غزال ( الجزء الاول )
![]() |
غزال ( الجزء الاول ) |
فى ناس مرافقها الحظ السيء ، مش معنى كده انهم نحس ، لا التوفيق ده من
عند ربنا ، وبطله روايتنا دليل على كلمنا .
غزال ممرضه فى مستشفى ، السن 35 سنه ، على قدر من الجمال ، دمها خفيف
لحد كبير ، بس علشان تعرفوها كويس بلاش احكى عليها نروحلها دلوقتى احسن .
المكان قدام مقبره ، مهو النهارده يبقا عدى شهر على موت صابر جوز غزال
، وهى كانت ريحه تزور قبره .
غزال مشيت من المدافن ورجعت بتها ، طبعا حالتها النفسيه وحشه اوى ،
زعلانه على جوزها اللى مات بشكل مفاجيء .
غزال بعد ما وصلت بتها ، خبط باب الشقه ولما فتحت الباب لقت كام واحد
من سكان المنطقه وبيطلبوا منها انهم يكلموها فى موضوع مهم ، غزال وفقت ودخلتهم
شقتها وقعدت تسمعهم .
الرجاله دى عرفوها ان المرحوم جوزها كان سالف منهم مبالغ ومديون وهما
عوزين فلوسهم ، طبعا الموضوع كان صدمه لغزال ، هى كانت عرفه ان جوزها الاحوال
الماديه بتعته مكنتش مظبوطه فى اواخر ايامه ، بس لما عرفت المبالغ اللى كان مديون
بيها اتصدمت ، خصوصا ان هي وراها التزامات كتير اوى ، كل اللى عملته غزال انها
تطلب من الرجاله دى انهم يصبروا عليها شويه وهى هتسدد كل الديون ، وبصراحه كانوا
رجاله يفهموا فى الاصول كويس ووفقوا على كلام غزال وفهموها انها تسد ديون جزها
برحتها وبالشكل اللى هى شيفاه مناسب ليها .
لما مشيوا وقعدت غزال مع نفسها فضلت تعيط على اللى بيحصل معاها ، مهى
للاسف معظم حياتها كانت عباره عن مأسى واحزان .
لما قعدت غزال مع نفسها فضلت تفتكر كل اللى حصل معاها من صغرها ، غزال
كانت بنت شطره اوى فى الدراسه ، جابت مجموع كبير فى الاعدادى وكان المفروض تدخل
ثانويه عامه علشان كان نفسها تدخل كليه من كليات القمه ، بس لسوء حظها ان ابوها
مرض بمرض خطير ، ومبقاش ينفع يشتغل تانى لتدهور صحته ، ومبقاش عندهم الامكانيه
انهم يصرفوا على تعليم غزال ، وكان الحل الوحيد ان غزال تدخل مدرسه تعليم التمريض
.
كان ده اول حلم غزال متحققهوش ، انها تكمل تعليمها بالشكل اللى عوزاه
، بس اكيد مش هيكون اخر حلم هى مش هتحققه ، ومع الوقت اتقبلت غزال مستقبلها فى
التمريض وقبلت بالامر الواقع .
مرت كام سنه وخلصت غزال دراستها واشتغلت فى مستشى ، كانت ممرضه شطره ،
ومفتش وقت كتير ومات ابو غزال ، وسبها هى وامها واخوها اللى اكبر منها بسنتين
تقريبا .
غزال زى ما قولنا كانت حلوه ، مهتميه اوى بشكلها ومظهرها ، علشان كده
كان بيتقدملها عرسان كتير يخطبوها ، وفعلا اتخطبت اكتر من مره ، بس كانت هى بتفسخ
الخطوبه لما تحس انها مش مرتاحه مع خطبها .
اتقدم لغزال واحد اسمه سمير ، كان ساكن قريب من بيت غزال ، كان بيحبها
بجنون ، مكنش بيعمل حاجه فى حياته غير انه كل يوم يمشى ورا غزال وهى ريحه الشغل
وتفضل تحت عينه علشان يطمأن عليها ، وكمان لما تخلص شغلها كان هو يستناها تخرج
ويفضل يراقبها ويحط عينه عليها لغايه ما ترجع بتها ، حتى غزال مكنتش تعرف الموضوع
ده .
لما اتقدم سمير لغزال ووفقت عليه مكنش مصدق نفسه من الفرحه ، حتى ابو
سمير وامه كانوا ديما يقولوله احنا عرفين انك بتحب غزال اكتر مننا احنا ابوك وامك
.
اتخطبت غزال من سمير وبعديها بكام شهر كتبوا الكتاب ، وكانوا مستنين
يعدى سنه على موت والد غزال علشان يعملوا الفرح والدخله .
فى الوقت ده تعب ابو سمير وكانت غزال هى اللى بتروح تديله الحقن كل
يوم ، وفى مره بعد ما ادت غزال لابو سمير الحقنه وهى نزله من شقتهم ، لقت ان هيام
مستنياها واصرت انها تدخل شقتها ، صحيح هيام دى تبقا مرات اخو سمير ، وعيشه فى
الشقه اللى تحتهم ، ودخلت غزال شقه هيام ومكنتش تعرف ايه اللى مستنيها .
هيام كانت مليانه غيره وحقد من غزال ، اصلها لاحظت ان حماها وحمتها
مهتمين اوى بغزال وبيحبوها بشكل غريب ، وحتى سمير اخو جوزها بيحب غزال بشكل ميتوصفش
، كل ده خلها تغير وتحس ان غزال لما تدخل البيت سعتها هتكون اهم وحده ، غير ان
غزال من النوع المعتز بنفسه اوى ، اللى يشفها يقول انها مغروره ومتكبره .
المهم دخلت غزال شقه هيام علشان مينفعش تكسفها ، وعزمتها هيام انها
تشرب عصير ، ومع اصرار هيام وفقت غزال تشرب العصير ، ولما شربت غزال العصير حست
انه مش حلو وكانه ممرر ، بس مكنش ينفع غزال تقول كده ، ولازم تشرب العصير علشان
متحسسش هيام بانها متكبره عليها .
احساس غزال كان صحيح ، العصير ده مكنش طبيعى ، هيام كانت حطه فيه حاجه
، نوع من انواع الاعمال والسحر .
البلد اللى كانت منها هيام مشهوره بالسحر والاعمال ، وهيام علشان تخلص
من غزال قبل ما تدخل بيت العيله وتسببلها مشاكل ، قررت تروح لحد من بتوع السحر
والاعمال ، وتطلب منه يعملها عمل يفرق بين غزال وسمير ويتطلقوا قبل الفرح .
شربت غزال العصير ومشيت روحت بتها ، ومن اليوم ده حياتها اختلفت نهائى
، علقتها بسمير انعكست ، كل يوم فى مشاكل بين غزال وسمير على حاجات تافهه ومش مهمه
، سمير اللى بيعشق غزال بقا بيزعلها باستمرار ومن غير سبب ، وحتى غزال مبقتش طايقه
تشوف سمير حتى ، وكرهت غزال سمير لدرجه انها صممت تطلق منه قبل ما يعملوا الفرح .
سمير رفض انه يطلق غزال طبعا ، هو بيحبها بجنون ، ومش عارف ليه
بيتخانق معاها ، وقت الخناق بيحس انه مش فى وعيه ، بس ام غزال خافت على بنتها لما
شكت ان فى عمل معمول لبنتها وخافت عليها تدخل بيت سمير ، راحت ام غزال لمحامى
وطلبت منه انه يطلق بنتها من سمير باى شكل .
طبعا سمير مقبلش بكلام المحامى ، كان بيتحايل على غزال انها متطلبش
الطلاق ، وحتى المحامى نفسه كان سمير بيتحايل عليه انه يقنع غزال ترجعله لدرجه انه
فى مره فضل يعيط قدام المحامى ويقوله انه بيحبها ومش متخيل حياته من غيرها .
سمير كان كل تفكيره انه يفضل مع غزال ، حتى فى يوم راح لغزال مكان
شغلها فى المستشفى وطلب يقابلها وقعد معاها فى كفاتريه المستشفى يتحايل عليها
ويبوس ايديها انها ترجعله ويعملوا الفرح ، بس غزال كانت خلاص حسه انها بتكرهه ،
ورفضت طلب سمير نهائى واترجته يطلقها ، طبعا سمير رفض وهددها بانه هيرش على وشها
ميه نار لو صممت تطلق منه .
غزال بينت انها ميهمهاش حاجه ومش خايفه منه وطردته من المستشفى ، بس
الحقيقه غزال كانت مرعوبه من تهديد سمير ليها ، حتى اتصلت بالمحامى بتعها علشان
تحكيله وتقوله انها خايفه اوى من سمير انه ينفذ تهديده ويرش على وشها ميه نار
ويشوهها .
المحامى طمن غزال واكدلها ان سمير عمره ما هيعمل كده لانه بيحبها
بجنون لدرجه انه بيرحله ويعيطله ويتوسل اليه انه ميساعدهاش على الطلاق ، وان
التهديد بتاعه ده مجرد كلام على الفاضى ، وكمان قلها ان الموضوع ده هيخلص فى اقرب
وقت ومتقلقش من اى حاجه خالص .
سمعت غزال كلام المحامى وفضلت على موقفها ، وفعلا بعد كام شهر اتطلقت
غزال من سمير اللى مكنش مصدق ان غزال ضاعت منه للابد ، بس فضل عنده امل انه
يرجعلها ، بس بعد كام شهر الامل ده اتبخر لما عرف ان غزال اتخطبت فعلا ، وسعتها
قرر سمير انه يتجوز علشان ينسا غزال ويحاول يخرجها من حياته ، وفعلا اتجوز سمير
قبل ما تتجوز غزال علشان يحسسها انها مش فرقه معاه وانه هيعيش من غيرها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
