الخواجه ( الجزء الثانى )
![]() |
الخواجه ( الجزء الثانى ) |
نام الخواجه كام ساعه ولما صحى كان الليل ليل خلاص ، سعتها قام ونزل
من شقته علشان كان في حساب لازم يصفيه .
مشى الخواجه لغايه ما وصل لمكتب لبيع الاراضى ، كان موجود بالمنطقه ،
دخل الخواجه المكتب ده ، زى ما يكون شاف ملك الموت ، كان مصدوم ومتفاجيء من اللى
شيفه .
هعرفكم على صاحب المكتب اسمه المعلم عزمى ، صاحب مكتب لبيع وشراء
الاراضى ، هو معاه فلوس كتير ، بس ليه شغل شمال مشبوه ، يعنى يشتغل في الحاجات
المسروقه عادى ، ولو وقعت قدامه حته اثار ميضرش انه يشتغل فيها ، هو يشتغل في اى
حاجه تجيب فلوس وخلاص .
الخواجه كان شغال مع المعلم عزمى من اكتر من عشر سنين ، كان مع
الخواجه دهب متهرب والمعلم عزمى خده واداله جزء من تمنه وفاضل جزء عليه مدفعهوش ،
وبعديها اتسجن الخواجه وطبعا عزمى مش هيرحله السجن يردله فلوسه ، بالعكس سعتها قال
بركه يا جامع .
لما دخل الخواجه مكتب عزمى ، وزى ما قولنا عزمى اتصدم لما شافه لانه
عارف الخواجه وعارف هو يقدر يعمل ايه ، قعد الخواجه على كرسى قدام مكتب عزمى ،
ورفع رجليه الاتنين وحطهم على مكتب عزمى وجزمته في وش عزمى .
عزمى متكلمش ولا حتى همس ، والخواجه قاله : جرى ايه يا عزمى مالك
مصدوم كده ليه ، نصيبه لتكون زعلان انك شفتنى .
عزمى : لا ابدا ده الدنيا نورت لما خرجت بالسلامه ، بالحضن يا اخويا .
ولسه المعلم عزمى بيقوم علشان ياخد الخواجه بالحضن فالخواجه قاله :
اترزع مكانك يا عزمى وبطل شغل نفاق ، انت عامل زى الحيه اللى بتبخ سمها ، بنا حساب
لازم يخلص .
ويدوب خلص الخواجه كلامه راح دخل المكتب واحد من اللى شغالين مع
المعلم عزمى اسمه غريب ، مش بس شغال عنده لا يبقا ابن اخته ، وكمان متجوز بنته .
غريب لما دخل المكتب وشاف الطريقه اللى قاعد بيها الخواجه غضب واتنرفز
، هو ميعرفش الخواجه طبعا ، وكل تفكيره ازاى حد يهين حماه وخاله المعلم عزمى ويحط
جزمته في وشه .
غريب وجه كلامه للخواجه : انت مين وعاوز ايه ، وايه الطريقه اللى قاعد
بيها دى ، انت متعرفش قاعد مع مين ؟
الخواجه بص على غريب ، وبعدين بص لعزمى وقاله بسخريه : مين الامور ده
يا عزمى .
عزمى وهو بيعرق وبيمسح عرقه : لامؤخذه يا خواجه اللى ما يعرفك يجهلك ،
معلش امسحها فيا .
وبص عزمى لغريب وقاله : انا عوزك تسكت خالص ، هتقف هنا يبقا متتكلمش
او تتدخل ، اما تخرج تروح اى حته .
غريب حس بخوف خاله ، مكنش بايده حاجه يعملها لانه مش فاهم حاجه ، بس
هو قرر يفضل في المكتب علشان لو حصل حاجه يبقا بجانب خاله .
الخواجه اتجاهل وجود غريب ، وبص لعزمى وقاله : انا ليا عندك فلوس يا
عزمى ، اوعى تكون ناسيها .
فتح عزمى الخزنه بتعته بسرعه وطلع منها مبلغ وقال للخواجه : فلوسك
متعانه في الحفظ والصون ، 30 الف جنيه خدها يا خواجه ده حقك ومحدش ينكر ده .
ضحك الخواجه بصوت عالى اوى وقاله : دا انت اهبل بقا يا عزمى ، ولا
الحاجه امك فهمتك ان انت ناصح فقولت تتنصح على الخواجه .
غريب مكنش مصدق الطريقه اللى بيتكلم بيها اللى اسمه الخواجه ده مع
خاله ، كان بيفكر يضربه ويطرده من المكتب ، وفعلا كان عاوز يعمل كده ، بس للحظه جت
عينه في عين خاله عزمى ، اللى شاورله انه ميحولش يتصرف باى شكل او يعمل حاجه ،
وفهم غريب ده ففضل ساكت مكانه .
عزمى : أمر يا خواجه ، اللى عوزه انا عنيا ليك ؟
الخواجه : كان ليا 30 الف جنيه من عشر سنين ، هنقول مثلا 30 الف في عشر
سنين يبقا 300 الف جنيه ، دى الفوايد بتاعتها ، انا عارف انك شاطر وكسبت من وراهم
اكتر من كده بس مش مهم انا مسامح .
عزمى بص للخواجه وكان نفسه يقول لاء ويرفض كلام الخواجه ، بس مقدرش
يعمل كده ، وفعلا طلع من الخزنه بتعته باقى ال 300 الف جنيه وقال للخواجه : كلامك
ماشى يا خواجه فلوسك اهيه .
بص الخواجه لغريب وقاله : روح هتلى شنطه محترمه علشان اخد فيها الفلوس
بدل ما انت واقف كده وخلاص .
بص غريب لخاله وطبعا عزمى هزله راسه علشان يروح يعمل اللى طلبه
الخواجه ، وجاب غريب الشنطه وحطها قدام الخواجه بعد ما الخواجه قاله يحط الفلوس
فيها ، وخد الخواجه الشنطه وخرج من مكتب المعلم عزمى اللى حس ان روحه ردت ليه لما
مشى الخواجه من مكتبه .
غريب : ايه اللى حصل ده يا خالى ، مين الخواجه ده ، وازاى تديله كل
الفلوس دى .
عزمى : مكنتش اقدر اعمل غير كده ، اصلك متعرفش مين سليم الخواجه .
غريب وهو متعصب : هيكون مين الزفت ده يعنى ، سبنى اروح وراه واضربه
علقه موت وارجع الفلوس ، لا عاش ولا كان اللى يبلطج على المعلم عزمى .
عزمى : لا يا غريب ، الفلوس مش مهم ، انا اشتريت حياتى وشغلى بالفلوس
دى ، وانت اياك تعترض طريق الخواجه ده انت فاهم .
سكت غريب وحس بالاهانه من خاله ، وفهم كده عزمى ، فقرب منه وقاله : يا
غريب افهم انت مش بس دراعى اليمين انت ابن اختى وجوز بنتى ، يعنى انت ابنى اللى
مخلفتهوش ، اللى زى الخواجه ده معندوش حاجه يخاف عليها ، ولا عنده حاجه يخاف منها
، ده ماشى وحاطت راسه على كف ايده ، واللى زى ده مينفعش تقف قصاده ، خصوصا لو كان
عندك حاجات تخاف عليها ، وانا عندى مالى وشغلى اخاف عليه ، وعمرى كمان لازم اخاف
عليه ، فهمت يا غريب ، اوعدنى انك متعترضش طريق الخواجه ده ابدا .
غريب : حاضر يا خالى .
ولسه عزمى مخلص كلامه الا وسمع صوت زعيق وصويت جاى من الشارع ، طلع عزمى وغريب
للشارع ، لقوا ناس بتجرى نحيه خناقه ، فوقف عزمى واحد من اللى بيجروا وقاله : ايه
اللى حصل ؟
فرد عليه الراجل وقاله : ده المعلم سيد كبير المنطقه ومعاه رجالته ،
ومحوطين الخواجه ومعاهم سنج ومطاوى ، وشكلها هتولع والدنيا هتتقلب .
بص غريب لخاله عزمى وقاله وهو فرحان : اهى جت من عند ربنا يا خال ،
المعلم سيد هيعمل من الخواجه عبره في المنطقه كلها .
بص عزمى لغريب وقاله : لو الخواجه لسه زى ما كنت عرفه والسجن مهدهوش ،
يبقا قول على المعلم سيد ورجالته يلا السلامه .
غريب : انت تقصد ايه يا خال .
عزمى : تعالى معايا نتفرج علشان تعرف انا اقصد ايه .
راح عزمى ومعاه غريب يتفرجوا ، ولقوا ان الخواجه واقف في النص
ومحوطينه خمس رجاله منهم المعلم سيد وكل واحد معاه سلاح شكل ما بين سنجه او مطوه
او جنزير حديد .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
