قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

عوالم خفيه ( الجزء العاشر والاخير )

 عوالم خفيه ( الجزء العاشر والاخير )


عوالم, خفيه, (, الجزء, العاشر, والاخير, ),
عوالم خفيه ( الجزء العاشر والاخير )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما عرفت رشا كل قصه سوار ولعنتها ، وكان بتقراء الجزء الخاص اللى كتبه ياسر عن نفسه وكان بيقول :

من ساعه ما اتصبت باللعنه دى وحياتى كلها اتغيرت ، مبقتش عارف اعمل حاجه ، مش عارف انام ، ولا عارف اكل ، ومفيش ليله الا وصحيت على حاجات مفزعه ، سوار حولت حياتى لجحيم ، انا نسيت طعم الحياه نفسها .

مش عارف عدى قد ايه وقت من ساعت ما اتصبت باللعنه دى ، انا حستهم سنين ، زمن طويل من المعاناه والتعب والخوف ، لغايه ما خدت قرارى ، لازم اتخلص من اللعنه دى باى سبب ، وعلشان كده كتبت روايه عوالم خفيه ، انا اخترت الاسم ده علشان يجذب الناس اللى مابتخفش ، مهو اللى هيشوفه بعد ما يقراء الروايه دى مش قليل ، وعملت تحذير فى اول الروايه علشان تأنيب الضمير اللى حسه علشان هخلى واحد تانى يتصاب مكانى باللعنه دى ، بس طبعا فى نوع من الناس لما تحذره من حاجه اكنك بتقوله قرب منها اكتر ، وانت ياللى بتقراء الروايه دى من النوع ده ، ومهمكش التحذير اللى كتبته وكملت الروايه لغايه نهايتها ، اتمنالك حظ سعيد مع اللعنه ، واخيرا هعرف معنا الراحه والنوم ، شكرا ليك من كل قلبى ، امضاء ياسر عوده .

بكده انتهت رشا من قراءه روايه عوالم خفيه ، وبكده انتقلت اللعنه اللى كانت ملازمه للمؤلف ليها ، وعليها تدور ازاى تخلص من اللعنه دى .

رشا كانت مختلفه عن ياسر كتير ، هو اتردد كتير قبل ما يكتب روايه عوالم خفيه ، كان حاسس بتأنيب الضمير من اللى بيعمله ، وان راحته هتكون على حساب تعب وتعاسه شخص تانى ، بس فى الاخر كتب الروايه علشان ينقذ نفسه .

اما رشا فبمجرد انها خلصت الروايه كانت وخده قرارها ، هى مفكرتش ازاى تنهى اللعنه لانها كانت واثقه ان اللعنه دى ملهاش نهايه ، هى حرقت الروايه طبعا علشان محدش يتصاب بلعنه ياسر ، بس طبعا كانت عرفه ان اللعنه اتنقلتلها خلاص وحرق الروايه مش الحل ، الحل لو عوزه تنهى اللعنه دى انها تفضل عيشه معاها مدى الحياه لغايه ما ينتهى عمرها وتنتهى اللعنه معاها هى كمان ، بس كلنا عرفين ان مفيش حد هيفضل الناس عن نفسه ويحتفظ بشر يتعبه طول حياته علشان محدش يتصاب منه ، وخصوصا رشا هى حد محب للحياه ومستحيل تفكر تضحى بنفسها علشان غيرها يعيش بعيد عن اللعنه .

معداش يومين الا ورشا كانت قررت الوسيله اللى هتخلص بيها من اللعنه ، بس بصراحه الوسيله دى كانت عباره عن كارثه بكل المقايس ، رشا مش بس خلصت من اللعنه وخدها واحد تانى ، دى نشرتها زى وباء كورونا او اكتر كمان .

رشا سجلت فديو تحكى فيه عن قصه سوار هانم وقريه الملاعين ، حكت كل اللى كان كتبه ياسر فى روايه عوالم خفيه بالتفاصيل ، ماعدا حاجه وحده انها محذرتش الناس فى الفديو ده قبل ما يقرروا يسمعوه او لاء زى ما عمل ياسر فى روايته ، رشا كان يهمها ان اللعنه تمشى من عندها وخلاص ، ونشرت الفديو ده فى كل مكان ، على الفيس واليوتيوب وتويتر وكل مواقع التواصل الاجتماعى المعروفه دلوقتى ، كان رشا عوزه تضمن ان تنتهى اللعنه من عندها باى شكل ومش مهم هتروح لمين او هتروح لكام واحد .

وفى اخر التسجيل اللى عملته رشا عرفت ازاى الناس تخلص من اللعنه دى عن طريق انهم ينقلوا القصه دى لحد تانى غرهم ، ونشرت رشا الفديو بتاعها زى ما قولنا وانتظرت اللعنه تسبها .

فى اول يوم معملش الفديو اللى نشرته رشا اى مشاهده ، وفضلت اللعنه عندها وترعبها ، وبداءت رشا تفكر فى طريقه تانيه غير اللى عملته علشان تخلص من اللعنه دى .

بس معداش يومين كمان الا ولاحظت رشا ان اللعنه بتاعتها اختفت ، وسوار بطلت تظهرلها باى شكل ، ونامت رشا لمده كبيره اوى لدرجه انها كانت بتقوم من النوم علشان تنام تانى ، زى ما بتكون بتعوض الايام الكتير اللى مكنتش بتنام فيها ، واخيرا بعد اسبوع فاقت رشا وبطلت تنام كل شويه ، ودخلت على الفديو بتاعها تشوف مين صاحب النصيب والحظ السيء اللى خد اللعنه منها .

رشا اتصدمت لما شافت ان الفديو بتعاها اتشاف باعداد كبيره وضخمه ، عملت مشاهدات على اليوتيوب والفيس اكتر من مليون مشاهده ، يعنى اكتر من مليون واحد اتلعب فى اسبوع واحد تقريبا ، والاعداد بتزيد وانتشرت لعنه سوار بشكل مرعب لدرجه انها بقت وباء ، كل يوم يتصاب الفات باللعنه دى ، وطبعا فضول الناس كان بيخليهم يحبوا يسمعوا القصه وهما مش مصدقين انها ملعونه فيتصابوا باللعنه ، وكل يوم الاعداد بتزيد واتنقلت فى العالم كله .

رشا فى الاول انخضت من اللى حصل ، بس بعد كده بررت الموضوع لنفسها وقالت لنفسها : انا مكنش اقصد ان الموضوع يكبر كده ، ومكنتش عرفه انه هيوصل لكل الناس دى ، وفى وسط ما هى مشغوله بالتفكير لقت ان فى حد بيخبط على باب شقتها ، قامت وفتحت الباب ولقت واحد واقف قدمها متعرفهوش ، افتكرته غلطان فى عنوانها وسألته : ايوه حضرتك عاوز مين ؟

فرد الراجل ده وقالها : عوزك انتى يا رشا ، ممكن اقعد اتكلم معاكى شويه ؟

رشا : انت مين وعارف اسمى ازاى ، وعاوز منى ايه ، انا معرفكش .

فرد عليها وقال : لا انتى تعرفينى كويس ، يمكن تكونى انتى اكتر وحده تعرفينى فى الدنيا دى .

رشا : شكلك شارب حاجه على الصبح وجاى تهزر ، هتقول انت مين ولا اقفل الباب واتصل بالبوليس ؟

فرد عليها وقال : انا ياسر عوده ، انا اللى كتبت روايه عوالم خفيه .

 رشا لما عرفت ان ده ياسر مؤلف عوالم خفيه حست زى ما يكون خافت ، رشا مخفتش بالشكل ده لما ظهرتلها سوار قبل كده ، ومخفتش بالشكل ده لما عرفت انها متصابه باللعنه ، دلوقتى خافت لما لقت قدمها الشخص اللى عيشها اسواء ايام حيتها .

رشا فضلت سكته شويه ، وسعتها وبدون استأذان دخل ياسر شقه رشا وقعد على كرسى من الكراسى وقالها وهى لسه وقفه عند الباب : خشى يا رشا فى كلام كتير لازم يتقال بنا .

رشا كانت فى حاله زهول ، علشان كده سمعه كلام ياسر ودخلت بعد ما قفلت باب الشقه ، قعدت رشا قدام ياسر اللى ابتدا كلامه وقال : بعد ما عرفت باللعنه دى ، خدت وقت كتير قبل ما اقرر انقل اللعنه دى لاى حد ، ضميرى مخلنيش اخد القرار ده بسرعه زى ما انتى عملتى .

رشا : انت السبب فى اللعنه دى مش انا ، انت اللى دخلت قريه الملاعين ، انت اللى شفت امل او سوار مش انا ، انت اللى مسمعتش كلمها ومخرجتش من اول ما دخلت القريه ديه مش انا ، وانت اللى كتبت الروايه علشان تنقل اللعنه لحد غيرك ، متجيش بعد ده كله وتشيلنى الليله لوحدى ، لو انا غلطانه يبقا انت غلطان بزياده ، ولا ايه يا حضرت المؤلف ؟

ياسر : طبعا كلامك صح ، انا غلطان وسوار غلطانه وانتى كمان غلطانه ، سوار لعنه قريه كامله وموتتها ، وانا لعنتك انتى ، بس انتى بقا لعنتى ملاين او نقدر نقول انك لعنتى العالم كله ، ولا ايه يا رشا ؟

رشا : اه يعنى انا شريره القصه بقا ؟

ياسر : لا يا رشا ، مش لوحدك سوار شريره ، وانا شرير كمان ، كلنا مذنبين ، هو فعلا انا لما كتبت الروايه ودتها بنفسى لمكتبه صغيره مبيرحهاش ناس كتير علشان اريح ضميرى شويه ، وفضلت اراقب المكتبه كل يوم لغايه ما خدتى انتى الروايه ، بس انا محولتش امنعك انك تقرى الروايه ، انا شفت ايام صعبه كتير ، انا مش ببررلك اللى عملته فيكى ، انا اتصدمت لما لقيتك نشرتى اللعنه بالشكل الكبير ده ، ليه مشفتيش حل تانى غير ده .

رشا : يعنى انت رقبتنى وعرفت بيتى من سعتها ومحولتش ولو مره تحذرنى ، وجاى دلوقتى تحاسبنى ، لا يا استاذ بدل ما تتهمنى بالشكل ده ، كنت فكر فى حل للعنه دى ، هو انت مش مؤلف قصص وروايات ، وكنت مصاحب امل ولا اللى اسمها سوار دى ، ليه ملقتش حل للعنه دى بدل ما انت عمال تحقق معايا وتأنبنى بالشكل ده ؟

ياسر : ومين قالك انى محولتش ادور على حل للعنه دى ، انا قعدت ايام وشهور ادور على حل وملقتش .

قام ياسر من على الكرسى علشان يمشى ويسيب رشا وقبل ما يمشى قال : اللعنه دى يا رشا ملهاش حل ، اوعى تكونى فكره نفسك خلصتى من اللعنه دى ، وضحك ياسر بسخريه وقال : اللعنه هتفضل موجوده طول ما سوار موجوده .

رشا قامت هى كمان من على الكرسى وقالت : مهى سوار ماتت ؟

ياسر : مين قال انها ماتت ، هى كانت كتبه ان اهل القريه بيحولوا يقتلوها ، بس تعرفى منين انها ماتت ، سوار لسه عايشه ، وخلصت على اهل القريه كلهم وفضلت هيا ، طول عمرها ذكيه وبتعرف تهرب وقت الخطر ، اللى انتى متعرفهوش ان امل اللى كنت بقابلها مطلعتش شبح ، كانت وحده عايشه وهى سوار .

رشا : طيب مين اللى كان بيظهرلى ويخوفنى الست والطفل ده ؟

ياسر : دى منال وابنها ، كانت بتحاول تخوفك علشان متكمليش الروايه وتنهى اللعنه ، حتى حولت تموتك اكتر من مره علشان تنقذك وتنقذ الناس من اللعنه ، مهى لعنه سوار كانت صيباها هى كمان ، وعلى فكره اللعنه لسه معاكى ، ومش هتسيبك ابدا هتعيشى معاها طول عمرك لغايه ما تتجننى او تنتحرى ، محدش بيتصاب باللعنه وتبعد عنه حتى لو نقلها لغيره .

رشا وهى مصدومه : بس انت كتبت فى الروايه ان اللعنه هتنتهى لما انقلها ؟

ياسر : حد قالك انى صادق فى كلامى ؟

رشا : يعنى ايه ؟

ياسر وهو بيضحك : معلش نسيت اقولك اللعنه مكنتش فى الحكايه ، اللعنه كانت فى الكتاب اللى انا كتبته ، انتى عرفه انا كاتب الروايه دى من كام سنه ، من حوالى تسعين سنه .

رشا : ازاى انت شكلك ميعديش ال 35 سنه ؟

ياسر : فعلا بس عمرى الحقيقى اكبر من كده بكتير ، البركه فى حببتى ومراتى .... وقبل ما يكمل ياسر كلامه باب الشقه خبط ، فقال ياسر لرشا : اهى مراتى على الباب هفتحلها واعرفك عليها .

فتح ياسر الباب ودخلت وحده جميله اوى من الباب وقدمها لرشا وقالها : اقدملك مراتى حب حياتى الاميره سوار هانم او امل زى ما تحبى تسميها .

رشا سمعت كلام ياسر وزى ما تكون خلاص هتجنن ، عقلها شت ومش عرفه تفكر ، حسه انها فهمه ومش فهمه ، كل اللى قالته : طيب ليه وازاى ؟

ياسر : مفيش حاجه بتتعمل صدفه ، كل حاجه كان متخططلها ، وبصراحه انتى عملتى اللى عليكى وزياده كمان ، شبابى انا وسوار علشان يدوم اكتر لزم القصه بتعتى اللى فيها اللعنه يتصاب بيها اكبر عدد ممكن ، وللاسف من شروط اللعنه ان مش انا او سوار اللى ننشرها ، وانتى سعدتينا علشان كده شفت ان من حقك اجى اعرفك الحقيقه كامله ، سوار من اول يوم شفتها فيه وحبتها هى كمان حبتنى وحكتلى على الحقيقه كلها ، وعرضت عليا نعيش سوا حياه طويله ، وانا وفقت من غير تفكير .

بص ياسر لسوار وقالها : كفايه كده يلا نمشى يا سوار هانم ؟

سوار : يلا يا عيون سوار ، كفايه عليها اللى عرفته ، وكفايه كمان انها هتعيش بقيه حيتها مع شبح منال وابنها .

مسك ياسر ايد سوار وبسها وقالها : يلا بينا ، ومشى ياسر مع سوار ومتقبلش مع رشا تانى ابدا ومحدش عارف هما راحوا فين .

كل اللى اتصاب باللعنه فضلت معاه حتى بعد ما حكاها لشخص تانى واتصاب بيها اكتر من نص سكان العالم .

رشا فضلت عيشه مع لعنتها لوقت مش طويل ، ومن كتر تفكرها فى اللى عمله فيها ياسر اصيبت بانهيار عصبى وفقدت اهليتها على التفكير وعاشت بقيه حياتها فى مستشفى للامراض العقليه .

الى هنا يكون نهايه  روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016