايه يا حلتها .
بص الخواجه لامين الشرطه وقاله : اسأل الحاجه وهى تقولك .
اتعصب الامين وسحب الحزام بتاعه علشان يضرب بيه الخواجه وهو بيقوله :
بتقوله انا الكلام ده يا ابن الجاذمه ، ولسه هيضرب الخواجه فجه من وراه امين شرطه
تانى ومسك ايده وكتفه ومنعه وهو بيقوله : انت اتجننت بتعمل ايه .
وفى ثوانى اتلم عساكر القسم يحوشوا الخواجه اللى اتعصب من شتيمه
الامين ويمنعوا بين الامين والخواجه .
على صوت الخناق والزعيق خرج مأمور القسم من مكتبه وهو بيزعق ويسأل ايه
اللى حصل ، وسعتها قرب عسكرى منه وحكاله على اللى حصل وسعتها بص مأمور القسم
للخواجه وقاله : تعالى يا خواجه عوزك في مكتبى .
دخل الخواجه مع مأمور القسم ، اما امين الشرطه اللى كان بيتخانق معاه
فزمايله بيكلموه وقالوله : انت اتجننت ملقتش غير الخواجه وتتشاكل معاه .
سعتها اتعصب عليهم الامين وسألهم مين الخواجه ده اللى خيفين منه ؟
فقاله واحد من زمايله : الخواجه ده شيطان ماشى على الارض ، مفيش حاجه
غلط معملهاش ، سرقه ونهب وقتل وبلطجه وسطو مسلح ، كل حاجه غلط عملها ، واللى زى ده
شايل راسه على كف ايده ومابيخفش من حد ، المصلحه بتقول انك متعاديش شيطان زيه ،
علشان هو ميهمهوش ان كنت امين شرطه او حتى مامور .
هدى امين الشرطه لما سمع الكلام ده ، علشان حس بالخوف ، مهو مش من
الحكمه انك تقف قدام القطار وتقول على نفسك شجاع لانه سعتها هيهرس عضمك ولحمك .
ندخل مكتب المأمور ونشوف ايه اللى بيحصل جواه ، هنلاقى المأمور قاعد
والخواجه قاعد والمأمور بيتكلم وبيقول : انا مش عاوز مشاكل في ديرتى يا خواجه .
الخواجه : انا معملتش حاجه لسه يا باشا .
المامور : منا بتكلم في اللى هيحصل بعد كده ، بص يا خواجه انا مستعد
اسعدك واجبلك شغلانه كويسه اوى تاكل منها بالحلال ، واى حاجه محتجلها انا معاك
فيها ، بس بشرط انك تتوب وتبطل خناقات ومشاكل .
الخواجه وهو مبتسم : هى الحكومه بتعوضنى عن سنين السجن ولا ايه يا
باشا .
المامور : الحكومه مابتعوضش مجرمين يا خواجه ، اصحى للكلام بتاعك ، مش
علشان مقعدك معايا تفتكر ان الروس اتساوت ، ولا تكون فاكر اننا خيفين منك مثلا .
الخواجه : لا سمح الله يا باشا ، حد يقدر يقول كده .
المامور : انت متسجنتش ظلم يا خواجه ، وانت عارف كده كويس .
الخواجه : وانا مقولتش انى كنت مظلوم ، وقام الخواجه من مكانه وقال :
لو حضرتك مش عوزنى في حاجه يبقا تسمحلى انى امشى .
وقف المامور وهو مضايق : محبش اشوفك هنا تانى يا خواجه ، وخليك عارف
لو غلط مش هرحمك .
الخواجه : الخواجه مابيخفش يا باشا ، وانصحك متهددهوش علشان منزعلش
كلنا .
المامور كتم عيظه وغضبه وقال للخواجه : ماشى يا خواجه ، تقدر تروح
دلوقتى .
الخواجه خرج من مكتب المامور ، وبعد ما خلصت الاجراءات خرج من القسم
علشان يرجع شقته .
الخواجه كان ساكن في شقه في حى من الاحياء الشعبيه ، لما وصل الخواجه
للمنطقه اللى ساكن فيها لقا انها اتغيرت عن اخر مره كان شافها ، بس طبعا كان عارف
يوصل للبيت اللى فيه شقته ، وهو ماشى بالمنطقه في ناس عرفته ، وكانوا خيفين لانهم
عرفين ان المكان اللى بيظهر في الخواجه بيتقلب حاله بسرعه وبيبقا مكان مليان مشاكل
.
دخل الخواجه البيت وطلع لشقته ، ولما جرب مفتاح الشقه اللى معاه لقاه
مش عاوز يفتح باب الشقه ، سعتها عرف ان كالون الشقه اتغير ، وخبط الخواجه على باب
الشقه ، وفتحله واحد .
الخواجه : انت مين ؟
فرد الراجل وقاله : انت بتخبط على بيوت الناس وتسألهم هما مين ، انت
شارب ايه على الصبح ؟
الخواجه : الشق هدى بتعتى .
فقاله الراجل : شقه مين يا عم اللى بتعتك ، هي رايحه منك ولا ايه ،
اظبط الكلام بدل ما اظبط ، ويلا شوف انت رايح فين .
وسك الراجل باب الشقه علشان يقفله في وش الخواجه ، بس الخواجه حط
رجليه في طريق باب الشقه ومنعه من انه يتقفل ، وزق باب الشقه بايده ، واتقدم خطوه
، وحط كف ايده على رقبه الراجل من وره وقاله : هو انت بايع روحك يا روح امك ، مش
الخواجه اللى تتاخد منه شقته يا ننوس عين امك ، اخشع ياض واعرف انت بتتكلم مع مين
.
الراجل حس بالخوف لانه سمع عن الخواجه بس مكنش يعرف شكله ، بس دلوقتى
عرف شكله ، واتكلم وقال وهو خايف : انا اشتريت الشق هدى من اختك يا خواجه ،
ودفعتلها الفلوس حاضره ، روح اصطفى معاها ، انا مليش دعوه بحاجه ، انتم اخوات في بعض
انا مالى .
الخواجه شد الراجل وخرجه بره الشقه وقاله : الكلام ده تروح تقوله في محكمه
الاسره يا حيلتها ، اهبأ ياض من هنا ، روح شوف مين نصب عليك وخد فلوسك ، الشق هدى بتعتى
.
الراجل : بقولك ايه يا خواجه ، المنطقه ليها كبير ، المعلم سيد وهو
كان حاضر لما اديت لاختك الفلوس ، انا هروحله وهو هيتصرف معاك .
اتقدم الخواجه خطوه وقرب اوى من الراجل وقاله : الكبير عندك تحت جزمه
الخواجه ، كبيركم " هش خيش وأش " ، وحط ايده في وش الراجل وزقه لوره وهو
بيقوله : غور من وشى بدل ما الغبط وش امك .
مشى الراجل وهو بيجرى وخايف ، ودخل الخواجه شقته علشان ينام .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
