عوالم خفيه ( الجزء السابع )
![]() |
| عوالم خفيه ( الجزء السابع ) |
خلصت امل كلمها وكان الوقت اتأخر ، وسعتها امل زى كل يوم قالتلى انها هتمشى ، وانا زى كل مره اطلب منها تقعد معايا شويه ، بس المرادى الموضوع اختلف ، حسيت زى ما تكون بتودعنى ، وفعلا ابتدت امل تمشى ، وكنت حاسس انى عاوز اوقفها ، كنت عاوز اقولها خليكى معايا ومتسبنيش ابدا ، كنت عاوز اخدها ونمشى من القريه دى ونتجوز ، بس التردد منعنى ، ولما انتها التردد ، كانت امل مشيت خلاص واختفت من قدام عينيا .
كنت بفكر فى اللى حكته امل وفيها هيا كمان ، واخيرا غلبنى النوم ونمت
، تانى يوم فضلت استعجل الوقت علشان يعدى وتيجى امل تقابلنى زى كل يوم ، وفى وقت
المغرب تقريبا وجه معاد امل ، بس امل مجتش ، فضلت مستنيها اعد الثوانى والدقايق
والسعات ، وفى الاخر اتأكدت انها مش هتيجى النهارده ، مهو الوقت اتأخر اوى ، وكنت
زعلان منها وفى نفس الوقت قلقان عليها ، وعدى اليوم ده ومشفتش امل .
استنيت تانى يوم ومستنى امل على احر من الجمر ،
بس بردو مجتش ، مش عارف ليه السبب ، وكل يوم استناها ومتجيش ، لغايه ما قررت ادور
عليها ، وكل ما اشوف حد اسأله ميردش عليا ، وعدى اسبوع على غياب امل ، لغايه ما
خلص الاكل اللى معايا ، وكان لازم امشى ، ركبت عربيتى وخدتها وخرجت من القريه ،
وطبعا دورت على مكان اشترى منه اكل ، ووقفت سواق تاكسى علشان اسأله على حد بيبيع
اكل ، مش مهم ان كان مطعم او حتى محل بقاله ، اهو اى حاجه تصبرنى وخلاص .
الغريب ان سواق التاكسى قالى كلام غريب لما عرف انى كنت فى قريه
الملاعين ، قالى ان مفيش حد عايش فى القريه دى من سنين ، ووصفلى مكان اجيب منه اكل
، وبعد ما جبت الاكل وكنت ماشى ومروح كان كلام السواق بيدور فى دماغى ، بصراحه
فضولى اجبرنى الف وارجع القريه تانى ، وسعتها قررت ادخل لقصر سوار هانم .
فعلا وصلت القريه ودخلت القصر ، كان مختلف من جواه ، زى ما يكون اتعرض
للحرق ، المهم فضلت الف فى القصر ولقيت كل الاوض مفتوحه ، الا اوضه واحده ، كانت
مقفوله جامد ، فضلت اداحل واعافر مع باب الاوضه لغايه ما فتحته بالقوه ، واول ما
دخلت شفت حاجه عمرى ما كنت اتخيلها ، الاوضه دى مختلفه عن كل القصر ، كانت زى ما
يكون لسه جديده ، كل حاجه فيها سليمه وواضحه ، شكلها متعرضتش للحرق اللى حصل للقصر
ده .
دخلت الاوضه وكان فيها صور كتير متعلقه على الحيطان ، وتحت كل صوره
اسم صاحبها ، شفت صوره احمد حمدى باشا ، وصوره رجاء وريم وغاده ، وكمان صور عماد
ومنير ونصر وكمان همس بنت رجاء .
ولقيت صوره متغطيه ، اتوقعت تكون صوره سوار هانم ، او صوره منال مثلا
، المهم كان لازم اشوف الصوره دى ، وشلت الغطا وحسيت بالصدمه ، الاسم اللى مكتوب
تحت الصوره هو سوار هانم فعلا ، بس الصوره نفسها طلع لحد اعرفه اوى ، حد اعرفه
لدرجه انى بحبه وبفكر فيه كل يوم ، ايوه هى مش هتوه عنها ، هو فعلا طريقه اللبس
مختلفه بس هى امل حببتى اللى بحبها من كل قلبى وقعدت معايا ساعات وايام كتير
تحكيلى قصه القصر والقريه .
كنت مزهول وبفكر ، يا ترى ايه الحقيقه ، فعلا امل هى سوار ، يعنى امل
شبح مش انسانه زيي ، ولا انسانه وعيشه من سنين ، طيب ازاى ؟
وفجأه جالى صوت من ورايا بيقولى : مكنش لازم تدخل هنا .
اتفزعت والتفت للصوت ده انا عرفه كويس ، ده صوت امل حببتى ، اقصد سوار
، يووه انا بقيت متلغبط ، ومبقتش فاهم حاجه ، وفضلت ابص لامل ومش عارف اقول ايه ،
زعلت اوى منها ، خدعتنى بكل الاحوال ، لو كانت عايشه تبقا خدعتنى انها مصرحتنيش
انها سوار ، ولو كانت شبح تبقا خدعتنى لما علقت قلبى بيها وهى عرفه ان ده مستحيل
وانى عمرى ما هوصلها .
معرفش ليه دموعى غلبتنى ، معرفش حسيت انى ندمت انى رجعت وعرفت الحقيقه
دى ، يمكن لو مرجعتش سعتها هفضل عايش على امل انى اقابل امل تانى ، بس واضح ان
خلاص مفيش امل .
حولت اتماسك قدام سوار وقولتلها : انتى مين بالظبط ، انتى سوار ولا
انتى امل ، ولا انتى منال ، ولا انتى كل دوول ؟
امل : امشى من هنا يا ياسر ، وكمل الدور بتاعك ، اكتب القصه باللى
حكتهولك ، وخد دورك من اللعنه ، وانقلها لحد غيرك .
انا مفهمتش امل تقصد ايه ، فقولتلها : انتى تقصدى ايه بدورى ، وايه هى
اللعنه دى ؟
امل : الدور دورك انت ، واللعنه لعنتى انا ، غريب طبع الناس ، ديما
يمشوا ورا فضولهم ، والفضول ممكن يبقا سبب عزاب ونهايه حياه ، وفضولك جابك للقريه
، وبعدين جابك لهنا ، وفى الاخر هيوديك لنهايتك اللى كتبتها يوم ما مشيت ورا فضولك
.
اختفت امل بعد ما قالت الكلام ده ، وانا مكنتش فاهم ، وقعدت ادور
عليها حوليا وانادى عليها باسم امل وسوار بس ملقتهاش ، بس خدت بالى من حاجه غريبه
، فى كلام مكتوب على حيطه من حيطان الاوضه ، كلام كتير اوى ومكتوب باللون الاحمر
والخط صغير ، لما قربت علشان اتأكد لقيت انه مكتوب بالدم ، قلبى اتخلع من مكانه ،
وصلت لاول الكلام علشان افهم ايه ده ، واول ما وصلت فهمت ايه ده ، دى قصه سوار
هانم القصه الحقيقيه اللى محكتهاش امل ، وابتديت اقراء فى القصه دى وكان بدايه
الكلام بيقول .
دى قصتى انا الاميره سوار بنت الامير ، وامى كانت وحده من الشعب ، بس
كانت مميزه ، مكنتش زى اى ست ، كانت عندها علم كبير بالسحر ، كانت بتورثه من
عيلتها بشكل سرى ، محدش كان يعرف الحاجه دى ، حتى بابا سمو الامير ، مكنش يعرف
الكلام ده ، والسر ده بيتنقل من الام لبنتها ، والسحر ده لازم تتعلمه البنت
الكبيره ولازم تكون بكر متجوزتش .
لما ماما قالتلى على الورث ده وبداءت تعلمنى السحر ، كان الموضوع صعب
عليا فى الاول ، بصراحه مكنتش شاطره اوى زى ماما ، بس بردو اتعلمت تعويذات واحتفظت
بيها لنفسى ، وبقيت اجرب تعويذات كتير لغايه ما اتعلمت تعويذه تخلينى احتفظ بشبابى
لسنوات كتير ، بس تمن التعويذه ده كان غالى اوى ، كان لازم اضحى بناس من دمى .
انا شفت ان ده عادى من حقى ، وفعلا دبحت بابا وماما واخواتى وهما
نيمين علشان اكمل تعوذتى ، ونجحت بس الشعب متقبلش الموت المفاجيء ده ، وسعتها هربت
قبل ما يعدمونى ، ورحت لمكان بعيد ابداء فيه حياتى من الاول ، وجيت هنا القريه دى
وقابلت احمد باشا حمدى ، وطبعا انبهر بيا وبجمالى ، وبعد وقت قصير طلب منى الجواز
وبنالى القصر ده قصر سوار هانم ، منا مبقتش اميره بس بقيت هانم .
عشت مع احمد باشا ، كان بيتمنا انى ارضا ، كان راجل محترم وبيحبنى اوى
، وخلفت بنتى الكبيره رجاء ، وبعديها بفتره خلفت بنتى غاده ، وبعديها بنتى الصغيره
ريم .
مرت الايام والسنين ، وكان احمد باشا بيستغرب ان شكلى مش بيتغير كتير
، بس كنت بقوله انى بستعمل مستحضرات تجميل بتحافظ على شكلى وبشرتى ، بس كل ما
السنين تعدى بقا احمد باشا يسأل اكتر ، وبعدين ابتدا يقلق منى واوقات بحس انه
بيخاف منى .
انا عمرى ما تركت السحر ، كنت بعمله من غير ما يشوفنى حد ، او ده اللى
كنت فكراه ، مكنتش اعرف ان احمد باشا شفنى وانا مش وخده بالى ، والاغرب انه
موجهنيش باى حاجه ، وبعد سنين صدمنى بخيانته ليا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
