مزواج ( الجزء الثانى )
![]() |
مزواج ( الجزء الثانى ) |
فعلا توجه رمزى وفرقه معاه لمكان البلاغ وكان سبقه فرقه اخرى من الشرطه والطب الشرعى لمعينه المكان ، وكان المجان الجديد اللى جه البلاغ عنه شبيه المكان الاولانى فى انه شارع الحركه قليله جدا فيه وكمان مفيش كاميرات مراقبه قريبه من المكان اللى لقوا فيه الشنطه ودى كانت اول ملحوظه يشوفها رمزى وسعتها حس انه قدام قاتل ذكى جدا وبيلعب معاهم لعبه صعبه اوى .
بعد ما خلص دكتور الطب الشرعى شغله فى مسرح الجريمه وسعتها سأله رمزى :
قولى يا دكتور ايه اللى يختلف بين الشنطه ديه والشنطه اللى لقناها قبل كده ؟
ابتسم الدكتور وقاله : سؤالك غريب ، كان المفروض تسألنى ايه وجه التشابه مش
وجه الاختلاف ؟
رمزى : لا يا دكتور انا واثقه ان التشابه هيبقا كبير والى ابعد حد ، علشان
كده سألتك على وجه الاختلاف يمكن نطلع من الاختلاف ده بمعلومه توصلنا للقاتل .
الدكتور : بصراحه عندك حق وجه التشابه ممكن نقول نسخه طبق الاصل ، نفس
الشنطه ونفس نوع الشنطه ومركتها حتى نفس الماركه ، مكان متشابه جدا للمكان
الاولانى ، وطبعا تقطيع الجثه كان عن طريق ست مش راجل ، تعرف يا رمزى بيه الاجزاء
الموجوده فى الشنطه تقريبا بحجم الاجزاء اللى كانت فى الشنطه الاولى ونفس الميزان
تقريبا .
سعتها رمزى جه فى باله سؤال غريب شويه وسأله للدكتور وقاله : قولى يا دكتور
جسم الانسان لو اتقسم على الاجزاء اللى حضرتك شفتها فى الشنطتين دول سعتها هيتقسم
كام جزء ؟
سكت الدكتور لحظات لانه فهم رمزى بيلمح لايه ، وبعد لحظات وبعد ما حسب
الموضوع قال : ست شنط يا رمزى بيه تقريبا ، هيبقوا ست شنط .
رمزى : يعنى لسه فى اربع شنط هيظهروا لسه !
الدكتور : اااه قبل ما انسى نسيت اقولك ان فى اختلاف تانى .
رمزى باهتمام : اختلاف ايه يا دكتور ؟
دكتور : احنا لقينا بطاقه شخصيه جوه الشنطه مع الاجزاء زى الجثه الاولى ،
وعليها نفس الشخص الاول ، بكل البيانات والاسم بس فى اختلاف واحد بس ، الاول كان
المهنه منتج سنيمائى اما المرادى المهنه مكتوب فيها رجل اعمال ، وكمان العنوان
مختلف عن العنوان الاول .
مسك رمزى البطاقه الشخصيه يقراء البيانات اللى عليها ، وبعدين شاور لمحمد
اللى قرب وقاله : روح على العنوان اللى فى البطاقه ديه ، وجمعلى كل المعلومات اللى
هنحتاجها ، وهتلى اى حد طربته صله بالمجنى عليه ، عواوز كل ده بكره الصبح قدام
مكتبى ، ماشى يا محمد ؟
محمد : تمام يا رمزى باشا اعتبره اتنفذ .
بعد كده بحوالى ربع ساعه مشى رمزى علشان يرجع بيته بعد يوم طويل وشاق جدا .
تانى يوم رمزى كان فى مكتبه مستنى حجتين الاولى المعلومات اللى طلبها من
محمد والتانيه التقرير النهائى للطب الشرعى للشنطه الاولى .
اول حاجه وصلت ل رمزى كان تقرير الطب الشرعى للشنطه الاولى وكان مفهوش
معلومات كتير مختلفه عن الاستنتاج الاولى اللى قاله الدكتور غير معلومه واحده ان
تقطيع اجزاء الجثه كان عن طريق اكتر من شخص وليس شخص واحد والغريب ان كل الاشخاص
من النساء ولكن عجز الطب الشرعى ان يحدد كام سيده اشتركت فى الامر .
كما اكد التقرير النهائى انه لا يوجد اى بصامات على الشنطه او فى اى مكان
بجانب الشنطه .
يمكن التقرير مكنش فيه معلومات كتير جديده بس المعلومه اللى شفها رمزى فى
التقرير تتطابق مع شكوكه وجعلته يتخيل ان هناك الكثير من الشنط التى سوف تظهر وكان
تفكيره كيف يسبق القاتل بخطوه للامساك به ، ولكن هذا ان كان قاتل واحد فى الاساس .
بعد وقت قصير دخل محمد مكتب رمزى وهو بيقوله : مش هتصدق يا رمزى باشا انا
وصلت لايه ؟
رمزى : طيب سبنى استنتج وانتى تقولى استنتاجى صح ولا غلط ؟
محمد : موافق مع انى متوقعش انك توصل باستنتاج للى انا لقيته فى الواقع .
رمزى : اهو هجرب .
محمد : تمام يا باشا .
رمزى : ممكن نقول انك لما وصلت لعنوان المجنى عليه اللى اسمه فريد فهمى
الصاوى لقيته متجوز وحده غير الزوجه الاولى اللى اسمها ريم .
محمد : انت عرفت ازاى ؟
ابتسم رمزى وقال : وممكن نقول ان القتيل مختفى من مده كبيره بعد ما ساب زوجته
الثانيه وهى طبعا ماتعرفش عنه حاجه ، وكمان ممكن نقول انه سببلها ضرر ممكن يكون
دافع كويس للقتل ؟
محمد وقف لما سمع رمزى وقاله : هو انت كنت بتتجسس عليا يا رمزى باشا ؟
ابتسم رمزى : لا مش بتجسس ولا حاجه ، دى حاجه كنت متوقعها .
محمد : ازاى يا باشا ؟
رمزى : بعدين ، هحكيلك بعدين دخل الزوجه التانيه مش انت جبتها معاك ؟
محمد : ايوه بره مستنيا حضرتك تأذن بدخولها .
رمزى : طيب خليها تدخل خلينا نسمع حكايتها .
محمد : تمام حضرتك ، وقام محمد وفتح الباب وقال اتفضلى يا مدام فريده .
دخلت سيده فى اواخر الاربعينات من عمرها ، واضح من ملامحها وطريقه لبسها
انها ميسوره الحال .
طلب رمزى من فريده انها تقعد وقالها : حضرتك زوجه فريد الثانيه ؟
فريده : انا معرفش حضرتك لما اتجوزته مقاليش انه كان متجوز قبل كده .
رمزى : طيب انا محتاج اسمع حكايتك مع فريد من اولها .
بدأت فريده تحكى حكايتها وقالت : انا كنت متجوزه من راجل مستريح جدا ماديا
كان عنده عمرتين وكام مخزن لعب اطفال غير بيت شبيه للفيلا الى حد كبير ، ومخلفه
منه طفل واحد عنده عشر سنين ، ويشاء ربنا انه يتوفى ويسبنى انا وابنه .
كانت صدمه كبيره عليا ، خصوصا انى مكنتش اعرف حاجه نهائى عن شغله ، ومكنش
قدامى حل غير ان اسيب امور الشغل لاخو جوزى المرحوم وكان اسمه عادل .
انا مشفتش من عادل حاجه وحشه كان مراعى مالى ومال ابنى ، وكنت انا الواصيه
على ابنى ومتحكمه فى كل حاجه ، وكنت مخليا عادل يراعى مصالحنا وانا كنت براجع معاه
الشغل على قد معرفتى يعنى .
فى يوم كنت فى البنك بخلص امور خاصه بحساباتى انا وابنى وهناك قابل فريد
لاول مره .
هنا رمزى قاطعها وسألها : المده اللى قابلت فيها فاريد كانت من حوالى قد
ايه ؟
فريده : من حوالى ست سنين ونصف تقريبا .
رمزى : اممم تمام يعنى انتى اللى قابلك بعد ريم .
فريده : مين ريم دى حضرتك ؟
رمزى : هتعرفى بعدين ممكن تكملى .
فريده : تمام ، لما خلصت اللى كنت رايحه علشانه ولما خرجت من البنك كان
فريد خارج فى نفس الوقت من البنك ، طبعا كنت انا معتبراها صدفه بس اللى عرفته بعد
الجواز ان ده كان ترتيب منه بس عرفت ده بعد فوات الاوان .
لما خرجت وقبل ما اركب العربيه اللى كانت مستنيانى بالسواق اللى كان بعته
عادل معايا فجأه ظهر حد معرفش منين خطف شنطه ايدى وسعتها صرخت لان الشنطه كان فيها
فلوس مبلغ خوالى 25 الف جنيه وكمان فيها دفتر شيكات اللى كنت لسه وخداه من البنك
وكروت الفيزا اللى كنت لسه مستلمها ده غير حجتى الشخصيه .
كنت مصدومه بس اللى انتبه كان فريد اللى جرى بسرعى ورا الشخص اللى خطف
الشنطه وكان راكب متسكل ورا شخص تانى وفعلا قدر يمسك فريد منه الشنطه ويشدها منه
بس سعتها كان فى نص الطريق وخبطته عربيه كانت معديه .
فريد لحق الشنطه بس حصله كسر فى رجليه بسبب خبطه العربيه .
الغريب بقى حضرت ان كل اللى حكتهولك كان تمثيليه من تأليف واخراج وانتاج
فريد نفسه وكان متفق مع اللى هيخطف الشنطه وكمان مع اللى سايق العربيه وخبطه ومتفق
معاه يخبطه ازاى علشان يكسر رجليه بس .
رمزى : وفريد عرف ازاى مكانك انك فى البنك وايه هيبقى معاكى سعتها ؟
فريده : هو كان مراقبنى من فتره ، وانا للاسف كنت بروح البنك مره فى الشهر
فكان مرتب الامر بالشكل اللى شفته ، وطبيعى اى حد خارج من البنك يبقى كان بيعمل
حاجه مهمه او خارج بفلوس او حتى ورق مهم ولما ينقذ الموقف زى ما حصل سعتها يبين
رجولته وشجاعته واحساسى بالذنب ان رجله اتكسرت بسببى يخليه يوصل للى عوزه .
رمزى : عندك حق .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
