الخواجه ( الجزء الثالث )
![]() |
الخواجه ( الجزء الثالث ) |
قبل ما نعرف ايه اللى حصل لازم تعرفوا مين المعلم سيد ، هو موجود في المنطقه
من فتره كبيره ، ولما دخل الخواجه السجن عمل نفسه كبير المنطقه ، وبياخد فلوس من
اى حد فاتح اى نشاط زى مكتب او محل ، غير العموله اللى بيفرضها على اى حد يبيع او
يشترى بيت في المنطقه ، واتلم حوليه شويه من العاطلين وعملهم رجالته ، ومع الوقت
بقا اكتر حد يخاف منه اهل المنطقه .
المعلم سيد لما عرف ان الخواجه طلع وكمان خد شقته كان عارف انه هيقف
قدامه باى وقت ، فالمعلم سيد قرر يهاجم الخواجه بسرعه علشان يخلص منه ويكون عبره
لاهل المنطقه وكمان علشان يثبت للناس ان مفيش حد يقدر يقف قدام المعلم سيد .
وزى ما قولنا حاوط المعلم سيد ورجالته الخواجه اللى كان لسه طالع من
عند المعلم عزمى ومعاه شنطه فلوس فيها 300 الف جنيه .
المعلم سيد لمح شنطه فايد الخواجه فقاله : ايه يا خواجه ، بتعمل مشاكل
وانت لسه يا دوب خارج من السجن ، ايه هو السجن لحق يوحشك ، دا حتى زى ما قالوا
اللى قبلنا الشقاوه اخرها عيش وحلاوه .
الخواجه : السجن للجدعان ، بس انت متعرفش كده ، ايه يا سيد هو لما غاب
الاسد ، القرود افتكرت نفسها سباع .
المعلم سيد : انا قرد اخص عليك مكنش العشم ياااااااا خواجه .
الخواجه : ياسطا
عم عشم مات لاخلف بت ولا واد ، اختفى
انت والمعيز بتوعك يا سيد .
المعلم سيد بسخريه : هو عشم مات ، معرفتش والله ، منا لو كنت عرفت كنت
رحت عملت الواجب ، بص يا خواجه ، انت اتطاولت على المعلم سيد ولازم تتربه ، علشان
كده انا شايف انك تسيب الشنطه اللى معاك دى وتختفى من المنطقه كلها ، انا حسسها
فلوس ، اصل انا بشم ريحه الفلوس من على بعد .
الخواجه : لا جدع زى الكلب يعنى بتشم كويس ، طيب الشنطه دى فيها 300
الف جنيه ، الدكر اللى يقدر يخدها يبقا حلال عليه .
حدف الخواجه شنطه الفلوس على الارض قدام المعلم سيد ورجالته ، سعتها
شاور المعلم سيد لواحد من رجالته علشان ياخد الشنطه ، وفعلا اتقدم الراجل ومد ايده
علشان يمسك الشنطه ، وقبل ما يمسكها كان الخواجه ماسكه من شعر راسه ، وشده نحيته ،
وخبط راس الراجل في ركبه الخواجه ، حتى الدم نزل من انفه ، وحس الراجل بدوخه ،
والخواجه وهو مبتسم قاله : جدع ياض الشجاعه حلوه مفيش كلام ، بس معلش تتعوض في المره
التانيه .
بعد كده مسكه الخواجه من درعاته ، وقعد يضربه بالراس ، مره واتنين
وتلاته ، وبعد كده شده الخواجه وزقه لغايه ما اتخبط الراجل ده في حيطه من البيوت
اللى في الشارع .
بص الخواجه للمعلم سيد وقاله : هى دى رجلتك ، صحيح اللى زيك هيكون
عنده رجاله زيه ، خرعه يعنى لامؤخذه ، وضحك الخواجه بصوت عالى ومستفز علشان يغيظ
سيد ورجالته .
بصراحه المعلم سيد مش اتغاظ بس ده كان هيولع من الغيظ ، اتنرفز على
باقى الرجاله وقالهم : وقفين ليه هتخدوله صوره : روحوا علموه الادب .
فاتهور واحد من الرجاله وهجم على الخواجه بسرعه وغشوميه ، بس مخدش باله ان الخواجه بايده ببكس من تحت دقنه خلته يقع مغمى عليه ومتحركش من سعتها .
كان فاضل اتنين رجاله مع المعلم سيد وراحوا يهجموا على الخواجه ،
الاول حاول يضربه بالسنجه اللى معاه ، بس الخواجه بعد بجسمه من طريق السنجه ، وضرب
برجليه في رجل الراجل من وره فراح وقع الراجل ده ، وقبل ما يضربه الراجل التانى
بالجنزير اللى معاه كان خابطه الخواجه برجله في صدر الراجل ده ، وسعتها وقع على
الارض .
ورجع الخواجه للراجل الاولانى قبل ما يقوم وضربه برجله في وشه فاغمى
عليه من الضربه ، ورجع للتانى وخد منه الجنزير ولفه حولين ايده وكتفه وقومه من
مكانه ومسكه خبطه في الحيطه اكتر من مره لغايه ما اغمى عليه هو كمان .
يدوب لسه هيلتفت الخواجه علشان يبص على المعلم سيد ، كان المعلم سيد
سعتها جرى عليه وحاول يضربه بالبكس ، بس الخواجه وطى وتفاداها ولف حولين المعلم سيد
، فالتف المعلم سيد ليه يبصله ، كان الخواجه نط في الهوا والتف علشان يضربه بالبكس
في وشه بكل قوه وعزم علشان يدوخ المعلم سيد ويخليه مش قادر يقف كويس .
فعلا ده اللى حصل ، المعلم سيد مبقاش بوعيه ، واقف بس مش حاسس بحاجه ،
الدنيا بتلف بيه ، ومش قادر يتخانق مع الخواجه .
وسعتها مسكه الخواجه من هدومه بشكل مهين وكانه ماسك حرامى غسيل ،
وضربه برجله في رجل المعلم سيد اللى وقع ومقدرش يقوم تانى ، سعتها بص الخواجه لكل
الناس اللى كانت واقفه تتفرج ، وحتى للستات والاطفال اللى وقفين في البلكونات
يتفرجوا واتكلم باعلى صوته علشان يسمع كل الناس وقالهم : ايه يا منطقه ، نسيتوا
مين هو الخواجه ، اسمعوا بقا خلاصه الكلام علشان تفتكروا مين هو الخواجه ، والحاضر
يقول للغايب ، والصاحى يقول للنايم ، والقاعد يقول للمسافر ، اى حد يبص او يفكر بس
انه يبص للخواجه بصه متعجبهوش هخليه عبره ، واعلقه في المنطقه زى الدبيحه ، اى دكر
شايف نفسه يورينى انا مستنى ، لو في راجل دكر بنكم يفرجنى ، انا الخواجه يا بقر ،
اسمى سلطه زى كرنيه الشرطه ، واللى هيرفع عينه فيا هجيبه تحت رجليا ، مات الكلام
والبقاء لله .
راح الخواجه وشال شنطه الفلوس اللى مجراءش حد انه يخدها منه ، كل
الناس كانوا حطين عنيهم في الارض من الخوف ، وطلع الخواجه شقته ، وابتدا الناس
تمشى ، وبص المعلم عزمى لغريب ابن اخته وقاله : عرفت انا دفعت الفلوس للخواجه ليه
، ومنعتك تعترضه ليه ، مكنش هينبنا غير الاهانه وقله القيمه وكسره العين والنفس ،
اتعلم يا غريب الايد اللى متقدرش تقطعها يبقا تبوسها .
عدى يومين على الخناقه بتاعت الخواجه والمعلم سيد ومن سعتها المنطقه
هديه ومفهاش اى مشاكل ، الخواجه يدخل ويخرج ومحدش بيفكر يرفع عينه فيه .
بس بمكان بعيد كان في اجتماع بين المعلم عزمى والمعلم سيد وكام راجل
من كبرات المنطقه ، طبعا اللى جمعهم حاجه واحده بس عدوتهم مع الخواجه .
المعلم سيد : مش هينفع نسكت يا معلم عزمى على اللى حصلنا ده .
المعلم عزمى وهو مبتسم : تقصد اللى حصلك يا معلم سيد ، انا محدش ضربنى
وعلم عليا .
حس المعلم سيد بالغيظ من عزمى ورد عليه وقاله : هو ضربنى وعلم عليا
فعلا ، بس بردو علم عليك ، الناس كلها عرفت الخواجه خد ال 300 الف جنيه منين ، مش
بردو علم عليك وخدهم ، ولا كلامى غلط يا عزمى .
عزمى حس بالاهانه فقال : خلاصه الكلام انتم جمعنى معاكم هنا ليه ،
جيبنا نتعاير باللى حصلنا من الخواجه ؟
سيد : لا يا عزمى ، انا جمعتكم كلكم علشان نقف ايد وحده ونخلص من
الخواجه .
كل اللى كان قاعد وافق على كلام المعلم سيد ، بس عزمى اعترض وقال :
انتم عوزنا نسلم رقبينا للخواجه ، محدش فينا هيقدر على الخواجه ، انا افتكرت ان
السجن هده ، بس واضح انه زى الاول واسواء ، محدش هنا يقدر على الخواجه ، فبلاش
تقفوا قصاده علشان سعتها هيهرسكم .
قام عزمى من مكانه علشان يمشى بس وقف وقال : انا مش معاكم ، انا دفعت
للخواجه وخلاص ، من النهارده انا في حالى وهو في حاله .
سيد : انت عارف انه مش هيسيبك في حالك يا عزمى ، كده كده مسيره يفضالك
بعد ما يخلص مننا كلنا .
عزمى : وانت عوزنى اعجل في دورى واخليه يبتدى بيا يا سيد ؟ لا يا سيد
انا مش معاكم والليل هدى خسرانه ، اسمعوا منى احسنلكم ابعدوا عن طريق الخواجه محدش
يقدر عليه .
وابتدا عزمى يتحرك علشان يمشى ، بس وقف تانى لما اتكلم سيد وقال : حتى
لو قولتلك ابرهيم النمس هيبقا معانا ؟
اسم ابراهيم النمس خلا عزمى يتسمر مكانه وميتحركش ، والتفت لسيد وقاله
: هو انت عارف مكان النمس ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
